المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 610 لسنة 43 ق .ع
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا
الدائرة الخامسة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار / محمد احمد
الحسينى عبد المجيد
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين / د. محمد ماجد محمود ، على محمد الششتاوى
و / احمد محمد حامد ، سراج الدين عبد الحافظ عثمان
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار / د. محمد عبد المجيد اسماعيل مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سيد سيف محمد امين السر
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 610 لسنة 43 ق .عالمقام من
صدقى تادروس غبريالضد
1- محافظ الاسكندرية – بصفته 2- رئيس حى شرق – بصفته 3- مدير الادارة الهندسية بحى شرق – بصفته4- رئيس شرطة المرافق بحى شرق – بصفته 5- مدير امن الاسكندرية – بصفته
6- مامور قسم شرطة الرمل – بصفته
فى الشق العاجل من الدعوى رقم 500 لسنة 50 ق بجلسة 918/ 1996 .
الإجراءات
بتاريخ 2/ 11/ 1996 اودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 610 لسنة 43 ق. ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالاسكندرية فى الدعوى رقم 500 لسنة 50 ق بجلسة 8/ 9/ 1996 والقاضى بقبول الدعوى شكلا وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه والزام المدعى مصروفاته .وطلب الطاعن فى تقريره – للاسباب الواردة به – الحكم بقبول الطعن شكلا ، وبصفة مستعجلة الحكم بالغاء الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى فى الشق المستعجل من الدعوى رقم 500لسنة 50 ق والحكم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه رقم 991 لسنة 1995 حى شرق ريثما يتم الفصل فى موضوع الطعن امام محكمة القضاء الادارى مع الزام الادارة المصروفات والاتعاب .
وقد جرى اعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالاوراق .
واودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالراى القانونى ارتات فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزام الطاعن المصروفات .
وقد عين لنظر الطعن امام دائرة فحص الطعون جلسة 7/ 8/ 2001 وبجلسة 25/ 6/ 2002 قررت الدائرة احالة الطعن الى الدائرة الخامسة( موضوع ) وحددت لنظره جلسة 3/ 11/ 2002 ، وقد نظرت المحكمة الطعن بهذه الجلسة وما تلاها على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 26/ 2/ 2005 قررت المحكمة اصدار حكمها بجلسة اليوم ، وفيها صدر واودعت مسودته المشتملة على اسبابه لدى النطق به .
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات والمداولة قانونا .من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلا .
ومن حيث ان عناصرالمنازعة تخلص – حسبما يبين من الاوراق – فى ان الطاعن كان قد اقام الدعوى رقم 500 لسنة 50 ق بايداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الادارى بالاسكندرية بتاريخ 18/ 10/ 1995 وطلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذوالغاء قرار حى شرق الاسكندرية رقم 991 لسنة 1995 بازالة الاعمال المخالفة المتمثلة فى بناء الدور الارضى والدورين الاول والثانى العلويين على سند من اقامة هذه الاعمال بدون ترخيص بالعقار الكائن بشارع عزيز انطوان السيوفى شماعة من شارع جميلة بوحريد قسمالرمل ، ونعى المدعى ( الطاعن ) على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون والواقع لعدم اعلانه بالقرار ، ولان البناء مقام منذ اكثر من خمس سنوات وقد تم امداده بالماء والكهرباء ، وان هناك ملف بطلب الترخيص للعقار برقم 341 لسنة 1989 حى شرق ن ولم يصدر الترخيص رغم استيفائه جميع المستندات والرسومات الهندسية بالمخالفة لقانون البناء مما يجعله حاصلا على ترخيص بمضى ستين يوما من تاريخ تقديمه للطلب ، وهو ما حدا به لاقامة الدعوى بالطلبات المشار اليها .
ومن حيث انه بجلسة 8/ 9/ 1996 اصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه .
وقد شيدت المحكمة قضاءها على سند بان البادى من ظاهر الاوراق انه قد تحرر للمدعى ( الطاعن ) محضر المخالفة رقم 1208 لسنة 1995 لقيامه ببناء الدور الارضى والاول والثانى العلويين دون ترخيص وعدم تنفيذ مناور قانونية بالمخالفة للقانون رقم 106 لسنة 1976وتعديلاته والاشتراطات البنائية الصادرة بالقرار رقم 288 لسنة 1992 وصدر قرار الايقاف رقم 782 لسنة 1995 ، واعقب ذلك صدور القرار المطعون فيه رقم 991 لسنة 1995 بازالة الاعمال المخالفة ، وانه متى كان ذلك وكان الظاهر من الاوراق ان المدعى قد اقام الاعمال المشار اليها بدون ترخيص ، فمن ثم يكون القرار الصادر بازالتها – بحسب الظاهر – قد صدر صحيحا مطابقا للقانون مما يجعل ركن الجدية غير متوافر فى الدعوى مما يتعين معه رفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه دون الحاجة لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه ، وانتهت المحكمة الى قضائها سالف الذكر.
ومن حيث ان مبنى الطعن هو الخطا فى تطبيق القانون على سند ان الطاعن وصلة كتاب ادارة التنظيم رقم 232 فى 7/ 10/ 1990 متضمنا ان المجلس التنفيذى للمحافظة قرر الموافقة على تطبيق الرسوم المستحقة على طلبات تقسيم الاراضى وشهادات الصلاحية التخطيطية للموقع المنصوص عليها فى المادة من قانون التخطيط العمرانى وتحت موافقة المجلس التنفيذى عليه بجلسة 30/ 12/ 1989 وتحت ايضات موافقة المجلس المحلى فى 28/ 3/ 1990 ، وتطبيقا لهذا الخطاب فانه يكون قد اوفى بالتزاماته لدى جهة الادارة ، وقد امدته بالموافقة علىادخال المياه والكهرباء وموافقة مصلحة الضرائب على الترخيص ، وبالتالى فقد كان يتعين على الجهة الادارية منحه الترخيص ولكنها جحدت الوضع ولم ترد على الطلب بالايجاب او السلب الامر الذى يعد موافقة ضمنية على الترخيص وهو ما لم تراعيه محكمة القضاء الادارى رغم التمسك به امامها .
وانتهى الطاعن الى طلباته سالفة الذكر .
ومن حيث ان المستقر عليه ان مناط وقف تنفيذ القرار المطعون فيه بالالغاء طبقا لنص المادة 49 من قانون مجلس الدولة هو توافر ركنيين :
اولهما : ركن الجدية بان يستند طلب وقف التنفيذ الى اسباب جدية يرجح معها الغاء القرار المطعون فيه موضوعا لعدم مشروعيته .
وثانيهما : ركن الاستعجال بان يترتب على تنفيذ القرار المطعون فيه نتائج يتعذر تداركها .
ومن حيث انه عن ركن الجدية فان المشرع قد حظر اقامة اية مبان او اعمال من المنصوص عليها فى المادة الرابعة من القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شان توجيه وتنظيم اعمال البناءالا بعد الحصول على ترخيص من الجهة الادارية المختصة بشئون التنظيم ، وفى حالة مخالفة ذلك يتعين على الجهة الادارية تحرير محضر مخالفة ثم اصدار قرار بوقف الاعمال المخالفة يتبعه قرار بازالة او تصحيح الاعمال المخالفة بقرار يصدر من المحافظ المختص او من ينيبه .
ومن حيث انه على هدى ما تقدم وكان البادى من ظاهر الاوراق وبالقدر اللازم لبحث ركن الجدية فى طلب وقف التنفيذ ان الطاعن قد قام ببناء الدور الارضى والاول والثانى العلويين على ارضه الفضاء والكائنة 50 ش عزيز انطوان المتفرع من شارع جميلة بوحريد قسم الرمل دونالحصول على ترخيص بذلك من الجهة الادارية المختصة بشئون التنظيم ودون تنفيذ مناور قانونية بالمخالفة لاحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 وتعديلاته فحرر ضده محضر المخالفة رقم 1208 لسنة 1995 بتاريخ 6/ 9/ 1995 ، ثم تبعه القرار رقم 782 لسنة 1995 بايقاف الاعمال المخالفة ثم عرضت المخالفة على اللجنة المشكلة طبقا للمادة من القانون 106 لسنة 1976التى رات ازالة الاعمال المخالفة وعليه صدر قرار رئيس حى شرق الاسكندرية رقم 991 لسنة 1995 بناء على تفويضه من محافظ الاسكندرية بالقرار رقم 96 لسنة 1979 بازالة الاعمال المخالفة ، فان ذلك القرار يكون صادرا من مختص – بحسبالظاهر من الاوراق – وفقا لصحيح حكم القانون مما ينتفى معه ركن الجدية فى طلب وقف التنفيذ ، ويتعين لذلك رفض الطلب دون ما حاجة لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه.
ولاينال من القضاء المتقدم ما اثاره الطاعن فى طعنه من انه قد صدرت موافقة ضمنية على الترخيص حيث ان الجهة الادارية لم ترد على طلبه الحصول على ترخيص بالسلب او الايجاب وجحدت الوضع بما تعد موافقة ضمنية اعمالا لحكم المادة السابعة من القانون رقم 106 لسنة 1976 ويكون قرار الازالة للبناء بدون ترخيص مخالفا للقانون ، فان هذا القول مردود عليه بان الطاعن قد اودع امام محكمة القضاء الادارى صور المستندات للتدليل على صحة دعواه مفادها انه قد تقوم للجهة الادارية بطلب ترخيص ، وقد ردت عليه ادارة التنظيم بكتابها رقم 232 فى 7/ 10/ 1990 بما مفاده ان المجلس التنفيذى للمحافظة قرر الموافقة على تطبيق الرسوم المستحقة على طلبات تقسيم الاراضى وشهادات الصلاحية التخطيطية للموقع الكائن به ارضه ووافق ايضا المجلس الشعبى المحلى للمحافظة على ذلك ، وهى موافقات متعلقة بالتقسيم طبقا للمادة من القانون رقم 3 لسنة 1982 ( التخطيط العمرانى ) بالحد الاقصى ، وهذه الموافقات لاعلاقة لها بالترخيص بالبناء على الارض التى ينظم اجراءاتها القانون رقم 106 لسنة 1976 والذى يتطلب تقديم ترخيص للبناء ويرفق به رسومات معمارية وانشائية تنفيذية ، وكافة البيانات والمستندات والموافقات التى نص عليها القانون وان يسلم هذه المستندات ويجصل على ايصال بتسليمها وهذا الطلب هو الذى قصده المشرع فى المادة السابعة من القانون 106/ 1976 المشار اليه ويترتب على فوات المواعيد المحددة بالمادة دون ما ورد من الجهة الادارية بالايجاب او السلب ان يعتبر الترخيص صادرا بقوة القانون باعتباره موافقة ضنية ، وهو مالم يفعله او يقدمه الطاعن – بحسب الظاهر من الاوراق – مما يجعل ادعاؤه بانه تقدم بترخيص قانونى عار من الاسباب وليس هناك دليل عليه مما يتعين معه الالتفات عنه .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد ذهب هذا المذهب فانه يكون قد صدر صحيحا مطابقا للقانون ، ويكون النص عليه فى غير محله واجب الرفض .
وغنى عن البيان ان قوة التنفيذ هى فى القرار ذاته الصادر بالازالة ولايرجع الى قوة الحكم الصادر فى هذا الخصوص .
ومن حيث ان من يخسر الطعن يلزم مصروفاته اعمالا لحكم المادة 184 مرافعات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزمت الطاعن المصروفات .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت من شهر سنة 1426 هجرية والموافق 21 من شهرمايو سنة 2005 ميلادية وذلك بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
