أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الخامسة ـ موضوع
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / السـيد محمد السـيد الطحـان نائب
رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم نائب رئيس مجلس
الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحـمد محمد حـامـد محـمـد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عـادل سيد عبد الرحيـم بريك نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سراج الدين عبد الحافظ عثمـان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد عبد المنعـم سلامة الشلقاني مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سـيد سـيـف محـمـد سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 8832 لسنة 49 ق. علياالمقام من
رئيس جامعة الأزهر بصفتهضد
محمد صفوت أحمد السيد الكوميفي الحكم الصادر من المحكمة التأديبية للرئاسة وملحقاتها
في الطعن رقم 60 لسنة37ق
الإجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 21/ 5/ 2003 أودع الأستاذ / علي عبد القادر المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن بصفته قلم كتاب هذه المحكمة ـ تقرير الطعن الماثل ـ في الحكم المشار إليه بعالية والذي قضى في منطوقه بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه رقم لسنة2002 فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم ثلاثة أيام من راتبه وخصم الحوافز لمدة شهرين مع ما يترتب على ذلك من آثار.وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبوله شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجدداً برفض الطعن الأصلي.
وقد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجدداً بقبول الطعن رقم 60لسنة37ق شكلاً، ورفضه موضوعاً.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر جلساتها، وبجلسة 27/ 2/ 2006 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى الدائرة الخامسة (موضوع) بهذه المحكمة لنظره بجلسة 15/ 4/ 2006 والتي نظرته بتلك الجلسة وماتلاها من جلسات، وبجلسة 2/ 12/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم، حيث صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.من حيث إن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية المقررة قانوناً.
ومن حيث إن عناصر هذا النزاع، تتحصل حسبما يبين من الأوراق والحكم المطعون فيه في أنه بتاريخ 25/ 12/ 2002 أقام الطاعن (المطعون ضده في الطعن الماثل) الطعن رقم 60لسنة37ق، وذلك بإيداع صحيفته قلم كتاب المحكمة التأديبية للرئاسة وملحقاتها ضد رئيس جامعة الأزهر بصفته، طلب في ختامها الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع ب إلغاء قرار الجزاء رقم الصادر بتاريخ 7/ 7/ 2002 فيما تضمنه من مجازاته بخصم ثلاثة أيام من راتبه، وخصم الحوافز لمدة شهرين وما يترتب على ذلك من آثار……… لمخالفة هذا القرار لصحيح القانون، ونظرت المحكمة المذكورة الطعن بجلساتها وبجلسة 22/ 3/ 2003 أصدرت الحكم المطعون فيه والذي قضى بإلغاء لاقرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار……… وشيدت المحكمة قضاءها على أسباب حاصلها أن الوقائع التي حدثت من الطاعن والمتمثلة في حضوره يوم 4/ 6/ 2002 إلى الإدارة العامة للشئون الطبية ومعه إعداد كبيرة من الصحف بها خبر منشور بإحالة أمين المخزن بها والمدير المالي والإداري بالإدارة الطبية إلى المحكمة التأديبية وقيامه بالصياح وتوزيع بعض النسخ على العاملين مما أثار استيائهم، حسب الثابت من الأوراق والتحقيقات الإدارية التي أجرتها الشئون القانونية بالجامعة المطعون ضدها تحت رقم 395لسنة2002، فإن هذه الوقائع لم تتضمن خروجاً منه على مقتضى الواجب الوظيفي حيث أن ذهابه إلى الإدارة العامة للشئون الطبية حاملاً بعض الجرائد التي تحمل خبراً يسيء إلى العاملين بها لم يكن عملاً مشيناً على اعتبار أنه أحد العاملين المنتسبين لهذه الإدارة بوصفه طبيباً بالجامعة ويهمه أمرها، كما أن التحقيقات لم تتضمن حدوث تطاول منه على أحد أو حدوث تشهير بأحد أو مساسه بسمعة أحد، ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر قائماً على سبب غير مشروع، مما يتعين معه القضاء بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار………… وخلصت المحكمة من ذلك إلى قضائها المتقدم.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيق القانون وتأويله، فضلاً عن صدوره مشوباً بالفساد في الاستدلال للأسباب المبينة بتقرير الطعن.
ومن حيث إنه عن الموضوع، فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن القاعدة هي عدم جواز معاقبة العامل عن ذات الفعل مرتين، وهذه القاعدة هي إحدى تطبيقات مبدأ شرعية العقوبة، والتي من مقتضاها أ،ه لا يجوز معاقبة العامل عن الذنب الإداري الواحد مرتين بجزاءين أصلييين ما لم ينص القانون صراحة على الجمع بينهما أو بجزاءين لم يقصد باعتبار أحدهما تابعاً للأخر، وهذا من البداهات التي تقتضيها العدالة الطبيعي، إذ أنه من الأصول المسلمة في القانون الجزائي أنه لا يجوز معاقبة المتهم عن جرم واحد مرتين، بل أن المتهم إذا ارتكب فعلاً يكون عدة جرائم أو جملة أفعال مرتبطة بعضها ببعض من أجل غرض واحد لا يعاقب عن كل فعل على حدة بعقوبة مستقلة، بل يعاقب بعقوبة واحدة على الفعل المكون للجريمة الأشد……"
ومن حيث إنه على هدي ما تقدم، ولما كان الثابت من الأوراق والتحقيقات أنه إبان عمل المطعون ضده طبيباً للأسنان بالإدارة العامة للشئون الطبية بجامعة الأزهر ـ والمنتدب بكلية طب الأسنان بالقاهرة، نسب إليه الخروج على مقتضى واجبات الوظيفة العامة لتركه محل عمله متوجهاً إلى الإدارة العامة للشئون الطبية دون مقتضى حاملاً عدداً من الجرائد المختلفة صائحاً بإحالة بعض العاملين بها إلى المحاكمة التأديبية ومشهراً بهم، مما آثار استياء العاملين بالجهة لما أثاره من ضجة ومساس بسمعة زملائهم في واقعة لم ينته التحقيق فيها بعد، يحث أصدر مدير عام الشئون الإدارية بجامعة الأزهر القرار رقم بتارخ 7/ 7/ 2002 (المطعون فيه) بمجازاته بخصم ثلاثة أيام من راتبه وخصم الحوافز لمدة شهرين، وإذ انطوى هذا القرار صراحة على ازدواج في العقوبة عن المخالفة المنسوبة إلى المطعون ضده بالمخالفة لصحيح حكم القانون وما جرى عليه قضاء هذه المحكمة، إذا كان من المتعين مجازاته عن الفعل المنسوب إليه بجزاء تأديبي واحد، خاصة وأن أحد الجزاءين لا يعتبر تابعاً للأخر، الأمر الذي يجعل القرار المطعون فيه مخالفاً لصحيح حكم القانون، بما يستوجب إلغاؤه وما يترتب على ذلك من آثار، وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى ذات النتيجة في منطوقه على خلاف الأسباب بالمبينة بهذا الحكم، مما يتعين معه تأييده فيما قضى به من إلغاء القرار المطعون فيه محمولاً على الأسباب المبينة بهذا الحكم، والقضاء برفض الطعن الماثل لافتقاده لسنده القانوني السليم.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً للأسباب المبينة بهذا الحكم.صدر هذا الحكم وتلي علناً في جلسة يوم السبت الموافق الخامس عشر من شهر محرم 1428هـ الموافق 3/ 2/ 2007م، وبالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
