المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 9367 لسنة 47ق-ع
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة (موضوع)
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود
زكي فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ على أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم احمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / الدكتور / سميرعبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور محمد على نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أسامة حسن محمد البردوني مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطلب رقم9367 لسنة 47 ق علياالمقام من
محمد عبد التواب على حسنضد
1- رئيس هيئة النيابة الإدارية ( بصفته )الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق 3/ 7/ 2001 أوع الأستاذ/ على على حلاوة ( المحامي) نائبا عن الأستاذ/ نبيل البديوي( المحامي) بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرالطعن الماثل طلب في ختامه الحكم بإلغاء قرار المجلس الأعلي للنيابة الإدارية الصادر بتاريخ 29/ 4/ 2001 برفض تظلم الطاعن من تقدير كفايته بدرجة متوسط عن الفترتين من 1/ 6/ 1999 حتي 31/ 8/ 1999 ومن 2/ 10/ 1999 حتي 31/ 12/ 1999 بكافة ما يترتب على ذلك من أثار
وتم إعلان تقرير الطعن إلي المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق0
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه لأسبابه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا 0
وجري نظرالطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضرالجلسات حيث قدم كل من الطرفين ماعند له من مذكرات دفاع ومستندات وبجلسة 21/ 11/ 2004 قررت المحكمة إصدارالحكم في الطعن بجلسة 20/ 2/ 2005 ثم قررت مدة إلي جلسة اليوم لاتمام المداولة وبهذه الجلسة صدرالحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة 0من حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية 0
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 12/ 5/ 2001 تسلم الطاعن أبان شغله وظيفة رئيس نيابة- كتاب المجلس الاعلي للنيابة الإدارية متضمنا اخطا- الطاعن بصدور قرار المجلس في 29/ 4/ 2001 برفض تظلمة من تقدير كفايته عن الفترتين ( من 1/ 6/ حتي 31/ 8/ 1999 ومن 2/ 10حتى31/ 12/ 1999) بدرجة متوسط
وأضاف الطاعن أنه كان قد سبق له أن تسلم في 21/ 2/ 2001 كتابي التفتيش رقمي 172و173 المؤرخين 6/ 12/ 2001) متضمنين رفض الاعتراضين المقدمين منه عن تقدير كفايته عن الفترتين المشار إليهما
وينعي الطاعن على قرار المجلس الأعلي للنيابة الإدارية رفض تظلمه بخلو هذا القرار من الأسباب التي تحمله ، والخطأ في تطبيق أحكام القانون لأن المستشار / أحمد السودة نائب رئيس الهيئة قد شارك في مداولات المجلس الأعلي عند نظر التظلم رغم أنه قد سبق له نظر الاعتراض المقدم من الطاعن على تقرير كفايته ، مما يبطل قرار المجلس، فضلا عن
مشوبة هذا القرار باساءة استعمال السلطة المتمثل في إتجاه الهيئة المستمر إلي ملاحقة الطاعن بالتقارير غير الصحيحة بغية النيل منه بتأخير ترقيته كما يتبين ذلك من تتبع حالة الطاعن الوظيفية الثابتة بملف خدمته 0
تابع الحكم فى الطعن رقم 9367 لسنة 47ق-ع
وحلص الطاعن مما تقدم إلي طلب الحكم له بما سلف بيانه من طلبات وردت هيئة قضايا الدولة على الطعن طالبة رفضه على أساس أن القرارالمطعون فيه يتفق والتطبيق السليم لأحكام القانون ، على النحو المبين تفصيلا بالمذكرة المقدمة بجلسة 18/ 4/ 2004
ومن حيث إن المادة 38 مكرر3/ 2 من القانون رقم 117 لسنة 1958 بشأن إعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية تنصعلى أن – تشكل بالنيابة الإدارية إدارة للتفتيش على أعمال أعضاء النيابة من مدير ووكيل يختاران من بين نواب الرئيس أو الوكلاء العامين الأولين وعدد كاف من الأعضاء ممن لاتقل درجتهم عن رئيس نيابة 000 وتختص إدارة التفتيش بتقويم أداء أعضاء النيابة لأعمالهم وتقديردرجة كفايتهم اللازمة للترقية وبكل الأمور المتعلقة بمسلكهم الوظيفي
ويصدر بنظام ادارة التفيش قرار من وزير العدل بناء على إقتراح رئيس هيئة النيابة الإدارية وأخذ رأي المجلس الأعلى لهما 0
ويجب التفتيش على أعضاء النيابة الإدارية من درجة رئيس نيابة فما دونها بصفه دورية مرة كل سنتين على الأقل
ويكون تقدير الكفاية بأحدي الدرجات الآتية : كفء – فوق المتوسط – متوسط – أقل من المتوسط 0
ويخطر رئيس هيئة النيابة الإدارية من تقدر كفايته بدرجة متوسط أو أقل من المتوسط وذلك بمجرد أنتهاء إدارة التفتيش من تقدير كفايته ، ولمن أخطر الحق في التظلم من التقدير أمام المجلس الأعلى للنيابة الإدارية في ميعاد لا يجاوز خمسة عشر يوما من تاريخ الإخطار ويصدر المجلس قراره في التظلم على وجه السرعة وقبل إجراء الترقيات 0
ومن حيث إن مفاد هذه النصوص- على ما جري به قضاء هذه المحكمة – أنه نظرا لما لتقديرالكفاية من أثر بالغ في ترقيات أعضاء هيئة النيابة الإدارية ومستقبلهم الوظيفي فقد وضع المشرع من النظم والضوابط مما يكفل قيامه على أسس سليمة عادلة ، وناط هذا التقدير بإدارة التفتيش الفني لا بتقرير المفتش الفني منفردا ، وأجاز القانون لمن قدرت إدارة التفتيش كفايته بدرجة متوسط أو أقل من المتوسط أن بتظلم خلال الميعاد المقرر إلي المجلس الأعلى للنيابة الإدارية الذي يناط به الفصل في التظلم على وجه السرعة وقبل إجراء الترقيات 0
ومن حيث إنه على هدى ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن كلا من تقريري التفتيش المشار إليهما قد أعد بواسطة أحد أعضاء إدارة التفتيش الفني( المستشار/ فوزي زكي عمر بالنسبة للتقرير الأول، والمستشار مدحت حمدي بالنسبة للتقرير الثاني )، وقد تضمنا عدد ما أنجزه الطاعن خلال فترتي التفتيش من قضايا وأشارا إلي ما شاب هذه القضايا من مثالب تتمثل في :- الإطلاع المبتسر ، عدم دقة الصياغة ، قصور التحقيق ، عدم دقة الأسباب والوصف ، وبعرض هذين التقريرين على لجنة التفتيش قررت تقدير كفاية الطاعن بدرجة متوسط واخطر بذلك، فتقدم باعتراضين إلي لجنة الاعتراضات التي قررت قبولهما شكلا وبرفضها موضوعا فتظلم من تقدير كفايته أمام المجلس الاعلى للنيابة الإدارية الذي قرر بجلسة 29/ 4/ 2001 قبول التظلم شكلا ورفضه موضوعا ، الأمرالذي يبين معه أن التقريرين المشار إليهما قد مرا بالمراحل المقررة قانونا وأن تقريردرجة كفاية الطاعن بمتوسط يستند إلي وقائع لها أصل ثابت مستمد من اعماله خلال فترتي التفتيش وبالتالي يكون القرارالمطعون فيه قائما على سببه المبرر له قانونا ويضحي الطعن عليه بغير سند خليقا بالرفض0
ولا يغير من ذلك ما دفع به الطاعن من بطلات تقرير الكفاية المطعون فيه لأن المستشار / أحمد السودة شارك في مداولات المجلس الأعلى للنيابة الإدارية عند نظر تظلم الطاعن رغم سبق نظرة للاعتراض على ذات التقرير فهذا القول مردود بأنه ليس ثمة مما يحول به- قانونا – بين المستشار المذكور ونظر تظلم الطاعن من تقدير كفايته ذلك أن التظلم من القرار تختلف عن الطعن في الأحكام ، بإعتبار التظلم لايعدو أن يكون التماسها يقدم إلي مصدر القرار ذاته أو رئاسته لاعادة النظر فيما استند من اسانيد لاصدار قراره في دائرة التسوية الودية التي لا يجاوز إلي دائرة الطعن في قرارة قضاء ومن ثم فلا تثرتب على مصدر التظلم منه أن تتصدي لنظر التظلم أو يشارك في البت فيه ، دون أن يصم ذلك عمله بالبطلان 0
كما لا وجه لما يثيره الطاعن من إساءة السلطة المختصة لسلطتها عند تقدير كفايته بدرجة متوسط إذا لم ينهض على ذلك دليل قاطع من الاوراق 0
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة / بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا 0صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم الأحد الموافق23 من ذو القعدة لسنة 1426 هـ الموافق 25/ 12/ 2005بالهئية المبينة بعاليه0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
