الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الخامسة

برئاسة السيـد الأستـاذ المستشار/ السيد محمد السيد الطحان نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيـد الأستـاذ المستشـار/ أحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيـد الأستـاذ المستشـار/ على محمد الششتاوي إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيـد الأستـاذ المستشـار/ أحمد محمد حامد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيـد الأستـاذ المستشـار/ عادل سيد عبد الرحيم بريك نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيـد الأستـاذ المستشـار/ أحمد عيسي مفـوض الدولـة
وسكـرتارية السيـد / سيد سيف محمد سكرتيـر المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 5088 لسنة 41ق. عليا

المقام من

رئيس مجلس إدارة شركة الملابس والمنتجات الاستهلاكية (صيدناوي) … بصفته

ضد

نهلة رشاد أحمد
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها بجلسة 4/ 7/ 1995 في الطعن رقم 327 لسنة26ق

الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 29/ 8/ 1995 أودع الأستاذ/ محمد ثابت علام المحامي المقبول للمرافعة أمام المحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن في الحكم المشار إليه الصادر بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 873 لسنة 1992 فيما تضمنه من تحميل المطعون ضدها مبلغ 2055.830 جنيها مع ما يترتب على ذلك من آثار.
والتمس الطاعن بصفته-لما ورد بتقرير طعنه في أسباب-الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من إلغاء القرار رقم 873 لسنة 1992 فيما تضمنه من تحميل المطعون ضدها بمبلغ 2055.830 جنيها مع ما يترتب على ذلك من آثار والقضاء مجددا برفض طلب إلغاء القرار المشار إليه.
وقد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضدها على النحو الثابت بالأوراق-كما أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن طلبت فيه الحكم بقبوله شكلا ورفضه موضوعا.
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 2/ 9/ 2002 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة السابعة-موضوع) لنظره بجلستها المنعقدة بتاريخ 12/ 1/ 2003 التي أحالته إلى الدائرة الثامنة-موضوع والتي أحالته بدورها إلى هذه الدائرة للاختصاص حيث نظر أمامها بجلسة 23/ 9/ 2006 وتدوول أمامها إلى أن قررت بجلستها المنعقدة بتاريخ 19/ 5/ 2007 إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
ومن حيث إن الطعن أودع خلال الأجل المقرر قانونا، وإذ استوفي سائر أوضاعه الأخرى، فمن ثم يكون مقبول شكلا.
ومن حيث إن واقعات الطعن تخلص-حسبما يبين من الأوراق-فيما أبلغ به رئيس القطاع المالي القطاع القانوني بالشركة الطاعنة بموجب خطابه رقم 602 المؤرخ 13/ 2/ 1990 من وجود عجزه ببعض الأقسام البيعية بفرع الفنية العسكرية في السنة المالية المنتهية في 30/ 6/ 1989 أثر الجرد الذي أجرى لها. وبناء عليه قام القطاع القانوني بتحقيق الموضوع بالتحقيق الإداري رقم 84 لسنة 1990، وخلص في مذكرة بنتيجة التحقيق إلى أن المطعون ضدها-وأخريات-خرجت على واجبها الوظيفي ولم تؤد العمل المنوط بها بدقة وأمانة وأهملت في المحافظة على العهدة المسلمة إليها بسبب وظيفتها حال كونها من أمناء العهد بالشركة، وطلب القطاع القانوني إبلاغ النيابة العامة لإعمال شئونها جنائيا، مع إرجاء البت في مسئوليتها التأديبية لحين التصرف في مسئوليتها الجنائية وبناء عليه صدر القرار رقم 873 لسنة 1992 بإرجاء البت في مسئولية المطعون ضدها التأديبية لحين التصرف مع المسئولية الجناية، مع قيد العجز المنسوب إليها وقدره 2055.830 جنيها في حسابها المدين مع تجنيب ما يعادل أجر خمسة أيام من راتبها و25% من العمولة الشهرية لحساب هذا العجز. بيد أن المطعون ضدها لم ترتض هذا القرار وأقامت طعنها التأديبي محل الطعن الماثل على القرار المشار إليه ناعية عليه مخالفته للقانون حيث كانت بائعة بفرع جامعة الأزهر حال أن القرار الطعين صدر بسند من ثبوت عجز في عهدة فرع الفنية العسكرية فضلا عن أنها لم تتسلم العهدة المزعوم وقوع عجز بها وأجدبت أوراق التحقيق من ثمة دليل على مسئوليتها. وبجلسة 4/ 7/ 1995 أصدرت المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم حكمها بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تحميل المطعون ضدها مبلغ 2055.830 جنيها مع ما يترتب على ذلك من آثار وأقامت المحكمة قضاءها على أنه يشترط لاعتبار الأمين رب عهدة أن يتسلم العهدة على النحو المنصوص عليه في لائحة المخازن والمشتريات على نحو فعلي لا حكمي، وأن تكون له السيطرة الكاملة على عهدة أثناء العمل، كما يشترط أن تكفل النظم الإدارية السائدة المحافظة على عهدة وعدم المساس بها. ولما كان ذلم وخلت الأوراق مما يفيد استلام المطعون ضدها أية بضاعة خلال الفترة من 23/ 8/ 1988 إلى يناير 1989، كما أنها لم تشترك في الجرد السنوى الذي أظهر العجز المشار إليه، ومن ثم ينحسر عنها وصف أمينة عهدة وأن مجرد عملها خلال فترة قصيرة في قسم القمصان الجاهزة الرجالي وقيامها باستخراج قسائم البيع به لا يكفي بتحميلها بثلث قيمة العجز الحاصل فيه لمجرد الادعاء المقام على شبهة أو مظنة في استحقاق مبالغ في ذمة المذكورة وإنما يجب أن يقوم على ذلك دلائل جدية من حكم أو قرار تأديبي أو إقرار صحيح من الموظف بمديونيته حتى يقوم الخصم على سببه المبرر له قانونا، الأمر الذي يكون معه القرار الطعين لا سند له من القانون متعين الإلغاء وخلصت المحكمة إلى حكمها الطعين.
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون إذ أن سند تجنيب الشركة الطاعنة لنسبة من مرتب المطعون ضدها لما وقع في عهدتها من عجز هو المادة 68 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 فضلا عن إخلال الحكم بحق الطاعن بصفته في الدفاع إذ أن المطعون ضدها تسلمت البضاعة عهدتها تسليما فعليا وكانت لها السيطرة عليها والحيازة لها وهو ما طرحته المحكمة المطعون على حكمها جانبا.
ومن حيث إنه عن موضوع الطعن فإنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لإسباغ أقصى حماية على الأموال العامة التي يؤتمن عليها أمناء المخازن وأرباب العهد فقد قامت مسئوليتهم عن فقد أو تلف الأصناف التي في عهدتهم على أساس خطأ مفترض في جانبهم واستلزم للإعفاء من المسئولية أن يكون السبب الأجنبي ناشئا عن ظروف قهرية لم يكن في وسع أمين المخزن أو رب العهدة التحوط منها أو الاحتراز لها. بيد أنه نظرا لخطورة الآثار التي قد تترتب في هذا الشأن فقد اشترط لاعتبار الأمين صاحب عهدة أن يكون له السيطرة الكاملة على عهدته أثناء العمل فإذا كانت الحالة التي عليها الأدوات محل العهدة تحول بين صاحب العهدة وبين السيطرة عليها ولا تتوافر معها وسائل المحافظة على العهدة، ولا تكفل النظم الإدارية السائدة في نطاق العمل للأمين المحافظة على عهدته وعدم المساس بها في أوقات العمل وبعد انتهائها فلا يجوز مساءلة العامل عن قيمة العجز الناشئ في عهدته ماله الخاص.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى بأنه يتعين لتحميل العامل بقيمة العجز في عهدته أن يثبت وجود هذا العجز في العهدة وأن تثبت مسئوليته عنه، وأن غجراء الخصم من مرتب العامل وتحميله بمبالغ نقدية لا يجوز أن يقوم على مجرد الادعاء القائم على شبهة أو مظنة استحقاق مبالغ في ذمته بسبب أداء عمله وإنما يجب أن يقوم استحقاقها على دلالات جدية من حكم أو قرار تأديبي أو إقرار صحيح من العامل بمديونيته حتى يستقيم الخصم صحيحا قانونا وينشأ في ذمة العامل التزام جبر ما لحق بالجهة المضرورة من أضرار نجمت عن العجز الذي أصاب عهدته ولحق بأموالها.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أنها جاءت خلوا من حكم يقيم مسئولية المطعون ضدها الجنائية أو التأديبية عن ثمة عجز لحق بعهدتها أو قرار بمجازاتها عن ذلك كما أنها أنكرت في التحقيقات التي أجرتها الشركة الطاعنة أن ثمة عجزا لحق بعهدتها الأمر الذي لا يسوغ معه من بعد إجراء الخصم من راتبها-والذي أحاطه المشرع بسياج من الضمانات-بمحض شبهة أو مظنة. كما لا يجوز إجراء هذا الخصم-أيضا-على سبيل الاحتراز لحين تحديد مسئولية المطعون ضدها الجنائية أو التأديبية بحسبان أن التحميل هو تعويض وجبر للأضرار التي لحقت بالمضرور وهو ما لا يسوغ إجراؤه قانونا وإعمال مقتضاه إلا بعد التأكد من أن خطأ قد ثبت في جانب المطعون ضدها وأن ضررا قد لحق بالجهة الطاعنة وقبل ذلك لا يجوز إجراء هذا الخصم على سبيل الاحتياط. الأمر الذي يغدو معه القرار الطعين لا سند له من القانون واجب الإلغاء. وإذ خلص الحكم الطعين في قضائه إلى ذلك يكون قد صدر صحيحا ولا تثريب عليه ويضحي الطعن عليه من ثم متعين الرفض.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة يوم الأحد الموافق 1/ 7/ 2007 ميلادية، و17 جماد ثان لسنة 1428 هـجريه بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات