الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الخامسة

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / السيد محمد السيد الطحان نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / يحيى خضري نوبي محمد نائب رئيس مجلس الدولة
/ أحمد محمد حامد محمد نائب رئيس مجلس الدولة
/ عادل سيد عبد الرحيم بريك نائب رئيس مجلس الدولة
/ سراج الدين عبد الحافظ عثمان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشـار / محمد عبد المنعم شلقامى مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / سيد سيف محمد سكرتيـر المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 6284 لسنة 51ق. عليا

المقام من

الششتاوي محمد أبو نعيم

ضد

1- وزير العدل … بصفته
2- رئيس محكمة طنطا الكلية … بصفته
عن قرار مجلس تأديب طنطا لشئون الأسرة الصادر بجلسة20/ 12/ 2004 في المادة22 لسنة2004 مأذونية مركز طنطا

الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 16/ 2/ 2005 أودع الأستاذ/ سمير عبد المنعم محمد المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها العمومي تحت رقم 6284 لسنة51ق. عليا عن القرار الصادر من مجلس تأديب طنطا لشئون الأسرة في المادة 22 لسنة2004 مأذونية مركز طنطا بجلسة 20/ 12/ 2004 والقاضي منطوقه: (وقف المأذون المشكو في حقه/ الششتاوي محمد أبو نعيم مدة ستة أشهر).
وطلب الطاعن-للأسباب الواردة بتقرير الطعن-الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون عليه وفي الموضوع بإلغائه باعتباره هو وكافة الآثار المترتبة عليه كأن لم يكن وإلزام المطعون ضدهما بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وجرى إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضدهما على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع إلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 27/ 6/ 2005 وتدوول بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها وبجلسة 25/ 9/ 2006 قررت تلك الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا "الدائرة الخامسة-موضوع" وحددت لنظره أمامها جلسة 28/ 10/ 2006 ونظرت المحكمة الطعن بهذه الجلسة والجلسة التالية لها المنعقدة بتاريخ 25/ 11/ 2006 على النحو الثابت بمحضريهما وبالجلسة الأخيرة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 20/ 1/ 2007 مع التصريح بتقديم مذكرات لمن يشاء خلال ثلاثة أسابيع.
ومضي الأجل المصرح به بدون إيداع ثمة مذكرات وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن أقيم خلال الميعاد المقرر قانونا وإذ استوفي سائر أوضاعه الشكلية الأخرى فمن ثم فإنه يكون مقبول شكلا.
ومن حيث إن واقعات الطعن تخلص-حسبما يبين من القرار المطعون فيه وسائر الأوراق الأخرى-في أن المواطن حسين محمد يوسف ربيع-مأذون ناحية كتامة-مركز بسيون تقدم بشكوى إلى المستشار/ رئيس محكمة مركز طنطا الجزئية للأحوال الشخصية-نفس ضد كل من 1-الششتاوي محمد أبو نعيم مأذون دكودة-مركز طنطا (الطاعن). 2-شكري محمد عبد الغفار الحو-مأذون كفر أبو جندي-تضمنت أن المشكو في حقه الأول بوصفه مأذون ناحية دكودة-مركز طنطا قام بتوثيق عقد زواج بالقسيمة رقم 13 دفتر رقم 104125 بتاريخ 2/ 4/ 2003 باسم الزوج/ إبراهيم أبو اليزيد بدوى والزوجة هناء إبراهيم بدوى بدائرة غير دائرتهما بدون الحصول على تصريح انتقال من المحكمة المختصة (محكمة بسيون) حيث تقيم الزوجة في كتامة-مركز بسيون-دائرة اختصاصه وبذلك تعدى عليه بدفتره وتعدى المشكو ضده الثاني بخط يده ووساطته وعقدا عقد الزواج المشار إليه بدائرة مأذونيته.
وقيدت الشكوى مادة مأذونية برقم 22 لسنة 2004 وحدد لنظرها جلسة 18/ 10/ 2004 أمام محكمة مركز طنطا لشئون الأسرة التي نظرتها بهذه الجلسة والجلسات التالية لها وذلك على النحو الموضح بمحاضرها وبجلستها المنعقدة في 20/ 12/ 2004 أصدرت قرارها المطعون فيه بمجازاة الطاعن بعقوبة الوقف عن العمل لمدة ستة أشهر "وشيدت قرارها على ثبوت المخالفة المنسوبة للطاعن بإجراء عقد الزواج محل الشكوى وذلك بعدم مطالعة محضر التحريات الذي أفاد بأن المعقود عليها لا تقيم بقرية دكودة وبعد مطالعة كشف جزاءات المأذون ووفقا لما هو ثابت بالمادة 43 من لائحة المأذونين الصادرة بقرار وزير العدل رقم 10-1 لسنة 1955 المعدل بالقرار رقم 1727 لسنة 2000.
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل ببطلان القرار المطعون فيه للخطأ في تطبيق القانون وتأويله وبطلان تمثيل الشاكي أمام دائرة المأذونين مصدرة القرار الطعين وذلك على النحو الوارد تفصيلا بتقرير الطعن.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الطعن أمامها يفتح الباب لتزن الحكم المطعون فيه بميزان الشرعية والقانون غير مقيدة في ذلك بطلبات الطاعن أو الأسباب الواردة بتقرير الطعن.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإنه بالرجوع إلى لائحة المأذونين الصادرة بقرار وزير العدل المؤرخ 4/ 1/ 1955 والمعدلة بالقرار رقم 1727 لسنة 2000 فقد نصت المادة 2 منها على أنه (تختص دائرة الأحوال الشخصية بالمحكمة الابتدائية بالنظر في المسائل الآتية:
أ-……………….. ب-…………….. جـ-……………… د-………………. هـ-تأديب المأذونين.
كما تنص المادة 43 من ذات اللائحة على أنه : (العقوبات التأديبية التي يجوز توقيعها على المأذونين لمخالفتهم واجبات وظيفتهم هي:
1-الإنذار. 2-الوقف عن العمل لمدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على ستة أشهر. 3-العزل.
وتنص المادة 44 من اللائحة سالفة الذكر على أنه : (لرئيس المحكمة أن ينذر المأذون بسبب ما يقع منه مخالفات فإذا راي أن ما وقع منه يستوجب عقوبة أشد أحال الأمر إلى الدائرة المنصوص عليها في المادة الثانية وعلى الدائرة إخطار المأذون بالحضور أمامها لسماع أقواله والإطلاع على التحقيقات والملف المشار إليه في المادة 17 ولها أن تأمر بإجراء أي تحقيق عند الاقتضاء-كما أن لها أن تقرر وقف المأذون عن عمله حتى تنتهي محاكمته تأديبيا وللدائرة أن توقع على المأذون أية عقوبة من العقوبات المنصوص عليها في المادة السابقة ولا يجوز توقيع عقوبة الإنذار لأكثر من ثلاث مرات ولا تقبل استقالة المأذون أثناء التحقيق معه أو محاكمته.
وأخيرا تنص المادة 46 من اللائحة أنفة الذكر على أن : (القرارات الصادرة بغير العزل نهائية).
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه ولئن كان المشرع قد عهد إلى دائرة الأحوال الشخصية بالمحكمة الابتدائية اختصاص تأديب المأذونين وحدد الإجراءات المتعلقة بالمحاكمة التأديبية حيث أوجب على تلك الدائرة إخطار المأذون المحال للحضور أمامها وسماع أقواله والإطلاع على التحقيقات والملف المشار إليه في المادة 17 من اللائحة المذكورة والذي يتم إعداده بالمحكمة الجزئية لكل مأذون ويحتوى على قرارات الإحالة المؤقتة والإخطارات الواردة من المحكمة الكلية في شأن الشكاوى والتحقيقات وما تم فيها والقرارات التأديبية الصادرة في شأن المأذون-وأجاز لتلك الدائرة إجراء تحقيق عند الاقتضاء وناط برئيس المحكمة الابتدائية الاختصاص في إحالة المأذون إلى الدائرة المذكورة لمحاكمته تأديبيا-أنه ولئن كان ذلك إلا أن المستفاد من صراحة نص المادة 44 المشار إليها-أن الأمر يتطلب إجراء تحقيق قانوني على النحو الصحيح في الواقعة محل الشكوى قبل إحالتها إلى دائرة المأذونين ذلك أن مقدمة المادة المذكورة خولت رئيس المحكمة حق توقيع عقوبة الإنذار على المأذون المخالف وهو ما لا يتأتى إلا بإجراء تحقيق مسبق مع المأذون المشكو في حقه فيما نسب إليه سواء كان هذا التحقيق شفهيا أم كتابيا أيا كانت وسيلة التحقيق تأكيدا لما أشارت إليه المادة المذكورة من عبارة "الإطلاع على التحقيقات"-الأمر الذي مفاده ضرورة وجود تحقيق مسبق مع المأذون قبل العرض على المستشار/ رئيس المحكمة وأن ذلك إجراء جوهري تتطلبه المادة 44 حتى تتمكن السلطة المختصة رئيس المحكمة الابتدائية من تقدير مدى جسامة المخالفة والعقوبة المقرر لها وبالتالي أعمال سلطة أما بالاكتفاء بتوقيع عقوبة الإنذار على المأذون المخالف أو أن يقرر إحالته إلى الدائرة المذكورة لمحاكمته تأديبيا لجسامة المخالفة ومن ثم فإنه لا يكون في مكنة السلطة المختصة مباشرة اختصاصها سالف الذكر إلا في وجود تحقيق مع المأذون المخالف مستوف الأركان القانونية يتبين منه مدى صحة الواقعة والظروف والملابسات المحيطة بها ولا جدال في أن عدم إجراء تحقيق يغل يد السلطة المختصة عن أعمال هذا التقدير الذي ناطه بها المشرع ويوصم قرار الإحالة وقرار الجزاء بالبطلان كما جرى قضاء هذه المحكمة أيضا على أن السلطة المختصة بإحالة المأذون إلى الدائرة المنصوص عليها في المادة 2 من اللائحة المذكورة لمحاكمته تأديبيا هي رئيس المحكمة الابتدائية طبقا لنص المادة 44 سالفة الذكر وأنه يترتب على مخالفة ذلك عدم انعقاد والخصومة وعدم اتصال الدعوى التأديبية بالدائرة الخاصة بتأديب المأذونين مما يترتب عليه بطلان ما يصدر من قرارات تأديبية في هذا الشأن.
ومن حيث إنه بتطبيق ما تقدم على واقعة النزاع فإنه لما كان الثابت من مطالعة ملف المأذونية رقم 22 لسنة2004 المودع بأوراق الطعن أن هذا الملف قد خلا مما يفيد التحقيق في الواقعة المنسوبة للمأذون الطاعن حيث اكتفي المستشار/ رئيس محكمة مركز طنطا الجزئية للأحوال الشخصية (نفس) بقيد الشكوى المقدمة إليه مادة مأذونية وتحديد جلسة لنظرها أمام محكمة مركز طنطا لشئون الأسرة "نفس" التي نظرتها بجلساتها إلى أن أصدرت قرارها المطعون فيه الأمر الذي يستشف منه أنه فضلا عن خلو الأوراق من التحقيق القانوني اللازم والمتعين عرضه على المستشار/ رئيس المحكمة الابتدائية طبقا للمادة 44 من اللائحة حتى يمكن أعمال اختصاصه المنوط به قانونا فإن تصدي تلك المحكمة لنظر الدعوى التأديبية والفصل فيها استنادا إلى الشكوى المقدمة ضد الطاعن ومحضر التحريات الذي تم إجرائه بمناسبة هذه الشكوى بإصدار القرار الطعين والذي يستلزم لتوقيعه أن يسبقه تحقيق إداري فضلا عن أن نظر تلك المحكمة للدعوى التأديبية موضوع النزاع الماثل كان إعمالا لقرار الإحالة الصادر من محكمة مركز طنطا الجزئية للأحوال الشخصية وبالتالي فإن اتصال الدائرة مصدرة القرار المطعون فيه بالدعوى التأديبية يكون قد تم بغير الطريق الذي رسمه القانون مما يترتب عليه بطلان القرار المطعون فيه من وجهين : أولهما عدم وجود تحقيق في الواقعة محل الشكوى قبل إحالتها إلى المحكمة التأديبية المذكورة وثانيهما: اتصال تلك المحكمة بالدعوى التأديبية المذكورة بغير الطريق الذي رسمه المشرع.
الأمر الذي يتعين معه والحالة هذه القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار والجهة الإدارية هي وشأنها في إعمال الإجراءات حيال المخالفة المنسوبة للطاعن على النحو الصحيح قانونا.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين في الأسباب .
صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة يوم السبت الموافق ذو الحجة 1427هـجريه، والموافق 20/ 1/ 2007 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات