الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 13336 لسنة 49ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسـم الشـعب
مجلس الدولـة
المحكمة الادارية العليا – الدائرة السابعة " موضوع "

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ عادل محمود زكى فرغلى
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الاستاذين المستشارين/ محمد الشيخ على ابو زيد ، عبد المنعم احمد عامر ،
الدكتور / سمير عبد الملاك منصور احمد منصور محمد على
" نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الاستاذ المستشار/ طارق رضوان مفوض الدولـة
وسـكرتارية السـيد/ خالد عثمان محمد حسن امين السـر

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 13336 لسنة 49ق عليا

المقام من

عبد الرحيم أحمد محمد سيد جوده

ضد

1- وزير العدل
2- رئيس مجلس الدولة.

الإجراءات

فى يوم الثلاثاء الموافق 5/ 8/ 2003 اودع الاستاذ/ سمير عبد المنعم محمد المحامى نائبا عن الاستاذ/ مصطفى عبد المنعم مروان المحامى بصفته وكيلا عن الطالب قلم كتاب المحكمة الادارية العليا الطلب الماثل الذي قيد برقم 13337 لسنة 49ق0ع ، وطلب في ختامه الحكم بأحقيته في تقاضي المقابل النقدي لرصيد اجازاته الاعتيادية التى لم يحصل عليها محسوبا علي اجره الاساسي مضافا اليه العلاوات الخاصة عند انتهاء الخدمة ومايترتب علي ذلك من اثار وصرف الفروق المالية .
وقد اعلان الطلب الماثل علي الوجه الثابت بالاوراق .
واودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه للاسباب المبينه به الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بأحقية الطالب فى تقاضى المقابل النقدى لرصيد اجازاته الإعتيادية التى لم يحصل عليها محسوبا على اجره الأساسى عند انتهاء خدمته مع مراعاة خصم ماسبق صرفه له علي النحو المبين بالاسباب .
وقد نظرت المحكمة الطالب الماثل علي الوجه الثابت بمحاضر الجلسات حيث قدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم برفض الطعن ، وبجلسة 16/ 1/ 2005 قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة 22/ 5/ 2005 ثم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم ، وبهذه الجلسة صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث أن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الاوراق فى أن الطاعن طلب الماثل علي سند من انه كان يشغل وظيفة نائب رئيس مجلس الدولة حتى انهيت خدمته بالاستقالة في 6/ 1/ 1996 لبلوغه السن القانونية وطبق في شأنه حكم الفقرة الاخيرة الأخيرة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنه 1978 المعدل بالقانون رقم 115 لسنة 1983 حيث لم تقم الجهة الادارية بصرف كامل رصيده من الاجازات السنويةة التي لم يحصل عليها بسبب ظروف العمل .
ولما كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بجلسة 6/ 5/ 2000 فى القضية رقم 2/ 21 ٌ دستورية بعدم دستورية نص الفقرة الاخيرة من المادة 65 من القانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدى لرصيد اجازته فيما جاوز الأربعة اشهر مت كان عدم الحصول علي هذا الرصيد راجعا إلي اسباب اقتضتها مصلحة العمل ، كما اصدرت محكمة النقض العديد من الاحكام باحقية رجال القضاء في المقابل النقدي لرصيد الاجازات الاعتيادية دون التقيذ باجر اربعة أشهر ، ولما كان قانون مجلس الدولة قد خلا من النص علي صرف مقابل رصيد الاجازات الاعتيادية التي لم يستنفذها عضو مجلس الدولة فانه يتعين الرجوع إلي قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 . ولما كان الطاعن رصيد اجازات لم يستنفذه ( غير الاربعة اشهر التي تم صرف المقابل النقدي عنها ) فقد اقام طعنه الماثل طالبا الحكم باحقيته في المقابل النقدي عن هذا الرصيد .
ومن حيث ان المادة من الدستور تنص على ان " العمل حق وواجب وشرف تكفله الدولة ويكون العاملون الممتازون محل تقدير الدولة والمجتمع ولايجوز فرض اى عمل جبرا على المواطنين الا بمقتضى قانون ولاداء خدمة عامة وبمقابل عادل " 0
ومن حيث ان المادة الاولي من القانون رقم 219 لسنة 1991 بتعديل نص الفقرة الاخيرة من المادة رقم 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص علي ان :- " يستبدل بنص الفقرة الاخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 النص الاتي :- فإذا إنتهت خدمه العامل قبل استنفاذ رصيده من الاجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد اجره الاساسى مضافا اليه العلاوات الخاصة التى كان يتقاضها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجوز اجر اربعة اشهرولاتخضع هذه المبالغ لاية ضرائب او رسوم 00"
ونصت المادة الثانية من هذا القانون علي ان :- " تسري احكام هذا القانون علي المعاملين بكادرات خاصة – يلغي كل حكم ورد علي خلاف ذلك في القواعد المنظمة بشئونهم 000000
ونصت المادة الثالثة من ذات القانون علي ان " ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشره " وقد نشر في 7/ 12/ 1991.
ومن حيث أن مفاد ماتقدم أن الدستور قد خول السلطة التشريعية سلطة تنظيم حق العمل بمالايمس بحقوق العامل ويندرج تحتها الحق فى الأجازة السنوية التى لايجوز لجهة العمل أن تحجبها عن عامل استحقها والا كان ذلك عدوانا على صحته البدنية والنفسية واخلالا بالتزامتها الجوهرية التى لايجوز للعامل بدوره ان يتسامح فيها 0 وقد جعل المشرع الحق فى الأجازة السنوية حقا مقررا للعامل يظل قائما ما بقيت الرابطة الوظيفية قائمه 0واجاز للعامل الاحتفاظ بما يكون له من رصيد الاجازات الاعتيادية السنوية مع وضع ضوابط للحصول على اجازة من هذا الرصيد اثناء خدمة العامل فاذا انتهت مدة خدمة العامل قبل تمكنه قانونا او فعلا من استنفاذ ما تجمع له من رصيد الاجازات الاعتيادية حق له اقتضاء بدل نقدى عن هذا الرصيد كتعويض له عن حرمانه من هذه الاجازات 0 وقد قيد المشرع اقتضاء هذا البدل بشرط الا تجاوز مدة الرصيد الذى يستحق عنها البدل النقدى أربعة اشهر الا ان المحكمه الدستورية العليا إنتهت فى القضية رقم 2 / 21ق. دستورية بجلسة 6/ 5/ 2000 الى الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الاخيرة من المادة من قانون نظام العاملين المدنين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدى لرصيد اجازاته الاعتياديه فيما جاوز أربعة اشهر 0 متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجع الى اسباب اقتضتها مصلحة العمل 0
وقد اسست حكمها على أنه كلما كان فوات الاجازة راجعا الى جهة العمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أدائه دون أن يكون لارداة العامل دخل فيها كانت جهة العمل مسئولة عن تعويضه عنها فيجوز للعامل عندئذ – كأصل عام – أن يطلبها جملة فيما جاوز سته أيام كل سنة اذا كان اقتضاء ماتجمع من أجازاته السنوية على هذا النحو ممكنا عينا والا كان التعويض النقدى عنها واجبا تقديرا بأن المدة التى إمتد اليها الحرمان من استعمال مكنة الأجازة مؤدها الى جهة العمل فكان لزاما بأن تتحمل وحدها تبعة ذلك .
ولما كان الحق فى التعويض لايعدو أن يكون من عناصر الذمة المالية للعامل مما يندرج فى إطار الحقوق الت تكفلها المادتان 32 ، 34 من الدستور اللتان سان بهما الملكية الخاصة والتى تتسع للأموال بوجه عام فأن حرمان العامل من التعويض المكافئ للضرر والجابر له يكون مخالفا للحماية الدستورية المقررة للملكية الخاصة .
ومن حيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية يكتسب حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبما فى ذلك أجهزة الدولة بسلطاتها المختلفه باعتباره قولا فصلا لايقبل تاويلا ولا تعقيبا من اى جهه كانت وهو ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة .
ومن حيث أن نص الفقرة الإخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 المحكوم بعدم دستوريةته قد حجب عن الطاعن أصل حقة فى الحصول على المقابل النقدى لرصيد اجازاته الإعتيادية فيما جاوز الشهور الثلاثة المنصوص عليها فى المادة 65 سالفة البليان فان مؤدى ذلك أحقية الطاعن فى هذا المقابل عن كامل رصيدد اجازاته الإعتيادية التى حرم منها بسبب مقتضيات العمل وذلك كتعويض عن حرمانه من هذه الأجازات .
ومن حيث أن المواد 55 ، 56 ، 57 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 قد أناطت بالمجمعات العمومية للمحاكم النظر فى المسائل المتصة بنظامها وامورها الداخلية وتوزيع الأعمال بين أعضائها أو بين دوائرها .
ونصت المادة { 105 } من القانون المذكور على أن تبدأ العطلة القضائية للمحاكم كل عام من أول يوليه وتنتهى فى اخر سبتمبر ………..
ونصت المادة 106 ىمن ذات القانون على أن "" يستمر المحاكم اثناء العطلة القضائية فى نظر الدعاوى التأديبية والمستعجدل من القضايا ……….
وتنظم الجمعية العمومية لكل محكمة العمل أثناء العطلة القضائية ى فتعين عدد الجلسات وأيام انعقادها ومن يقوم من الأعضاء بالعمل فيها ويصدر بذلك قرار من رئيس المجلس "".
وتنص الماة 107 من القانون المشار اليه على أنه "" لايرخص لاعضاء المحاكم فى أجازات غير العطلة القضائية الأ لمن قام منهم بالعمل خلالها وكانت حاجة العمل تسمح بذلك . ""
وتنص المادة 109 على أن "" ……………………… وتحدد مواعيد الاجازة السنوية حسب مقتضيات العمل وظروفة ولايجوز تقصيرها أو تأجيلها او قطعها أو الغاؤها الا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العامل "".
ولما كان المشرع قد نص على أن تبدأ العطلة القضائية كل عام من أول يولية وتنتهى فى آخر سبتمبر ولم يجز لاعضاء المحاكم الحصول على أجازة فى غير العطلة القضائية وبشرط أن تسمح حالة العمل بذلك ، إلا أن المشرع من ناحية أخرى أوجب صراحة على المحكمة الإستمرار فى نظر بعض الدعاوى كالدعاوى التأديبية والمستعجل من القضايا ، كما أو كل الى المجمعات العمومية للمحاكم تنظيم العمل سواء خلال العطلة القضائية أو خلال فترات العمل من ناحية تحديد عدد الجلسات وأيام انعقادها ومن يقوم من الأعضاء بالعمل فيها بما يجعل من رغبة العضو فى استئداء اجازاته السنوية امر مرهونا دائما بالنظام الذى قررته الجمعية العمومية للمحكمة فى شأن إنعقاد جلسات الدوائر المختلفة باعتبار أن العمل القضائى عمل جماعى بطبيعته والا ترتب على ذلك الإخلال بحسن سير العمل القضائى وارتباك ادائه فى تحقيق العدالة الناجزة وتأخر الفصل فى المنازعات وعلى ذلك فإن عدم حصول عضو مجلس الدولة على أجازاته السنوية أو حصوله عليها يرتبط دائما بالتنظيم الذى استنته الجهات القائمة على أداء هذا المرفق الحيوى والهام وتنظيم العمل القضائى ذاته لماله من طبيعة خاصة وذاتيى وبما ينبئ دائما بأن عدم حصول عضو مجلس الدولة على أجازاته المقررة انما يرجع جتما الى أسباب تتعلق بمصلحة العمل ومقتضياته وحسن ادائه .
وترتيبا علي ماتقدم فانه لاوجه لما ذهبت اليه هيئة قضايا الدولة من أن الاوراق قد خلت من ثمة دليل علي أن عدم قيام الطاعن بالاجازات الاعتيادية المطالب بصرف المقابل النقدي عنها كان لمقتضيات صالح العمل او انه تقدم بطلب الاجازات ورفضت جهة الادارة طلبه والزمته بالاستمرارفي العمل اثباتا لان عدم حصوله علي اجازاته السنوية لم يكن مرجعه ظروف العمل .
ومن حيث علي هدي ماتقدم فانه يتعين الحكم باحقية الطالب في مقابل رصيد اجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها بسبب ظروف عمله مع مراعاة خصم مقابل مدد الاجازات التي صرفت له وذلك عدد الاجازات عن فترات الاعارة والاجازات الخاصة بدون مرتب ومايماثلها من فترات لم يؤد عملا خلالها بمجلس الدولة فضلا عن الاجازات الدورية التي لم يحصل عليها وحصل عن ادائه العمل خلالها علي مقابلنقدي " جلسات الصيف "
ومن حيث أنه عن طلب الطاعن علي حساب المقابل النقدي علي اساس الاجر الشامل الذي كان يتقاضاه وليس الاجر الاساسي فان المشرع قد حدد الاساس الذي يحسب بناء عليه التعويض او المقابل عن رصيد ألاجازات الدورية التي لم يحصل عليها العامل بسبب راجع إلي ظروف العمل بانه الاجر الاساسي مضافا اليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وهو تحديد لايحتمل تأويلا أو تفسيرا .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بأحقية الطاعن في تقاضى المقابل النقدي لرصيد اجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها ، محسوبا على أجره الأساسى مضافا اليه العلاوات الخاصة عند انتهاء خدمته مع مراعاة خصم ماسبق صرفه له فى هذا الشأن .
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الأحد الموافق من شهر سنة 1426 هـ الموافق 29/ 5/ 2005 وذلك بالهيئة المبينه بصدره
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات