المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 7225 لسنة48ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
———–
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة
" موضوع "
بالجلسة المنعقدة علنا
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود زكى فرغلى
نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين
1) محمد الشيخ على أبوزيد ،
2) عبد المنعم أحمد عامر ،
3) الدكتور/ سمير عبد الملاك ،
4) أحمد منصورعلى منصور
" نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أيهاب السعدنى مفوض الدولة
وسـكرتارية السـيد / خالد عثمان محمد حسن أمين السـر
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 7225 لسنة48ق علياالمقام من
محمد داود السيد داودضد
1 – وزير العدل2 – رئيس هيئة قضايا الدولة
الإجراءات
بتاريخ 6/ 10/ 2001 أقام الطاعن طعنه الماثل إبتداء أمام لجنة التأُديب والتظلمات بهيئة قضايا الدولة حيث قيد برقم 26/ 2001 طالبا الحكم بأحقيته فى صرف المقابل النقدى لرصيد إجازاته الإعتيادية التى لم يحصل عليها طوال مدة خدمته وبصدور القانون رقم 2/ 2002 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 75/ 1963 أحيل التظلم المشار اليه الى المحكمة الإدارية العليا حيث قيد لديها بالطعن رقم 7225/ 48ق عليا.وقد تم إعلان عريضة الطعن الى المطعون ضدهما على النحو المبين بالأوراق.
وقد جرى تحضير الطعن بهيئة مفوضى الدولة وقدم مفوض الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه – الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بأحقية الطاعن فى الحصول على المقابل النقدى لرصيد
تابع الحكم رقم 7225 لسنة 48ق0 عليا0
إجازاته محسوبا على أجره الأساسى مضافا اليه العلاوات الخاصة عند إنتهاء خدمته مع ما يترتب على ذلك من آثار .
وقد نظرت المحكمة الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 26/ 12/ 2004 قررت المحكمة حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات خلال ثلاثة أسابيع وبتاريخ 16/ 1/ 2005 قدمت الجهة الإدارية المطعون ضدها مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الطعن ، وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن الطعن قد إستوفى سائر أوضاعه الشكلية ومن ثم يكون مقبولا شكلا.
ومن حيث ان واقعات النزاع تخلص –فى ان الطاعن قد ذكر فى عريضة طعنه بأنه كان يعمل بهيئة قضايا الدولة وتدرج فى الوظائف بها حتى شغل وظيفة رئيس للهيئة وقد أحيل الى المعاش فى 30/ 4/ 1980وكان له رصيد من الإجازات لم يحصل عليها بسبب ظروف العمل بالهيئة ولما كانت المحكمة الدستورية العليا قد حكمت بعدم دستورية حرمان العامل من صرف المقابل النقدى لكامل رصيده من الإجازات التى لم يحصل عليها لذلك فانه يحق له طلب الحكم بأحقيته فى صرف المقابل النقدى لكامل رصيده من الإجازات التى لم يحصل عليها.
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة قد جرى على انه ولئن كانت قواعد القانون المدنى قد وضعت اصلا لتحكم روابط القانون الخاص ولا تسرى وجوبا على روابط القانون العام الا ان القضاء الادارى له ان يطبق من تلك القواعد ما يتلاءم مع هذه الضوابط وله ان يطورها بما يحقق هذا التلاؤم ولذلك لا يطرح كلية تطبيق النصوص المدنية الخاصة بالتقادم وانما يطبقها فى مجال روابط القانون العام بالقدر الذى يتفق مع طبيعة هذه الروابط الا اذا وجد نص فى مسألة معينة فيجب عندئذ التزام هذا النص وتتركز مدة التقادم المسقط على اعتبارات تتصل بالمصلحة العامة اذ الحرص على استقرار المعاملات وتوفير الطمآنينة فى المراكز القانونية يتطلب دائما العمل على سرعة البت فيما يثور من منازعات وطالما ان التطور القانونى قد وصل الى حد الاقرار للافراد بحق منازعة السلطات العامة فيما تجريه من تصرفات فان ذلك يستتبع بالضرورة وجوب تنظيم وسائل هذه المنازعة بما لا يكون من شأنه تعليقها امد الا نهاية له واذا كان التقادم المسقط للمطالبة بالحقوق فى روابط القانون الخاص حكمته التشريعية المتصلة بالمعاملات فان حكمه هذا التقادم فى مجال روابط القانون العام تجد تبريرها على نحو ادعى واوجب فى استقرا ر الاوضاع الادارية والمراكز القانونية لعمال المرافق العامة استقر او تمليه المصلحة العامة وحسن سير المرافق ولما كان قانون مجلس الدولة لم يحدد واعيد لرفع الدعاوى فى المنازعات الادارية التى يختص بنظرها بهيئة قضاء ادارى الا فى ما يتعلق منها بطلبات الالغاء النص على ان ميعاد رفعها هو ستون يوما على التفصيل الوارد به ومن ثم فان غيرها من الطلبات يجوز رفعها فى اى وقت متى كان الحق المطالب به لم يسقط بالتقادم طبقا لقواعد القانون المدنى مادام لا يوجد نص خاص فى قانون مجلس الدولة يخالف ذلك القواعد.
ومن حيث ان المادة 374 من القانون المدنى تنص على انه ( يتقادم الالتزام بانقضاء خمس عشرة سنة فيما عدا الحالات التى ورد عنها نص خاص فى القانون)0
تابع الحكم رقم 7225 لسنة 48ق0 عليا0
وتنص المادة 383 من القانون المشار اليه على انه ( ينقطع التقادم بالمطالبة القضائية ولو رفعت الدعوى الى محكمة غير مختصة بالتنبيه بالحجز وبالطلب الذى يتقدم به الدائن لقبول حقه فى تفليس او فى توزيع وبأى عمل يقوم به الدائن للتمسك بحقه اثناء السير فى احدى الدعاوى.
وتنص المادة 385 من القانون المشار اليه على انه :
1)– اذا انقطع التقادم بدأ تقادم جديد يسرى من وقت انتهاء الاثر المترتب على سبب الانقطاع وتكون مدته هى مدة التقادم الاول………. ).
ومن حيث ان مفاد النصوص المتقدمة ان الاصل العام فى التقادم المسقط هو خمسة عشر عاما ولا يتحول منها الى مدة اخرى الا بنص خاص ولا يبدأ سريان التقادم فيما لم يرد فيه نص خاص الا من اليوم الذى يصبح فيه الدين مستحق الاداء وينقطع التقادم لاسباب عدة من بينها المطالبة القضائية واى عمل يقوم به الدائن للتمسك بحقه اثناء السير فى احدى الدعاوى فاذا انقطع التقادم بدأ تقادم جديد يسرى من وقت انتهاء الاثر المترتب على سبب الانقطاع وتكون مدته هى مدة التقادم الاول.
ومن حيث انه وعلى ما تقدم ولما كان الثابت من الاوراق ان الطاعن قد انتهت خدمته من هيئة قضايا الدولة فى 30/ 4/ 1980 فان حقه فى البدل النقدى لرصيده من الاجازات التى لم يستنفذها طوال مدة خدمته طبقا للمادة 65 من القانون رقم 47/ 1978 قبل تعديلها بالقانون رقم 115-1983 وهو النص الواجب التطبيق على حالته يكون قد نشأ فى تاريخ انتهاء خدمته اذ فى هذا التاريخ يصبح حقه الذى يطالب به مستحق الاداء ومن هذا التاريخ يبدأ سريان التقادم المسقط لحقه وهو خمسة عشر يوما واذا أقام الطاعن طعنه الماثل فى 16/ 10/ 2001 فان طعنه يكون قد اقيم بعد ان سقط حقه فيما يطالب به من احقيته فى صرف المقابل النقدى لكامل رصيده من الاجازات الاعتيادية طبقا للمادة 65 من القانون رقم 47لسنة1987 بنظام العاملين المدنيين بالدولة مما يوجب الحكم بسقوط حق الطاعن فى الطعن بالتقادم.
ومن حيث انه لا يسوغ التحدى بأن التقادم المسقط لحقه لا يسرى الا بعد صدور حكمى المحكمة الدستورية العليا الصادرين فى 6/ 5/ 2000 ، 9/ 12/ 2001 حيث قضى الاول بعدم دستورية الفقرة الاخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة معدلا بالقانون رقم 219سنة1991 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدى لرصيد اجازاته الاعتيادية فيما جاوز اربعة اشهر كما قضى الحكم الثانى بعدم دستورية الفقرة الاخيرة من المادة 65 من القانون المذكور المستحدثة بالقانون رقم 115سنة1983 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدى لرصيد اجازاته الاعتيادية فيما جاوز ثلاثة اشهر لا يسوع التحدى بالحكمين المشار اليها لفتح باب الطعن الذى استغلق فى مواجهة الطاعن ذلك ان الحكمين المشار اليهما قد قضيا بعدم دستورية نص الفقرة الاخيرة من المادة 65 من قانون العاملين والمستحدثة بمقتضى القانون رقم 115لسنة1983 والتى لم يكن لها اثر اصلا فى القانون ابان سريان الحياة الوظيفية للطاعن وحتى تاريخ احالته الى المعاش فى مارس سنة 1982 ، ومن ثم فلم يكن ثمة مانع قانونى يمنع الطاعن من الزود عن حقه باللجوء الى القضاء اعتبارا من تاريخ انتهاء خدمته فى 30/ 4/ 1980 وخلال الخمسة عشر عاما التالية لها ، فاذا كان الثابت من الاوراق ان الطاعن قد احيل الى المعاش فى التاريخ المشار اليه ولم يقدم طعنه بالمطالبة برصيد اجازاته كاملا الا فى 6/ 10/ 2001 اى بعد مرور اكثر من خمسة عشر عاما على احالته الى المعاش وصيرورة حقه فى الرصيد مستحق الاداء ويكون حقه فى الطعن قد سقط بالتقادم الطويل الامر الذى يستغلق معه باب الطعن عليه فى هذا الشأن دون ان يكون لحكمى المحكمة الدستورية العليا اى اثر فى فتح ميعاد الطعن امام الطاعن من جديد لتعلقها بالفقرة الاخيرة من
تابع الحكم رقم 7225 لسنة 48ق0 عليا0
قانون العاملين والتى لم تكن قائمة عند احالة الطاعن الى المعاش الامر الذى يتعين معه والحال هذه القضاء بسقوط حق الطاعن فى الطعن بالتقادم.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بسقوط حق الطاعن فى المطالبة.صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الأحد الموافق 1426 هجرية.
والموافق 8/ 5/ 2005 بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
