الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الخامسة موضوع

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / السيد محمد السيد الطحان نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / أحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم نائب رئيس مجلس الدولة
/ يحيي خضري نوبي محمد نائب رئيس مجلس الدولة
/ أحمد محمد حامد محمد نائب رئيس مجلس الدولة
/ سراج الدين عبد الحافظ عثمان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشـار / محمد عبد المنعم شلقامي مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / سيد سيف محمد سكرتيـر المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 9692 لسنة 49ق. عليا

المقام من

سامح أحمد محمود زعيه

ضد

رئيس مجلس إدارة شركة بنها للصناعات الالكترونية … بصفته
بالطعن في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا في الطعن التأديبي رقم 263 لسنة 31ق بجلسة 5/ 4/ 2003

الإجراءات

بتاريخ 3/ 6/ 2003 أودع الأستاذ/ إبراهيم الدسوقي محمد شلبي المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة تقريرا بالطعن في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا في الطعن التأديبي رقم 263 لسنة 31ق بجلسة 5/ 4/ 2003 والذي قضي في منطوقه بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
وطلب الطاعن-للأسباب الواردة في تقرير الطعن-الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بطلباته التي اختتم بها طعنه أمام المحكمة التأديبية بطنطا.
وأرفق الطاعن بتقرير طعنه حافظة مستندات طويت على المستندين المبينين على غلافهما.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
ونظر الطعن أمام الدائرة الخامسة "فحص" بجلسة 8/ 11/ 2004 وبالجلسات التالية لها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث أودع الحاضر عن الشركة المطعون ضدها على مدار جلسات نظر الطعن حافظة مستندات طويت على المستندات المبينة على غلافها وثلاث مذكرات اختتمت بطلب الحكم برفض الطعن كما أودع وكيل الطاعن على مدار الجلسات حافظة مستندات طويت على المستندات المبينة على غلافها ومذكرة بدفاعه اختتمت بطلب الحكم بذات الطلبات التي اختتم بها تقرير الطعن وبجلسة 26/ 9/ 2005 قررت الدائرة الخامسة "فحص" إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع "الخامسة" بالمحكمة الإدارية العليا وحددت لنظره جلسة 19/ 11/ 2005 وفيها نظر وبالجلسات التالية لها حيث قدم الحاضر عن الشركة المطعون ضدها على مدار جلسات نظر الطعن حافظتي مستندات طويتا على المستندات المبينة على غلافيهما وثلاث مذكرات اختتمت بطلب الحكم برفض الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه كما قدم وكيل الطاعن على مدار الجلسات حافظة مستندات طويت على المستندات المبينة على غلافها وأربع مذكرات اختتمت بطلب الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وبجلسة 11/ 11/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة 13/ 1/ 2007 وصرحت بإيداع مذكرات لمن يشاء خلال ثلاثة أسابيع ولم تودع أي مذكرات خلال الأجل المضروب وبجلسة 13/ 1/ 2007 قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاستمرار المداولة وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته عند النطق به.
تابع الحكم في الطعن رقم 9692 لسنة 49 ق. عليا

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية المقررة قانونا ومن ثم فإنه مقبول شكلا.
ومن حيث إن عناصر النزاع تخلص-حسبما يبين من الأوراق والحكم المطعون فيه-في أن الطاعن أقام الطعن التأديبي رقم 263 لسنة 31ق بإيداع صحيفته قلم كتاب المحكمة التأديبية بطنطا بتاريخ 20/ 1/ 2003 طالبا في ختامها الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وذكر الطاعن شرحا لطعنه بأن رئيس مجلس إدارة شركة بنها للصناعات الهندسية أصدر القرار رقم 269 لسنة 2002 بتاريخ 9/ 12/ 2002 متضمنا مجازاته بخصم خمسة أيام من راتبه وتحميله بمبلغ 18425 جنيها (فقط ثمانية عشر ألف وأربعمائة وخمسة وعشرون جنيها) وذلك لما هو منسوب إليه بمذكرة التحقيق رقم 47/ ت/ 2002 وأخطر به في 16/ 12/ 2002 وتظلم منه ولم يتلق ردا على تظلمه.
ونعي الطاعن على هذا القرار مخالفته للقانون وذلك لأنه يعمل بالشركة بوظيفة محام مبتدأ وأن القرار المطعون فيه لم يقم على كامل سببه لابتنائه على سبب عدم استئنافه الحكم الصادر في الدعوى رقم 56 لسنة 2001 مدني كلي بنها في المواعيد المقررة مما أدي إلى تأييد الحكم الصادر ضد الشركة وإلزامها بالتعويض وأنه لم يكن مقررا له الحضور أمام محاكم الاستئناف ولم يكن ذلك داخلاً في اختصاصه ومن ثم كان يتعين عدم إسناد مباشرة تلك الدعوى إليه أو تركه دون متابعه من قبل رؤسائه وبالتالي لا يمكن أن يسند إليه عدم استئناف الحكم الصادر ضد الشركة المطعون ضدها كما استند قرار الجزاء المطعون فيه إلى شهادة الأستاذ/ سعيد عبد الرازق المرسي مدير إدارة قانونية من عدم استئنافه الحكم في المواعيد المقررة رغم أن هذا الأخير هو المنوط به الإشراف على جميع أعمال الإدارة الفنية والإدارية ومن ثم لا يجوز التعويل على شهادته لأنه ذو مصلحة في رد نسبه تلك المخالفة إليه كما لم يتم المواجهة بينه وبين مدير الإدارة المذكور الذي كان يتولي الإشراف على القضايا حتى 1/ 1/ 2000 ولم يسأل رئيس القطاع القانوني بالشركة خاصة وأن الأول قرر بأن الأخير تولي الإشراف على إدارة القضايا بنفسه وأن رئيس القطاع القانوني يحتفظ بخاتم القطاع القانوني الذي تم ختم صحيفة الاستئناف به الأمر الذي يعد معه أن الاستئناف تم تحريره بمعرفة أشخاص آخرين وبعلم رئاسته وعلى الفرض الجدلي فإن ذلك يؤكد أن ما ارتكبه لا يخرج عن إهمال من جانبه في أداء واجبات وظيفته استغرقه إهمال رئاسته في متابعته وعدم دقة نظام العمل بالقطاع القانوني وتحديد مسئولية العاملين به كما أن الحكم الصادر في الدعوى رقم 56 لسنة 2001 مدني كلي بنها قد طبق حكم القانون الصحيح وقام على سنده ولا جدوى من السير في الدعوى لأنه أيا كان وجه الدفاع فيها لم يكن يغير من النتيجة التي استخلصها الحكم ومن ثم فإن خطأه لا يعد خطأ شخصيا وإنما خطأ مرفقيا لا يلتزم معه بجبر الضرر الناتج عنه من ماله الخاص وخلص الطاعن إلى طلب الحكم بطلباته السابق بيانها.
وبجلسة 5/ 4/ 2003 قضت المحكمة التأديبية بطنطا بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وأقامت المحكمة قضاءها- فيما يتعلق برفض الطعن موضوعا-على سند من نص بالمادتين 78، 80 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 وأن الطاعن قد ثبت في حقه أنه تقاعس عن استئناف الحكم الصادر في الدعوى رقم 56 لسنة 2001 مدني بنها بجلسة 25/ 5/ 2002 مما أدي إلى تأييد الحكم وتحميل الشركة المطعون ضدها بمبلغ 18425 جنيه وذلك لأنه قام باستئناف الحكم في 17/ 7/ 2002 بعد فوات المواعيد القانونية المقررة وذلك وفقا لما ورد باعترافه وما شهد به سعيد عبد الرازق مرسي وهو ما يستوجب مساءلته تأديبيا ويكون القرار المطعون فيه بمجازاته بخصم خمسة أيام من أجره متفقا وأحكام القانون.
وإنه فيما يتعلق بشق تحميل الطاعن بمبلغ 18425 جنيه فإن لما كانت عناصر المسئولية التقصيرية هي خطأ وضرر وعلاقة سببية بينهما وكان الثابت أن الطاعن قد ثبت في حقه الخطأ على النحو المتقدم وهو ما أصاب الشركة المطعون ضدها بأضرار مالية قدرها 18425 جنيه قيمة المبالغ التي سددتها للمدعي في الدعوى رقم 56 لسنة 2001 وأن الضرر الذي حاق بالشركة إنما ترتب من جراء الخطأ الذي ثبت في حق الطاعن ومن ثم فإن تحميله بقيمة ما تحمله الشركة المطعون ضدها من مبالغ يكون متفقا وأحكام القانون الأمر الذي يغدو معه الطعن فاقدا لسنده القانوني وخلصت المحكمة إلى حكمها المطعون فيه.
ومن حيث إن مبني الطعن يقوم على مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وإهدار حق الدفاع وذلك لاستناد الحكم المطعون فيه لأحكام القانون رقم 48 لسنة 1978 بنظام العاملين بالقطاع العام رغم أن أحكام القانون رقم 47 لسنة 1973 هي الواجبة التطبيق كما انتزعت المخالفة من
تابع الحكم في الطعن رقم 9692 لسنة 49 ق. عليا
تحقيق باطل شابه القصور لعدم تحقيق أوجه دفاعه وعدم مواجهته بمدير الإدارة القانونية/ سعيد عبد الرازق الذي تولي الإشراف على الإدارة القانونية من 1/ 1/ 2000 كما لم يسأل رئيس القطاع القانوني بالشركة حيث قرر مدير الإدارة المذكور بأن هذا الأخير هو الذي كان يشرف على القضايا بنفسه ويحتفظ بخاتم الإدارة كما أنه (أي الطاعن) كان قد أبلغ مدير الإدارة القانونية المذكور شفاهة بصدور الحكم كما كان لا يجوز إسناد هذه الدعوى الهامة إليه وأنه لم يكن مقررا له الحضور أمام محاكم الاستئناف وأن استناد القرار المطعون فيه والحكم المطعون فيه إلى شهادة مدير الإدارة القانونية هو استناد لشهادة ذو مصلحة إذ أن ذلك هو المسئول عن الإشراف عليه ومتابعته كما أن توقيع صحف الاستئناف وتقديمها أو حتى الحضور أمام محاكم الاستئناف غير جائزا منه لأن درجة قيده ابتدائي ولم يرد بالمذكرة الصادر بناء عليها قرار الجزاء تحميله وقد حدد المشرع الجزاءات على سبيل الحصر كما اكتفي الحكم المطعون فيه بترديد أن المخالفة ثابتة في حقه ومطبقا لقانون لا ينطبق عليه وخلص الطاعن إلى طلب الحكم بطلباته السابق بيانها.
وحيث إنه عن الموضوع-فإن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه رقم 269 لسنة 2002 الصادر من الشركة المطعون ضدها بتاريخ 9/ 12/ 2002 بمجازاة الطاعن بخصم خمسة أيام من أجره وتحميله بمبلغ 18425 جنيه وذلك على سند مما انتهت إليه إدارة التفتيش الفني بوزارة العدل من تحقيقاتها في بلاغ رئيس القطاع القانوني بشركة بنها للصناعات الهندسية بشأن إهمال الطاعن في متابعة القضية رقم 56 لسنة 2001 المرفوعة من أحد العاملين السابقين بالشركة حيث خلصت الإدارة المذكورة بمذكرتها في الشكوى المقيدة برقم 589 لسنة 2001/ 2002 تفتيش فني إلى قيد الواقعة مخالفة مالية ضد الطاعن (درجة ثالثة) وزميله/ شريف أحمد أحمد المحامي بالشركة وذلك وفقا لأحكام المادة (78/ 1، 4، 8) والمادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 والمادتين 22، 23 من قانون الإدارات القانونية الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1973 وذلك لأن: الأول (الطاعن) خرج على مقتضي الواجب الوظيفي ولم يؤد العمل المنوط به بدقة وأمانة ولم ينفذ أوامر رئاسته ولم يحافظ على أموال الشركة وذلك بأن تقاعس عن تحرير مذكرة للعرض على رئاسته بصدور الحكم في الدعوى رقم 56 لسنة 2001 وإحالتها لأحد محامي الاستئناف لمباشرتها وانتهت إدارة التفتيش الفني إلى مساءلة الطاعن وزميله تأديبيا بمجازاتهما إداريا عما ثبت قبلهما ، ووافقت لجنة الإحالة بإدارة التفتيش الفني على ما انتهت إليه المذكرة المشار إليها.
وحيث إن الثابت من الأوراق-خاصة حوافظ المستندات التي طوى عليها الطعن الماثل-وكذا تحقيقات إدارة التفتيش الفني بوزارة العدل أنه اسند إلى الطاعن مباشرة الدعوى رقم 56 لسنة 2001 المقامة ضد الشركة من أحد العاملين السابقين بها بطلب إلغاء قرار إنهاء خدمته لبلوغه سن الستين وأحقيته في الاستمرار في عمله حتى بلوغه سن الخامسة والستين وتعويضه عما أصابه من أضرار-إلا أنه لم يتابع مباشرة الدعوى المشار إليها أثناء نظرها ولدى تحقيق عناصرها أمام الخبير المنتدب للقيام بالمأمورية المبينة في أسباب الحكم التمهيدي إذ لم يحضر الطاعن سوى جلسة 30/ 1/ 2002 أمام الخبير المنتدب حيث التمس أجلا لتقديم ما طلب الخبير تقديمه من الشركة التي يمثلها الطاعن وتأجلت أعمال الخبير لجلسة 2/ 6/ 2002 ولم يحضر محامي الشركة فيها (الطاعن أو غيره من محامي الشركة) كما لم يحضر الجلسة التالية في 20/ 2/ 2002 رغم حصوله على مأمورية لحضور الجلسات في الدعوى المشار إليها بمكتب الخبراء مما حدا بالخبير إلى إعداد تقريره في ضوء ما توافر لديه من مستندات كما حضر الطاعن جلسة حجز الدعوى للحكم المنعقدة بتاريخ 6/ 4/ 2002 وطلب حجز الدعوى للحكم ولم يطلب الإطلاع على تقرير الخبير أو الرجوع إلى رئاسته في الشركة للرد على تقرير الخبير وقد صدر الحكم في الدعوى المشار إليها بجلسة 25/ 5/ 2002 بإلغاء قرار إنهاء خدمة العامل المذكور وأحقيته في الاستمرار في عمله بالشركة حتى سن الخامسة والستين وإلزام الشركة بمبلغ 18425 جنيه ولم يثبت قيام الطاعن بمتابعة صدور هذا الحكم بالجلسة المحددة لصدوره رغم حضوره جلسة حجز الدعوى للحكم في 6/ 4/ 2002 كما لم يثبت إعداده مذكرة بشأن الحكم المشار إليه وعرضها على رئاسته خلال ميعاد الطعن بالاستئناف على الحكم حتى تتمكن رئاسته من اتخاذ إجراءات الطعن بالاستئناف في الميعاد المقرر قانونا وقد ثبتت هذه المخالفة الأخيرة وهي تقاعس الطاعن عن تحرير مذكرة للعرض على رئاسته بصدور الحكم في الدعوى رقم 56 لسنة 2001 لإحالتها إلى أحد محامي الاستئناف لمباشرتها الأمر الذي أدي إلى صيرورة الحكم نهائيا ضد الشركة وتحميلها بمبلغ 18425 جنيه والتي صدر استنادا إليها القرار المطعون فيه وذلك من واقع أقوال الطاعن بالتحقيقات إذ قرر بأنه أبلغ رئاسته شفاهة في 10/ 6/ 2002 تقريبا بأن الشركة خسرت الدعوى وأن هناك ظروفا عائلية منعته من إبلاغ رئاسته فور صدور الحكم وأنه لم يجر العمل بالشركة على إعداد مذكرة بهذا الشأن وإنما جرى العمل على الإبلاغ شفاهة وأنه لا يدري ماذا فعل مدير إدارة القضايا بعد ذلك فهذا ما قرره الطاعن بالتحقيقات في معرض الدفاع عن نفسه إنما هي أقوال
تابع الحكم في الطعن رقم 9692 لسنة 49 ق. عليا
متهاترة لم يقم عليها الدليل القاطع إذ أنكر مدير الإدارة القانونية أن الطاعن أبلغه شفاهة وإنما علم مصادفة في 14/ 7/ 2002 بصدور الحكم من الزميل خالد حسن عويس المحامي في وجود الطاعن وأنه كان يتعين على الطاعن إعداد مذكرة للعرض على رئيس القطاع بصفته المشرف على إدارة القضايا إلا أنه لم يفعل ذلك وأنه بحساب ميعاد الاستئناف تبين فوات المواعيد ثم علم من الزميل محي الدين السيد عبد القادر بأن الطاعن استأنف الحكم رقم 56 لسنة 2001 ولم يخبره بتاريخ ذلك أو رقم الاستئناف وأنه علم بذلك من فهرس الاستئناف بالمحكمة بأن رقم الاستئناف 195 لسنة 35ق بتاريخ 17/ 7/ 2002 وأن صحيفة الاستئناف موقعة من الزميل/ شريف أحمد زغلول كما قرر هذا الأخير بأن التوقيع على صحيفة الاستئناف هو توقيعه رغم أنه مقيد ابتدائي وذلك بناء على طلب الطاعن واعتقد أنه سيتم توقيعها من محامي استئناف كما أنه لا يجوز للطاعن التذرع بأن ظروف عائلية منعته من إبلاغ رئاسته فور صدور الحكم إذ كان عليه أن يحصل على صورة من الحكم فور صدوره وإعداد مذكرة بشأنه وعرضها على رئاسته وفي حالة تعذر ذلك عليه أن يبلغ رئاسته بجلسة النطق بالحكم في الدعوى المشار إليها كتابه حتى يمكن تكليف غيره من المحامين بالحصول على صورة من الحكم واتخاذ اللازم حيال استئنافه أو عدم استئنافه كما لا يجوز للطاعن التذرع بأنه محامي مقيد ابتدائي إذ أن الدعوى مقيدة أمام المحكمة الابتدائية ولا تخلو مسئوليته عنها في بذل العناية بها إلا بصدور الحكم فيها وإعداد مذكرة بشأن الحكم الصادر فيها للعرض على رئاسته لاتخاذ اللازم نحوه وهو ما لم يفعله الطاعن وعليه فإنه لا يجوز للطاعن في ضوء ما تقدم أن يرتكن إلى ثمة مأخذ على رئاسته نحو عدم متابعته أو الإشراف عليه للإفلات من مسئوليته عن عدم إبلاغ رئاسته بصدور الحكم ضد الشركة بإعداد مذكرة بذلك وعرضها على رئاسته قبل فوات ميعاد الطعن بالاستئناف وبوقت كاف إذ الثابت على ما سلف بيانه أنه أهمل إهمالا جسيما منذ البداية في متابعة الدعوى رقم 56 لسنة 2001 ومباشرتها أمام الخبير والمحكمة حتى صدر الحكم فيها وعدم اتخاذ إجراء بشأنه وعليه فإن مسلك الطاعن ينم عن استهتار بعمله وعدم إدائه الأداء على النحو الذي يتفق مع ما يجب أن يقوم به المحامي بأن يؤدي عمله بدقة وأمانة ومن ثم فإنه لا تثريب على الشركة المطعون ضدها في إصدار قرارها المطعون فيه بمجازاة الطاعن بخصم خمسة أيام من راتبه الأمر الذي يتعين معه القضاء برفض الطعن على هذا الشق من القرار المطعون فيه وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى ذلك وقضي برفض الطعن على هذا الشق من القرار المطعون فيه فإنه يكون قد استخلص النتيجة التي انتهي إليها استخلاصا سائغا من أدلة ثبوتها من واقع التحقيقات والمستندات متفقا وصحيح أحكام القانون بمنأى عن الطعن عليه.
ومن حيث إنه عن قضاء الحكم المطعون فيه برفض الطعن على الشق الثاني من القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تحميل الطاعن بمبلغ 18425 جنيه وهو قيمة ما أصاب الشركة المطعون ضدها من أضرار نتيجة تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم 56 لسنة 2001 فيما قضي به من إلزام الشركة بتعويض المدعي فيها بمبلغ 18425 جنيه فإن من المقرر في قضاء هذه المحكمة ووفقا لنص المادة من القانون المدني يشترط لقيام مسئولية العامل مدنيا بالقطاع العام عما يصيب جهة عمله من أضرار نتيجة خطئه توافر عناصر ثلاثة هي الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما وإذ الثابت مما سلف بيانه أن الطاعن اقترف المخالفة المنسوبة إليه وهي تقاعسه عن تحرير مذكرة للعرض على رئاسته بصدور الحكم في الدعوى رقم 56 لسنة 2001 ضد الشركة وذلك حتى صار الحكم نهائيا بانتهاء ميعاد الطعن فيه ولم يبلغ رئاسته حتى بمضمون الحكم قبل مضي ميعاد الطعن فيه بوقت كاف لأعمال شئونها بالطعن عليه خلال الميعاد فضلا عن ذلك فإنه قد أخل بمباشرة الدعوى على الوجه المطلوب فيه ببذل العناية اللازمة للحصول على الحكم فيها لصالح الشركة بتقديم المستندات أمام الخبير والتي تم تأجيل بحث الدعوى من أجل تقديمها من جانب الشركة كما لم يقدم ثمة مذكرات أمام المحكمة ولم يطلب من المحكمة أيضا بعد إيداع التقرير التأجيل لإطلاعه عليه وأعمال فكرة بشأن إعداد مذكرة بالرد عليه أو الرجوع إلى رئاسته للاستعانة بخبرتها في هذا المجال إذا كان يصعب عليه التصرف حتى لا ينسب إليه تقصير ويكون قد أدي عمله ببذل العناية اللازمة ومن ثم فإنه وإذ لم يفعل ذلك وأغفل إبلاغ رئاسته بالحكم الصادر ضد الشركة أثر صدوره وإعداد مذكرة للعرض على رئاسته بشأنه لأعمال شئونها ، ومن ثم فإنه وقد توافر ركن الخطأ في حق الطاعن على النحو المتقدم وقد ترتب على ذلك الخطأ الجسيم إلحاق ضرر بالشركة المطعون ضدها تمثل قيما ألزمها به الحكم الصادر في الدعوى من تعويض للمدعي فيها بمبلغ 18425 جنيه وقد قامت علاقة السببية بين خطأ الطاعن الجسيم والضرر الذي لحق الشركة إذ لولا خطأ الطاعن وقام بإعداده مذكرة بشأن الحكم المشار إليه وعرضها على رئاسته خلال الميعاد المقرر للطعن بالاستئناف واتخذت رئاسته إجراءات الطعن على الحكم بالاستئناف ما كان الضرر الذي لحق الشركة قد أصبح محققا بصفة نهائية وعليه وإذ صدر القرار المطعون فيه متضمنا في شقه الثاني تحميل الطاعن بالمبلغ المقضي به كتعويض للمدعي فيها فإنه يكون قد قام على أركانه القانونية متفقا مع
تابع الحكم في الطعن رقم 9692 لسنة 49 ق. علي
الواقع وأحكام القانون متعينا رفض الطعن عليه وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى ذلك وقضي برفض الطعن على هذا الشق من القرار المطعون فيه فإنه يكون قد صادف الواقع وأحكام القانون الأمر الذي تقضي معه هذه المحكمة برفض الطعن عليه.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة يوم السبت الموافق 9من محرم سنة 1428هـجريه ، و 27/ 1/ 2007 ميلادية، ، بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات