الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن التأديبى رقم 643 لسنه 30 ق

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الخامسة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / السيد محمد السيد الطحان نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : أحمد عبدالعزيز ابراهيم أبو العزم , أحمد محمد حامد
عادل سيد عبدالرحيم بريك , سراج الدين عبد الحافظ عثمان
(نواب رئيس مجلس الدولة)
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد عبد المنعم شلقامى مفوض الدولة
وحضور السيد / سيد سيف محمد سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 122 لسنة 49 قضائية عليا

المقام من

مدير أمن كفر الشيخ

ضد

طارق سعد محمد برسيم
بالطعن فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا
فى الطعن التأديبى رقم 643 لسنه 30 ق
بجلسة 10/ 8/ 2002

الإجراءات

بتاريخ 5/ 10/ 2002 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعن بصفته قلم كتاب هذه المحكمة تقريرا بالطعن فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا فى الطعن التأديبىرقم 643 لسنه 30 ق بجلسة 10/ 8/ 2002 والذى قضى فى منطوقه بقبول الطعن شكلا , وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه مع مايترتب على ذلك من آثار .
وطلب الطاعن بصفته ـ للأسباب الواردة فى تقرير الطعن ـ الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض طعن المطعون ضده مع مايترتب على ذلك من آثار , وأثناء تحضير الطعن بهيئة مفوضى الدولة أودعت هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم ـ بعد إعلان المطعون ضده بتقرير الطعن ـ بقبول الطعن شكلا , وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه , القضاء مجددا بعدم قبول الطعن رقم 643 لسنه 30 ق شكلا لرفعه بعد الميعاد وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق .
ونظر الطعن أمام الدائرة الخامسة " فحص "بجلسة 13/ 6/ 2005 وبالجلسات التالية لها على النحو المبين بمحاضر الجلسات حيث أودع الحاضر عن الدولة مذكرة بدفاع الطاعن أختتمت بطلب الحكم بقبول الطعن شكلا , وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا : أصليا : بعدم قبول الطعن التأديبى رقم 643 لسنه 30 ق شكلا لرفعه بعد الميعاد .
وأحتياطيا ـ رفض الطعن التأديبى رقم 643 لسنه 30 ق وتأييد القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة المطعون ضده بخصم ثلاثة أيام من راتبه مع مايترتب على ذلك من آثار , وبجلسة 27/ 11/ 2006 قررت الدائرة الخامسة " فحص " إحالة الطعن الى المحكمة الإدارية العليا " الدائرة الخامسة " موضوع " وحددت لنظره جلسة 13/ 1/ 2007 وفيها نظر وبالجلستين التاليتين لها حيث قررت المحكمة بجلسة 7/ 3/ 2007 أصدار الحكم فى الطعن بجلسة 5/ 5/ 2007 وصرحت بأيداع مذكرات خلال ثلاثة أسابيع ولم تودع أى مذكرات , وبهذه الجلسة الأخيرة قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإستمرار المداولة وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا .
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية الأخرى المقررة قانونا , ومن ثم فانه مقبول شكلا .
وحيث إن عناصر الطعن تخلص حسبما يبين من الأوراق والحكم المطعون فيه فى أن المطعون ضده كان قد أقام الطعن التأديبى رقم 643 لسنه 30 ق بإيداع صحيفته قلم كتاب المحكمة التأديبية بطنطا بتاريخ 19/ 6/ 2002 طالبا فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه المؤرخ 15/ 9/ 2001 الصادر بمجازاته بخصم ثلاثة أيام من أجره مع مايترتب على ذلك من آثار , وذكر الطاعن بطعنه التأديبى بأنه يعمل مقدم شرطة ـ نائب مأمور مركز بلطيم وصدر القرار المطعون فيه من مدير أمن كفر الشيخ فى 15/ 9/ 2001 لما نسب اليه من عدم إنتقاله ومعه المجموعة القتالية المتمركزة بديوان المركز فور إعلانه بواقعة السطو على البنك الأهلى فرع بلطيم " بلاغ تجريبى " وكذا عدم السيطرة على القوات مما أدى الى نزولها بطريقه عشوائية تعرضها للخطر وعدم استخدام السواتر بموقع البلاغ , وأنه أعلن بهذا القرار فى 30/ 11/ 2001 وتظلم منه فى 25/ 1/ 2002 دون رد عليه , ثم تقدم للجنة التوفيق فى المنازعات بتاريخ 20/ 4/ 2002 , وبجلسة 20/ 4/ 2002 صدرت توصية اللجنة برفض الطلب , ونعى الطاعن على قرار مجازاته المطعون فيه مخالفته للواقع والقانون لإنتفاء ركن السبب فضلا عن التعسف فى إستعمال السلطة , وخلص الطاعن الى طلب الحكم بطلباته السابق بيانها .
وبجلسة 10/ 8/ 2002 قضت المحكمة التأديبية بطنطا بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه مع مايترتب على ذلك من آثار , وشيدت المحكمة قضاءها على سند من أن الثابت من الأوراق أن الطاعن قد ضمن طعنه الماثل أن القرار المطعون فيه قد خالف الواقع والقانون لإنتفائه مخالفة فى حقه , وأن المحكمة قررت تأجيل نظر الطعن لتقدم الجهة الإداريه المطعون ضدها المستندات المتعلقة بالقرار المطعون فيه وخاصة أوراق التحقيق دون جدوى , وبالتالى تكون الجهة المطعون ضها قد نكلت عامدة عن ايداع الأوراق والمستندات المتصلة بالقرار المطعون فيه وذلك بالمخالفة للقانون وملتفته عن قرارات المحكمة بأيداع أوراق التحقيق والموجودة تحت يدها والمنتجة فى إثبات وقائع الطعن إيجابا أو سلبا تمكينا للعدالة من أن تأخذ مجراها الطبيعى مؤسسة علىالحقيقة المستخلصة من الأوراق والمستندات والتحقيقات المتعلقة بالموضوع , ومن ثم يكون إدعاء الطاعن دون وجود أوراق التحقيق قد جاء على أساس سليم من الواقع والقانون , وخلصت المحكمة الى حكمها المطعون فيه .
وحيث أن مبنى الطعن يقوم على الخطأ فى تطبيق القانون وفى تأويله على سند من أن الحكم المطعون فيه قام على قرينة الصحة المستمدة من نكول الإدارة عن تقديم مالديها من مستندات منتجة فى الطعن ولماكانت هذه القرينة قابلة لإثبات العكس وتسقط إذا ماوضع الأصل أمام القضاء الإدارى , وأنه سوف تقدم بمشيئة الله الأوراق والمستندات المتمثلة فى التحقيقات أمام دائرة فحص الطعون عند تحديد أقرب جلسة وخلص الطاعن بصفته الى طلب الحكم بطلباته السابق بيانها .
وحيث انه عن موضوع الطعن ـ فإن الثابت من الأوراق خاصة حافظة مستندات جهة الإدارةالمطعون ضدها المودعة بجلسة 28/ 5/ 2003 أن قرار الجزاء المطعون فيه الصادر بمجازاة الطاعن بخصم ثلاثة أيام من راتبه بتاريخ 15/ 9/ 2001 وعلم به الطاعن بتاريخ 2/ 10/ 2001 وتظلم منه بتاريخ 4/ 10/ 2001 , ومن ثم فإن ميعاد الطعن فيه بالإلغاء ينتهى ـ وفقا لمقتضى نص المادة 24 من قانون مجلس الدولة ـ فى 2/ 2/ 2002 بمراعاة ميعاد المسافة , وإذ تقضى المادة السادسة من القانون رقم 7 لسنه 2000 بإنشاء لجان التوفيق فى بعض المنازعات التى تكون الوزارات أو الأشخاص الإعتبارية طرفا فيها بأن تقرر اللجنه عدم قبول الطلب إذا كان متعلقا بأى من القرارات الإدارية النهائية المشار اليها فى الفقرة ( ب ) من المادة ( 12 ) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنه 1972 , الا اذلا قدم خلال الميعاد المقرر للطعن فيه بالإلغاء وبعد تقديم التظلم منه وانتظار المواعيد المقررة للبت فيه وفق أحكام الفقرة المذكورة , وإذ لجأ الطاعن الى لجنة التوفيق فى بعض المنازعات بالطلب رقم 4498 بتاريخ 20/ 4/ 2002 وذكر الطاعن بأن اللجنة أوصت برفضه فى20/ 4/ 2002 , وكانت المواعيد المقرره للبت فى التظلم وفقا لأحكام المادة 24 من قانون مجلس الدولة هى ستون يوما من تاريخ تقديم التظلم , ومن ثم يكون الطاعن لجأ الى لجنة التوفيق فى بعض المنازعات بعد الميعاد المقرر قانونا للبت فى التظلم إذ كان يتعين عليه أن يتقدم للجنة التوفيق المختصة فى ميعاد غايته 2/ 2/ 2002الا أنه قدم طلبه الى اللجنة بعدالميعاد المقرر قانونا للطعن بالإلغاء حيث قدمه فى 20/ 4/ 2002 , الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الطعن الاتأديبى رقم 643 لسنه 30 ق تأديبى طنطا شكلا لرفعه بعدالميعاد , وإذ ذهب الحكم المطعون فيه الى غير ذلك وقضى بقبول الطعن شكلا , وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه مع مايترتب على ذلك من آثار , فإنه يكون قد جانبه الصواب فى قضائه ’ الأمر الذى تقضى معه هذه المحكمة بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بعدم قبول الطعن التأديبى رقم 643 لسنه 30 ق تأديبى طنطا شكلا لرفعه بعد الميعاد .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا , وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه , والقضاء مجددا بعدم قبول الطعن اتأديبى رقم 643 لسنه 30 ق تأديبى طنطا شكلا لرفعه بعد الميعاد المقرر قانونا . .
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة بوم السبت الموافق من سنه1428 هجرية الموافق 26/ 5/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات