الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الخامسة ( موضوع )

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المُستشار / السـيد محـمد السـيد الطحـان نائب رئيس مجلس الدولة
ورئـيـس الـمـحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المُستشار / أحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المُستشار / أحـمـد محـمد حـامـد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المُستشار / عـادل سيـد عبـد الرحيم بريك نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المُستشار / سـراج الدين عبد الحافظ عثمان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المُستشار / محـمد عبـد المنـعم شـلقامي مـفـوض الـدولة
وسكرتارية السيد / سـيـد سـيف مـحمد أمـيـن الـسـر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 7152 لسنة 51 ق. عليا

المقام من

حمدي أحمد حسن عمر

ضد

رئيس جامعة أسيوط ………… بصفته
عن القرار الصادر من مجلس تأديب العاملين من غير أعضاء هيئة التدريس بجامعة أسيوط بجلسة 27/ 12/ 2004
في الدعوى التأديبية رقم 15 لسنة 2004

الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 24/ 2/ 2005 أودع الأستاذ/ كامل حنا المحامى نائباً عن الأستاذ/ محمد احمد عبد الرحمن المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها العمومي تحت رقم 1752 لسنة 51 عليا في القرار الصادر من مجلس تأديب العاملين من غير أعضاء هيئة التدريس بجامعة أسيوط في الدعوى التأديبية رقم 15 لسنة 2004 بجلسة 27/ 12/ 2004 والقاضي منطوقة ( مجازاة حمدى احمد حسن عمر بخصم عشرة أيام من راتبه)
وطلب الطاعن ـ للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وفى الموضوع بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار .
وجرى إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو الثابت بالأوراق .
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة حمدى حسن عمر بخصم عشرة أيام من راتبه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار .
وحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 27/ 6/ 2005 وتدوول بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها وبجلسة 26/ 2/ 2007 قررت تلك الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا " الدائرة الخامسة / موضوع" وحددت لنظره أمامها جلسة 24/ 3/ 2007 ونظرت المحكمة الطعن بهذه الجلسة والجلسة التالية لها المنعقدة في 21/ 4/ 2007 على النحو الموضح بمحضرهما .
وبالجلسة الأخيرة قررت إصدار الحكم بجلسة 2/ 6/ 2007 مع التصريح بتقديم مذكرات لمن يشاء خلال ثلاثة أسابيع
ومضى الأجل المصرح به دون إيداع ثمة مذكرات .
تابع الحُكم في الطعن رقم 7152 لسنة 51 ق. عليا
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً :
من حيث إن الطعن أقيم في الميعاد المقرر قانوناً ، وإذا استوفى سائر أوضاعه الشكلية الأخرى ن فمن ثم فإنه يكون مقبول شكلاً .
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة توجز – حسبما يتبين من القرار المطعون فيه وسائر الأوراق الأخرى – في انه بتاريخ 7/ 8/ 2004 صدر قرار رئيس جامعة أسيوط رقم 1110 لسنة 2004 بإحالة الطاعن إلى مجلس التأديب المذكور لما نسب إليه من أنه بتاريخ 26/ 7/ 2004 وبصفته موظفاً بإدارة الإحصاءات المركزية بالجامعة خرج على مقتضى الواجب في إعمال الوظيفة بان اتهم الأستاذة/ أمين عام الجامعة بالتلاعب في تاريخ المسابقات وقبولها للواسطة والمجاملة لبعض الأشخاص وذلك بدون أي دليل بالإضافة إلى تلفظه بألفاظ غير لائقة ضدها .
وتدوول نظر الدعوى أمام مجلس التأديب وذلك على النحو المبين بمحاضر جلساته وبجلسته المنعقدة في 27/ 12/ 2004 أصدر قراره المطعون فيه والقاضي بمجازاة الطاعن بخصم عشرة أيام من راتبه .
وشيد مجلس التأديب قضاءه استناداً إلى الأسباب الواردة تفصيلاً بمدونات وتوجز في أن الواقعة محل الإحالة مؤيدة بشهادة الشهود .
وإذا لم يلق هذا القرار قبولاً من الطاعن فقد أقام الطعن الماثل ناعياً على القرار المطعون فيه بأنه أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال فضلاً عن بطلانه لعدم النطق به علانية وذلك للأسباب الموضحة تفصيلاً بتقرير الطعن .
ومن حيث إنه بالنسبة للدفع المبدي من الطاعن ببطلان القرار المطعون فيه بدعوى عدم النطق به في جلسة علنية فإنه لما كان قضاء هذه المحكمة جرى على أن قرارات مجلس التأديب التي لا تخضع لتصديق سلطة أعلى هي في حقيقتها قرارات قضائية أشبه ما تكون بالأحكام القضائية وأنه يسرى عليها ما يسرى على الأحكام الصادرة من المحاكم التأديبية ومن بين تلك الأحكام ما نصت عليه المادة 33 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة بأن ( يصدر الحكم في الدعوى في جلسة علنية ) وكذا ما قضت به المادة 174 من قانون المرافعات بأن ( ينطق القاضي بالحكم بتلاوة منطوقة أو بتلاوة منطوقة مع أسبابه ويكون النطق به علانية وإلا كان الحكم باطلاً .
ومن حيث إن مؤدى هذين النصين انه يتعين على القاضي بحكمه علانية ويستوي أن يكون النطق بالحكم قاصراً على المنطوق فقط أو على المنطوق مع أسبابه نظراً لما تحققه العلانية من ثقة الأفراد في سلامة الأحكام القضائية ، وتتحقق هذه العلانية طالما نطق القاضي بالحكم في قاعة الجلسة المفتوحة دون أن يشترط أن يكون الجمهور حاضراً بقاعة الجلسة وقت النطق بالحكم أما لو ترك القاضي الدعوى لسكرتير الجلسة بعد الحكم فيها أو نطق القاضي الحكم في غرفة المداولة المقصورة على القضاة فقط فيكون الحكم الصادر في مثل هذه الحالات باطلاً .
ولما كان الأصل أن الإجراءات المقررة بشأن تحرير منطوق الحكم والنطق به في جلسة علنية أنها قد روعيت سواء اشتملت ديباجة الحكم على عبارة " تلي علناً " أو خلت من تلك العبارة فلا يعنى النطق به في جلسة سرية ومن حيث انه متى كان الأمر كذلك وكان الثابت من مطالعة النسخة الأصلية للقرار الطعين انه ورد بديباجتها العبارة الآتية 🙁 بالجلسة المنعقدة علناً بجامعة أسيوط يوم الاثنين الموافق 27/ 12/ 2004 ) وقد خلت مسودته ومحاضر الجلسات من ثمة دليل يفيد صدوره بجلسة سرية كما لم يقدم الطاعن أي دليل يثبت صحة هذا الإدعاء ، مما يتعين معه الالتفات عن هذا الدفع .
ومن حيث إنه لا وجه لما أثاره الطاعن من إن القرار الطعين قد شابه القصور في التسبيب ذلك بأنه بالإطلاع على مسودة القرار الطعين يبين أنها قد اشتملت على أسبابه المكتوبة التي بنى عليها قضاءه وقد وردت على النحو الذي يوضحها وضوحاً كافياً ونافياً للجهالة بشأن بيان الأدلة الواقعية والحجج القانونية التي بنى عليها مجلس التأديب عقيدته بإدانة الطاعن بعد أن ذكر مضمون ما ورد بالتحقيق من أقوال الشهود ، كما استعرض أقوال من سمعت شهادتهم أمام المجلس وبعد تحقيق دفاع المحال وما انتهى بشأنه برفضه ومن ثم يكون هذا النعي في غير محله جديراً بالرفض .
تابع الحُكم في الطعن رقم 7152 لسنة 51 ق. عليا
ومن حيث إنه بالنسبة لموضوع النزاع فإنه لما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن حق الشكوى والإبلاغ عن الجرائم الجنائية والتأديبية مكفول لكل مواطن وواجب عليه إلا أن مناط ذلك أن يكون الشاكي أو المبلغ على يقين من صحة ما يبلغ عنه ويملك دليل صحته ، وإذ ألقى الشاكي أو المبلغ اتهامات في أقوال مرسلة لا دليل على صحتها فهو أما يكون حسن النية ولكنه بنى اتهاماته وادعاءاته على الشك والتخمين وهو ما يمكن وصفه رغم حسن النيه بالتهور والفساد في التقدير وأما سيء النيه يريد الكيد للغير والنكاية به بالإساءة إليه نتيجة حقد أسود أو حماقة نكراء وفى كلتا الحالتين يكون قد أساء إلى الإبرياء وشهر بهم وأحاط سمعتهم بما يشين مما يشكل مخالفة تأديبية تستوجب العقاب .
ومن حيث إنه متى ثبت من مطالعة أوراق الطعن أن الموظف / مصطفى رفعت عبد الحكيم بإدارة الإحصاءات المركزية تقدم بشكوى مؤرخة 27/ 7/ 2004 إلى مدير إدارة الإحصاءات المركزية ضد الطاعن نسب إليه انه قد تلفظ بألفاظ جارحة وغير أخلاقية ضد السيدة / أمين عام الجامعة حيث أن عيسى مصطفى عيسى العامل بالإدارة لم يوفق ابنه في التعيين بوظيفة سفرجى فقال العامل المذكور " حسبنا الله ونعم الوكيل " فتدخل الطاعن قائلاً : هذه أعمال الوساطة والكوسة والتعريص وتطرق إلى السباب والشتم على السيدة/ أمين عام الجامعة حيث إتهمها بأنه تعين بدون وجه حق وقال أن أخرتها على الجرائد والصحف بسيرة غير طيبة كما أفاد رئيس الجامعة ، كما أخذ يلمح بأشياء أخرى في حق نزاهتها .
ومن حيث إن الثابت من مطالعة التحقيق الإداري الذي أجرته الجامعة بشأن هذه الشكوى أن أقوال الشهود قد أثبتت ان الطاعن قد تلفظ بألفاظ غير لائقة ضد / أمين عام الجامعة بأنها تقوم بتعيين من معه واسطة أو كوسة فقط وأنها لا تعين إلا أقاربها أو أحد معارفها وده شغل تعريص من القيادات وخاصة أمينة الجامعة وان أسوأ عصر في الجامعة هو عصر الدكتور رأفت ومدام نبيلة ( أمين عام الجامعة ) وانه دائم توجيه هذه الألفاظ والشتائم لأمين عام الجامعة .
ومن حيث إنه بسؤال الطاعن وبمواجهته بأقوال الشهود اعترف بأنه ذكر بأن هناك وساطة ومجاملات في التعيين وان أمينة الجامعة قامت بتعيين أحد أقاربها بإدارة الإحصاء ( مصطفى رفعت ) وان تعيين ذلك الشخص دليل على أنها تعين بالواسطة وأقاربها ، كما قرر انه لا يوجد خلاف بينه وبين مقدم الشكوى ضده أو أمين عام الجامعة .
كما ثبت أن شاهدي النفي اللذين طلب الطاعن سماع شهادتهما أمام مجلس التأديب قرر أولهما العامل / عيسى مصطفى عيسى انه بمناسبة تعيين بعض العاملين في الجامعة عن طريق المسابقة قال الطاعن أن التعيين بالجامعة يكون من لهم غرض فيه والذي ليس لهم غرض فيه لا يتم تعيينه فتدخل الموظف/ مصطفى رفعت وقال وحتى أمين عام الجامعة فقال الطاعن حتى المدام نبيلة وهى ليس نبي منزل وقرر الثاني ( احمد محمد جعفر ) انه كان غير حاضر في العمل وكان في أجازة ولا يعلم شيئاً عن هذا الموضوع .
ومن حيث إنه متى ثبت مما تقدم أن الألفاظ المشار إليها التي تفوه بها الطاعن وتأكدت بشهادة الشهود في التحقيق الإداري الذي أجرته الجامعة وأمام مجلس التأديب المذكور كان مستهدفاً بذلك التشكيك فيما يصدر من قرارات التعيين في المسابقة التي أعلنت عنها الجامعة ومندفعاً بعبارات غير لائقة تنطوي على المساس والتطاول على أمين عام الجامعة ومدفوعاً بشهوة الإضرار والطعن على نزاهة أمين عام الجامعة ، وتوجيه اتهامات إليه في أقوال مرسلة لا دليل على صحتها .
ومن حيث إنه لا وجه لما ذهب إليه الطاعن من أنه قد ردد ما نشرته إحدى الصحف في هذا الشأن ، ذلك أنه وأن كان ما ردده الطاعن له صدى في الواقع في ضوء ما نشرته جريدة المصري في مقال عن العمالة المؤقتة في جامعة أسيوط ومستدلاً على صحة ادعائه بأن المشكو ضدها قامت بتعيين قريب لها ، فإن النشر في الصحف ليس دليلاً يؤيد ادعاءه ويصلح ان يرتكن إليه في شكواه ، كما أنه لم يستند إلى أي دليل يؤيد ادعاءاته في هذا الصدد ولم يبن أقواله على مستند يفيد سلامة ما أدعاه ، فضلاً عن انه قد وجه شكواه الشفهية أمام الموظفين المذكورين – بعبارات – في ظل الظروف والملابسات التي جرت فيها – تكيل الاتهامات بغير دليل وتمس رؤسائه ، كما وجه شكواه إلى غير الجهة الرئاسية المختصة – فانقلبت شكواه الى فعل شائن وتصرف معيب ولم يكن القصد منها الإبلاغ عن مخالفات محددة توصلاً إلى الكشف عنها وضبطها ذلك أن حق الشكوى الذي يكفله القانون ويحميه الدستور ليس مطلقاً وإنما تخضع ممارسة هذا الحق لشروط وأوضاع في مقدمتها ان توجه الشكوى للسلطة المختصة التي تملك رفع التظلم ورد الحق إلى أصحابه وألا تكون وقائعها وليدة اختلاق من الشاكي وإنما تستند إلى أدلة وشواهد تدعمها وتدل على صحتها وتجعلها
تابع الحُكم في الطعن رقم 7152 لسنة 51 ق. علي
غير عارية من الأسانيد – أما إذا كان مؤسساً شكواه على غير تبصر وضمنها اتهامات لا تساندها دلائل أو شواهد تقوم عليها على نحو ينحدر بتصرفه إلى مستوي الخطأ التأديبي مما يرتب مسئوليته التأديبية .
ومن حيث إنه قد ثبت على ما تقدم إن ما ردده (الطاعن) في شكواه من عبارات ووقائع لم يكن في إطار رغبته في إظهار ما تعرض له من ظلم وجور من المشكو ضدها وإنما لما تصوره من وجود مخالفات في إجراء التعيينات بالجامعة موجهاً شكواه إلى غير الجهات الأصلية المختصة بعبارات تعد تطاولاً على رؤسائه وقذفاً في حقهم بصورة علنية وهذا التصرف من جانبه لا يعد بمثابة الشكوى التي كفلها الدستور والقانون مما يعد إخلالاً منه بواجبات وظيفته وخروجاً منه على مقتضياتها .
ومن حيث إن مقتضي ما تقدم فإن القرار الطعين يكون قد استخلص إدانة الطاعن استخلاصاًً سائغاً من الأوراق والتحقيقات وقام على أسبابه المتفقة مع الواقع وصحيح أحكام القانون وجاء قدر الجزاء الموقع عليه بقدر جسامة المخالفة التي أرتكبها الطاعن فأصاب عين الحق والعدل مما يجعل الطعن الماثل في غير محله ، جديراً بالرفض .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً .
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم السبت الموافق 2/ 6/ 2007 من 16 جماد أول سنة 1428 هـ بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات