الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة القضاء الإداري
الدائرة العاشرة

بالجلسة المنعقدة علنا يوم الاثنين الموافق 16/ 4/ 2007م.
برئاسة السيـد الأستـاذ المستشار/ الصغير محمد بدران نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيـد الأستـاذ المستشـار/ السيد محمد لطفي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيـد الأستـاذ المستشـار/ خالد أحمد رأفت دسوقي نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيـد الأستـاذ المستشـار/ محمد منصور مفـوض الدولـة
وسكــرتارية السيــد / محمد على الشيخ سكرتيـر المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الدعوى رقم 2735 لسنة 57ق

المقام من

عبد السلام حمادة الوكيل

ضد

وزير الداخلية … بصفته

الإجراءات

أقام المدعي هذه الدعوى بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 31/ 10/ 2002 بطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلزام المدعي عليه بأن يدفع له مبلغ وقدره ثمانون ألف جنيه تعويضا عن أحقيته في الفروق المالية المبينة بعريضة الدعوى وما تعرض له من أضرار مادية وأدبية.
وشرحا لدعواه قال المدعي أنه كان يعمل بوظيفة مدير إدارة التنقلات بالادارة المركزية لشئون العاملين بوزارة الداخلية وصدر القرار رقم 3304 لسنة 1996 بنقل إلى وظيفة أدني بمديرية امن القليوبية وقام بالطعن عليه بالدعوى رقم 10057 لسنة 50ق – بجلسة 13/ 4/ 1998 أصدرت المحكمة حكمها بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 3304 لسنة 1996 فيما تضمنه من نقل المدعي من وظيفة مدير إدارة التنقلات بالادارة المركزية لشئون العاملين بوزارة الداخلية إلى مديرية أمن القليوبية مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت جهة الإدارة المصروفات وقامت الوزارة بالطعن على هذا الحكم وقضي في الطعن برفضه وأصبح الحكم نهائي وبتاريخ 8/ 5/ 1999 تقدم بطلب لتنفيذ الحكم إلا أن الإدارة العامة للشئون القانونية بوزارة الداخلية امتنعت دون وجه حق وقام بتوجيه إنذار رسمي للتنفيذ ووشهر يوليو سنة 1999 قامت الوزارة بتنفيذ جزء من الحكم بإلغاء النقل وامتنعت عن تنفيذ الحكم بشأن الحقوق المالية ورفضت عرض الأمر على الحسابات لإجراء التسوية اللازمة للفروق المالية المستحقة له من تاريخ نقل حتى تنفيذ الحكم بعودته لعمله وظلت الإدارة تتباطئ في التنفيذ حتى أحيل إلى المعاش دون صرف حقوقه المالية وهي حوالي 850 جنيه شهريا ولمدة ثلاث سنوات بإجمالي مبلغ ثلاثون ألف جنيه وكذلك تعويضه عن امتناع الإدارة عن تنفيذ الحكم منذ صدوره في 13/ 4/ 1998 حتى يوليو سنة 1999 وكذلك تعويضه عما تعرض له من مضايقات مالية ونفسية أثرت على حالته الاجتماعية والصحية والنفسية ويقدر هذا التعويض بمبلغ خمسين ألف جنيه وانتهي المدعي إلى طلب الحكم بالطلبات السالف ذكرها.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه – لما ورد به من أسباب – الحكم بعدم قبول الدعوى لعدم سلوك الطريق الذي رسمه القانون قبل إقامتها مع إلزام المدعي المصروفات.
وتحدد جلسة 4/ 4/ 2005 لنظر الدعوى أمام المحكمة وتدوولت الدعوى بجلسات المرافعة على النحو الثابت بمحاضرها وتقرر إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلزام الجهة الإدارية المدعي عليها بأن تدفع له مبلغ ثمانون ألف جنيه تعويضا له عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به من جراء تنفيذ القرار رقم 3304 لسنة 1996 بنقله شاملة الفروق المالية المستحقة عن الفترة من تاريخ نقله حتى تاريخ عودته لعمله في يوليو سنة 1999 وإلزامها بالمصروفات.
ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق في بعض المنازعات تنص على أن "تنشأ في كل وزارة أو محافظة أو هيئة عامة أو غيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة لجنة أو أكثر للتوفيق في المازعات المدنية والتجارية والإدارية التي تنشأ بين هذه الجهات وبين العاملين بها أو بينها وبين الأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة".
وتنص المادة من ذات القانون على أنه "عدا المسائل التي يختص بها القضاء المستعجل ومنازعات التنفيذ والطلبات الخاصة بالأوامر على العرائض والطلبات الخاصة بأوامر الأداء وطلبات غلغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف التنفيذ لا تقبل الدعوى التي ترفع ابتداء إلى المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة لأحكام هذا القانون إلا بعد تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة المختصة وفوات الميعاد المقرر لإصدار التوصية أو الميعاد المقرر لعرضها دون قبول وفقا لحكم المادة السابقة".
وتنص المادة من ذات القانون على أن "ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به اعتبارا من أول أكتوبر سنة 2000).
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أنه رغبة من المشرع في التيسير على ذوي الشأن في فض المنازعات سواء اليت تنشأ بين جهة الإدارة والعاملين بها أو بينها وبين الغير فقد أناط اعتبارا من أول أكتوبر سنة 2000 بلجان خاصة انشئت لهذا الغرض الاختصاص بالتوفيق وفض تلك المنازعات ووضع قيدا إجرائيا على عاتق صاحب الشأن يتمثل في ايتشراط اللجوء إلى لجان التوفيق بطلب تسوية النزاع وديا قبل إقامة الدعوى ورتب على مخالفة هذا الإجراء القضاء بعدم قبول الدعوى واستثني من هذا القيد عدة منازعات على سبيل الحصر منها المسائل التي يختص بها القضاء المستعجل ومنازعات التنفيذ والطلبات الخاصة بالأوامر على العرائض والطلبات الخاصة بأوامر الأداء وطلبات إلغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف التنفيذ.
ومن حيث إنه تطبيقا لما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن المدعي أقام الدعوى الماثلة بطلب التعويض المادي لما أصابه من أضرار مادية وأدبية من رجاء نقل غير المشروع وأن موضوع هذه الدعوى لا يتعلق بإحدى المنازعات المستثناة من وجوب العرض على لجان التوفيق في بعض المنازعات الواردة بنص المادتين (4، 11) من القانون رقم 7 لسنة 2000 المشار إليه وأن الثابت من الأوراق أن المدعي تقدم بطلب إلى لجنة التوفيق في المنازعات بوزارة الداخلية بتاريخ 7/ 10/ 2003 برقم 17355 لسنة 2003 أي بعد رفع الدعوى الماثلة بحوالي سنة، الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها بالمخالفة لأحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 المشار إليه.
ومن حيث إنه لا يجوز الحجاج في ذلك بالقول أن المنازعة الماثلة من منازعات التنفيذ لأنها تتعلق في شق منها بالحقوق المالية المستحقة للمدعي باعتبارها من الآثار المترتبة على صدور الحكم بإلغاء قرار النقل المحكوم بإلغائه.
ومن حيث إن ذلك مردود عليه بأن اثابت من الأوراق أن الحكم الصادر في الدعوى رقم 10057 لسنة 50ق بجلسة 13/ 4/ 1998 قد قضي بقبول لادعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 3304 لسنة1996 فيما تضمنه من نقل المدعي من وظيفة مدير إدارة التنقلات بالادارة المركزية لشئون العاملين بوزارة الداخلية إلى مديرية أمن القليوبية مع ما يرتتب على ذلك من آثار وألزمت جهة الإدارة المصروفات.
ومن ثم فإن صدور الحكم المذكور بإلغاء القرار المشار إليه يكون قد أزال كل أثر لهذا القرار من الوجود القانوني ومقتضي تنفيذه أن يعاد المدعي إلى وظيفة مدير إدارة التنقلات التي كان يشغلها عند صدور قرار النقل رقم 3304 لسنة 1996، وهو ما قامت به وزارة الداخلية فعلا حيث أعادته إلى هذه الوظيفة.
ومن حيث إنه بالنسبة للآثار المالية المترتبة على تنفيذ حكم الإلغاء المشار إليه فإن هذه الآثار تتمثل في المرتبات وما في حكمها كالبدلات والحوافز الشهرية والجهود غير العادية والتي حرم منها المدعي أثناء فترة أبعاده من الوظيفة وقبل عودته إليها، فإن هذه المرتبات وما في حكمها على حو ما جرى عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا لا تستحق تلقائيا بمجرد صدور حكم الإلغاء إذ أن الأصل أن الأجر مقابل العمل فإذا لم يباشر المدعي عمله كمدير إدارة التنقلات فإن ما يستحقه تنفيذا لحكم الإلغاء ليس هو الحوافز والمكافآت المقررة لهذه الوظيفة وإنما يستحق تعويضا يدخل في عناصر تقديره قيمة الحوافز والمكافأت التي حرم منها كل ذلك وفقا للقواعد العامة في التعويض.
ومن حيث إنه ترتيبا على ما تقدم فإن عبارة أو ما يترتب على ذلك من آثار تقتضي إعادة المدعي إلى الوظيفة التي كان يشغلها عند صدور القرار الملغي ولا يستحق المدعي عنها المزايا المالية والبدلات المقررة لهذه الوظيفة خلال فترة نفاذ قواعد النقل لأن القاغدة أن الأجر مقابل العمل إنما يحق له المطالبة بالتعويض من هذه المزايا عن فترة حرمانه من شغل هذه الوظيفة خلال الفترة السابقة على إعادته لها.
"يراجع حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 3258 لسنة 37ق بجلسة 3/ 8/ 1993- وحكمها في الطعن رقم 2214 لسنة 40ق بجلسة 18/ 3/ 2001".
ومن حيث إنه وبناء على ما تقدم فإن المنازعة موضوع الدعوى الماثلة لا تعد من منازعات التنفيذ المتعلقة بالحكم الصادر بإلغاء قرار نقل المدعي على النحو السالف بيانه، وإنما هي دعوى تعويضه عما لحقه من أضرار مادية وأدبيا بما في ذلك المزايا المالية التي حرم منها فترة نفاذ قرار النقل المحكوم بإلغائه. وبالتالي فإن يتعين على المدعي اللجوء إلى لجنة التوفيق في بعض المنازعات بوزارة الداخلية قبل إقامة هذه الدعوى إلا أن تقاعس عنذ لك ولم يتقدم بطلب لهذه اللجنة ولا بعد رفع الدعوى الماثلة بحوالي سنة مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها بالمخالفة لأحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 المشار إليه.
ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة 184 مرافعات.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بعدم قبول الدعوى لرفعها بالمخالفة لأحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 وألزمت المدعي المصروفات.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات