الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الخامسة

برئاسة السيـد الأستـاذ المستشار/ السيد محمد السيد الطحان نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيـد الأستـاذ المستشـار/ أحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيـد الأستـاذ المستشـار/ على محمد الششتاوي إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيـد الأستـاذ المستشـار/ أحمد محمد حامد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيـد الأستـاذ المستشـار/ عادل سيد عبد الرحيم بريك نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيـد الأستـاذ المستشـار/ محمد عبد المنعم شلقامي مفـوض الدولـة
وسكــرتارية السيــد / سيد سيف محمد سكرتيـر المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 6672 لسنة 49ق. عليا

المقام من

رئيس مجلس إدارة بنك التنمية والائتمان الزراعي للوجه البحري … بصفته

ضد

توكل الدسوقي مصطفي صابر
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة في الطعن رقم 78 لسنة 30ق بجلسة 2/ 2/ 2003

الإجراءات

في يوم الاثنين الموافق 31/ 3/ 2003 أودع الأستاذ/ محمد عبد الرازق أحمد المحامي نائبا عن الأستاذ/ أحمد بدير النشار المحامي بصفته وكيلا عن رئيس مجلس إدارة بنك التنمية والائتمان الزراعي بدمياط قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن المقيد رقم 6672 لسنة 49ق. عليا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة في الطعن رقم 78 لسنة 30ق بجلسة 2/ 2/ 2003 والقاضي في منطوقه "بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار".
وطلب البنك الطاعن-للأسباب المبينة بتقرير الطعن-الحكم بصفة عاجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، ثم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار والقضاء مجددا برفض الطعن رقم78 لسنة 30ق تأدبية المنصورة.
وقد تم إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو الثابت بالأوراق، كما قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرها بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
ونظرت دائرة فحص الطعون بالمحكمة الطعن الماثل بجلسة 24/ 1/ 2005 وما تلاها من جلسات، وخلالها قدم البنك الطاعن حافظة مستندات ومذكرة بدفاعه وإعلان للمطعون ضده بجلسة 11/ 4/ 2005 بينما حضر المطعون ضده بالجلسة المذكورة وقدم حافظة مستندات ومذكرة بدفاعه وبجلسة 23/ 5/ 2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الخامسة/ موضوع) لنظره بجلسة 9/ 7/ 2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الخامسة/ موضوع) لنظره بجلسة 9/ 7/ 2005 حيث نظرته المحكمة بالجلسة سالفة الذكر والجلسات التالية لها وفيها تبادل البنك الطاعن والمطعون ضده تقديم العديد من حوافظ المستندات ومذكرات الدفاع وبجلسة 20/ 1/ 2007 تقرر إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم على التصريح بمذكرات لمن يشاء خلال ثلاثة أسابيع حيث تقدم البنك الطاعن والمطعون ضده كلا بمذكرة بدفاعه وبجلسة اليوم صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن أقيم في الميعاد المقرر قانونا واستوفي سائر أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلا.
ومن حيث إن الفصل في الموضوع يغني عن الفصل في الشق العاجل من الطعن.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يستخلص من الأوراق في إقامة الطاعن (المطعون ضده) الطعن التأديبي رقم 78 لسنة 30ق بإيداع صحيفته قلم كتاب المحكمة التأديبية بالمنصورة في 13/ 12/ 2001 طالبا في ختامها الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 12 لسنة 2001 الصادر في 7/ 11/ 2001 من بنك التنمية والائتمان الزراعي بدمياط مع ما يترتب على ذلك من آثار تأسيسا على أنه كان يشغل وظيفة مندوب صرف ببنك السنانية بدمياط وحاليا مندوب صرف بنك قرية عزب النهضة وبتاريخ 7/ 11/ 2001 أصدر البنك المطعون ضده القرار المطعون فيه بتحميله مبلغ 74071.53 جنيها بخلاف الفوائد والعوائد التي تستحق على هذا المبلغ حتى تاريخ السداد بزعم أنه خرج على مقتضي الواجب الوظيفي ولم يحافظ على أموال البنك مما ألحق بالبنك ضررا بنتيجة الصرف الخطأ، ونعي الطاعن على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون وسقوط الحق في التحميل وصدور القرار من سلطة غير مختصة، وعدم قيام البنك باتخاذ الإجراءات الكفيلة بتحصيل مستحقاته قبل العملاء قبل إصدار قرار التحميل المطعون فيه ومن ثم خلص إلى طلباته أنفة البيان.
ونظرت المحكمة المذكورة الطعن التأديبي على النحو المبين بمحاضر جلساتها، وبجلسة 2/ 2/ 2003 قضت بحكمها المطعون فيه وشيدت قضاءها على أن الأوراق خلت من دليل يثبت الأساس القانوني الذي تم بناء عليه تحميل الطاعن مما يخصه من قرض العميل المذكور، وكذلك ماهية المقدار الذي سدد من الغرض وما لم يسدد والإجراءات القانونية التذ اتخذها البنك لاسترداد أمواله وبالتالي فإن المحكمة لا تطمئن إلى صحة مسئولية الطاعن عن المبالغ محل التحميل مما يتعين معه إلغاء القرار المطعون فيه.
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في التطبيق ومخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، والإخلال – بحق الدفاع ذلك أن الحم المطعون فيه أغفل ما قدمه البنك المطعون ضده من مستندات يشير إلى مسئولية العامل المطعون ضده على النحو الذي انتهت إليه النيابة العامة في المحضر رقم 13976 لسنة 1999 جنح قسم دمياط وقرار الجزاء رقم 5 لسنة 2001 المتضمن مجازاته بخفض الأجر بمقدار علاوة وصيرورة هذا القرار نهائيا، وتقارير اللجان المشكلة لفحص المخالفات وعدم إمكانية قيام البنك بتحصيل المبالغ المنصرفة حتى الآن على النحو الوارد تفصيلا بتقرير الطعن.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن مناط تحميل العامل بالوحدات الاقتصادية التابعة للقطاع العام بقيمة ما يصيب تلك الواحدات من أضرار مرهون بتوافر أركان المسئولية المدنية وقوامها ثبوت خطأ العامل وإصابة الوحدة الاقتصادية بأضرار مع توافر علاقة السببية بين خطأ العامل والضرر الذي أصاب تلك الوحدة.
ومن حيث إنه عن ركن الخطأ فإنه لا مراء في ثبوت هذا الركن في حق العامل المطعون ضده بصدور قرار البنك الطاعن رقم بتاريخ 28/ 1/ 2001 بمجازاته بخفض أجره بمقدار علاة لما نسب إليه من خطأ وإهمال نشأ عنه ضرر جسيم بأموال البنك على النحو الذي انتهت إليه تحقيقات النيابة العامة في القضية رقم 13976 لسنة 1999 جنح قسم دمياط والتي طلبت فيها مجازاة المطعون ضده وآخرين إداريا عما أسند إليهم، وصار قرار الجزاء نهائيا بعدم الطعن عليه من قبل المطعون ضده، الأمر الذي لا مجال معه للجدل حول ثبوت هذا الركن أيا كانت المطاعن التي يثيرها المطعون ضده حول صفته كمحلل مالي اوما يحمله من مؤهل دراسي ويتعين الالتفات عنها.
ومن حيث إنه عن ركن الضرر فإنه ولئن كان يشترط لتوافرهذا الركن – والذي هو مساس بمصلحة المضرور-أن يكون هذا الضرر محققا-وهو يكون كذلك إذ كان قد وقع فعلا أو سيقع حتما بتحقق سببه وأن تراخي تحديد الخسارة المالية المترتبة، إلا أن من الأصول القانونية المقررة أن مسئولية العامل لا تتجاوز حدود ما ارتكبه من خطأ، وأن كل خطأ يتحمل مرتكبه جزءا من تعويض الضرر المترتب عليه بنسبة مساهمته فيه.
ومن حيث إنه إعمالا لذلك بأنه ولئن كان محضر لجنة التحميلات بالبنك المؤرخ 29/ 10/ 2001 والمعتمد من رئيس مجلس إدارة البنك في 6/ 11/ 2001 قد تضمن تحميل المطعون ضده مبلغ 71071.53 جنيها خلاف الفوائد والغرامات التي تستحق على هذا المبلغ حتى السداد دون بيان مفردات هذا المبلغ وعن أي قروض يتحمل يتم التحميل، إلا أن البين من بيان القروض محل الواقعة المقدم من البنك الطاعن بحافظة مستنداته أمام هيئة مفوضي الدولة بجلسة 24/ 6/ 2004 مستند رقم (10 دوسيه/ 4 من ملف الطعن) أن تغريد هذا المبلغ جاء على النحو التالي:
– 52659.91 جنيها قيمة ما يتحمله من قرض ترزيم مزرعة الدواجن الممنوح للعميل محمد فتحي حسن طه بتاريخ 11/ 7/ 1994 من بنك السنانية.
– 21411.62 جنيها قيمة ما يتحمله من قرض تسويق وبيع أعلاف الممنوح للعميل محمود عبده الجمل بتاريخ 10/ 8/ 1994 من بنك السنانية.
ولما كان ذلك وكان الثابت من مذكرة إدارة الرقابة والتفتيش بالبنك الطاعن المؤرخة 25/ 8/ 1998 والتي تضمنت بحث المخالفات المتعلقة بالقروض محل الواقعة والمسئولين عنها أنها أشارت إلى أن المطعون ضده لم يشارك في إجراءات القروض محل المخالفة باستثناء قرض وحيد هو القرض الممنوح من بنك السنانية للعميل محمود عبده الجمل بمبلغ مقداره ثلاثون ألف جنيه بتاريخ 10/ 8/ 1994 لتجارة الأعلاف بمشاركة المدعو محمد حامد الكحكي مدير الفرع الذي قام باعتماد القرض منفردا، وتأكد ذلك أيضا بما ورد بتقرير اللجنة المشكلة من البنك المركزي المصري بمعرفة النيابة العامة في القضية رقم 457 لسنة 1999 إداري قسم دمياط (الجنة رقم 13976 لسنة 1999 جنح قسم دمياط) من أن المطعون ضده لم يشارك سوى في إجراءات قرض تجارة الأعلاف الممنوح للعميل محمود عبده الجمل فيشة رقم 123 بتاريخ 10/ 8/ 1994 بقيمة مقدارها 30214.60 جنيها وأن عوائد هذا القرض في 31/ 12/ 1999 بلغت 25254.45 جنيها (حافظة مستندات البنك المقدمة بجلسة 24/ 6/ 2004)، الأمر الذي يستشف منه أن للجنة التحميلات بالبنك قد قامت بتحميل المطعون ضده بمبلغ 52659.91 جنيها من قرض ترميم مزرعة الدواجن الممنوح للعميل محمد فتحي حسن طه بتاريخ 11/ 7/ 1994 من بنك السنانية رغم عدم مشاركته في أي من إجراءات منح هذا القرض وبالتالي يكون تحميل المطعون ضده بهذا المبلغ قد جاء على غير أساس من القانون ولا يسأل المطعون ضده عن الضرر الذي لحق بالبنك الطاعن نتيجة صرف القرض المذكور.
ومن حيث إنه عن علاقة السببية فإنه في ضوء ما سلف فإنها تتوافر في حق المطعون ضده في حدود ما ساهم فيه من القرض الوحيد الممنوح للعميل محمود عبده الجمل بتاريخ 10/ 8/ 1994 عن تجارة الأعلاف فقط وبالتالي يكون قرار تحميله ما جاوز نصيبه في هذا القرض قد جاء مخالفا للقانون متعينا القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه فيما جاوز هذا القرض ورفض ما عدا ذلك من طلبات.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد ذهب خلاف القضاء المتقدم، فإنه يكون حريا بالإلغاء والقضاء مجددا في الطعن رقم 78 لسنة 30ق تأديبية المنصورة بإلغاء القرار المطعون فيه فيما جاوز القرض الممنوح للعميل محمود عبده الجمل بتاريخ 10/ 8/ 1994 لتجارة الأعلاف ورفض ما عدا ذلك من طلبات.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وما ترتب عليه من آثار، والقضاء مجددا في الطعن رقم 78 لسنة 30ق تأديبية المنصورة بقبوله شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه بتحميل الطاعن فيما جاوز قيمة القرض الممنوح للعميل محمود عبده الجمل بتاريخ 10/ 8/ 1994 لتجارة الأعلاف ورفض ما عدا ذلك من طلبات على النحو المبين بالأسباب.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة يوم السبت الموافق
1428هـجريه، والموافق 21/ 4/ 2007 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات