الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الخامسة (موضوعي)

بالجلسة المنعقدة علنًا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد محمد السيد الطحان نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / يحيى خضري نوبي محمد نائب رئيس مجلس الدولة
/ أحمد محمد حامد محمد نائب رئيس مجلس الدولة
/ عادل سيد عبد الرحيم بريك نائب رئيس مجلس الدولة
/ سراج الدين عبد الحافظ عثمان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد عبد المنعم شلقامي مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / سيد سيف محمد سكرتيـر المحكـمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعنين رقم 3201 و 3223 لسنة 50 ق 0 عليا

المقام أولهما من

رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات. "بصفته"

ضد

القصبي الشافعي مصطفى
ورئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة مضارب الغربية "بصفته"

المقام ثانيهما من

رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة مضارب الغربية بصفته.

ضد

القصبي الشافعي مصطفى
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بمدينة طنطا بجلسة 8/ 11/ 2003 في الطعن التأديبي رقم 683/ 31ق

الإجراءات

في يوم الاثنين الموافق 5/ 1/ 2004 أودع رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات بصفته قلم كتاب المحكمة تقريراً بالطعن قيد بجدولها العام تحت رقم 3201 لسنة 50ق.عليا في الحكم المشار إليه الصادر بقبول الطعن التأديبي المشار إليه شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، وما يترتب على ذلك من آثار.
وطلب الطاعن بصفته – لما ورد بتقرير طعنه من أسباب – الحكم بقبوله شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من إلغاء القرار المطعون فيه.
وفي ذات اليوم المشار إليه أنفاً أودع الأستاذ/ محمد عباس محمد المحامي المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلاً عن الطاعن بصفته في الطعن الثاني تقريراً بالطعن قلم كتاب المحكمة قيد بجدولها العام تحت رقم 3223 لسنة 50ق. عليا في الحكم المشار إليها.
وطلب الطاعن بصفته – لما ورد بتقرير الطعن من أسباب – الحكم بقبوله شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الطعن التأديبي المقام من المطعون ضده، أو إعادته إلى المحكمة التأديبية لنظره بهيئة أخرى.
وقد أعلنا تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق. كما أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي في الطعنين طلبت فيه الحكم بقبولهما شكلاً ورفضهما موضوعاً.
وتحدد لنظر الطعنين أمام دائرة فحص الطعون جلسة 24/ 10/ 2005 حيث قررت ضم الطعنين ليصدر فيهما حكم واحد للارتباط، وبجلسة 3/ 7/ 2006 قررت المحكمة إحالة الطعنين إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الخامسة – موضوع) لنظرهما بجلستها المنعقدة بتاريخ 14/ 10/ 2006 حيث نظراً بهذه الجلسة وتدولا أقامها على النحو الثابت بالمحاضر، وبجلسة 18/ 11/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعنين بجلسة 20/ 1/ 2007، وبها قررت تأجيل النطق بالحكم لجلسة اليوم حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانوناً.
ومن حيث إن الطعنين الماثلين قد أودع خلال الأجل المقرر قانوناً، وإذ استوفيا سائر أوضاعهما الأخرى، فمن ثم يكونان مقبولان شكلاً.
ومن حيث إن واقعات الطعنين تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن إدارة مراقبة حسابات المضارب بالجهاز المركزي للمحاسبات أخطر شركة مضارب الغربية أن ردها على ملاحظاتها المالية على أنشطة الشركة أغفل مطالبتها بالتحقيق مع مسئولي محلات القاهرة لقبولهم شيكات من العميل ماهر فهمي بمبلغ 46600 جنيهاً والاحتفاظ بها أكثر من أربعة شهور دون توريدها للشركة. وبناء عليه قامت الشركة بإجراء تحقيق مع المطعون ضده ثم صدر قرار المفوض العام على الشركة بمجازاته بخصم خمسة أيام من أجره، وتحميله بالفوائد التجارية للمبلغ المشار إليه من تاريخ الاستحقاق في 1/ 3/ 1995 حتى تحصيلها في 14و29/ 5/ 1999، وأبعاده عن أي عمل يتصل بالتعامل مع الجمهور، الأمر الذي حدا بالمطعون ضده إلى التظلم من قرار الجزاء، وإذ لم يتلق ثمة رد فقد أقام دعواه أمام محكمة بندر أول المحلة الكبرى الجزئية بصحيفة أودعت قلم كتابها حيث قيدت تحت رقم 282/ 1997 التمس في ختامها الحكم ببطلان العقوبة الموقعة عليه بسند من أنه لم يتسلم أي مبالغ نقدية وإنما كان بحوزته شيكاً خطياً من العميل، وأن التأخير في التحصيل كان مرجعه انتكاسة العميل وتعثره في السداد بسبب سوء البضاعة الموردة له من الشركة التي لم يصيبها أي ضرر من جراء تصرفه سيما وأنها في سبيلها لتحصيل المديونيات المتأخرة على العملاء وإعفاءهم من الفوائد المقررة عليها. وبجلسة 27/ 5/ 1999 أصدرت المحكمة المذكورة حكمها بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة المحلة الكبرى الابتدائية حيث قيدت لديها تحت رقم 220 لسنة 1999، وبجلستها المنعقدة بتاريخ 28/ 12/ 1999 قضت بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بطنطا حيث قيدت بجدولها العام تحت رقم 1403 لسنة 7ق، وبجلسة 30/ 4/ 2003 قضت المحكمة بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى المحكمة التأديبية بطنطا وبها قيدت بجدول الطعون التأديبية تحت رقم 683 لسنة 31ق وتدوول أمامها إلى أن أصدرت حكمها الطعين بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار، وأقامت قضاءها على أن الشركة المطعون ضدها (الطاعنة في الطعن الثاني) نكلت عن تقديم أوراق التحقيق والمستندات المتعلقة بالطعن بالرغم من تأجيل نظره لهذا السبب أكثر من مرة دون جدوى الأمر الذي يقيم قرينة على سلامة ما ذهب ليه الطاعن (المطعون ضده) من صدور القرار المطعون فيه بالمخالفة للقانون ومن ثم يتعين القضاء بإلغائه وما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إن مبنى الطعنين الماثلين أن الحكم الطعين قد خالف القانون واخطأ في تطبيقه، كما شابه إخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه ولئن كان الحكم المطعون فيه قد صدر صحيحاً في ضوء ما استخلصه من تقاعس الجهة الإدارية عن تقديم أوراق التحقيق الذي أجرى مع المطعون ضده والأوراق والمستندات التي بركيزة منها صدر القرار المطعون فيه، بيد أن ذلك مرتهن بإتاحة المحكمة الوقت الكافي لجهة الإدارة للوفاء بهذا الالتزام، فإذا لم تنح المحكمة الجهة الإدارة هذا الوقت وصدر حكمها بإلغاء القرار المطعون فيه فإن تداركت جهة الإدارة ذلك وقامت بالطعن في الحكم الصادر بإلغاء القرار وأودعت أوراق التحقيقات والمستندات المتعلقة به والتي لم تكن تحت بصر المحكمة ومن ثم لم تتمكن من فحص الموضوع والتحقق من صحة الوقائع وبيان وجه الحق في شأنه وتكوين عقيدتها عنه على نحو يسمح لها بإنزال صحيح حكم القانون على القرار المطعون فيه وبيان مشروعيته من عدمه، فنم ثم لا مناص من إلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الطعن التأديبي إلى المحكمة التأديبية المطعون على حكمها للفصل فيه مجدداً حتى لا يحرم ذوو الشأن من ضمانة جوهرية مقررة لهم وهي نظر النزاع على درجتين من درجات التقاضي.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق وأخصها محاضر نظر الطعن رقم 683 لسنة31ق أن المحكمة التأديبية بمدينة طنطا قد قامت بنظره على مدار أربع جلسات فمن ثم لا تكون المحكمة المذكورة قد إتاحة لجهة الإدارة الوقت الكافي لإيداع المستندات وأوراق التحقيق حتى يتسنى لها إصدار حكمها في ضوئها سيما وأن التحقيقات كانت لدى الجهاز المركزي للمحاسبات لمراجعتها في ضوء قرار الجزاء المطعون فيه الأمر الذي يغدو معه الحكم بإلغاء هذا القرار تأسيساًَ على نكول جهة الإدارة عن إيداع تلك المستندات مخالفاً لصحيح الواقع هوى به إلى الخطأ في تطبيق القانون مما يستوجب الحكم بإلغائه وإعادة الطعن التأديبي المشار إليه إلى المحكمة التأديبية بطنطا للفصل في موضوع من هيئة أخرى في ضوء المستندات والتحقيقات المودعة ملف هذا الطعن وما عسى أن يقدم إليها من أوراق أخرى حتى لا يفوت الخصوم إحدى درجات التقاضي.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعنين شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وأمرت بإعادة الطعن التأديبي رقم 683 لسنة 31ق إلى المحكمة التأديبية بمدينة طنطا للفصل في موضوعه من هيئة أخرى.
صدر هذا الحكم وتلي علنًا بالجلسة المنعقدة في يوم الخميس الموافق 4 ربيع أول 1428 هجرية. والموافق 22/ 3/ 2007 وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات