المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5660/ 50ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسـم الشـعب
مجلس الدولـة
المحكمة الأدارية العليا
الدائرة الخامسة – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار / السيد محمد
السيد الطحان
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين / يحى خضرى نوبى محمد
/ احمد محمد حامد محمد،
/ عادل سيد عبد الرحيم بريك
/ سراج الدين عبد الحافظ عثمان
" نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الاستاذ المستشار / د. عبد المنعم سلامة الشلقانى مفوض الدولـة
وسـكرتارية السـيد / سيد سيف محمد امين السـر
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 5660/ 50ق علياالمقام من
السيد/ رئيس مجلس ادارة بنك الاسكندرية " بصفته "ضد
جلال محمد أحمد جلالفى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالاسكندرية " الدائرة الاول " بجلسة 28/ 12/ 2003 فى الطعن التأديبى رقم 180/ 45ق
الإجراءات
فى يوم الخميس الموافق 26/ 2/ 2004 اودع الاستاذ/ حليم نصر الله يوسف المحامى نائبا عن الاستاذ/ علاء الدين عبده متولى المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها العمومى تحت رقم 5660/ 50ق عليا فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالاسكندرية " الدائرة الاولى " فى الطعن التأديبى رقم 180 لسنة 45ق بجلسة 28/ 12/ 2003 والقاضى منطوقه " بالزام البنك المطعون ضده بان يؤدى للطاعن تعويضا مقداره الف جنية وبعدم قبول ماعدا ذلك من طلبات ".وطلب الطاعن بصفته – للاسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبوله شكلا ، وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ، وفى الموضوع بالغاءئه فيما قضى به من الزام البنك بأن يؤدى للمطعون ضده تعويضا مقداره الف جنية والقضاء : اولا : برفض الطعن التأديبى رقم 180/ 45ق وسقوط حق المطعون ضده فى اقامته بعد فوات المواعيد المقررة قانونا.
تابع الطعن رقم 5660 لسنة 50ق. عليا
ثانيا : وبصفة احتياطية : بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة بنظر الطعن التأديبى رقم 180 لسنة 45ق نوعيا واختصاص المحاكم العادية بنظرها.
وجرى اعلان تقرير الطعن الى المطعون ضده على النحو الثابت بالاوراق.
واودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا.
وعين لنظر الطعن امام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 9/ 5/ 2005 وتدوول بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها وبجلسة 13/ 11/ 2006 قررت تلك الدائرة احالة الطعن الى المحكمة الادارية العليا " الدائرة الخامسة – موضوع ، وحددت لنظره امامها جلسة 9/ 12/ 2006 ونظرت المحكمة الطعن بهذه الجلسة والجلسة التالية المنعقدة فى 13/ 1/ 2007 على النحو المبين بمحاضرها وبالجلسة الاخيرة قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة 17/ 3/ 2007 مع التصريح بتقديم مذكرات لمن يشاء خلال ثلاثة اسابيع ، ومضى الاجل المصرح به دون ايداع ثمة مذكرات وبجلسة اليوم صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة على اسبابه ومنطوقه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة قانونا.من حيث ان الطعن الماثل قد اقيم فى الميعاد المقرر قانونا واذ استوفى سائر اوضاعه الشكلية الاخرى ومن ثم فانه يكون مقبول شكلا.
ومن حيث ان عناصر هذا النزاع – تخلص حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق – فى ان المطعون ضده اقام الطعن التأديبى رقم 180 لسنة 45ق امام المحكمة التأديبية بالاسكندرية بموجب عريضة مودعة قلم كتابها بتاريخ 11/ 1/ 2003 بطلب الحكم بالغاء القرار المطعون فيه الصادر بمجازاته بخصم شهر من اجره واحقيته فى تعويض مقداره عشرين الف جنية على سند من القول انه يشغل وظيفة صراف ببنك الاسكندرية – فرع صلاح سالم حيث نسب اليه الاستيلاء على مبلغ مائتى جنية اثناء تأديته وظيفته ، واذ احيل الموضوع الى النيابة العامة والنيابة الادارية حيث اوصت الاخيرة بمجازاته مشددا وبناء عليه صدر القرار الطعين ناعيا عليه بمخالفة القانون بحسبان انه تم تجاهل اوجه دفاعه فضلا عن كونه مثالا للامانة والخلق طوال سنوات خدمته ولم يوقع عليه اى اجزاء – كما ان نظم العمل والرقابة فى البنك تحول بينه وبين ارتكاب المخالفة المنسوبة اليه.
وبجلسة 28/ 12/ 2003 اصدرت المحكمة التأديبية بالاسكندرية " الدائرة الاولى " حكمها المطعون فيه القاضى بالزام البنك المطعون ضده بأن يؤدى للطاعن تعويضا مقداره الف جنية وبعدم قبول ماعدا ذلك من طلبات ".
واقامت المحكمة قضاءها بعدم قبول طلب الغاء قرار الجزاء المطعون فيه شكلا – بعد استعراض نص المادة 24 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 – على ان الثابت من مطالعة الاوراق ان القرار الطعين صدر فى 30/ 1/ 2002 حيث علم به الطاعن فى 31/ 1/ 2002 فتظلم منه بتاريخ 10/ 2/ 2002 فكان من المتعين عليه ان يبادر الى اقامة طعنه فى غضون الستين يوما التالية للستين يوما المقررة للبت فى التظلم اما انه قد اقام طعنه فى 11/ 1/ 2003 فانه يضحى غير مقبول شكلا.
تابع الطعن رقم 5660 لسنة 50ق. عليا
كما شيدت المحكمة قضاءها بالزام البنك المطعون ضده بأن يؤدى للطاعن تعويضا مقداره الف جنية تأسيسا على ان ركن الخطأ قد تحقق من جانب البنك المطعون ضده حيث ان الاتهام المنسوب الى الطاعن لم يشيد على اساس دليل جازم وقاطع فى دلالته على ارتكابه لتلك المخالفة وانما بنى على محض شكوك وظنون على النحو المبين تفصيلا بأسباب الحكم الطعين والذى سبب ضررا للطاعن تمثل فى تصويره على انه مختلس فى نظر اقرانه ورؤسائه ، وهو مما لا شك فيه امر يشينه ويضر بسمعته امام الجميع سيما اسرته فان الامر – والحالة هذه – يستدعى القول بوجوب جبر الاضرار التى اصابت الطاعن والتى تقدرها المحكمة بمبلغ الف جنية.
ومن حيث ان مبنى الطعن الماثل مخالفة الحكم الطعين للقانون والخطأ فى تطبيقه التطبيق الصحيح فضلا عن تناقض الاسباب مع بعضها البعض على النحو المبين تفصيلا بتقرير الطعن وتوجز فى الاتى :
1 – الدفع بعدم اختصاص المحكمة التأديبية نوعيا بنظر الدعوى واختصاص المحكمة العادية تأسيسا على ان العاملين بالبنوك قد اصبحوا وبصدور قانون البنك المركزى المصرى والجهاز المصرفة والنقد رقم 88 لسنة 2003 وقانون العمل رقم 12 لسنة 2003 – لا يخضعون لاحكام القانون رقم 48 لسنة 1978 بشأن العاملين بالقطاع العام ومن ثم تكون المحاكم العادية هى المختصة بنظر الطعون المقدمة منهم عن الجزاءات الموقعة ضدهم من جهات عملهم.
2 – ان المطعون ضده اقام دعواه بعد مضى ما يشرف على عام كامل من تاريخ علمه بقرار الجزاء مما يستغرق كافة المواعيد المقررة فى الحالة الماثلة وبما يسقط مع حق المطعون ضده فى اقامة دعواه ابتداء ، فانه بحكم اللزوم العقلى فانه لا يمكن ان يقضى بشئ قد سقطت وسيلته فى التقاضى وهى الدعوى المبتدأة ومن ثم يكون الحكم الطعين بقضاءه بتعويض المطعون ضده رغم سقوط حقه فى اقامة دعواه ابتداء قد وقع فى عيب مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه.
3 – ان رابطة السببية بين الخطأ المزعوم والضرر المقول به قد انقطعت بوجود تحقيقات اجرتها سلطات تحقيق قضائية مخولة بحكم القانون بتحقيق الوقائع المبلغ عنها حيث اجمعت التحقيقات التى اجرتها النيابة العامة والنيابة الادارية بثبوت ادانة المطعون ضده.
ومن حيث انه عن الدفع بعدم الاختصاص الولائى للمحاكم التأديبية بمجلس الدولة بنظر المنازعات التأديبية للعاملين بالبنك الطاعن بدعوى صدور القانون رقم 88 لسنة 2003 باصدار قانون البنك المركزى والجهاز المصرفى والنقد ناصا فى المادة الثانية من مواد اصداره على انه " تسرى على البنوك الخاضعة لاحكام القانون المرافق – فيما لم يرد بشأنه نص فيه – احكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالاسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 …… ".
ونصت المادة 89 منه على انه " مع عدم الاخلال بأحكام المادة 43 من هذا القانون تخضع بنوك القطاع العام لذات الاحكام التى تخضع لها كافة البنوك الاخرى فيما عدا ما يرد به نص خاص فى هذا الباب.
وفى جميع الاحوا لا تخضع هذه البنوك لاحكام قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983.
تابع الطعن رقم 5660 لسنة 50ق. عليا
ونصت المادة 91 من ذات القانون على انه " يعتمد مجلس ادارة البنك جميع لوائح العمل ….. ". ولما كان من المقرر – طبقا لما جرت عليه قضاء هذه المحكمة – انه اعمالا لحكم المادة 10 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 تنص على انه " تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل فى المسائل الاتية : …………….
" ثالث عشر " الطعون فى الجزاءات الموقعة على العاملين بالقطاع العام فى الحدود المقررة قانونا " فان اختصاص المحكمة التأديبية يمتد للفصل فى الطعون التأديبية المقامة على قرارات الجزاءات التأديبية الصريحة التى توقع على العاملين بشركات القطاع العام – ومن بينهم العاملين ببنوك القطاع العام – وان نطاق هذا الاختصاص لا يقتصر على قرارات الجزاءات وانما يمتد الى طلبات التعويض عنها وكذلك الطلبات المرتبطة بها .
وحيث ان العبرة فى تحديد الاختصاص بالنظام القانونى القائم عند صدور قرار الجزاء المطعون فيه وبمراعاة الظروف والملابسات التى صاحبت اصداره واذ ثبت ان قرار الجزاء مثار النزاع الماثل الموقع على المطعون ضده صدر استنادا الى احكام المادة 84 من القانون رقم 48 لسنة 1978 باصدار قانون نظام العاملين بالقطاع العام والمادة 3 من لائحة جزاءات العاملين ونظام واجراءات التحقيق ببنك الاسكندرية الصادرة بالمنشور رقم 15 لسنة 1988 بتاريخ 22/ 6/ 1988 نفاذا لاحكام القانون رقم 120 لسنة 1975 بشأن البنك المركزى المصرى والجهاز المصرفى والذى الغى بموجب المادة الاولى من مواد اصدار القانون رقم 88 لسنة 2003 سالف الذكر والذى حل محله ، واذ ثبت ان القرار المطعون فيه قد صدر قبل صدور لائحة جديدة بنظام العاملين بالبنك الطاعن تطبيقا لاحكام القانون رقم 88 لسنة 2003 سالف الذكر ومن ثم يظل الاختصاص بنظر الطعن فيه معقودا للمحكمة التأديبية بمجلس الدولة التى اصدرت الحكم محل الطعن الماثل وبالتالى يكون هذا الدفع فى غير محله جديرا بالرفض.
ومن حيث انه بالنسبة للدفع بسقوط حق المطعون ضده فى اقامة دعواه المبتدأة بفوات مواعيد اقامتها استنادا الى قضاء الحكم الطعين بعدم قبول طلب الغاء قرار الجزاء المطعون فيه شكلا لتقديمه بعد فوات المواعيد فانه مردود عليه بأن قضاء التعويض ليس من مستلزمات قضاء الالغاء لان لكل من القضائين اساسه الخاص به الذى يقوم عليه ومن ثم فان دعوى التعويض لا تتقيد بمواعيد واجراءات دعوى الالغاء ، وان الحق فى التعويض عن القرار المخالف للقانون يتقادم بمضى خمسة عشر عاما وبذلك يكون هذا الوجه من الطعن غير قائم على اساس من القانون متعين الرفض .
ومن حيث انه بالنسبة لموضوع النزاع فانه لما كان من المقرر ان مناط مسئولية البنك عن اصدار قرار الجزاء الطعين المطالب بالتعويض عنه هو ثبوت خطأ شاب تصرف البنك وان يكون قد لحق صاحب الشأن ضرر مباشر ومحقق عن هذا الخطأ وان تقوم علاقة السببية المباشرة بين هذا الخطأ والضرر فاذا ما انتفى او تخلف ركن من هذه الاركان الثلاثة انتفت مسئولية الجهة المذكورة.
ومن حيث ان الثابت من مطالعة اوراق الطعن بشأن المخالفة المنوبة الى المطعون ضه من استيلائه على مبلغ 2000ج من دفعة نقدية قيمتها 65 الف جنية احضرها عميل لا يداعها بحسابه من انه بتاريخ 30/ 7/ 2000 فى حوالى الساعة 30ر12 حضر احد عملاء البنك يدعى سعيد عبده لايداع دفعة نقدية قيمتها 65 الف جنية بحسابه فقام المشرف على طاولة العد بتوزيعها على العدادين لعدها فأكتشف وجود عجز فى احد بواكى النقدية قدره 200 جنية عبارة عن 10 ورقات فئة 20 جنية فتم مطالبة العميل بقيمة العجز فقام
تابع الطعن رقم 5660 لسنة 50ق. عليا
بسداده على غير رضا منه وانه بعد رجوعه للجهة التى استلم منها النقدية اكدت له صحة هذا المبلغ لقيامها بعده مرتين قبل احضارها للبنك .
ومن حيث انه بسؤال/ محمد محمد احمد فراج صراف بالبنك والمكلف بعد النقدية على الطاولة وظهر العجز فى الباكو المكلف بعده قرر ان سيد حلمى مصرفى ممتاز والمشرف على طاولة العد بتوزيع المبلغ المذكور على الموظف/ سعد للفها وانه قبل ذلك كان واقف ويقف خلفه المطعون ضده فاستدار فجأة فوجده يجانبه دفعة الفلوس المذكورة وبدت عليه علامات الارتباك فتنحى عنه جانبا حتى يستطيع مراقبته فرآه وامامه على الماكينة باكو قيمته الفين جنية فئة عشرين جنية من نفس الدفعة النقدية وقابضا يده على شئ ولم يتبينه ووضع الشئ المقبوض فى يده داخل جيبه الايمن ثم رد الباكو الذى امامه الى نفس الدفعة التى كانت بجانبه وبعدها قام المشرع على الطاولة المذكور بتوزيع هذه الدفعة على جلال سعد ليتولى لف الرزم ثم قام الاخير باعطائه الدفعة له ليتولى عدها فتبين له ان رزمة من المبلغ بها عجز قدره 200 جنية عدد 10 ورقات قيمة الورقة عشرين جنيها فتم ابلاغ العميل بذلك عن طريق رئيس طاولة العد فقرر انه متأكد تمام من قيمة المبالغ الا انه رغم ذلك قام بدفع هذا المبلغ وانه يشك فى ان المطعون ضده هو الذى اختلس المبلغ المذكور بسبب الشبهات التى وضحت له فقام بابلاغ المشرف على الطاولة بذلك والذى قام بدوره بابلاغ محمد عباس ابو شوشة مراقب الخزينة بالواقعة.
ومن حيث انه بسؤال/ كلى من محمد عباس ابو شوشة مراقب الخزينة وسعيد عبد العظيم على الشوربجى مراقب بمراقبة الخزينة ومحمد محمد فراج المكلف بعد النقدية على الطاولة اجمعت اقوالهم انه تم استدعاء المطعون ضده فى حضورهم وتم مواجهته بهذه الشكوك فأنكر ، فتم سؤاله عن المبالغ التى فى حوزته فقرر انه معه مبلغ 500ج عبارة عن عشرة ورقات كل واحدة فئة الخمسون جنيها قام بسحبها من حساب الغير الخاص به وكذا مبالغ اخرى ضئيلة القيمة واصر على انكاره بعدم احتفاظه اى مبالغ اخرى معه خاصة الفئة عشرين جنيها فطلب منه خلع ملابسه " قميصه وبنطلونه " فخلعهما ثم طلب منه خلع حذائه فسقطت منه اوراق نقدية عبارة عن 9 ورقات فئة كل منها عشرين جنيها بمبلغ اجمالى 180جنية.
ومن حيث انه بسؤال المطعون ضده اعترف بما قرره المذكورين سلفا مبررا وجود مبلغ 180 جنية من فئة العشرين جنيها داخل حذائه انه يخص زوجته وانه نسى ان يودعه فى حسابها بسسب ضغط العمل وانه وضعه فى حذائه خوفا من اسرقة لسبق تعرضه لحادث سرقة.
وعلى اثر ذلك قام البنك بابلاغ النيابة العامة والتى انتهت الى عدم اقامة الدعوى الجنائية والاكتفاء بالجزاء الادارى نظرا لضآلة المبلغ الذى حصل عليه المذكور كما ابغ النيابة الادارية فخلصت فى تحقيقاتها الى قيد الواقعة مخالفة مالية ضد المطعون ضده واوصت بمجازاته اداريا مشددا.
ومن حيث ان ما نسب الى المطعون ضده ثابت فى حقه بشهادة الشهود واقراره بحيازته بالمبلغ الذى عثر عليه معه وانه لا وجه للتعويل على انكاره وبما شهد به الشاهد / مصطفى عبد الرحمن بأنه قام بالاتصال بزوجته وافادته بأن المبلغ الذى عثر عليه يخصها لمناقضة ذلك لما شهد به الشهود والثابت بالتحقيقات حيث اصر المطعون ضده قبل تفتيشه على عدم حيازته للمبلغ المذكور ولا وجه لقول انه نسى ايداعه بحساب زوجته نظرا لضغط الحمل فى حين انه قام بسحب مبالغ من حسابه وانه لا يستبعد اتصاله بزوجته واخبرها بهذه الواقعة حيث تم الاتصال بها بناء على طلبه فضلا عن اقرار المطعون ضده بعدم وجود خلافات بينه وبين الشهود المذكورين ، الامر الذى يعد خروجا على مقتضى واجبات وظيفته يبرر مؤاخذته تأديبيا ومن ثم يكون القرار المطعون فيه بمجازاته بخصم شهر من اجره قد قام على سبب يبرره ومطابقا للقانون ، الامر
تابع الطعن رقم 5660 لسنة 50ق. عليا
الذى ينفى عن البنك ثمة خطأ فى اصدار القرار الطعين مما يجعل مطالبة المطعون ضده بتعويضه عن الاضرار التى لحقت به بسبب ذلك القرار لا تقوم على اساس سليم من القانون جديرة بالرفض.
واذ ذهب الحكم المطعون فيه فى هذا الشق من قضائه موضوع الطعن الماثل غير هذا المذهب فانه يكون قد خالف القانون واخطأ فى تطبيقه وتأويله ومن ثم يتعين الحكم بالغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به بالزام البنك الطاعن بأن يؤدى للمطعون ضده تعويضا مقداره الف جنية.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة …. بقبول الطعن شكلا وفى موضوعه برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة التأديبية ولائيا بنظر الطعن التأديبى رقم 180 لسنة 45ق وباختصاصها بنظره وبالغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من الزام البنك المطعون ضده بأن يؤدى للطاعن تعويضا مقداره الف جنية والقضاء مجددا برفض طلب التعويض وذلك على النحو المبين بالاسباب. موضوعا.صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت الموافق 1427 هجرية والموافق 17/ 3/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
