الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 7949 / 46ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسـم الشـعب
مجلس الدولـة
المحكمة الادارية العليا
الدائرة الخامسة – موضوع ""

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ السيد محمد السيد الطحان
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين/ احمد عبد العزيز ابراهيم ابو العزم ،
احمد محمد حامد،
عادل سيد عبد الرحيم بريك ،
سراج الدين عبد الحافظ ،
" نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الاستاذ المستشار/ محمد عبد المنعم شلقانى مفوض الدولـة
وسـكرتارية السـيد/ سيد سيف محمد امين السـر

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 7949 / 46ق عليا

المقام من

ماجد موريس دانيال

ضد

1 – محافظ بنى سويف " بصفته "
2 – رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة بنى سويف " بصفته "
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالقاهرة
" الدائرة الثانية " بجلسة 23/ 4/ 2000 فى الدعوى رقم 6195/ 53ق

الإجراءات

فى يوم الخميس الموافق 22/ 6/ 2000 اودع الاستاذ/ عبد الرحيم عبد العال محمد المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة – تقريرالطعن الماثل – فى الحكم المشار اليه بعاليه والذى قضى فى منطوقه فيما قضى فى منطوقه بقبول الدعوى شكلا ، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المدعى مصروفات هذا الشق من الدعوى …..
وطلب الطاعن – للاسباب المبينة بتقرير الطعن – الحكم بقبوله شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، فيما قضى به من رفض طلب وقف تنفيذ القرار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وقد اعلن تقرير الطعن الى المطعون ضدهما بصفتيهما فى مواجهة هيئة قضايا الدولة على النحو المبين بالاوراق.
واودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، والقضاء مجددا بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب
تابع الطعن رقم 7949 لسنة 46ق. عليا
على ذلك من آثار وإلزام جهة الادارة المصروفات .
ونظرالطعن امام الداترة السادسة " فحص " بهذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر جلساتها بجلسة 16/ 5/ 2006 قررت تلك الدائرة احالة الطعن الى الدائرة السادسة " موضوع " بهذه المحكمة لنظره بجلسة 26/ 9/ 2006 والتى نظرته بتلك الجلسة وبجلسة 15/ 11/ 2006 وفيها قررت تلك الدائرة احالة الطعن الى الدائرة الخامسة " موضوع " بالمحكمة للاختصاص والتى نظرته بجلسة 16/ 12/ 2006 وما تلاها من جلسات وبجلسة 24/ 3/ 2007 قررت المحكمة اصدار الحكم في الطعن بجلسة 19/ 5/ 2007 قررت المحكمة مد اجل الحكم لجلسة اليوم لاستمرار المداولة ، حيث صدر هذا الحكم واودعت مسودته عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات والمداولة قانونا.
من حيث ان الطعن استوفى سائر اوضاعه الشكلية المقررة .
ومن حيث ان عناصر هذا النزاع ، تتحصل – حسبما يبين من الاوراق والحكم المطعون فيه فى انه بتاريخ 26/ 4/ 1999 اقام المدعى " الطاعن " الدعوى رقم 6195 لسنة 53ق وذلك بايداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الادارى بالقاهرة ضد المطعون ضدهما بصفتيهما طلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وبوقف تنفيذ والغاء القرار رقم 475 لسنة 1999 الصادر بتاريخ 11/ 4/ 1999 من رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة بنى سويف فيما تضمنه من ازالة الكسارة الخاصة به والكائنة بتل ناروز بمدينة بنى سويف بالطريق الادارى ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليهما المصروفات …. لمخالفة هذا القرار للقانون …. ونظرت المحكمة المذكورة الشق العاجل من الدعوى بجلساتها وبجلسة 23/ 4/ 2000 اصدرت الحكم المطعون فيه والذى قضى بقبول الدعوى شكلا ، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المدعى مصروفات هذا الشق من الدعوى …..
وشيدت المحكمة قضاءها عقب استعراضها لنصوص المادتين 1 ، 12 من القانون رقم 453 لسنة 1954 بشأن المحال الصناعية والتجارية المعدل بالقانون رقم 359 لسنة 1956 ، والمادتين 43 ، 35 من القانون رقم 4 لسنة 1994 بشأن حماية البيئة ، والمادتين الاولى والثانية من الامر الصادر من رئيس مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكرى العام رقم 2 لسنة 1996 – على اسباب حاصلها ان البادى من ظاهر الاوراق وبالقدر اللازم للفصل فى الشق العاجل من الدعوى ان المدعى عليه الثانى – رئيس مركز ومدينة بنى سويف – قد اصدر القرار المطعون فيه بأن يزال بالطريق الادارى وبالقوة الجبرية الكسارات والجيارات الموضحة بهذا القرار والتى من بينها الكسارة الخاصة بالمدعى وذلك لنقلها الى مكان مزمع انشاؤه شرق النيل اعمالا لاجتماع اللجنة العليا لحماية البيئة والذى اوصى فى اجتماعه بتاريخ 28/ 1/ 1999 الى ضرورة اتخاذ الاجراءات القانونية حيال الكسارات والجيارات ومصانع الطوب التى تقع فى نطاق المحافظة والتى لم توفق اوضاعها مع قانون البيئة ، الامر الذى يكون معه القرار المطعون فيد قد صدر يبتغى وجه الصالح العام والحفاظ على الصحة العامة وهو ما تملكه الجهة الإدارية حيال المحال التجارية والصناعية ومنها الكسارات والمحاجر ، ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر سليما متفقا وصحيح حكم القانون ، مما ينتفى عن طلب وقف تنفيذه ركن الجدية دون الخوض فى بحث ركن الاستعجال ، ويتعين والحالة كذلك رفض طلب وقف التنفيذ …. وخلصت المحكمة من ذلك الى قضائها المتقدم.
ومن حيث ان مبنى الطعن الماثل خطأ الحكم المطعون فيه فى تطبيق القانون وتفسيره ، فضلا عن صدوره مشوبا بالقصور والفساد فى الاستدلال للاسباب المبينة بتقرير الطعن.
ومن حيث انه عن الموضوع ، فان قضاء هذه المحكمة قد جرى على انه طبقا لنص المادة 49 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة يتعين لوقف تنفيذ القرار الادارى المطعون فيه ضرورة توافر
تابع الطعن رقم 7949 لسنة 46ق. عليا
ركنين مجتمعين معا اولهما : ركن الجدية بأن يكون ادعاء الطالب قائما بحسب الظاهر من الاوراق على اسباب جدية يترجح معها إلغاء القرار عند نظر موضوع الدعوى ، وثانيهما : ركن الاستعجال وذلك بأن يترتب على تنفيذ القرار او الاستمرار فى تنفيذه نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضى بالغائه عند الفصل فى موضوع الدعوى.
ومن حيث انه بالنسبة لركن الجدية بشأن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه " رقم 475 لسنة 1999 " فالثابت من الاطلاع على ديباجته انه قد صدر تطبيقا لاحكام القانون رقم 453 لسنة 1954 بشأن المحال الصناعية والتجارية وغيرها من المحال المقلقة للراحة والمضرة بالصحة والخطرة المعدل بالقانون رقم 359 لسنة 1956 ، ومن ثم فان رقابة المحكمة لمدى مشروعية هذا القرار من عدمه تكون فى ضوء احكام هذا القانون ، فان المادة 1 من القانون المشار إليه تنص على ان " تسرى احكام هذا القانون على المحال المنصوص عليها فى الجدول الملحق بهذا القانون سواء كانت منشأة من البناء او الخشب او الالواح المعدنية او اية مادة بناء اخرى او فى ارض فضاء او على اية وسيلة من وسائل النقل البرى او النهرى او البحرى ".
وتنص المادة 2 من ذات القانون على انه " لا يجوز اقامة اى محل تسرى عليه احكام هذا القانون او ادارته إلا بترخيص بذلك ، وكل محل يقام او يدار بدون ترخيص يغلق بالطريق الادارى او يضبط اذا كان الاغلاق متعذرا ".
وتنص المادة 9 من ذات القانون على ان " الرخص التى تصرف طبقا لاحكام هذا القانون دائمة ما لم ينص فيها على توقيتها … ".
وتنص المادة 12 من ذات القانون على انه " فى حالة وجود خطر داهم على الصحة العامة او على الامن العام نتيجة ادارة محل من المحال التى تسرى عليها احكام هذا القانون يجوز لمدير عام ادارة الرخص بناء على اقتراح فرع الادارة الذى يقع فى دائرته المحل اصدار قرار مسبب بايقاف ادارة المحل كليا او جزئيا ويكون هذا القرار واجب النفاذ بالطريق الادارى ".
وتنص المادة 16 من ذات القانون على ان " تلغى رخصة المحل فى الاحوال الاتية :
1 – اذا اوقف المرخص إليه العمل بالمحل وابلغ الجهة المنصرفة منها الرخصة بذلك.
2 – اذا اوقف العمل بالمحل لمدة تزيد على عامين فى محلات القسم الاول وعلى واحد فى محلات القسم الثانى.
3 – اذا ازيل المحل ولو اعيد بناؤه او انشاؤه.
4 – اذا كان المحل ثابتا ثم نقل من مكانه.
5 – اذا اجرى تعديل فى المحل بالمخالفة لاحكام المادة 11 ولم تتم اعادته الى حالته قبل التعديل خلال المدة التى تحددها الجهة المختصة.
6 – اذا اصبح المحل غير قابل للتشغيل او اصبح فى استمرار ادارته خطر داهم على الصحة العامة او على الامن يتعذر تداركه.
7 – اذا اصبح المحل غير مستوف للاشتراطات الواجب توافرها فيه من حيث الموقع او اقامة منشآت فوقه.
8 – اذا صدر حكم نهائى باغلاق المحل نهائيا او بازالته .
وتنص المادة 17 من ذات القانون على ان " ……. وفى احوال المخالفات الجسيمة التى يكون معها فى استمرار فتح المحل خطر واضح على الصحة العامة او الامن العام يتم التحفظ على المحل بوضع الاختام عليه ويعرض محضر الضبط على القاضى الجزئى لتأييد امر الضبط خلال 24 ساعة .
وتنص المادة 18 من ذات القانون على انه " مع عدم الاخلال بأحكام المادة السابقة يجوز للقاضى ان يحكم باغلاق المحل المدة التى يحددها فى الحكم او اغلاقه او ازالته نهائيا ، ويجب الحكم بالاغلاق او الازالة فى
تابع الطعن رقم 7949 لسنة 46ق. عليا
حالة مخالفة احكام الفقرة الثالثة من المادة 1 والمادتين 2 ، 11.
وفى حالة الحكم بالاغلاق او الازالة تكون مصاريف الضبط او الاغلاق والازالة على عاتق المخالفة ".
وتنص المادة 19 من ذات القانون على انه " فى احوال الحكم باغلاق المحل او ازالته يجوز للمحكمة ان تأمر بالنفاذ رغم الطعن فى الحكم بالاستئناف ".
وتنص المادة 20 من ذات القانون على ان " كل من ادار محلا محكوما باغلاقه او ازالته او اغلق او ضبط بالطريق الادارى يعاقب بالحبس ….. ".
ومن حيث ان المادة 34 من القانون رقم 4 لسنة 1994 فى شأن البيئة تنص على انه " يشترط ان يكون الموقع الذى يقام عليه المشروع مناسبا لنشاط المنشأة بما يضمن عدم تجاوز الحدود المسموح بها الملوثات الهواء ، وان تكون جملة التلوث الناتج عن مجموع المنشآت فى منطقة واحدة فى الحدود المصرح بها …. ".
وتنص المادة 35 من ذات القانون على ان " تلتزم المنشآت الخاضعة لاحكام هذا القانون فى ممراستها لانشطتها بعدم انبعاث او تسرب ملوثات للهواء بما لا يجاوز الحدود القصوى المسموح بها فى القوانين والقرارات السارية وما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون ".
وتنص المادة 43 من ذات القانون على ان " يلتزم صاحب المنشأة باتخاذ الاحتياطات والتدابير لعدم تسرب او انبعاث ملوثات الهواء داخل مكان العمل إلا فى الحدود المسموح بها …. ".
وتنص المادة 10 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 4 لسنة 1994 المشار إليه الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 338 لسنة 1995 على ان تتولى الجهة الإدارية المختصة او الجهة المانحة للترخيص تقييم التأثير البيئى للمنشأة المطلوب الترخيص لها وفقا للعناصر والتصميمات والمواصفات والاسس التى يصدرها جهاز شئون البيئة بالاتفاق مع الجهة الإدارية المختصة ، وعلى جهاز شئون البيئة مراجعة ذلك كلما لزم الامر ".
وتنص المادة 17 من ذات الائحة على انه " على صاحب المنشأة طبقا لاحكام هذه اللائحة الاحتفاظ بسجل لبيان تأثير نشاط المنشأة على البيئة تدون فيه البيانات التالية :
– الانبعاثات الصادرة عنها او التى تصرف منها.
– مواصفات المخرجات بعد عملية المعالجة وكفاءة وحدات المعالجة المستخدمة.
– اجراءات المتابعة والامان البيئ المطبقة فى المنشأ’.
– الاختبارات والقياسات الدورية ونتائجها.
– المسئول المكلف بالمتابعة ….. ".
وتنص المادة 18 من ذات الائحة على ان " يختص جهاز شئون البيئة بمتابعة بيانات السجل للتأكد من مطابقتها للواقع واخذ العينات اللازمة واجراء الاختبارات المناسبة لبيان تأثير نشاط المنشأة على البيئة وتحديد مدى التزامها بالمعايير الموضوعة لحماية البيئة …
فاذا ما تبين وجود اية مخالفات يقوم الجهاز باخطار الجهة الإدارية المختصة لتكليف صاحب المنشأة بخطاب مسجل بعلم الوصول بتصحيح تلك المخالفات على وجه السرعة بحسب ما تقتضيه اصول الصناعة ، فاذا لم يقم بذلك خلال ستين يوما يكون للرئيس التنفيذى بالتنسيق مع الجهة الإدارية المختصة اتخاذ الاجراءات التالية :
1 – غلق المنشأة 2 – وقف النشاط المخالف.
3 – المطالبة القضائية بالتعويضات المناسبة لمعالجة الاضرار الناشئة عن المخالفة.
ومن حيث ان البين من النصوص المتقدمة من القانون رقم 453 لسنة 1954 المشار إليه ان المشرع قد حظر على المخاطبين بأحكامه اقامة اى محل من المحلات التى تسرى عليه احكام هذا القانون او ادارته دون الحصول على ترخيص فى ذلك من الجهة الإدارية المختصة ، وناط المشرع بتلك الجهة فى حالة مخالفة ذلك غلق المحل اداريا او ضبطه اذا كان الاغلاق متعذرا ، وانه فى حالة الحصول على الترخيص المطلوب طبقا لاحكام القانون المشار إليه ونجم عن ادارة المحل المرخص خطورة على الصحة العامة او الامن العام فقد نظم القانون لجهة الادارة وسيلتين لمجابهة هذا الخطر ، الوسيلة الاولى تتمثل فى التحفظ على المحل بوضع الاختام عليه ، على ان تعرض محضر الضبط على القاضى الجزئى لتأييد امر الضبط وذلك خلال 24 ساعة على النحو المبين بالفقرة الثانية من المادة 17 المشار اليها ، والوسيلة الثانية هى جواز إلغاء رخصة المحل اذا توافرت حالة من الحالات المنصوص عليها فى المادة 16 من القانون ، والتى من بينها حالة اذا ما اصبح فى استمرار ادارة المحل المرخص خطر داهم على الصحة العامة او الامن العام يتعذر تداركه اما سلطة غلق المحل او ازالته نهائيا فى حالة الخطر الداهم على الصحة العامة او الامن العام لا يجوز يتم إلا بحكم اوامر من القاضى الجزئى المختص ، كما ان المشرع فى القانون رقم 4 لسنة 1994 فى شأن البيئة ولاحته التنفيذية الزم صاحب المنشأة الخاضعة لاحكامه اتخاذ الاحتياطات والتدابير اللازمة لعدم تسرب او انبعاث ملوثات الهواء إلا فى الحدود المسموح بها قانونا بالنسبة لكل منشأة كما الزم صاحب المنشأة الاحتفاظ بسجل لبيان تأثير نشاط المنشأة على البيئة المحيطة بها وناط بجهاز شئون البيئة المنصوص علي تشكيله بالقانون المشار إليه متابعة بيانات هذا السجل للتأكد من مطابقتها للواقع واجراء الاختبارات المناسبة لبيان تأثير نشاط المنشأة على البيئة وتحديد مدى التزامها بالمعايير الموضوعة لحماية البيئة ، فاذا ما تبين له وجود مخالفات قام الجهاز باخطار الجهة الإدارية المختصة لتقوم بدورها بتكليف صاحب المنشأة بموجب خطاب مسجل بعلم الوصول بتصحيح تلك المخالفات على وجه السرعة بحسب ما تقضيه اصول الصناعة ، فاذا لم يمتثل بذلك خلال مدة ستين يوما حق للرئيس التنفيذى بالتنسيق مع الجهة الإدارية المختصة اتخاذ الاجراءات اللازمة نحو غلق المنشأة ووقف النشاط المخالف والمطالبة القضائية بالتعويضات المناسبة لمعالجة الاضرار الناشئة عن المخالفة .
ومن حيث انه على هدى ما تقدم ، ولما كان البادى من ظاهر الاوراق وبالقدر اللازم للفصل فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، ان الطاعن قد حصل على الترخيص رقم 276 بتاريخ 6/ 1/ 1986 لمحله الكائن بناحية تل ابو ناروز – بنى سليمان الشرقية – محافظة بنى سويف ، لممارسة نشاط تكسير وطحن احجار ، وبتاريخ 11/ 4/ 1999 اصدر رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة بنى سويف القرار رقم 475 لسنة 1999 بازالة بعض الكسارات والجيارات بالطريق الادارى والتى من بينها محل الطاعن بدعوى ان هذه الكسارات لم تقم بتوفيق اوضاعها مع قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 اعمالا لما انتهى إليه اجتماع اللجنة العليا لحماية البيئة بالمحافظة بجلستها المنعقدة بتاريخ 28/ 1/ 1999 بضرورة اتخاذ الاجراءات القانونية حيال الكسارات والجيارات ومصانع الطوب التى تقع فى نطاق المحافظة ولم تقم بتوفيق اوضاعها مع قانون البيئة ، ولما كان البين من استقراء نصوص القانون رقم 453 لسنة 1954 المشار إليه والسالف ايضاحها انه لم يخول الجهة الإدارية المختصة فى حالة مخالفة المرخص له بمحل طبقا لاحكامه وبصفة خاصة فى حالة ما اذا اصبح فى استمرار ادارته فى موقعه خطرا داهما على الصحة العامة السلطة فى ازالة المحل اداريا ، انما ناط ذلك بالقاضى الجزئى المختص دون غيره هذه السلطة ، كما ان قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 لم يخول الجهة الإدارية المختصة سلطة ازالة المنشأة اداريا فى حالة وجود مخالفات بها من شأنها التأثير سلبا على البيئة المحيطة بها وعدم قيام صاحب المنشأة بتصحيح تلك المخالفات خلال المدة المقررة قانونا على النحو السالف بيانه انفا ، الامر الذى يغدو معه القرار المطعون فيه فيما تضمنه من ازالة كسارة الطاعن مخالفا لصحيح حكم القانون لغصبه سلطة المحكمة الجنائية المختصة ، التى ناط بها القانون وحدها دون غيرها سلطة ازالة المحل المخالف نهائيا ، الامر الذى يكون معه هذا القرار مرجح الالغاء عند نظر طلب الالغاء بما يتوافر معه ركن الجدية بشأن
طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه بالاضافة الى توافر ركن الاستعجال بشأنه بالنظر الى ان تنفيذ هذا القرار او الاستمرار فيه يترتب عليه حرمان الطاعن وشركاه والعاملين بالكسارة من مصدر رزقهم ، مما يتعين معه القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، واذ خلص الحكم المطعون فيه على خلاف هذا القضاء ، فانه يكون قد جانبه الصواب ، بما يستوجب معه الحكم بالغائه ، والقضاء مجددا بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات تطبيقا لحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة …. بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من ازالة كسارة الطاعن بالطريق الادارى مع ما يترتب على ذلك من آثار والزمت الجهة الإدارية المصروفات .
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت الموافق 1428هجرية.
والموافق 23/ 6/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات