أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا ـ الدائرة السابعة (موضوع )
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود
زكى فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ على أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / د. سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور على منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أيهاب السعدنى مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم9992 لسنة 47 قالمقام من
الأستاذ الدكتور / حمدي نجيب التلاوىضد
الأستاذ الدكتور / رئيس جامعة جنوب الواديفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط الدائرة الثانية
بجلسة 13/ 6/ 2001 في الدعوى رقم 1873 لسنة 11 ق
الإجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 25/ 7/ 2001 أودع الأستاذ / محمد البكرى عبد البديع المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 9992 لسنة 47 ق في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط الدائرة الثانية بجلسة 13/ 6/ 2001 في الدعوى رقم 1873 لسنة 11 ق القاضي في منطوقة بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها من غير ذي صفة وإلزام رافعها المصروفات .وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن للأسباب الواردة فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا أصليا : بقبول الدعوى شكلا لرفعها من ذي صفه وفى الموضوع بإلغاء قرار جهة الإدارة فيما تضمنه من استبعاد اسم الطاعن من الإشراف على رسالة الماجستير الخاصة بالطالب أحمد فوزي صديق وتغيير موضوع الرسالة مع ما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات وأتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي , احتياطيا : بإعادة الدعوى لمحكمة القضاء الإداري بأسيوط لنظرها مجددا بهيئة أخرى .
وقد تم إعلان تقرير الطعن على الوجه المقر قانونا .
وبعد تحضير الطعن قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن المصروفات .
وقد نظر هذا الطعن أمام هذه المحكمة على الوجه المبين بمحاضر الجلسات بعد إحالته إليها من دائرة فحص الطعون , وقررت بجلسة 19/ 12/ 2004 إصدار الحكم بجلسة 27/ 3/ 2005 ثم قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، والمداولة .من حيث إن واقعات الطعن الماثل تخلص ـ حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ـ في أنه بتاريخ 14/ 3/ 2000 أودع الأستاذ / وليد محمد البكرى المحامى عن الأستاذ محمد البكرى عبد البديع المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بأسيوط صحيفة الدعوى رقم 1873 لسنة 11 ق وتعهد بتقديم التوكيل أثناء نظر الدعوى طالبا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبصفه مستعجلة وقف تنفيذ قرار جهة الإدارة فيما تضمنه من استبعاده من الإشراف على رسالة الماجستير الخاصة بالطالب / أحمد فوزي صديق وتغيير موضوع الرسالة مع ما يترتب على ذلك من آثار على أن يكون تنفيذ الحكم بمسودته الأصلية دون إعلان وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب
تابع الطعن رقم9992 لسنة 47 ق
على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات , وتدوولت الدعوى أمام الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري وبجلسة 17/ 10/ 2000 تعهد الأستاذ / محمد البكرى المحامى الحاضر عن الطاعن بتقديم سند الوكالة بالجلسة القادمة , وفى هذه الجلسة قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإداري بأسيوط للاختصاص , وأمام هذه الدائرة حضر الأستاذ / وليد محمد البكرى المحامى عن الأستاذ / محمد البكرى المحامى عن الطاعن .
وبجلسة 13/ 6/ 2001 صدر حكم محكمة القضاء الإداري بأسيوط ـ الدائرة الثانية المطعون فيه قاضيا في منطوقة بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها من غير ذي صفة وإلزام رافعها المصروفات .
وأقامت المحكمة قضاءها على أنه في ضوء ما تقضى به المادة 73 من قانون المرافعات والمادة 57 من قانون المحاماة أنه من المستقر عليه ولئن لم يكن لازما على المحامى إثبات وكالته عند إيداعه عريضة الدعوى نيابة عن موكله إلا أنه يجب عليه تقديم أو إثبات سند وكالته قبل حجز الدعوى للحكم , ويجب على المحكمة في جميع الأحوال أن تتحقق من أن مستندات توكيل المحامى في الدعوى مودعة أو ثابتة بمرفقاتها فإذا تبين لها حتى حجز الدعوى للحكم أن المحامى لم يقدم أو يثبت سند وكالته تعين الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا , وكان الثابت من الأوراق أن المحامى / وليد محمد البكرى عبد البديع قد أقام الدعوى نيابة عن المحامى / محمد البكرى عبد البديع نيابة عن الطاعن وقد تعهد بمحضر إيداعها ـ عند إيداع صحيفة الدعوى ـ تقديم سند وكالته أثناء نظر الدعوى ولم يقدم أو يثبت سند وكالته على الرغم من حضوره جلسات المرافعة وتنبيهه إلى ذلك بإحدى جلسات المرافعة على النحو المشار إليه بالمحاضر ولم يمثل المدعى في هذه الجلسات , فان الدعوى والحالة هذه تكون قد أقيمت من غير ذي صفه مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها شكلا .
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون لأسباب حاصلها أن وكيل الطاعن قد اثبت وكالته عن الطاعن , وأن القول بخلو الأوراق من أي دليل على تقديم سند الوكالة , فإنه ليس من مسئولية الطاعن إنما من مسئولية القائم بإثبات ما يحدث أمام المحكمة وبخاصة إثبات سند الوكالة في محضر الجلسة , وأنه بافتراض جدلا أن وكيل الطاعن لم يقم بإثبات وكالته عن الطاعن حتى تاريخ حجز الدعوى للحكم كما أورد الحكم المطعون فيه فإنه كان يتعين على المحكمة حال نظرها للدعوى أمامها أن تؤجل نظر الدعوى وترخص لوكيل الطاعن في إثبات وكالته عنه وهو ما لم يحدث , كما أن الإستثناف ينقل الدعوى بحالتها أمام محكمة الاستئناف , ويقدم وكيل الطاعن سند وكالته عن الطاعن الذي سبق له تقديمه أما محكمة أول درجة مما يضحى معه الحكم المطعون فيه مشوبا بالإخلال بحق الدفاع متعين القضاء بإلغائه والقضاء مجددا بإعادة الدعوى لمحكمة أول درجة لنظرها مجددا بهيئة أخرى لعدم تفويت درجه من درجات التقاضي .
ومن حيث إن دائرة توحيد المبادىء بالمحكمة الإدارية العليا قررت بجلسة 5/ 12/ 1996 في الطعن رقم 4761 لسنة 35 ق أن القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة ينص في مادته الثالثة على أن
" تطبق الإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون ، وتطبق أحكام قانون المرافعات فيما لم يرد فيه نص وذلك إلى أن يصدر قانون بالإجراءات الخاصة بالقسم القضائي "
وأن قانون مجلس الدولة لم يتعرض بالتنظيم لإجراءات إقامة الدعوى أمام المحاكم التابعة له في خصوص التصدي لعلاقة ذوى الشأن بوكلائهم في الخصومة ، وبالرجوع إلى قانون المرافعات يبين أن المادة 72 منه تنص على أنه
" في اليوم المعين لنظر الدعوى يحضر الخصوم بأنفسهم أو يحضر عنهم من يوكلونه من المحامين … "
وتنص المادة 102 من هذا القانون على أنه
" يجب على الوكيل أن يقرر حضوره عن موكله وأن يثبت وكالته عنه وفقا لأحكام قانون المحاماة , وللمحكمة عند الضرورة أن ترخص للوكيل في إثبات وكالته في ميعاد تحدده على أن يتم ذلك في جلسة المرافعة على الأكثر "
وتنص المادة من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 على أنه
" لا يلتزم المحامى الذي يحضر عن موكله بمقتضى توكيل عام أن يودع التوكيل بملف الدعوى ويكتفي بالإطلاع عليه واثبات رقمه وتاريخه والجهة المحرر أمامها بمحضر الجلسة "
وتنص المادة 58 من هذا القانون على أنه
" … كما لا يجوز تقديم صحف الاستئناف أو تقديم صحف الدعاوى أمام محكمة القضاء الإداري إلا إذا كانت موقعه من أحد المحامين المقررين أمامها ….. ويقع باطلا كل إجراء يتم بالمخالفة لأحكام هذه المادة "
ومن حيث البين من هذه النصوص أنه ولئن لم يكن لازما على المحامى إثبات وكالته عند إيداعه صحيفة الدعوى أو الطعن بسكرتارية المحكمة المختصة ـ نيابة عن موكله ـ إلا أنه يتعين عليه عند حضوره الجلسة إثبات وكالته وإيداع سند الوكالة إذا كان توكيلا خاصا, وفى حالة التوكيل العام يكتفي بإطلاع المحكمة عليه واثبات رقمـه وتاريخه والجهة المحـرر
تابع الطعن رقم9992 لسنة 47 ق
أمامها بمحضر الجلسة , وللخصم الآخر أن يطالبه بإثبات وكالته حتى لا يجبر على السير في إجراءات مهدده بالإلغاء , كما أن للمحكمة من تلقاء نفسها أن تطالب من يمثل أمامها بتقديم الدليل على وكالته على أن يتم ذلك في جلسة المرافعة على الأكثر , كما يجب عليها في جميع الأحوال أن تتحقق من أن سندات توكيل المحامى في الدعوى مودعة أو ثابتة بمرفقاتها فإذا تبين لها أنه حتى تاريخ حجز الدعوى للحكم لم يقدم المحامى أو يثبت سند وكالته تعين الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا .
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الأستاذ / وليد محمد البكرى المحامى الذي قام بإيداع عريضة الدعوى بصفته وكيلا عن الأستاذ / محمد البكرى عبد البديع الذي حرر عريضة الدعوى ووقع عليها , لم يودع التوكيل لدى إيداعه صحيفة الدعوى وتعهد بتقديم سند الوكالة ، وأن البين من محضر جلسة 17/ 10/ 2000 أمام محكمة القضاء الإداري بأسيوط الدائرة الأولى أن الأستاذ / محمد البكرى المحامى قد تعهد بتقديم سند الوكالة في الجلسة التالية وظلت الدعوى متداولة بجلسات المرافعة حتى تم حجزها للحكم في 13/ 6/ 2001 دون أن يقدم سند وكالته , مما حدا بالمحكمة أن تصدر حكمها المطعون فيه ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد أصاب وجه الحق والقانون ، يكون النعي عليه بمخالفة القانون غير قائم على سند يبرره مما يتعين معه رفض الطعن .
ومن حيث إنه لا يوهن من سلامة الحكم المطعون فيه تقديم وكيل الطاعن سند وكالته عن الطاعن أمام المحكمة الإدارية العليا , ذلك أن رقابة هذه المحكمة هي رقابة قانون مناطها الجوهري مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله , فليس للطاعن أن يتدارك ما فاته تقديمه أمام محكمة القضاء الإداري مما يؤثر في سلامة النتيجة التي انتهى إليها الحكم , مادامت المحكمة قد انتهت إلى نتيجة سليمة مستخلصة استخلاصا سائغا من الأوراق والمستندات المقدمة في الدعوى , فقد فوت وكيل الطاعن على نفسه فرصة تقديم سند وكالته التي اتاحتها له محكمة القضاء الإداري الأمر الذي لم يدع للمحكمة سبيلا سوى القضاء بعدم قبول الدعوى , شكلا لرفعها من غير ذي صفة , فليس للطاعن بعد صدور الحكم الطعين أن يقدم سند الوكالة بقصد إبطال الحكم الذي صدر صحيحا مطابقا للقانون , إذ لا يكفى أن يقدم سند الوكالة في أية حالة تكون عليها الدعوى بل يتعين عليه أن يقدم التوكيل في الموعد الذي ضربته له المحكمة طبقا للمادة 103 من قانون المرافعات , فإذا كان الثابت أن التوكيل لم يقدم إلى المحكمة أثناء سير الدعوى وحتى تاريخ إقفال باب المرافعة فقد غدا الحكم سليما وأضحى الطعن غير قائم على أساس سليم من القانون خليقا بالرفض ..
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بالمادة 184 مرافعات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن المصروفات .صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الأحد الموافق8 من ربيع الأول سنة 1426 هجرية الموافق 17/ 4 / 2005 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
