الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4438 لسنه 51 ق . عليا قلم كتاب هذه المحكمة تقريرا ب

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الخامسة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / السيد محمد السيد الطحان نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : أحمد عبدالعزيز ابراهيم أبو العزم , أحمد محمد حامد
عادل سيد عبدالرحيم بريك , سراج الدين عبد الحافظ عثمان
(نواب رئيس مجلس الدولة)
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد عبد المنعم شلقامى مفوض الدولة
وحضور السيد / سيد سيف محمد سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعنين رقمى 4438 , 5286 لسنة 51 قضائية عليا

المقام أولهما من

1 ) كمال عبدالله محمد خليفه
2 ) زكريا محمد محمود اسماعيل

ضد

النيابة الإدارية

المقام ثانيهما من

مديحة أحمد محمد

ضد

النيابة الإدارية
بالطعن فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا
فى الدعوى التأديبية رقم 54 لسنه 46 ق
بجلسة 1/ 12/ 2004

الإجراءات

بتاريخ 17/ 1/ 2005 أودع الأستاذ عبدالفتاح العشماوى المحامى ـ بصفته وكيلا عن الطاعنين فى الطعن رقم 4438 لسنه 51 ق . عليا قلم كتاب هذه المحكمة تقريرا بالطعن فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا فى الدعوى التأديبية رقم 54 لسنه 46 ق بجلسة 1/ 12/ 2004 والذى قضى فى منطوقه بمجازاة المحالين الأول / كمال عبدالله محمد خليفه , والثانى / زكريا محمد محمد اسماعيل بخصم أجر شهر من أجر كل منهما
وطلب الطاعنان ـ للأسباب الواردة فى تقرير الطعن ـ الأمر بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه , ثم الحكم بقبول الطعن شكلا , وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه , والقضاء مجددا برفض الدعوى ومايترتب على ذلك من آثار .
ونظر الطعن أمام الدائرة الخامسة " فحص " بجلسة 9/ 5/ 2005 , وفيها قررت إحالة الطعن الى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فيه بشقيه .
وبتاريخ 30/ 1/ 2005 أودع الأستاذ / محمد عبدالغنى المحامى نيابة عن الأستاذ / محمود عبدالغنى بصفته وكيلا عن الطاعنه فى الطعن رقم 5286 لسنه 51 ق . عليا ـ قلم كتاب هذه المحكمة تقريرا بالطعن فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا فى الدعوى رقم 54 لسنه 46 ق بجلسة 1/ 12/ 2004 والذى قضى فى منطوقه بمجازاة المحالة الثالثة / مديحة أحمد محمد الزبير باللوم .
وطلبت الطاعنه فى هذا الطعن ـ للأسباب الواردة فى تقرير الطعن ـ الأمر بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاتها بعقوبة اللوم ثم الحكم بقبول الطعن شكلا , وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه , والقضاء مجددا ببراءتها مما نسب اليها .
ونظر الطعن أمام الدائرة الخامسة " فحص " بجلسة 4/ 7/ 2005 وفيها قررت الدائرة المذكورة إحالة الطعن الى هيئة مفوضى الدولة لتحضيره وإعداد تقرير بالرأى القانونى فيه بشقيه .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى فى الطعن بشقيه ارتأت فيه الحكم ـ وبعد الإعلان فى الطعنين ـ قبول الطعنين شكلا رقمى 4438 لسنه 51 ق . ع , 5286 لسنه 51 ق ع , وفى الموضوع برفضهما , ونظرا الطعنين أمام الدائرة الخامسة " فحص " حيث قررت ضم الطعن رقم 5286 لسنه 51 ق . عليا الى الطعن رقم 4438 لسنه 51 ق . عليا ليصدر فيهما حكم واحد للإرتباط , وبجلسة8/ 5/ 2006 أودعت الحاضرة عن النيابة الإدارية مذكرة بدفاعها أختتمت بطلب الحكم بإحالة الطعنين الى الدائرة الرابعة بالمحكمة الإدارية العليا للإختصاص , وبجلسة 22/ 1/ 2007 قررت الدائرة المذكورة إحالة الطعنين الى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الخامسة موضوع " وحددت لنظرها جلسة 10/ 2/ 2007 وفيها نظر وبالجلسة التالية لهاقررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعنين بجلسة 5/ 5/ 2007 وصرحت بإيداع مذكرات لمن يشاء خلال ثلاثة أسابيع ولم تودع أى مذكرات , وبهذه الجلسة الأخيرة قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإستمرار المداولة وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا .
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية المقررة قانونا , فمن ثم فانهما مقبولين شكلا .
ومن حيث إن الفصل فى موضوع الطعن يغنى عن التصدى للشق المستعجل منه .
وحيث أن عناصر الطعنين تخلص حسبما يبين من الأوراق والحكم المطعون فيه فى أن النيابة الإدارية أقامت الدعوى التأديبية رقم 54 لسنه 46 ق بأيداع أوراقها قلم كتاب المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بتاريخ 13/ 1/ 2004 مشتملة على تقرير إتهام ومذكرة بأسانيده ضد الطاعنين فى الطعنين الماثلين : 1 ) كمال عبدالله محمد خليفه ـ مدير إدارة المشتريات والمخازن بالهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية ( درجة أولى )
2 ) زكريا محمد محمد اسماعيل رئيس قسم التفتيش بالهيئةالمذكورة ـ ( درجة أولى )
3 ) مديحة أحمدمحمد الزبير ـ مدير عام حسابات المستشفى التعليمي ببنها سابقا وحاليا بمنطقة معاشات القليوبية ( كبير أخصائيين ـ درجة مدير عام ) , وذلك لأنهم خلال عام 2001 بدائرة مستشفى بنها التعليمي والهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية لم يؤدوا عملهم بدقه وخالفوا القواعد والأحكام المالية بأن :
الأول والثانى : بصفتهما عضوى لجنة فحص الغرامات المستحقة على الشركة العالمية للبيئة المتعاقده مع الهيئةالمذكورة أبان فترة عملهما بمستشفى بنها التعليمى أقرا بالغاء الغرامات الموقعة وقدرها 5604 جنيها وعدم الإعتداد بها مع صرف مستحقات تلك الشركة البالغة 54005.30 جنيها بالمخالفة لأحكام التعاقد .
والثالثة ـ أقرت معتمدة صرف مستحقات الشركة المتعاقدة دون خصم الغرامات الموقعة عليها دون الإعتراض على قرار اللجنة المشاركة اليها دون إبلاغ المديرية المالية والجهازالمركزى للمحاسبات فى حينه على النحو الموضح بالأوراق .
ونظرت الدعوى التأديبية أمام المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا , وبجلسة1/ 12/ 2004 قضت بمجازاة المحالين الأول / كمال عبدالله محمد خليفه والثانى / زكريا محمد محمد اسماعيل بخصم شهر من أجر كل منهما , وبمجازاة المحالة الثالثة / مديحة أحمد محمد الزبير بالوم , وأقامت المحكمة قضاءها على سند من أقوال كل من : رابعه محمد عرفه مفتشة مالية بالمديرية المالية بالقليوبية , ومصطفى محمود الشعراوى ـ أخصائى الشئون الإدارية بالمستشفى التعليمي ببنها , ومحمد فرماوى ابراهيم ـ مراجع حسابات بمستشفى بنها التعليمي , وسولا سعد الديب , وأن المخالفة ثابته فى حق المحالين الأول والثانى من واقع الأوراق وأقوال شهود التحقيقات واعترافهما , وأنه لا ينال من ذلك تذرعهما بضرورة إخطار الشركة المتعاقده بواقعة تأخيرها فى تنفيذ التزاماتها أو المخالفات المقترفة , إذ أن ذلك التذرع فى غير محله , ذلك أن المقرر طبقا لأحكام القانون رقم 89 لسنه 1998 بشأن تنظيم المناقصات والمزايدات أنه يحق للجهة الإدارية إقتضاء الغرامات المستحقة لها قبل المقاول المتعاقد معها دون إنذار أو أتخاذ ثمة إجراء , وبهذه المثابة يكون إشتراط أعضاء اللجنة المشار اليها ضرورة إخطار المقاول بالمخالفة بمثابة قيد غير منصوص عليه فى القانون والعقد ويكشف عن خروج صارخ على مقتضى الواجب الوظيفى وتغليب الصالح الخاص على الصالح العام حسبما بان من التحقيقات , وعن المخالفة المنسوبة للمحالة الثالثة ـ فإن الثابت من الأوراق والتحقيقات أنها وافقت على رأى اللجنة المشار اليها ولم تعترض على قرارها المخالف للقانون وسمحت بصرف مستحقات المقاول دون خصم الغرامات المستحقة للهيئة قبله , فأنها تكون مخلة بواجباتها , ويتعين مؤاخذة المحالين تأديبيا عملا بنص المادة ( 80 ) من القانون رقم 47 لسنه 1978 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة , وخلصت المحكمة الى حكمها المطعون فيه سابق البيان .
ومن حيث أن مبنى الطعن رقم 4438 لسنه 51 ق عليا يقوم على الخطأ فى تطبيق القانون وفهم الواقع وتأويله وتفسيره وذلك على سند من أن المحكمة قد أخذت بأقوال شهود ولم تلتفت الى أن هناك مستندات قد طلبتها اللجنة المشكلة ومنهم الطاعنان لكى تعتمد الغرامات الموقعة من المستشفى على الشركه إلا أنهما لم يوافيا بهذه المستندات , وعليه فإنه يعتمد على الأوراق وليس الأقوال التى لا يساندها دليل مادى , فضلا عن ذلك فإنه إذا كانت هناك ثمة مخالفة من قبلهما فإن الجزاء الموقع عليهما لا يتناسب والمخالفة , الأمر الذى يتعين معه الحكم بالجزاء المناسب .
وحيث أن مبنى الطعن رقم 5286 لسنه 51 ق عليا يقوم على الخطأ فى تطبيق القانون وخالف الواقع وذلك على سند من أن الغرامات الموقعة على الشركة محل التحقيق كانت عن الفترة من سبتمبر 2000 حتى 12/ 12/ 2000وكان قد تم خصمها من مستحقاتها الا أن الشركة تقدمت لإدارة المستشفى ببنها لصرفها الا أن الطاعنه رفضت صرف الغرامات مماحدا بالشركة الى التقدم بشكوى الى الهيئة العامه للمستشفيات بالقاهرة بصفتها الجهة الرئاسية المتعاقدة مع الشركة وتم أكثر من إتصال تليفونى بالطاعنه الا أ،ها رفضت صرف الغرامات وأمام ذلك شكلت الهيئة لجنة من طرفها لفحص الشكاوى المقدمة من الشركة فى حق المستشفى محل عمل الطاعنه والتى انتهت الى أحقية الشركة فى استردار الغرامات المخصومة منها عن الفترة المذكورة , وورد خطاب رئيس الإدارة المركزية للشئون المالية والإدارية بالهيئة بالقاهرة يأمر بصرف هذه الغرامات المخصومه قائلا" لا تعتبر توصيات اللجنة نهائية " ثم يقول ( وأعتبار ماجاء فى محضر اللجنة من توصيات هو النافذ فى حق الطرفين ( المستشفى والمتعاقده ) وإعتبار هذا الموضوع هام وعاجل , وأمام لهجة الخطاب وصبغها بالصبغة الآمرة اعتمد مدير المستشفى صرف هذه الغرامات للشركة , وهذا ماحدا بالنيابة الإدارية فى السطر العاشر من تقريرها " ….. فذلك لا ينفى مسئوليتها على النحو السابق , وأن كان يخفف عنها , وتحسبا منها لهذا الأمر الكتابى قامت بصرف الغرامات وصرحت على عدم تسييل خطاب الضمان المقدم من الشسركة تحسبا لأية إحتمالات , وعليه فإن المسئول عن صرف الغرامات هو إدارة الهيئة العامة للمستشفيات بالقاهرة ورئيس الإدارة المركزية الذى أصدر ذلك الخطاب وكان أولى بالتحقيق معه وليس مع الطاعنه ويكون الحكم الصادر بمجازاتها بعقوبة اللوم قد صدر بالمخالفة للواقع والقانون , وخلصت الطاعنه الى طلب الحكم بطلباتها السابق بيانها .
وحيث أنه عن موضوع الطعن رقم 4438 لسنه 51 ق ‘ ـ فإن الثابت من التحقيقات التى أجرتها النيابة الإدارية للصحة ـ القسم الثانى فى القضية رقم 486 لسنه 2000 وتحقيقات النيابة الإدارية ببنها ـ القسم الثانى ـ فى القضية رقم 965 لسنه 2002 تحقيق 8/ 8/ 2002 والمقيده برقم 174 لسنه 2002 أن المخالفة المنسوبة الى الطاعنين بالطعن الماثل وهى أنهما بصفتهما عضوا لجنة فحص الغرامات المستحقة على الشركة العالمية للبيئة إبان فترة عملها بمستشفى بنها التعليمى من سبتمبر حتى 12/ 12/ 2000 أقرا بعدم الإعتداد بالغرامات المزمع توقيعها على الشركة المذكورة من جانب مستشفى بنها التعليمى وقدرها 56405 جنيها وذلك بالمخالفةلشروط العقد ـ فإن هذه المخالفة ثابته فى حقها ثبوتا كافيا لإدانتهما وذلك من واقع أقوال كل من / رابعه محمد عرفه مفتشة مالية بالمديرية المالية بالقليوبية , ومصطفى محمود مصطفى الشعراوى إخصائى الشئون الإدارية بالمستشفى التعليمي ببنها , ومحمد فرماوى ابراهيم مراجع حسابات بالمستشفى المذكور , وإعتراف الطاعنان " الأول رئيس اللجنة والثانى عضوا بها ومن العاملين بالهيئة العامه للمستشفيات التعليمية بالقاهرة " حيث رأيا مع أعضاء اللجنه عدم الإعتداد بالغرامات , وإذ الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنالمحكمة التأديبية قد عنيت بذكر العناصر الواقعية للدعوى التأديبية وحصلت فيها فهم الواقع وخلصت الى بيان المخالفة المستوجبة لإدانه المحالين ( الطاعنان / وأدلة ثبوتها المخالفة فى حقهما على وجه اليقين أخذا لما ورد بأقوال السابق ذكرهم وطبقت حكم القانون التطبيق الصحيح وقد تضمن حكمها الأسباب الكامله لحمل النتيجة التى انتهت اليها وتضمن الحكم الرد على ماتذرع الطاعنان به من مبررات عدم اعتدادهما بالغرامات وقدرت المحكمة العقوبة الواجب توقيعها بقدر جسامة المخالفة , ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أصاب وجه الحق والعدل متفقا مع الواقع وأحكام القانون , الأمر الذى تقضى معه هذه المحكمة برفض الطعن رقم 4438 لسنه 51 ق عليا لعدم قيامه على سند صحيح من الواقع والقانون .
وحيث انه عن موضوع الطعن رقم 5286 لسنه 51 ق عليا ـ فإن الثابت أن المخالفة المنسوبة الى الطاعنه بتقرير الإتهام هى أنها بصفتها مدير عام حسابات المستشفى التعليمي سابقا " بدرجة كبير أخصائيين , وحاليا بمنطقة معاشات القليوبية لم تؤدى العمل المنوط بها بدقه وخالفت أحكام القانون والقواعد والأحكام المالية مما تسبب فى غلإضرار بمالية الدولة ـ بأن أقرت صرف مستحقات الشركة الدولية للبيئة دون خصم الغرامات المستحقة عليها بناء على ماانتهت اليه اللجنة عضوية المحالين الأول والصانى " الطاعنان فى الطعن رقم 4438 لسنه 51 ق عليا " ولم تمتنع عن الصرف أو تعترض على قرار اللجنة كتابة ودون أن تبلغ المديرية المالية والجهاز المركزى للمحاسبات فى حينه بالمخالفة لأحكام قانون المحاسبة الحكومية ولائحته التنفيذية .
فإن الثابت أن الطاعنه مندوب وزارة المالية بمستشفى بنها التعليمي وتتبع المديرية المالية بمحافظة القليوبية , وقد أوقفت صرف مستحقات الشركة المذكورة فى بادىء الأمر بسبب الغرامات التى رأت إدارة مستشفى بنها التعليمي توقيعها على الشركة المذكورة الا أن الثابت بأقوالهالا بأنه بناء على كتاب الهيئة العامة للمستشفيات التعليمية بتاريخ 21/ 6/ 2001 بصرف مستحقات الشركة عن الفترة من سبتمبر حتى 12/ 12/ 2000 بناء على رأى اللجنة المشكلة لفحص شكوى الشركة المذكورة والتى خلصت الى عدم الإعتداد بالغرامات الموقعة على الشركة والتى كان يرأسها الطاعن الأول فى الطعن رقم 4438 لسنه 51 ق عيا ـ قامت الطاعنه بصرف مستحقات الشركة دون خصم الغرامات عن هذه المدة , كما أن الثابت بالتحقيقات ومن واقع أقوال / رابعه محمد عرفه مفتشة مالية بالمديرية المالية بأقوالها أنها نفت المسئولية عن الطاعنه بعدم خصم الغرامات فى ضوء دراسة اللجنة للغرامات , الا أن الثابت فى حقها من أقوال سولا سعد أحمد الديب مدير الإدارة العامه للتفتيش المالى والإدارى بالهيئة العامة للمستشفيات التعليمية بأن رأى اللجنة ليس ملزما للمستشفى والوحدة الحسابية بها وأن من حق المستشفى توقيع الغرامات بداية دون إنتظار راى أحد وإذ أوجبتا المادة ( 14 ) من القانون رقم 127 لسنه 1981 بشأن المحاسبة الحكومية والمادة ( 13 ) من اللائحة التنفيذية للقانون المشار اليه على مندوبى وزارة المالية الأمتناع لأسباب يوضحونها كتابه على تنفيذ أى أمر أو قرار ينطوى على مخالفة واضحة لأحكام الدستور أو القوانين أوالقرارات الجمهورية أو القواعد المالية , ولم تجز الصرف فى حالة المخالفة الا بناء على أمر كتابى من رئيس الجهة بعد إيضاح أسباب الإعتراض كتابة , وفى كل الأحوال يجب إخطار وزارة المالية والجهاز المركزى للمحاسبات بذلك الصرف , ومن ثم فإنه كان على الطاعنه وقد ورد كتاب الهيئة فى 21/ 6/ 2001 بصرف مستحقات الشركة وعدم الإعتداد بالغرامات عن الفترة المذكورة , وهى تعلم بمخالفة الشركة لشروط العقد منواقع ماتبلغ لها من إدارة المستشفى بمخالفات الشركة وتوقيع غرامات عليها وعدم صرف مستحقاتها , وقد ورد إليها من إدارة المستشفى مستندات الصرف وبها الغرامات واجبة الخصم أن تمتنع عن الصرف وتعرض الأمر كتابه على رئاسة الجهة الإدارية فإذا أصرت تلك الجهة على رأيها قامت بالصرف ثم تخطر فى ذات الوقت وزارة المالية " المديرية المالية بالمحافظة " والجهاز المركزى للمحاسبات , وإذ خلت الأوراق من قيام الطاعنه بذلك , ومن ثم فإن المخالفة تكون ثابته ثبوتا كافيا مما يستوجب مساءلتها تأديبيا عنها , وإذ ذهب الحكم المطعون فيه الى إدانه الطاعنه فإنه يكون قد استخلص دليل إدانتها من الأوراق والتحقيقات ومتفقا وأحكام القانون .
وحيث أنه فى مجال تحديد العقوبة التى يستوجب مجازاة الطاعنه بها فإن الثابت من الأوراق أن الطاعنه تشغل مدير عام حسابات مستشفى بنها التعليميى ( بدرجة كبير أخصائيين ) ومن ثم فإن الطاعنه لا تعتبر من شاغلى وظائف الإدارة العليا بل تظل بإعتبارها شاغلة لدرجة كبير أخصائيين لذات النظام القانونى الخاص بها بل قبل رفع درجتها الأولى الى درجة كبير إخصائيين , وعليه لا يجوز توقيع أحدى العقوبات المقررة لشاغلى الوظائف العليا عليها , ولما كانت عقوبة اللوم الموقعة على الطاعنه إنما هى مقررة توقيعها وفقا لحكم المادة ( 80 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 ـ على شاغلى الوظائف العليا , ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه فيما قضى به من مجازاة الطاعنه بعقوبة اللوم يكون قد خالف أحكام القانون , الأمر الذى يتعين معه القضاء بالغائه فيما قضى به من مجازاة الطاعنه بعقوبة اللوم , وتقدر هذه المحكمة العقوبة المناسبة لقدر المخالفة التى اقترفتها الطاعنه من بين الجزاءات التى يجوز توقيعها على العاملين من غير شاغلى الوظائف العليا , وتقضى مجددا بمجازاة الطاعنه بخصم خمسة عشر يوما من راتبها .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعنين شكلا , وفى الموضوع أولا برفض الطعن رقم 4438 لسنه 51 ق عليا . ثانيا : فى الطعن رقم 5286 لسنه 51 ق عليا بالغاء الحكم المطعون فيه , والقضاء مجددا بمجازاة الطاعنه بخصم خمسة عشر يوما من أجرها .
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة بوم السبت الموافق من سنه1428 هجرية الموافق 26/ 5/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات