أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
محكمة القضاء الإداري
الدائرة الخامسة
بالجلسة المنعقدة علنا في يوم الأحد الموافق 11/ 2/ 2007
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ ممدوح حسن يوسف راضي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عبد الله عبد النبي إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ محمد أحمد فرج الله المستشـار بالمجلس
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد حسين نصر مفـوض الدولـة
وسكرتارية السـيد/ هاشم كاشف أميـن السـر
أصدرت الحكم الاتى
الحكم الصادر في الدعوى رقم 453 لسنة 54 قالمقام من
محمد عز الدين عبد الحميد عبد الرحمنضد
رئيس حي العمرانية بصفتهالإجراءات
أقام المدعي الدعوى الماثلة بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 16/ 10/ 1999 وطلب في ختامها الحكم بوقف تنفي وإلغاء قرار رئيس حي العمرانية رقم 541 لسنة 1999 فيما تضمنه من وقف أعمال بناء العقار رقم شارع عبد الحميد عبد الرحمن وشارع خالد زغلول حيث العمرانية لحين تعديل الترخيص برقم 312 لسنة 1997 من أرض وخمسة أدوار متكررة على أرض ودورين متكررين مع الإذن بتنفيذ الحكم في الشق المستعجل بموجب مسودته وبغير إعلان مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.وذكر المدعي شرحاً لدعواه أنه يمتلك العقار رقم شارع عبد الحميد عبد الرحمن وشارع خالد زغلول حيث العمرانية ثم صدر لصالحه الترخيص رقم 312 لسنة 1997 بإقامة مبنى من دور أرضي وخمسة أدوار متكررة، وبعد أن بدأ في بناء العقار بإستكمال أساساته صدر القرار رقم 175لسنة 1998 بإيقاف العمل بالترخيص المشار إليه لمخالفته لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 مما حدا به إلى إقامة الدعوى رقم 2727 لسنة 53 ق أما هذه المحكمة وبجلسة 5/ 9/ 1999 قضت المحكمة في الشق العاجل بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت جهة الإدارة مصاريف هذا الطلب وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء.
إلا أن الجهة الإدارية تحايلاً على تنفيذ هذا الحكم أخطرته بأن جهاز التفتيش الفني على أعمال البناء أوصت بسحب الترخيص لمخالفته لأحكام القانون وتعديل هذا الترخيص وقام بتوجيه إنذار إلى الجهة الإدارية بعدم المساس بالترخيص دون جدوى حيث صدر القرار المطعون فيه رقم 41 ق لسنة 1999 بإيقاف الأعمال لحين تعديل الترخيص فتظلم من هذا القرار ولم يلق ثمة إستجابة من الجهة الإدارية مما حدا به إلى إقامة الدعوى الماثلة تأسيساً على مخالفة القرار المطعون فيه للقانون ذلك أن القرار الصادر بجنحة الترخيص صدر سليمان ومن ثم لا يجوز سحبه أو تعديله فضلاً عن إنتفاء القرار المطعون فيه لركن السبب كما أنه مشوب بإساءة استعمال السلطة بقصد إعفائه.
وتدوول الشق العاجل من الدعوى بجلسات المرافعة على النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم الحاضر عن المدعي حافظتي مستندات وبجلسة 24/ 4/ 2004 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً وتمهيدياً وقبل الفصل في الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدل بالجيزة ليندب بدوره ثلاثة من خبرائه الفنيين ليقوموا بالمهمة المحددة بأسباب الحكم.
وأودع مكتب خبراء وزارة العدل تقريره المودع بالأوراق الذي انتهى إلى نتيجة قضاءها صحة الإنتفاع القانوني المسموح به لترخيص البناء رقم 312 لسنة 1997 وأحقية المدعي في التعلية مرة ونصف عرض الشارع أي بإرتفاع 18م دورين وخمسة أدوار متكررة.
وتدوولت الدعوى بجلسات المرافعة حيث قدم الحاضر عن المدعي مذكرة صمم فيها على الطلبات.
وبجلسة 18/ 6/ 2002 حكمت المحكمة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيها الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها أحقية المدعي في استئناف تنفيذا لرخص به في الترخيص رقم 312 لسنة 1997 وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقد جرى نظر الدعوى بجلسات المحكمة على النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم الحاضر عن المدعي حافظة مستندات ومذكرة صمم فيها على الطلبات، وقدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات.
وبجلسة 26/ 11/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 11/ 2/ 2007 وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.من حيث إن المدعي يطلب الحكم في نطاق الشق الموضوع بإلغاء القرار رقم 541 لسنة 1999 الصادر من رئيس حي العمرانية فيما تضمنه من إيقاف الأعمال لحين تعديل الترخيص رقم 312 لسنة 1997 من أرضي وخمسة أدوار متكررة إلى أرض ودورين متكررين وذلك طبقاً لتقرير جهاز التفتيش على أعمال إلغاء وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
ومن حيث أنه عن شكل الدعوى فإن الحكم الصادر في طلب وقف التنفيذ قد فصل فيه ومن ثم فلا وجه لمعادوة بحثه.
ومن حيث إن المادة "4" من القانون رقم 106 لسنة 1976 بشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء المعدل بالقانون رقم 101 لسنة 1996 تنص على أن " لا يجوز إنشاء مباني أو إقامة أعمال أو ترسيتها أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو إجراء أي تشطيبات خارجية إلا بعد الحصول على ترخيص في ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم…………………………
وتنص المادة "11" من ذات القانون على أن يجب أن يتم تنفيذ البناء أو الأعمال وفقاً للأصول الفنية وطبقاً للرسومات والبيانات والمستندات التي منح الترخيص على أساسها ….. لا يجوز إدخال أي تعديل أو تغيير جوهري في الرسومات المعتمدة ، إلا بعد الحصول تراخيص في ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم……..
وتنص المادة 13 فقرة أخيرة من ذات القانون والمضافة بالقانون رقم 101 لسنة 1996 على أن "لا يجوز زيادة الإرتفاع الكلي للبناء على مرة ونصف عرض الشارع بحد أقصى 36 متر ولرئيس مجلس الوزراء في حالة الضرورة القصوى تحقيقاً لغرض قومي أو مصلحة اقتصادرية أو مراعاة لظروف العمران تقييد أو إعفاء مدينة أو منطقة أو جزء منها أو مبنى بذاته من الحد الأقصى للإرتفاع".
وتنص المادة "15" على أن "توقف الأعمال المخالفة بالطريق الإداري ويصدر بالوقف قرار سبب من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم يتضمن بياناً بهذه الأعمال، ويعلن إلى ذوي الشأن بالطريق الإداري ….".
ومنحيث أن المستفاد مما تقدم أن المشرع حظر إجراء أية أعمال مما نصت عليه المادة الرابعة سالفة الذكر إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم وأوجب المشرع أن يتم تنفيذ البناء أو الأعمال وفقاً للأصول الفنية وطبقاً للرسومات والبيانات التي منح الترخيص على أساسها ، كما حظر المشرع إجراء أي تعديل أو تغيير جوهري في الرسومات المعتمدة إلا بعد الحصول على تراخيص في ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم، كما حظر المشرع زيادة الإرتفاع القانوني الكلي للبناء على مرة ونصف عرض الشراع بحد أقصى 36 متراً في حالة المخالفة لما تقدم ناط المشرع بالجهة الإدارية سلطة أيضاً في الأعمال المخالفة بالطريق الإداري.
ومن حيث أنه متى كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن المدعي يمتلك العقار رقم 8 شارع عبد الحميد عبد الرحمن وشارع خالد زغلول – حير العمرانية بمحافظة الجيزة – وهي أرض فضاء، ثم حصل على ترخيص البناء رقم 312 لسنة 1997 من حي الهرم متضمناً الترخيص له بإقامة بناء مكون من أرض وخمسة أدوار متكررة، وشرع المدعي في تنفيذ أعمال الترخيص، وبتاريخ 14/ 11/ 1998 أصدرت الجهة الإدارية القرار رقم 175 لسنة 1998 متضمناً وقف الأعمال لحين إعادة دراسة الترخيص المشار إليه، فأقام المدعي الدعوى رقم 2727 لسنة 1953 أمام هذه المحكمة طعناً على هذا القرار، وبجلسة 5/ 9/ 1999 حكمت المحكمة في الشق العاجل بوقف تنفي القرار كما أنه بجلسة 15/ 9/ 2005 حكمت المحكمة في الشق الموضوعي بإلغاء القرار المشار إليه وأضحى هذا الحكم ب لعدم الطعن عليه أمام المحكمة الإدارية العليا وكانت الجهة الإدارية بتاريخ 7/ 9/ 1999 قد أرسلت كتابها رقم 6472 إلى المدعي متضمناً ورود تقرير جهاز التفتيش على أعمال البناء بشأن الترخيص سالف الذكر والذي انتهى إلى تعديل هذا الترخيص ليكون أرضي ودورين متكررين فقط، وبتاريخ 7/ 9/ 1999 صدر القرار المطعون فيه متضمناً وقف أعمال البناء لحين تعديل الترخيص وفقاً لما انتهى إليه تقرير التفتيش على أعمال البناء.
ومن حيث أن الخبير المنتدب في الدعوى أودع تقريره الذي انتهى إلى نتيجة مفادها أحقية المدعي في البناء والفعلية لإرتفاع يساوي مرة ونصف عرض الشارع الأكثر اتساعاً المطلة عليه الأرض وبالتالي يحق له الإرتفاع لمسافة 18م أي بإرتفاع أرضي وخمسة أدوار متكررة متفقاً مع ما ورد بالترخيص رقم 312 لسنة 1997 الصادر للمدعي.
ومن حيث إن البين مما تقدم أن السبب الذي استندت إليه الجهة الإدارية في إصدارها القرار المطعون فيه هو زيادة الإرتفاع الوارد بالترخيص المشار إليها عن الإرتفاع المسموح به قانوناً مرة ونصف عرض الشارع، وقد انتهى الخبير المنتدب من المحكمة- والذي تطمئن المحكمة إلى ما ورد به تقريره أن الإرتفاع الوارد بالترخيص 312 لسنة 1917 قد جاء صحيحاً ومتفقاً وحكم القانون رقم 106 لسنة 1976 المشار إليه ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر غير مستند على سببه الصحيح مخالفاً للقانون ومن ثم تقضي المحكمة بإلغاء هذا القرار وما يترتب عليه من آثار.
ومن حيث أن من خسر الدعوى يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.
المحكمة
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
