المقامين منلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة- موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود
زكي فرغلي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمد الشيخ علي أبو زيد
و/ عبد المنعم أحمد عامر
و د/ سمير عبد الملاك منصور
و/ أحمد منصور علي منصور نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشـار / محمد جميل مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد الأستـاذ/ خالد عثمان محمد حسن سكرتير المحكمـة
في الطعنين رقمي 6778 و 12426 لسنة 48 ق ـ عليا
المقامين من
جاد عبد الغني جادضد
1ـ رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين والمعاشات2ـ وزير العدل 3ـ رئيس هيئة قضايا الدولة
الإجراءات
بتاريخ 3/ 8/ 2000 أودع الطاعن سكرتارية لجنة التأديب والتظلمات بهيئة قضايا الدولة التظلم رقم 213 لسنة 2000 طالباً إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسي بواقع 400 جنيهاً بحد أقصى 100% من أجر اشتراكه الأخير مضافاً إليه العلاوات الخاصة مع إضافة الزيادات المقررة قانوناً، وباعتبار أن مدة خدمته المحسوبة في المعاش هي 40 سنة وذلك من تاريخ إحالته للمعاش اعتباراً من 13/ 11/ 1990 وما يستجد مع صرف الفروق المالية المستحقة مع ما يترتب مع ذلك من أثار.وقد أحيل التظلم إلى هذه المحكمة وقيد بجدولها برقم 6778 لسنة 48 ق. ع إعمالاً لحكم القانون رقم 2 لسنة 2002 بتعديل بعض أحكام قانون هيئة قضايا الدولة الصادر بالقانون رقم 75 لسنة 1963.
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم:ـ
أصلياً: بعدم قبول الطعن شكلاً لفوات المواعيد المقررة قانوناً طبقاً لنص المادة 142 من القانون رقم 79 لسنة 1975 واحتياطياً بأحقية الطاعن في إعادة تسوية معاشه من الأجر الأساسي وفقاً لمرتبه الأخير وبحد أقصى 100% من هذا الأجر مضافاً إليه العلاوات الخاصة والزيادات المقررة قانوناً.
وبتاريخ 13/ 8/ 2002 أودع الأستاذ/ مختار سيد مصطفى نائباً من الأستاذ/ محسن العبودي المحامي بصفته وكيلاً من الطاعن صحيفة طعن طلب في ختامها الحكم.
أولاً: بإعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير اعتباراً من 13/ 11/ 1990 طبقاً للمادة 31 من قانون التامين الاجتماعي على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه أو طبقاً للقواعد العامة أيهما أفضل مضافاً إليه الزيادات المقررة قانوناً.
ثانياً: بأحقية الطاعن في تسوية مكافأة نهاية الخدمة على أساس المتوسط الشهري لأجور المدعي الأساسية عن السنتين الأخيرتين.
ثالثاً: بأحقية الطاعن في تعويض الدفعة الواحدة بواقع 15% من الأجر السنوي الأساسي عن كل سنة من السنوات الزائدة في مدة الاشتراك في التأمين على 36 سنة .
وقد أعلن الطعن على الوجه الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً في هذا الطعن ارتأت فيه للأسباب المبينة به – الحكم بقبول الطعن شكلاً،
في الطعنين رقمي 6778 و 12426 لسنة 48 ق ـ عليا
وفي الموضوع: أولاً: بأحقية الطاعن في إعادة تسوية معاشه من الأجر المتغير على أساس أخر أجر متغير تقاضـاه أو
طبقاً للقواعد العامة أيها أفضل له مع إضافة الزيادات المقررة قانوناً اعتباراً من تاريخ إحالته للمعاش في 13/ 11/ 1990. ثانياً: أحقية الطاعن في تسوية مكافأة نهاية الخدمة على أساس المتوسط الشهري لأجوره الأساسية في السنتين الأخيرتين.
ثالثاً: بأحقية الطاعن في تسوية تعويض الدفعة الواحدة بواقع 15% من الأجر السنوي الأساسي من كل سنة من السنوات الزائدة في مدة الاشتراك في التأمين على ست وثلاثين سنة، وما يترتب على ذلك من أثار مع مراعاة أحكام التقادم الخمسي.
وقد نظرت المحكمة الطعنين على الوجه الثابت بمحاضر الجلسات حيث قررت بجلسة 6/ 6/ 2004 ضم الطعنين ليصدر فيها حكم واحد، وبجلسة 11/ 10/ 2004 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 6/ 2/ 2005 ثم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة، وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.من حيث إن الطعنين قد استوفيا أوضاعهما الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص ـ حسبما يبين من الأوراق ـ أن الطاعن كان يشغل وظيفة نائب رئيس هيئة قضايا الدولة اعتباراً من 29/ 6/ 1987، وأحيل للمعاش اعتباراً من 13/ 11/ 1990 لبلوغه السن القانونية، وقد قامت الهيئة المطعون ضدها بتسوية معاشه على أساس الأجر الأساسي بواقع 80% منه مما حدا به إلى التظلم من هذه التسوية، إلا أنه لم يتلق رداً على تظلمه، وقد أسس الطاعن طعنه على أن تسوية معاشه من الأجر الأساسي لم تحسب على أساس أخر مرتب كان يتقاضاه، كما إن تسوية معاشه عن الأجر المتغير لم تحسب على أساس أخر أجر متغير كان يتقاضاه أو طبقاً للقواعد العامة أيهما أفضل، وأنه يتعين معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير كمعاملة الوزير وفقاً لقرار التغير التشريعي الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 3/ 3/ 1990.
وقد عقبت الهيئة المطعون ضدها على الطعن بمذكرة دفاع طلبت في ختامها الحكم برفض الطعن موضوعاً لعدم قيامه على سند صحيح من القانون.
ومن حيث إنه عن طلب الطاعن إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسي، فإن قضاء هذه المحكمة قد تواتر على أن تؤدي أحكام المادتين 19، 20 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 أن الأجر الذي يسوى طبقاً له المعاش الأساسي للمؤمن عليهم المعاملين بقانون التأمين الاجتماعي المخاطبين بأحكام هذه النصوص هو المتوسط الشهري لأجور المؤمن عليه التي أديت طبقاً لها الاشتراكات خلال السنتين الأخيرتين من مدة اشتراكه في التأمين أو خلال مدة الاشتراك إن قلت عن ذلك وبواقع جزء من خمسة وأربعين جزءاً من الأجر المنصوص عليه مضروباً في مدة الاشتراك في التأمين، ويتم ربط المعاش بحد أقصى قدره 80% من الأجر المشار إليه وبحيث لا يزيد على مائتي جنيه شهرياً، واستثنى المشرع من هذا الحد الأقصى ثلاث حالات الحالة الثانية منها هي حالة المعاشات التي تقضي القوانين أو القرارات الصادرة تنفيذاً لها تسويتها على غير الأجر المنصوص عليه في هذا القانون، ويتم ربطها بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير وتتحمل الخزانة العامة الفرق بين هذا الحد والحد الأقصى السابق الإشارة إليه.
ومن حيث إن المادة الرابعة من مواد إصدار قانون التأمين الاجتماعي تنص على أن "يستمر العمل بالمزايا المقررة في القوانين والأنظمة الوظيفية للمعاملين بكادرات خاصة."
ومن حيث إن مؤدى هذا النص أن المزايا المنصوص عليها في قوانين المعاملين بكادرات خاصة في شأن تسوية معاشاتهم تظل سارية ويعاملون على مقتضاها بعد صدور قانون التأمين الاجتماعي.
ومن حيث إن قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 من قوانين المعاملين بكادرات خاصة في تطبيق ما قضت به المادة الرابعة من مواد إصدار قانون التأمين الاجتماعي سالف الإشارة إليها، ومن ثم فإن الأحكام المنصوص عليها في المادة 70 منه والمعدلة بالقانون رقم 17 لسنة 1976 (وهو تعديل لاحق على صدور قانون التأمين الاجتماعي على رقم 79 لسنة 1975) تكون هي الواجبة التطبيق بالنسبة لمعاش رجال القضاء ويكون ما جرى به نص هذه المادة
في الطعنين رقمي 6778 و 12426 لسنة 48 ق ـ عليا
من أنه في جميع حالات انتهاء الخدمة يسوى معاش القاضي أو مكافأته على أساس آخر مربوط الوظيفة التي كان يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له هو الواجب التطبيق في هذا الشأن، الأمر الذي يتعين معه تسـوية معـاش
القاضي ـ بحسبانه من المعاملين بنظام وظيفي خاص ـ على أساس آخر مربوط الوظيفة التي كان يشغلها أو آخر مرتب أساسي كان يتقاضاه أيهما أصلح له بحد أقصى 100% من أجر اشتراكه الأخير.
ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 89 لسنة 1973 بتعديل بعض أحكام قانون هيئة قضايا الدولة الصادر بالقانون رقم 75 لسنة 1963 تنص على أن "تحدد وظائف ومرتبات وبدلات أعضاء هيئة قضايا الدولة وفقاً للجدول الملحق بهذا القانون .
وتسرى فيما يتعلق بهذه المرتبات والبدلات والمزايا الأخرى وكذلك المعاشات وبنظامها جميع الأحكام المقررة والتي تقرر في شأن الوظائف المماثلة بقانون السلطة القضائية.
ومن حيث إن مؤدي ما تقدم أن المعاشات المستحقة لأعضاء هيئة قضايا الدولة تسرى في شأنها جميع الأحكام المقررة في قانون السلطة القضائية.
ومن حيث إنه ولئن كان ما سبق هو الأصل بالنسبة لتسوية معاش القضاه بوجه عام، إلا أن منهم من يشغل وظيفة في حكم درجة الوزير، وقد انتهت المحكمة الدستورية العليا في طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 ق دستورية بجلسة 3/ 3/ 1990 إلى أنه في تطبيق أحكام المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية في حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض، كما يعتبر نائب رئيس محكمة الاستئناف ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية في حكم درجة نائب الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغ مرتبه المرتب المقرر لنائب الوزير ولو كان بلوغ العضو المرتب المماثل في الحالتين إعمالاً لنص الفقرة الأخيرة من قواعد تطبيق جدول المرتبات المضافة بالقانون رقم 17 لسنة 1976 بتعديل بعض أحكام قوانين الهيئات القضائية.
ومن حيث إنه على هدي ما تقدم، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن قد عين بهيئة قضايا الدولة وتدرج في وظائفها حتى شغل وظيفة نائب رئيس الهيئة والتي تعتبر في حكم درجة نائب رئيس محكمة النقض وظل شاغلاً لها حتى تاريخ إحالته للمعاش لبلوغه السن المقررة قانوناً لترك الخدمة وبلغ راتبه راتب رئيس الهيئة ومن ثم يحق له تسوية معاشه عن الأجر الأساسي على أساس أخر مرتب أساسي كان يتقاضاه شاملاً العلاوات الخاصة بحد أقصى100% من أجر الاشتراك الأخير، وما يترتب على ذلك من أثار.
ومن حيث إنه عن طلب الطاعن إعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير، فقد جرى قضاء هذه المحكمة على أنه في تطبيق حكم المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي يحسب المعاش عن كل من الأجر الأساسي والأجر المتغير وفقاً لها أو وفقاً للقواعد العامة أيهما أفضل، وإذا نصت المادة 31 المشار إليها على أن يسوي معاش المؤمن عليه الذي شغل منصب وزير أو نائب وزير على أساس آخر أجر تقاضاه، ومن ثم يتعين التقيد بهذا النص وذلك بحساب الأجر المتغير للخاضع لنص المادة سالفة الذكر إما على أساس أخر أجر متغير كان يتقاضاه عملاً بنص تلك المادة أو على أساس المتوسط الشهري لأجور المؤمن عليه التي أديت على أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر أيهما أفضل، فإن قل معاش المؤمن عليه عن 50% من أجر التسوية رفع إلى هذا القدر عملاً بحكم المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 متى توافرت في حقه شروط تطبيق هذه المادة وبحد أقصى قدره 80% من أجر التسوية شريطة ألا يزيد الناتج الكلي للمعاش على 100% من مجموع الأجرين الأساسي والمتغير للمؤمن عليه بحسبانه هو السقف الذي يحكم العلاقة بين الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي والمؤمن عليه.
ومن حيث إنه بالبناء على ما تقدم، ولما كان الطاعن يعتبر في حكم الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق له عن الأجر الأساسي والأجر المتغير فإنه يتعين تسوية معاشه عن الأجر المتغير على أساس المتوسط الشهري لأجوره المتغيرة أو على أساس آخر أجر كان يتقاضاه عند إحالته إلى المعاش أيهما أفضل له.
ومن حيث إنه عن طلب تسوية مكافأة نهاية الخدمة فإنه لما كانت المادة 30 من قانون التأمين الاجتماعي قد جرى نصها على أن يستحق المؤمن عليه مكافأة متى توافرت إحدى حالات استحقاق المعاش وتعويض الدفعـة الواحدة،
في الطعنين رقمي 6778 و 12426 لسنة 48 ق ـ عليا
وتحسب المكافأة بواقع أجر شهر عن كل سنة من سنوات مدة الاشتراك في نظام المكافأة ويقدر أجر حساب المكافأة بأجر حساب معاش الأجر الأساسي .
ولما كان ذلك وكانت تسوية معاش القاضي تتم على أساس أخر أجر أساسي كان يتقاضاه شاملاً العلاوات الخاصة، ومن ثم يتعين تسوية مكافأة نهاية الخدمة المستحقة للطاعن على أساس أخر أجر أساسي كان يتقاضاه.
ومن حيث إنه عن طلب تعويض الدفعة الواحدة، فقد جرى قضاء هذه المحكمة على أنه يتعين الرجوع إلى أحكام المادة 26 من قانون التأمين الاجتماعي بحسبانه القانون العام الذي يحكم هذا النظام لخلو قانون السلطة القضائية من نص يتعلق بتعويض الدفعة الواحدة، ومن ثم يتعين تسوية حق الطاعن في التعويض المذكور على أساس 15% من الأجر السنوي عن كل سنة من السنوات الزائدة في مدة الاشتراك في التأمين على ست وثلاثين سنة عملاً بحكم المادة 26 المشار إليها.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع:ـأولاً: بأحقية الطاعن في إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسي اعتباراً من 13/ 11/ 1990 على أساس أخر أجر أساسي كان يتقاضاه عند انتهاء خدمته وبحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير مع ما يترتب على ذلك من أثار.
ثانياً: بأحقية الطاعن في إعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير اعتباراً من 13/ 11/ 1990 على أساس أخر أجر متغير كان يتقاضاه أو طبقاً للقواعد العامة أيهما أفضل على ألا يزيد المعاش على 80% من أجر التسوية ولا يقل عن 50% من هذا الأجر شريطة ألا تجاوز القيمة النهائية للمعاش 100% من أجر الاشتراك عن هذا الأجر على التفصيل المبين بالأسباب.
ثالثاً: بأحقية الطاعن في تسوية مكافأة نهاية الخدمة على أساس آخر أجر أساسي كان يتقاضاه شاملاً العلاوات الإضافية.
رابعاً: بأحقية الطاعن في تسوية تعويض الدفعة الواحدة على أساس 15% من الأجر السنوي عن كل سنة من السنوات الزائدة في مدة الاشتراك في التأمين على ست وثلاثين سنة مع ما يترتب على ذلك من آثار.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الاثنين الموافق 27 من شهر جمادى الأولى سنة 1426 هـ والموافق 4 من 2005 م بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
