أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة القضاء الإداري
الدائرة العاشرة
بالجلسة المنعقدة علنا يوم الاثنين الموافق 16/ 4/ 2007م.
برئاسة السيـد الأستـاذ المستشار/ الصغير محمد بدران نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيـد الأستـاذ المستشـار/ صلاح شندى عزيز تركي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيـد الأستـاذ المستشـار/ خالد أحمد رأفت دسوقي نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيـد الأستـاذ المستشـار/ محمد منصور مفـوض الدولـة
وسكـرتارية السيـد / محمد على الشيخ سكرتيـر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الدعوى رقم 9300 لسنة 54قالمقام من
أحمد عبد العزيز الشافعيضد
1- رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي … بصفته2- وزير التضامن الاجتماعي … بصفته
الإجراءات
بتاريخ 10/ 6/ 2000 أقام المدعي دعواه الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة، طالبا في ختامها الحكم:أولا: بقبول الدعوى شكلا.
ثانيا: رد كافة مستحقاته المالية التي خصمت منه بالمخالفة للقانون وذلك من تاريخ إحالته للمعاش في 15/ 5/ 1998 حتى تاريخ تنفيذ الحكم.
ثالثا تعديل ربط معاشه اعتبارا من تاريخ إحالته للمعاش في 15/ 5/ 1998 وطوال استمرار استحقاق هذا المعاش، وما يترتب على ذلك من آثار مالية، وإلزام المدعي عليهما متضامنين بأن يدفعا له تعويضا عما لحقه من أضرار شاملة مبلغ عشرون ألف جنيه وبالمصروفات والأتعاب.
وأبدي المدعي شرحا لدعواه : أنه كان يشغل وظيفة رئيس إدارة مركزية من الدرجة العالية بوزارة التموين والتجارة الداخلية، وأحيل إلى المعاش اعتبارا من 15/ 5/ 1998 وأخطر بربط معاشه في 15/ 6/ 1998 ولدى مطالعته إخطار معاشه تبين له الآتي :
– أولا: أنه تم خصم مبالغ من المصرف المالي له بالمخالفة للقانون بلغت 6750 جنيها.
– ثانيا: عدم احتساب مدد من خدمته ضمن تعويض الدفعة الواحدة حيث لم تحتسب له أية مبالغ عن مدة سنة سدد عنها الاشتراكات المقررة طوال مدة خدمته، كما لا تحتسب له أية مبالغ عن مدة سنتين سبق له أن اشتراهما وسدد عنهما الاشتراكات المقررة طوال مدة خدمته.
– ثالثا: خصم مبالغ من البدلات المقررة له – باعتبارها عنصرا من عناصر الأجر المتغير بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 9/ 1981 – كرئيس إدارة مركزية من الدرجة العالية، اعتبارا من 1/ 9/ 1991 حتى تاريخ إحالته للمعاش في 15/ 5/ 1998 بدون وجه حق.
– رابعا: وبالنسبة لمعاش الأجر المتغير:
1- تم ربطه بمبلغ 98.63 جنيها على حين أن الثابت بذات الإخطار أن المتوسط الشهري للأجر المتغير هو (377.45 جنيها).
2- كان يتعين ربط معاش الأجر المتغير للمدعي بنسبة 80% من المتوسط الشهري لذلك الأجر أسوة بما تم بالنسبة للأجر الأساسي.
3- أن معاشه عن الأجر المتغير يجب أن يكون 301.96 جنيها وليس 98.63 جنيها كما ورد في الإخطار، وأن ثمة فروق مستحقة اللمدعي عن أجره المتغير تبلغ 203.33 جنيها شهريا منذ تاريخ إحالته للمعاش وحتى تاريخه وما يستجد.
وأضاف المدعي بقوله : أنه تقدم بتظلم بتاريخ 14/ 5/ 2000 من ربط وتسوية معاشه إلى المدعي عليه الأول دون جدوى، الأمر الذي حدا بالمدعي إلى إقامة دعواه الماثلة بغية الحكم له بطلباته المتقدمة.
وقد جرى تداول الدعوى بجلسات التحضير بهيئة مفوض يالدولة، على النحو المبين بمحاضرها، وبجلسة 7/ 1/ 2001 أودع المدعي صحيفة معلنة بإعغادة اختصام الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، وبتاريخ 4/ 2/ 2001 أودع المدعي حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاة بغلافها وثلاث مذكرات دفاع طلب في ختام الأولى الحكم بذات الطلبات الواردة في صحيفة الدعوى، ودفع في ختام الثانية والثالثة بعدم دستورية المواد 157 و158 و142 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، كما دفع المدعي بعدم دستورية القوانين أرقام 175/ 1973، 203/ 1994، 24/ 1995، 86/ 1996، 83/ 1997 فيما تضمنته من تقرير زيادة قدرها 80% من العلاوة الخاصة بدلا من تقرير ضم هذه العلاوة السابق انتفاع المدعي بها أثناء الخدمة إلى أجره الأساسي أسوة باصحاب المعاشات الذين خرجوا من الخدمة بعد ضم هذه العلاوة إلى أجورهم الأساسية، وذلك لمخالفة القوانين المشار إليها لأحكام المادتين 8، 40 من الدستور. وبجلسة 11/ 3/ 2001 أودع الحاضر عن الهيئة المدعي عليها الأول حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاة بغلافا، كما أودع بجلسة 1/ 4/ 2001 مذكرة طلب في ختامها الحكم:
أصليا: بعدم قبول الدعوى لعدم إتباع الإجراءات المنصوص عليها بالمادة من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975.
واحتياطيا: بعدم قبول الدعوى لرفعها بالمخالفة للمادة من القانون المذكور أنفا.
ومن باب الاحتياطي الكلي: برفض الدعوى وإعفاء الهيئة من المصروفات. وعليه تقرر حجز المدعي للتقرير مع مذكرات خلال شهر، وإبان الأجل المضروب وبتاريخ 30/ 4/ 2001 أودع المدعي مذكرة دفاع دفع فيها بعدم دستورية قرارات وزير التأمينات الاجتماعية أرقام 35/ 1987، 53/ 1992، 306/ 1976 المعدل بالقرار رقم 20/ 1979، وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا وإعفاء المدعي من المصروفات.
وتدوولت الدعوى أمام المحكمة بجلسات المرافعة على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 2/ 7/ 2005 أودع المدعي حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاة بغلافها ومذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم بجميع الطلبات الواردة فيها، كما أودع بتاريخي 6، 19/ 7/ 2005 مذكرتي دفاع طلب في ختامهما الحكم له بالطلبات الواردة فيهما.
وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 27/ 11/ 2006 وفي الجلسة المحددة قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لتغير تشكيل المحكمة وإصدار الحكم بجلسة اليوم، حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.من حيث إن الطاعن يهدف من دعواه الماثلة – وفقا للتكييف القانوني الصحيح لطلباته – إلى الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإعادة تسوية كل من معاشه عن الأجر المتغير وتعويض الدفعة الواحدة، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها رد ما خصم من مصرفه المالي بدون وجه حق من تاريخ إحالته للمعاش حتى تاريخ تنفيذ الحكم في الدعوى الماثلة، وإلزام جهة الإدارة بأن تؤدي له تعويضا عما لحقه من أضرار قدره عشرون ألف جنيه، وإلزامها المصروفات.
ومن حيث إنه عن الدفع المبدي من المدعي بعدم دستورية المواد 157 و158 و142 من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه، وبعدم دستورية القوانين أرقام 157/ 1973، 203/ 1994، 24/ 1995، 86/ 1996، 83/ 1997، وبعدم دستورية قرارات وزير التأمينات الاجتماعية أرقام 35/ 1987، 53/ 1992، 306/ 1976 المعدل بالقرار رقم 20/ 1979 : فإنه قد تراءي للمحكمة عدم جدية الدفع الماثل وذلك على ضوء ما تبدي لها من عدم مخالفة النصوص القانونية المتقدمة – محل الدفع بعدم الدستورية – لأي من نصوص الدستور مما يتعين مع الالتفات عن هذا الدفع.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المدعي أحيل إلى المعاش اعتبارا من 15/ 5/ 1998 وأخطر بربط معاشه في 15/ 6/ 1988 وتقدم بتظلم بتاريخ 14/ 5/ 2000 إلى الهيئة المدعي عليها الأولى لإعادة تسوية معاشه عن الأجرين الأساسي والمتغير فقوبل بالرفض في 25/ 5/ 2000 فأقام دعواه الماثلة بتاريخ 10/ 6/ 2000، وعليه تكون قد أقيمت في المواعيد المقررة قانونا في المادتين 142، 157 من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانونا فإنها تكون مقبولة شكلا.
وحيث إنه عن الموضوع:
أولا: بالنسبة لما يطالب به المدعي من مبالغ خصمت من المصرفي المالي له بالمخالفة للقانون بلغت 6750 جنيها : فإن المادة من قرار وزيرة التأمينات الاجتماعية رقم 35 لسنة 1987- تنص على أن "يكون الحد الأقصي لمجمع أجر الاشتراك المتغير 4500 جنيه سنويا".
وبتاريخ 9/ 6/ 1992 صدر قرار وزيرة التأمينات الاجتماعية رقم 53 لسنة 1992 بشأن أجر الاشتراك عن الأجر المتغير في قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 – المعمول به اعتبارا من 1/ 7/ 1992 – ناصا في مادته الأولى على أن "اعتبارا من 1/ 7/ 1992 يتم الاشتراك عن كامل عناصر أجر الاشتراك المتغير بحد أقصي مقداره 6000 جنيه سنويا".
كما صدر الكتاب الدوري لوزارة التأمينات رقم 7/ 1992 بشأن استمرار الجهات الإدارية في خصم وسداد اشتراكات التأمين الاجتماعي عن الأجور المتغيرة طوال السنة الميلادية بحيث تتم المحاسبة في نهاية السنة عن طريق قيام الجهة الإدارية بإعداد كسوف كل حالة على حدة تشمل الاسم والاشتراكات التي تم خصمها وسدادها للهيئة ضمن شيكات سداد الاشتراكات الدورية، ويتولي السادة مفتشي الهيئة مراجعة هذه الكشوف على بطاقة الأجور المتغيرة والتحقق من صحة البيانات المدونة بها والتأكد من سلامة السداد الفعلي للهيئة واعتمادها والتصديق على قيام الوحدة باسترداد ما سدد بالزيادة.
وحيث إن الثابت من مطالعة بطاقة الأجور المتغيرة الخاصة بالمدعي عن الفترة من 1/ 1/ 1991 حتى 31/ 12/ 1991 أنه حصل على أجور متغيرة مجموعها 5295.39 جنيها بالزيادة عن الحد الأقصي لأجر الاشتراك عن الأجر المتغير المقرر بالقرار رقم 35/ 1987 المشار إليه – المعمول به اعتبارا من 1/ 7/ 1987 – والذي قرر حدا أقصي لمجمع أجر الاشتراك المتغير بـ 4500 جنيه ومن ثم أضحت الزيادة المستحقة للمدعي تساوى مبلغ 795.39 جنيها، قامت الهيئة المدعي عليها الأولى برد هذه الزيادة إلى جهة عمل المدعي (الوزارة المدعي عليها الثاني)، كما سلكت الهيئة أنفة الذكر ذات المسلك بالنسبة للزيادات عن الحد الأقصيى لمجمع أجر الاشتراك المتغير للمدعي وفقا لأحكام القرار الوزاري رقم 53/ 1992 الذي رفع الحد الأقصيى إلى 6000 جنيه في الأعوام 92، 93، 94، 1995 حيث جاءت الزيادة عن الحد الأقصيى 21.12 جنيه مستحقة للمدعي عن الفترة من 1/ 1/ 92 حتى 31/ 12/ 1992 ومبلغ 2121.42 جنيه عن الفترة من 1/ 1/ 94 حتى 31/ 12/ 1994 ومبلغ 1515.98 جنيها عن الفترة من 1/ 1/ 95 حتى 31/ 12/ 1995.
ولما كان الثابت أيضا من الأوراق أن الهيئة المدعي عليها الأولى قامت برد الزيادات عن الحد الأقصي لأجر الاشتراك عن الأجر المتغير المستحقة للمدعي عن الفترة من 1/ 1/ 1991 حتى 31/ 12/ 1995 إلى الوزارة المدعي عليها الثاني التي قامت برد مبلغ 679.70 جنيها إلى المدعي بالشيك رقم 5805042 المؤرخ 16/ 5/ 1998 من حصته في التأمين والمعاشات وذلك لبلوغه الحد الأقصي للتأمين عن المدة من 1/ 1/ 1993 حتى 31/ 12/ 1993، وخلت الأوراق مما يفيد قيام الجهة الإدارية المدعلي عليها الثانية برد باقي مبالغ الزيادات أنفة الذكر إلى المدعي ومن ثم أصبحت الوزارة المدعي عليها الثاني ملزمة برد ما لم يتم صرفه للمدعي من تلك الزيادات عن سنوات 92، 94، 1995.
ثانيا: بالنسبة لطلب احتساب مدة خدمة اقدرها سنة تم ضمها بموجب قانون الإصلاح الوظيفي الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 واحتساب مدة سنتين (مدة مشتراه) ضمن تعويض الدفعة الواحدة : فإن المستقر طبقا لأحكام قانون الإصلاح الوظيفي المشار إليه لأحكام قانون الإصلاح الوظيفي المشار إليه لأحكام قانون الإصلاح الوظيفي المشار إليه أن إرجاع الأقدمية لبعض العاملين بالجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة إلى تاريخ سابق على تاريخ التعيين وحساب هذه المدة في أقدمية الدرجة والمرتب دون حسابها في مدة الاشتراك في التأمين الاجتماعي وفي هذا السياق أكد الكتاب الدوري لوزارة التأمينات رقم 17/ 1993 على عدم الأخذ بتاريخ التعيين الفرضي عند تسوية مصرف المزايا التأمينية.
وترتيبا على ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أنه تم إرجاع تاريخ تعيين المدعي سنة واحدة تعويضا من دفعة واحدة إعمالا لأحكام قانون الإصلاح الوظيفي المشار إليه ليكون تاريخ التعيين الفرضي هو 4/ 12/ 1961 بدلا من 4/ 2/ 1962 (تاريخ التعيين الفعلي) حيث تفيد في أقدمية الدرجة والمرتب دون حسابها في مدة الاشتراك في التأمين الاجتماعي أو في تعويض الدفعة الواحدة ومن ثم فإن طلب المدعي احتساب السنة أنفة البيان ضمن تعويض الدفعة الواحدة لا يظاهره سند من القانون جديرا بالرفض.
وبالنسبة للمدة المشتراة (سنتان) : فإن المادة من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه تنص على أن "إذا زادت مدة الاشتراك في التأمين على ست وثلاثين سنة أو القدر المطلوب لاستحقاق الحد الأقصي للمعاش الذي يتحمل به الصندوق أيهما أكبر، استحق المؤمن عليه تعويضا من دفعة واحدة يقدر بواقع 15% من الأجر السنوى عن كل سنة من السنوات الزائدة… وعند حساب المدة المستحق عنها هذا التعويض تستبعد من مدة الاشتراك في التأمين المدد الآتية:
1-…………….. 2-المدد التي حسبت وفقا للمادة ……………………..
وتنص المادة من ذات القانون والمعدلة بالقانونين رقمي 93/ 1980، 47/ 1984 على أنه "يجوز للمؤمن عليه أن يطلب حساب أي عدد من السنوات الكاملة التي قضاها في أي عمل أو نشاط بعد سن العشرين ضمن مدة اشتراكه في التأمين مقابل أداء مبلغ يحسب وفقا للجدول رقم المرافق، ويشترط في المدد المطلوب حسابها ضمن مدة الاشتراك عن الأجر المتغير ألا يزيد مجموع مدد الاشتراك عن هذا الأجر على مدة الاشتراك عن الأجر الأساسي …".
وترتيبا على ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن مد خدمة المدعي الفعلية هي 36 سنة وشهران و28 يوما وأن الحد الأقصي لمدد الاشتراك في المعاش هو 36 سنة مدة فعلية، ومن ثم تكون المدة الزائدة عن مدة المعاش الكامل للمدعي (الست والثلاثين سنة) تنحصر فقط في شهرين و28 يوما ومن ثم فلا وجه للقول باستحقاق المدعي تعويضا من دفعة واحدة عن مدة السنتين المشتراة طبقا لأحكام المادة من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه ومن ثم يتعين الحكم برفض هذه المطالبة.
ثالثا: بالنسبة لمطالبة المدعي باسترداد بدلات مقررة له كرئيس إدارة مركزية خصمت بدون وجه حق في الفترة من 1/ 9/ 1991 حتى تاريخ إحالته للمعاش في 15/ 5/ 1998: فإن المادة من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 47 لسنة 1974 تنص على أنه "في تطبيق أحكام هذا القانون يقدص بـ … (ط) الأجر : كل ما يحصل عليه المؤمن عليه من مقابل نقدي من جهة عمله الأصلية لقاء عمله الأصلي ويشمل: 1-………….. 2-الأجر المتغير: ويقصد به كل ما يحصل عليه المؤمن عليه، وعلى الأخص: (أ) الحوافز. (ب) العمولات. (ج) الوهبة. (د) البدلات : ويحدد رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض وزير التأمينات البدلات التي لا تعتبر عنصرا من عناصر الاشتراك. (هـ) الأجور الإضافية. (و) التعويض عن جهود غير عادية. (ز) إعانة غلاء المعيشة. (ح) العلاوات الاجتماعية. (ط) العلاوات الاجتماعية الإضافية. (ر) المنح الجماعية. (ك) المكافآة الجماعية. (ل) نصيب المؤمن عليه من الأرباح. (م) ما زاد على الحد الأقصي للأجر الأساسي. ويصدر وزير التأمينات قرارا بقواعد حساب عناصر هذا الأجر".
ونفاذا لذلك صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 679 لسنة 1984 بشأن البدلات التي لا تعتبر عنصرا من عناصر أجر الاشتراك في قانون التأمين الاجتماعي رقم 79/ 1975 ناصا في مادته الأولى على أن "لا تعتبر البدلات الآتية عنصرا من عناصر أجر الاشتراك في قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79/ 1975 المشار إليه:
أ-بدل الانتقال وبدل السفر وبدل حضور الجلسات وغيرها من البدلات التي تصرف للمؤمن عليه مقابل ما يتكلفه من أعباء تقتضيها أعمال وظيفته ويستثني من ذلك بدل التمثيل.
ب-بدل السكن وبدل الملبس وبدل السيارة وغيرها من البدلات التي تصرف مقابل مزايا عينية.
ج-البدلات التي تستحق مقابل ندب المؤمن عليه بعض الوقت داخل جهة عمله الأصلية أو خارجها.
د-البدلات التي تستحق للمؤمن عليه لمواجهة أعباء المعيشة خارج البلاد".
وتنص المادة الثانية منه على أنه "ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية ويعمل به من تاريخ العمل بالقانون رقم 47 لسنة 1984 المشار إليه".
وترتيبا على ما تقدم ولما كان الثابت من مذكرة دفاع الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي (المدعي عليه الأول) – المقدمة بجلسة 7/ 1/ 2001 – أن المدعي لم يحدد نوع البدلات المنصرفة له خلال الفترة من 1/ 9/ 1991 حتى تاريخ إحالته للمعاش في 15/ 5/ 1998 والتي خضعت لأجر الاشتراك المتغير طبقا لأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 679 لسنة 1984 المشار إليه وأنه يتعين على المدعي الرجوع إلى جهة عمله في هذا الشأن لبيان ماهية البدلات التي خصمت عنها اشتراكات أجور متغيرة وما إذا كانت تخضع لأجر الاشتراك أم لا ؟
وترتيبا على ما تقدم وإذ خلت الأوراق من تحديد وبيان ماهية بدلات المدعي التي صرفت له كرئيس إدارة مركزية والتي خضعت لخصم اشتراكات أجور متغيرة وفقا لأحكام قراري رئيس مجلس الوزراء رقمي 9/ 1981، و679/ 1984 المشار إليهما، ومن ثم يتعين على الوزارة المدعي عليها الثاني (جهة عمل المدعي) أن تقوم برد ما خصم من تلك البدلات بالمخالفة لأحكام القانون والقرارين أنفي الذكر إلى المدعي.
رابعا: بالنسبة لمطالبة المدعي بإعادة حساب معاشه عن الأجر المتغير: فإن الفقرة الأخيرة من المادة من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه تنص على أن "……….. ويسوى معاش الأجر المتغير على أساس المتوسط الشهري للأجور التي أديت على أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر، ويراعي في حساب المتوسط الشهري ما يأتي:
1- يعتبر الشهر الذي انتهت فيه الخدمة شهرا كاملا.
2- إذا تخللت فترة متوسط حساب المعاش عن الأجر الأساسي مدد لم يحصل فيها المؤمن عليه على اجره عنها كله أو بعضه حسب المتوسط على أساس كامل الأجر.
3- يزاد المتوسط الذي يحسب على أساسه معاش الأجر المتغير بواقع 2% عن كل سنة كاملة من سنوات مدة الاشتراك الفعلية عن هذا الأجر بشرط ألا يزيد المتوسط بعد إضافة هذه الزيادة على الحد الأقصى لأجر الاشتراك.
وتنص المادة من القانون رقم 47 لسنة 1984 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه على أن "تحسب الحقوق المقررة بقانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 عن كل من الأجر الأساسي والأجر المتغير قائمة بذاتها وذلك مع مراعاة الآتي:
1- يكون الحد الأقصي للمعاش المستحق عن الجر المتغير 80% ولا تسرى في شأن هذا المعاش أحكام الحد الأقصى المنصوص عليه في الفقرة الاخيرة من المادة من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه.
2- ……………………….
وتنص المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه على أن "إذا قل معاش المؤمن عليه عن أجر اشتراكه المتغير المستحق في الحالة المنصوص عليها في البند من المادة من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 عن 50% من متوسط أجر تسوية هذا المعاش رفع إلى هذا القدر متى توافرت الشروط الآتية :
أ-أن يكون المؤمن عليه مشتركا عن الأجر المتغير في 1/ 4/ 1984 ومستمر في الاشتراك عن هذا الأجر حتى تاريخ انتهاء خدمته.
ب-أن تكون للمؤمن عليه في تاريخ توافر واقعة استحقاق المعاش مدة اشتراك فعلية عن الأجر الأساسي مقدارها 240 شهرا على الأقل………
وترتيبا على ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن مدة اشتراك الأجر المتغير للمدعي تبلغ 14 سنة وشهر واحد و14 يوما أي 170 شهرا وأن مجموع الأجور المتغيرة التي حصل عليها المدعي خلال الفترة من عام 1984 حتى عام 1998 يساوى 50132.290 جنيها وبمتوسط = الأجور المتغيرة (50132.290 جنيها) / 170 شهرا = 294.890 جنيها وأن الزيادة المضافة للمتوسط لكل سنة من سنوات الاشتراك (14 سنة طبقا للمادة 19 أنفة البيان) هي 2% × 14 سنة = 28%.
وبناء عليه يكون معاش الأجر المتغير المستحق للمدعي = 377.45 × 50% (طبقا لحكم المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 المشار إليه) = 188.730 جنيها.
هذا بالإضافة إلى أن المدعي يستحق معاش عن العلاوات الخاصة التي لم تضم للمرتب الأساسي يبلغ 98.630 جنيها ويقدر بواقع 80% من قيمة كل علاوة من العلاوات الخاصة المستحقة له في الفترة من عام 1993 حتى عام 1997 وبحد أقصي 20 جنيها لكل علاوة وذلك طبقا لأحكام المادة من القانون رقم 14 لسنة 1990 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه التي اشترطت احتساب 80% من قيمة كل علاوة من العلاوات الخاصة التي لم تضم للمرتب الأساسي.
أما بالنسبة لما آثاره المدعي من أن المعاش المتغير يحسب بنسبة 80% من المتوسط الشهري للأجر المتغير أسوة بما هو متبع في حساب الأجر الأساسي طبقا لأحكام الفقرة الأولى من المادة من القانون رقم 47 لسنة 1984 المشار إليه، فإنه يفتقد الدقة والصحة ولا يتفق والفهم الصحيح لأحكام النص المشار إليه أنفا الذي يحدد الحد الأقصى لمعاش الأجر المتغير بنسبة 80% وليس حساب الأجر المتغير بنسبة 80% من المتوسط الشهري لهذا الأجر المتغير.
وترتيبا على ما تقدم وبالبناء عليه تكون الجهة الإدارية المدعي عليها قد أعملت صحيح حكم القانون لدى قيامها بتسوية معاش الأجر المتغير للمدعي الأمر الذي يتعين معه الحكم برفض طلب المدعي إعادة حساب معاشه عن الأجر المتغير.
خامسا: بالنسبة لمطالبة المدعي بفوائد قانونية: فإن المادة من القانون المدني تنص على أنه "إذا كان محل الالتزام مبلغا من النقود وكان معلوم المقدار وقت الطلب وتأخر المدين في الوفاء به كان ملزما بأن يدفع للدائن على سبيل التعويض عن التأخر فوائد قدرها أربعة في المائة في المسائل المدنية وخمسة في المائلة في المسائل التجارية وتسرى هذه الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية بها إن لم يحدد الاتفاق أو العرف التجاري تاريخا اخر لسريانها وهذا كله ما لم ينص القانون عليى غيره".
ومن حيث إنه يؤخذ من هذا النص أنه في تحديد منطقة استحقاق الفوائد القانونية فإن الالتزام بدفع مبلغ من النقود يجب أن يكون معلوم المقدار وقت الطلب وأن المقصود يكون الالتزام معلوم وقت الطلب هو أن يكون تحديد مقداره قائما على أسس ثابتة لا يكون معها للقضاء سلطة مطلقة في التقدير فإذا كان تحديد مقدار الالتزام وقت الطلب قائما على أسس ثابتة يمتنع معها أن يكون للقاضي سلطة رحبة في التقدير فإن الالتزام يعتبر معلوم المقدار عند الطلب حتى ولو نازع فيه الخصم الآخر. (يراجع حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 2074 لسنة 34ق. ع – بجلسة 7/ 5/ 1991).
ومن حث إنه متى كان ما تقدم فإن الثابت أن الهيئة المدعي عليها الأولى قامت برد الزيادات عن الحد الأقصي لأجر الاشتراك عن الأجر المتغير المستحقة للمدعي عن الفترة من 1/ 1/ 1991 حتى 31/ 12/ 1995 إلى الوزارة المدعي عليها الثاني التي قامت برد مبلغ 679.70 جنيها إلى المدعي بالشيك رقم 5805042 المؤرخ 16/ 5/ 1998 من حصته في التأمين والمعاشات وذلك لبلوغه الحد الأقصى للتأمين عن المدة من 1/ 1/ 1993 حتى 31/ 12/ 1993 وخلت الأوراق مما يفيد قيامها برد باقي مبالغ الزيادات أنفة الذكر ومن ثم أضحي المدعي مستحقا لفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية بالزيادات المشار إليها التي لم يثبت صرفها له عن سنوات 92، 94، 1995.
سادسا: بالنسبة لمطالبة المدعي تعويضه بمبلغ عشرين ألف جنيه عما لحقه من أضرا شالمة: فإن المستقر أن طلبات التعويض لا تتقيد بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء واذ استوفي الطلب سائر أوضاعه الشكلية الأخرى المقررة قانونا فإنه يكون مقبولا شكلا.
ومن حيث إنه عن موضوع طلب التعويض : فإن المستقر في قضاء المحكمة الإدارية العليا أن مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة منها مناطها وجود خطأ في جانبها بأن يكون القرار غير مشروع لعيب من عيوب عدم المشروعية المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة وان يحيق بصاحب الشأن ضرر وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر. (يراجع حكمها في الطعن رقم 6730 لسنة 44ق. ع بجلسة 1/ 4/ 2001).
ومن حيث إنه عن ركن الضرر المادي فإنه يتحدد فيما تكبده المدعي من مصروفات تقاضي للوصول إلى حقه أما بالنسبة لما فاته من فروق ومبالغ مالية حجبت عنه أو خصمت منه بدون وجه حق فإن القضاء بالفائدة القانونية – على النحو السالف بيانه – هو في ذاته تعويضا كافيا لجبر أية أضرار مالية قد تكون لحقت المدعي من جراء خطأ الجهة الإدارية في هذا الشأن، وعن الضرر المعنوي المتمثل في الآثار النفسية السيئة التي حاقت بالمدعي وأسرته نتيجة حرمان من كامل مستحقاته التأمينية فإن المحكمة تقدر التعويض الذي يستحقه المدعي بمبلغ ثلاثة آلاف جنيه.
ومن حيث إنه وفقا للمادة من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 يعفي من الرسوم القضائية في جميع درجات التقاضي الدعاوى التي ترفعها الهيئة المختصة أو المؤمن عليهم أو المستحقون طبقا لأحكام هذا القانون.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلزام الوزارة المدعي عليها الثاني برد ما لم يتم صرفه للمدعي من مبالغ الزيادات عن الحد الأقصي لأجر الاشتراك عن الأجر المتغير المستحقة للمدعي عن سنوات 1992 و1994 و1995 والبدلات التي خصمت منه بالمخالفة لأحكام قراري رئيس مجلس الوزراي رقمي 9/ 1981 و679/ 1984 المشار إليهما والفوائد القانونية المستحقة عن تلك المبالغ من تاريخ المطالبة القضائية بها ورفض ما عدا ذلك من طلبات.| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
