الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المقام منلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الخامسة ـ موضوع

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / السـيد محمد الســيد الطحــــان نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحـمد محمد حــامـــد محــمـد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عــادل سيد عبد الرحيـم بريك نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سراج الدين عبد الحافظ عثمـان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد عبد المنعـم سلامة الشلقاني مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / ســـيد ســيـــف محــمـــد سكرتير المحكمة

في الطعن رقم 1872 لسنة 48 ق. عليا

المقام من

رئيس مجلس إدارة بنك التنمية والائتمان الزراعي بالغربية بصفته

ضد

عبد المنعم السيد الصعيدي
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية
بطنطا بجلسة 27/ 10/ 2001 في الطعن رقم 415 لسنة 29ق

الإجراءات

في يوم الأحد الموافق 23/ 12/ 2001 أودع الأستاذ / محمد أحمد محمود المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن بصفته قلم كتاب هذه المحكمة تقرير الطعن الماثل ـ في الحكم المشار إليه بعاليه والذي قضى في منطوقه بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبوله شكلاً، وفي الموضوع ب إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به، والقضاء مجدداً برفض طعن المطعون ضده.
وقد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجدداً بعدم قبول الطعن رقم 415لسنة29ق شكلاً لرفعه بعد الميعاد.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر جلساتها، وبجلسة 26/ 6/ 2006 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى الدائرة الخامسة (موضوع) لنظره بجلسة 30/ 9/ 2006 والتي نظرته بتلك الجلسة وما تلاها من جلسات وبجلسة 2/ 12/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات لمن يشاء خلال ثلاثة أسابيع وبجلسة اليوم صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية المقررة.
من حيث إن عناصر هذا النزاع، تتحصل حسبما يبين من الأوراق والحكم المطعون فيه في أنه بتاريخ 3/ 6/ 2001 أقام المطعون ضده في الطعن الماثل الطعن رقم 415لسنة29ف وذلك بإيداع صحيفته قلم كتاب المحكمة التأديبية بطنطا ضد الطاعن بصفته طلب في ختامها الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء قرار الجزاء رقم 303/ 34 الصادر بتاريخ 19/ 9/ 2000 فيما تضمنه من مجازاته بخصم خمسة أيام من أجره مع ما يترتب على ذلك من آثار…… لمخالفة هذا القرار للقانون……… ونظرت المحكمة التأديبية المذكورة الطعن بجلساتها وبجلسة 27/ 10/ 2001 أصدرت الحكم المطعون فيه والذي قضى في منطوقه بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار، تأسيساً على أن هذا القرار قد صدر دون سبب صحيح من الواقع أو القانون ومخالفاً للقانون.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله، فضلاً عن صدوره مشوباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال للأسباب المبينة بتقرير الطعن.
ومن حيث إنه عن الدفع المبدي من البنك الطاعن بعدم قبول الطعن التأديبي رقم 415لسنة29ق الصادر فيه الحكم المطعون فيه لإقامته بعد الميعاد المنصوص عليه في المادة من القانون رقم 47لسنة1972 بشأن مجلس الدولة، فإن هذه المادة تنص على أن "ميعاد رفع الدعوى أمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوماً من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه يف الجريدة الرسمية أو في النشرات التي تصدرها المصالح العامة أو إعلان صاحب الشأن به. وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلى الهيئة الإدارية التي أصدرت القرار أو الهيئات الرئاسية، ويجب أن يبت في التظلم قبل مضي ستين يوماً من تاريخ تقديمه، وإذ أصدر القرار بالرفض وجب أن يكون مسبباً، ويعتبر مضي ستين يوماً على تقديم التظلم دون أن تجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفضه.
ويكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن في القرار الخاص بالتظلم ستين يوماً من تاريخ انقضاء الستين يوماً المذكورة".
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه "في حالة تظلم ذوي المصلحة من قرار إداري لبطلانه فإن ذلك يخول الجهة الإدارية الحق في بحث تظلمه والرجوع في قرارها وسحبه بقصد إزالة آثار البطلان لتجنب الحكم بإلغائه قضائياً شريطة أن يتم ذلك خلال المدة المقررة لطلب الإلغاء وهي ستون يوماً من تاريخ تقديم التظلم، فإذا انقضت هذه المدة دون أن تجيب عنه جهة الإدارة فإن ذلك يعتبر بمثابة رفض حكمي لهذا التظلم، ويكون ميعاد رفع الدعوى في الطعن في القرار الخاص بالتظلم ستون يوماً من تاريخ انقضاء الستين يوماً المذكورة، وبذلك نصت قوانين مجلس الدولة المتعاقبة وأخرها القانون رقم 47لسنة1972 "المادة 24منه"
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى أيضاً على أن "إخضاع قرارات الجزاءات الصادرة من شركات القطاع العام للرقابة القضائية من قبل المحكمة التأديبية من شأنه تطبيق القواعد والإجراءات والمواعيد المنصوص عليها في القانون رقم 47لسنة1972 بشأن مجلس الدولة عليها شأنها في ذلك شأن القرارات الإدارية الصادرة في شأن الموظفين العموميين، كما أن التظلم من هذه القرارات بقطع مواعيد دعوى الإلغاء……"
ومن حيث إنه على هدي ما تقدم، ولما كان الثابت من الأوراق أن البنك الطاعن قد أصدر القرار رقم (303/ 34)لسنة2000 بتاريخ 19/ 9/ 2000 بمجازاة المطعون ضده بخصم خمسة أيام من راتبه، فتظلم منه إلى رئيس جنة التظلمات بالبنك الطاعن بالتظلم المزيل برأي الفرع المؤرخ 27/ 9/ 2000 حسب الثابت من صورة التظلم المرفق بحافظة مستندات المطعون ضده المودعة أمام المحكمة التأديبية بطنطا خلال المدة المحددة لحجز الطعن للحكم لجلسة 27/ 10/ 2001 ـ ولما كان الثابت أن المطعون ضده لم يتلق رداً على هذا التظلم، ومن ثم كان من المتعين عليه أن يقيم طعنه التأديبي خلال ستين يوماً من تاريخ انقضاء الستين يوماً المحددة للبت في التظلم، أي في موعد غايته 25/ 1/ 2001، ولما كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده قد أقام الطعن رقم 415لسنة29ق أمام المحكمة التأديبية بطنطا بتاريخ 3/ 6/ 2001، فمن ثم فإنه يكون مقاماً بعد الميعاد المقرر قانوناً، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الطعن شكلاً، ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بقبول الطعن رقم 415لسنة29ق شكلاً وإلغاء القرار المطعون فيه، فمن ثم فإنه يكون قد صدر مخالفاً لصحيح حكم القانون، مما يتعين معه الحكم بإلغائه، والقضاء مجدداً بعدم قبول الطعن رقم 415لسنة29ق ـ تأديبي طنطا شكلاً لرفعه بعد الميعاد المقرر قانوناً مع ما يترتب على ذلك من آثار.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجدداً بعدم قبول الطعن رقم 415لسنة29ق ـ تأديبي طنطا شكلاً لرفعه بعد الميعاد المقرر قانوناً مع ما يترتب على ذلك من آثار.
صدر هذا الحكم وتلي علناً في جلسة يوم السبت الموافق الخامس عشر من شهر محرم 1428هـ الموافق 3/ 2/ 2007م، وبالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات