المقام منلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الخامسة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / السيد محمد السيد الطحان نائب
رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / أحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم نائب رئيس
مجلس الدولة
/ يحيى خضري نوبي محمد نائب رئيس مجلس الدولة
/ أحمد محمد حامد محمد نائب رئيس مجلس الدولة
/ سراج الدين عبد الحافظ عثمان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشـار / محمد عبد المنعم شلقامي مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / سيد سيف محمد سكرتيـر المحكمـة
في الطعن رقم 2701 لسنة 51ق. عليا
المقام من
وزير العدل … بصفتهضد
1-حمدي رمضان الزواوي.2-زينب زكريا النجار.
بالطعن في القرار الصادر من مجلس تأديب العاملين بمحكمة كفر الشيخ الابتدائية في الدعوى التأديبية رقم1 لسنة2004 بجلسة 18/ 10/ 2004
الإجراءات
بتاريخ 15/ 12/ 2004 أودع الأستاذ/ فؤاد نصر خليفة المستشار بهيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعن بصفته-قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن الماثل في القرار الصادر من مجلس تأديب العاملين بمحكمة كفر الشيخ الابتدائية في الدعوى رقم 1 لسنة 2004 جلسة 18/ 10/ 2004 والذي قضي في منطوقه بتوجيه اللوم لكل من الموظفين المحالين حمدي رمضان الزواوي وزينب النجار.وطلب الطاعن بصفته-للأسباب الواردة في تقرير الطعن-الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه والقضاء مجددا بتوقيع الجزاء المناسب على المطعون ضدهما.
وأعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضدهما على النحو المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء حكم مجلس التأديب المطعون فيه وللمحكمة إنزال العقاب الملائم على المطعون ضدهما.
ونظر الطعن أمام الدائرة الخامسة "فحص" بجلسة 10/ 7/ 2005 وبالجلسات التالية لها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث أودع الحاضر عن الدولة بجلسة 13/ 3/ 2006 مذكرة بدفاع الطاعن بصفته اختتمت بالتصميم على الطلبات الواردة في تقرير الطعن وبجلسة 27/ 4/ 2006 قررت الدائرة المذكورة إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع "الخامسة" بالمحكمة الإدارية العليا وحددت لنظره جلسة 17/ 6/ 2006 وفيها نظر وبالجلستين التاليتين لها حيث قررت المحكمة بجلسة 18/ 11/ 2006 إصدار الحكم في الطعن بجلسة 20/ 1/ 2007 وصرحت بإيداع مذكرات لمن يشاء خلال ثلاثة أسابيع وبهذه الجلسة الأخيرة قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاستمرار المداولة وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية المقررة قانونا ومن فإنه مقبول شكلا.
وحيث إن عناصر الطعن تخلص-حسبما يبين من الأوراق وقرار مجلس التأديب المطعون فيه-في أنه صدر قرار السيد المستشار المحامي العام الأول مدير النيابات رقم 411 لسنة 2004 بإحالة كل من/ حمدي رمضان الزواوي وزينب زكريا النجار الموظفين بدائرة نيابة كفر الشيخ الكلية لمجلس تأديب لمحاكمتهما تأديبيا عما نسب إليهما في القضية رقم 21633 لسنة 2002 جنح القسم والمقيدة برقم 5726 لسنة 2004 س كفر الشيخ وصدر قرار السيد المستشار/ رئيس محكمة كفر الشيخ الابتدائية رقم 155 لسنة 2004 بناء على قرار السيد المستشار المحامي العام الأول مدير النيابات بتشكيل مجلس التأديب لنظر الموضوع وقيدت الدعوى التأديبية رقم 1 لسنة 2004 ضد المطعون ضدهما ونظرت أمام مجلس التأديب وبجلسة 18/ 10/ 2004 قرر مجلس التأديب توجيه اللوم لكل من الموظفين المحالين حمدي رمضان الزواوي وزينب زكريا النجار وشيد مجلس التأديب قراره المطعون فيه على سند من أن الثابت من الإطلاع على صورة الحكم في الجنحة رقم 21633 لسنة 2004 قسم كفر الشيخ المقيدة برقم 5726 لسنة 2004 جنح س كفر الشيخ أنه عاقب المحالين بحبس كل منهما شهرا عما نسب إليهما من جرائم مرتبطة وعاقبهما بعقوبة الجريمة الأشد وهي السرقة وأن المحالين ارتكاب الجريمة المبينة بهذه الجنحة لأول مرة وأن سجلهما الوظيفي لا يدل على شئ مخزي من قبل وأنهما قد اقتربا على الخروج للمعاش الأمر الذي لا يرى المجلس معه مبررا لإنهاء خدمتهما إلا أنه لما كانت الواقعة ثابتة في حقهما أخذا بما جاء بأسباب الحكم الجنائي في الجنحة رقم 5726 لسنة 2004 س كفر الشيخ وأصبح هذا الحكم نهائيا فقد وجب توقيع العقوبة التأديبية عليها ويكتفي بتوجيه اللوم لهما على ما ارتكباه في الجنحة المذكورة عملا بالمادة 80 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، وخلص مجلس التأديب إلى قراره المطعون فيه.
وحيث إن مبني الطعن يقوم على مخالفة قرار مجلس التأديب المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتفسيره وذلك استنادا إلى نص المادتين 136، 165 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 ونصوص المواد 76، 78، 80 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 وأن الجزاء الموقع على المطعون ضدهما وهو وجيه اللوم من الجزاءات التي توقع على شاغلي الوظائف العليا في حين أن المطعون ضدهما من شاغلي الدرجة الأولى كما هو ثابت من بيان الحالة الوظيفية لكل منهما ومن ثم يكون القرار قد أخطأ في تطبيق القانون وخلص الطاعن بصفته في تقرير طعنه إلى طلب الحكم بطلباته سالفة البيان.
وحيث إنه عن موضوع الطعن-فإن المادة من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 تنص على أن "من يخل من العاملين بالمحاكم بواجبات وظيفته أو يأتي ما من شأنه أن يقلل من الثقة اللازم توافرها في الأعمال القضائية أو يقلل من اعتبار الهيئة التي ينتمي إليها سواء كان ذلك داخل دور القضاء أو خارجها تتخذ ضده الإجراءات التأديبية".
وتنص المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 على أن "الجزاءات التأديبية التي يجوز توقيعها على العاملين هي:
1-الإنذار. 2-تأجيل موعد استحقاق العلاوة الدورية لمدة لا تجاوز ثلاثة أشهر.
3-الخصم من الأجر لمدة لا تجاوز شهرين في السنة ولا يجوز أن يتجاوز الخصم تنفيذا لهذا الجزاء ربع الأجر شهريا بعد الجزء الجائز الحجز عليه أو التنازل عنه قانونا.
4-الحرمان من نصف العلاوة الدورية.
5-الوقف عن العمل لمدة لا تجاوز ستة أشهر مع صرف نصف الأجر.
6-تأجيل الترقية عند استحقاقها لمدة لا تزيد عن سنتين.
7-خفض الأجر في حدود علاوة.
8-الخفض إلى وظيفة من الدرجة الأدنى سنتين.
9-الخفض إلى وظيفة من الدرجة الأدنى مباشرة مع خفض الأجر إلى القدر الذي كان عليه قبل الترقي.
10-الإحالة إلى المعاش.
11-الفصل من الخدمة.
أما بالنسبة إلى العاملين من شاغلي الوظائف العليا فلا توقع عليهم إلا الجزاءات التالية:
1-التنبيه. 2-اللوم. 3-الإحالة إلى المعاش. 4-الفصل من الخدمة.
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن من يخل من العاملين بالمحاكم بواجبات وظيفته أو يقلل من اعتبار الهيئة التي ينتمي إليها سواء كان ذلك داخل دور القضاء أو خارجها تتخذ ضده الإجراءات التأديبية وقد حدد المشرع بموجب نص المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة السابق الإشارة إليه الجزاءات التأديبية التي يجوز توقيعها على العاملين المدنيين بالدولة من شاغلي الوظائف الأدني من الوظائف العليا متدرجا بالجزاء من حيث الشدة من الإنذار حتى الفصل من الخدمة وليس من بينها عقوبة اللوم على النحو السابق بيانه كما حدد الجزاءات التي يجوز توقيعه على العاملين من شاغلي الوظائف العليا متدرجا بالجزاء من عقوبة اللوم حتى الفصل من الخدمة ومن ثم فإنه لا يجوز توقيع أحد الجزاءات التي يجوز توقيعها على شاغلي وظائف إحدى الطائفتين على شاغلي وظائف الطائفة الأخرى إلا وفقا لما هو مقرر للطائفتين لكل منهما.
ومن حيث إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المخالفة التأديبية لا تقتصر على إخلال العامل بواجبات وظيفته إيجابا أو سلبا بل تنهض كذلك كلما سلك العامل سلوكا معيبا ينطوي على إخلال بكرامة الوظيفة ولا يستقيم مع ما تقرضه عليه من تعفف واستقامة وبعد عن مواطن الريب والدنايا وإذا كان لا يقوم بين الحياة العامة والحياة الخاصة عازل سميك يمنع التأثير المتبادل بينهما فإنه لا يسوغ للعامل خارج نطاق وظيفته أن ينفصل عنها كعامل ويقدم على بعض التصرفات التي تمس كرامته وتمس بطريق غير مباشر الجهة التي يعمل بها إذ ينعكس تماما سلوك العامل وسمعته خارج عمله على عمله الوظيفي.
ومن حيث إنه على هدى ما تقدم وإذ الثابت من الأوراق وحسبما ذهب إليه قرار مجلس التأديب المطعون فيه-أنه صدر حكم جنائي ضد المطعون ضدهما في الجنحة رقم 31633 لسنة 2004 قسم كفر الشيخ والمقيدة برقم 5726 لسنة 2004 جنح مستأنف كفر الشيخ بحبس كل منهما شهرا عما نسب إليهما من جرائم مرتبطة وعاقبتهما محكمة الجنح المستأنفة بعقوبة الجريمة الأشد وهي السرقة وذلك على سند من أن الثابت من الأوراق اتجاه بينهما وآخرين إلى حيازة مخبز في حوزة محمد السيد جبر بغرض منع هذا الأخير من حيازته له وفي سبيل تحقيق تلك الغاية وقعت منهم عدة جرائم مرتبطة لا تقبل التجزئة وتستلزم حيازة المخبز بالضرورة ودخوله وطرد من به واستلزم الأمر استخدام القوة الذي ينجم عنه إحداث إصابات وإتلاف منقولات وسرقة بعض المحتويات وتعتبر كلها جريمة واحدة وخلصت محكمة الجنح المستأنفة إلى معاقبة المطعون ضدهما بالطعن الماثل بالعقوبة السابق بيانها ومن ثم فإنه أخذا بما هو ثابت بالحكم الجنائي المشار إليه وقد أصبح نهائيا يكون المطعون ضدهما قد اقترفا جريمة تأديبية قوامها سلوكها مسلكا معيبا ينطوي على إخلال بكرامتهما وهو ما لا يستقيم مع ما تفرضه عليهما وظيفتهما من استقامة وتعفف وهو ما من شانه أن ينعكس على عملهما الوظيفي ويمس الجهة التي يعملان بها خاصة دور القضاء، الأمر الذي يستوجب معه مساءلتهما تأديبيا وتوقيع العقوبة التأديبية عليهما حسبما ذهب قرار مجلس التأديب المطعون فيه إلا أنه في مجال تقدير الجزاء التأديبي الذي يتفق وحالتهما الوظيفية بحسبانهما من شاغلي الدرجة الوظيفية الأولى وليس من شاغلي درجات الوظائف العليا وبالقدر المناسب لما اقترفاه من مخالفة فإن هذه تقضي بمجازاة كل من المطعون ضدهما بخصم أجر شهر من راتب كل منهما وإذ ذهب قرار مجلس التأديب المطعون فيه إلى توجيه اللوم لكل منهما وهو من الجزاءات المحددة قانونا والتي يجوز توقيعها على شاغلي الوظائف العليا ومن ثم فإنه يكون قد جانبه الصواب فيما قرره بأسبابه ومنطوقه من توجيه اللوم لكل من المطعون ضدهما، الأمر الذي تقضي معه هذه المحكمة بإلغائه والقضاء مجددا بمجازاة المطعون ضدهما بخصم أجر شهر من مرتب كل منهما.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء قرار مجلس التأديب المطعون فيه فيما قرره من توجيه اللوم لكل من المطعون ضدهما والقضاء مجددا بمجازاة كل منهما بخصم أجر شهر من مرتبه.صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة يوم السبت الموافق ذو الحجة 1427هـجريه، والموافق 20/ 1/ 2007 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
