الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن الماثل رقم 4835/ 48 ق. ع وذلك للحكم بالغاء القرار المطعون فيه وتعويضه – جلسة 27/ 3/ 2005

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا الدائرة السابعة (( موضوع))

بالجلسة المنعقدة علنا يوم الاحد الموافق 27/ 3/ 2005
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود زكى فرغلى نائب رئيس المجلس رئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ على ابو زيد عضو المحكمة
وعضويه السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم احمد عامر عضو المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / سمير عبد الملاك منصور عضو المحكمة
وعضوية السيد الاستاذ المستشار / احمد منصور محمد على عضو المحكمة
وحضور السيد الاستاذ المستشار / ايهاب السعدنى مفوض الدولة
وسكرتارية السيد الاستاذ / خالد عثمان محمد حسن امين السر

أصدرت الحكم الاتى

في الدعوى رقم 15367 لسنه 48 ق

المقام من

1- زكريا يونس احمد امبابى ( طاعن اصلى )
2- خالد كامل محمد حسنين ( متدخل )
3- محمد السيد الخطيب ( متدخل )

ضد

1- رئيس الجمهورية
2- وزير العدل
3- رئيس هيئة قضايا الدولة
4- رئيس لجنة التاديب والتظلمات } بصفاتهم {
والثانى رقم 15367 لسنة 49 ق . عليا

المقام من

زكريا يونس احمد امبابى

ضد

1- رئيس الجمهورية
2- وزير العدل 3- رئيس هيئة قضايا الدولة } بصفاتهم

الإجراءات

فى يوم الاربعاء الموافق 13/ 3/ 2002 اودع الاستاذ / رجاء زيد المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن ( زكريا يونس امبابى ) قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير طعن قيد برقم 4835/ 48 ق . عليا طلب فى ختامه الحكم بالغاء قرار لجنة التاديب والتظلمات الصادر فى الدعوى رقم 4/ 2000 فيما تضمنه من مجازاته بالانذار مع مايترتب على ذلك من اثار .
والزام المطعون ضدهم – بصفاتهم – بتعويض الطاعتن عهما اصابه من اضرار مادية وادبية نتيجة القرار المطعون فيه – مبلغ مليون جنيه والمصروفات .
وقد تم اعلان عريضة الطعن الى المطعون ضدهما على النحو المبين بالاوراق .
واودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالراى القانونى ارتات فيه _ لاسبابه – الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء المطعون فيه فيما تضمنه من توقيع عقوبة الانذار على الطاعن وباحقيته فى اقتضاء التعويض الجابر لكافة الاضرار المادية والادبية التى حاقت به .
وجرى نظر الطعن امام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قدم الطاعن مذكرات بدفاعه صمم فيها على طلباته كما قدمت الجهة الادارية مذكرتى دفاع طلبت فيهما الحكم اصليا :- بعدم قبول الطعن شكلا لرفعه بعد الميعاد مراعاة الاجراءات القانونية المنصوص عليها بالمادتين 12, 24 من قانون مجلس الدولة رقم 47/ 72 وعدم قبول طلب التدخل من الخصمين المتدخلين .
واحتياطيا :- بعدم جواز نظر الطعن لسبق الفصل فيهل .
ومن باب الاحتياط الكلى برفض الطعن الغاء وتعويضا .
وبجلسة 29/ 2/ 2004 وبموجب صحيفة معلنة طلب / خالد كامل محمد النائب بهيئة قضايا الدولة التدخل فى الطعن الماثل رقم 4835/ 48 ق. ع وذلك للحكم بالغاء القرار المطعون فيه وتعويضه بملبغ 500000 جنيه ( خمسمائة الف جنيه عن الاضرار التى لحقت به وبجلسة 9/ 5/ 2004 طلب / محمد السيد الخطيب المستشار المساعد بالهيئة قبول تدخله فى الطعن والحكم اصليا بسقوط الحق فى اقامة الدعوى التادبيبة بمضى المدة المقررة قانونا واحتياطيا بالغا القرار المطعون فيه والتعويض بمبلغ مليون عما لحق المتدخل من اضرار مادية وادبية وفى يوم الاحد الموافق 7/ 9/ 2003 اودع الاستاذ / رجاء زيد ( المحامى ) بصفته وكيلا عن زكريا يونس احمد امبابى . المستشار المساعد بهيئة قضايا الدولة _ قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير طعن قيد برقم 15367/ 49 ق عليا طلب فى ختامها الحكم بالغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 208/ 2003 فيما تضمنه من تخطى الطاعن فى الترقية الى وظيفة مستشار مع مايترتب على ذلك من اثار وتعويض الطاعن عن الاضرار المادية والادبية الناجمة عن ذلك بمبلغ مليون جنيه والزام المطعون ضدهم المصروفات .
وتم اعلان تقرير الطعن على الوجه المبين بالاوراق .
واودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالراى القانونى ارتات فيه – لاسبابه – الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع :- اولا :- الغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 208/ 2003 فيما تضمنه من تخطى الطاعن فى الترقية الى درجة مستشار بهيئة قضايا الدولة ومايترتب على ذلك من اثار .
ثانيا :- الزام جهة الادارة بان تودى للطاعن تعويضا مناسبا عن الاضرار المادية والادبية التى لحقت به من جراء القرار المطعون فيه حسبما تقدره عدالة المحكمة .
وبجلسة 30/ 10/ 2004 قررت المحكمة ضم الطعن رقم 4835/ 48 ق ع الى الطعن الماثل رقم 15367/ 49 ق ع ليصدر فيهما حكم والتاجيل لجلسة 12/ 12/ 2004 وبهذه الجلسة قررت المحكمة اصدار الحكم فى الطعنين بجلسة 27/ 2/ 2005 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات خلال ثلاثة اسابيع وخلال هذا الاجل قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع طلب فى ختامها الحكم اصليا بعدم قبول الطعن شكلا لرفعه بعد الميعاد وعدم قبول طلب التدخل من الخصمين المتدخلين واحتياطيا بعدم جواز نظر الطعن لسبق الفصل فيه ومن باب الاحتياط الكلى برفض الطعن كما قدم الطاعن ( ذكريا يونس احمد امبابى ) مذكرة دفاع طلب فى ختامها الحكم بعدم قبول طلب التدخل فى الطعن رقم 4835 / 48 ق.ع والغاء القرار المكعون فيه مع مايترتب على ذلك من اثار وبجلسة اليوم صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أنعناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما بيبن من الاوراق – فى انه بتاريخ 27/ 7/ 2000 طلب المستشار/ رئيس هيئةقضايا الدولة من المستشار / وزير العدل اقامة الدعوى التادبيبة ضد كل من 1- زكريا يونس امبابى 2- محمد السيد الخطيب ( المستشارين المساعدين من الفئة أ وخالد كامل محمد ( النائب ) بالهيئة لما نسب اليهم بكتاب المستشار المحامى العام لنيابة استئناف القاهرة رقم 511 المورخ 6/ 2/ 2000 الى الهيئة المتضمن نتيجة تحقيقات النيابة فى القضية رقم 1731/ 2000 ادارى عين شمس المقيدة برقم 7/ 98 حصر والتى توجز وقائعها فينما ابلغ به المواطن محمد محمد محمود منجد وقرره بالتحقيقات من قيام كل من جمال محمد مطاوع ونجيب عبد الشفاق وسليمان سليمان وكل من محمد السيد الخطيب وزكريا يونس وخالد كامل ( المستشارين بهيئة قاضيا الدولة بالاشتراك مع مغازى عطية ابو زيد – بالنصب والاحتيال عليه لشراء قطعة ارض بمنطقة الطالبية بان اوهموه بملكية الاخير لها ميراثا عن والده وان هناك نزاعا بينه ةوبين الاصلاح الزراعى حول هذه الارض وان المستشارين الثلاثة سوف يتدخلون لانهاء هذا النزاع بتدويين مذكرلات بالدفاع وعمل اللازم وقدموا سند الملكية مغازى عطية صورة من عقد ملكية فقام بسداد مبلغ مكائة الف جنيه وباع محلين وشقة لمغازى عطية كجزء من ثمن الارض ودفع للمستشار ين الثلاثة عشرة الاف جنيه كحلاوة الا انه اكتشسف انه وقع ضحية عملية نصب واكتشف تزوير العقد سند ملكيته مغازى عطية للارض مما ادى الى استعادة المحلين والشقة وتحرر بينه وبين مغازى عقد لاعادة المبالغ المسددة فى حالة عدم تسليمه الارض المبيعة وقاما بتزيق العقد السابق تحريره بينهما واسترد من المستشارين الثلاثة العشرة الاف جنيه وقام بتحرير محاضر شرطة بذلك .
وقد انتهت النيابة من التحقيقات الى انتفاء الطرق الاحتيالية المدعى بها وان العلاقة بين اطراف القضية يحكمها العقود المحررة بينهما وتخضع المناوزعة بشلانها للقواعد العامة فى النمسئولية المدنية وخلصت من ذلك الى خلو الاوراثق من اركان جريمة النصب كما ذهبت – فى شان الاتهام الموجه الى المستشارين الثلاثة الى تعارض الاقوال الواردة فى شان مانسب اليهم بما يجعلهالا تستعصى على التوفيقةوالموائمة شسيما وان ايامنهم لم يتفق على الدور الذى وعدوا الشاكىباتخاذه لانهاء النزاع حول الارض فضلا عن ازكائهم لما نسب اليهم مبررين الاتهام من تواجدهم مع الاطراف حال تحرير عقد البيع واعتقاء الشاكى بقدرتهم على استراداد امواله من المشترى مغازى عطية بعد ان ثبت وجود نزاع حول الارض يستعصى عليه انهؤه وخلصت الى ان الاتهام السند اليهم قائم على غير سند مما يتعين معه استبعاد مانسب اليهم فى هذا الشان واستطردت النيابة فى مذكرتها الى ان التصرف فى الاوراق على النحو السالف لايمنع ان المشكو فى حقهم : محمد السيد الخطيب وخالد محمد كانمل وزكريا يونس احمد قد اقترفوا خطا جسيما بعلاقتهم ةوصداقاتهم لهولاء الاشخاص ومجالستهم حال انجازهم لاعمالهم وابرام العقود والبيع والشرلاء مما وضعهم فى مواضع الشبهة واشير اليهم بالاتهمات المشينة مما نال من مكانة وقيم وتقاليد الهيئة التى ينتمون اليها ووقار اعضائها وهو مايستوجب والحال كذلك احالتهم الى الجهة الادارية التابعين لها لاتخاذ مايلزم بشانهم .
وقد احيلت الاوراق الى ادارة التفيش الفنى بالهيئة التى باشرت التحقيق مع المذكورين الذين الذين انكروا التهم الموجه اليهم كما تقدموا بمذكرات تحريرية انكروا فيها مانسب اليهم وذهبوا تبريرا لتواجدهم مع الشاكى والمشكو فى حقهم بان صهر المستشار محمد السيد الخطيب كان قد ارسل اليه الشاكى والمشكو فى حقهم بعد ان ابلغة ان الشاكى صديق له وذلك لحل مشكلة خاصة بالارض المباعة مع الاصلاح الزراعى وان المذكورين حضروا اليه بمسكنه حيث تصادف وجود خالد كامكل بصحبة زكريا يونسلشراء سيارته وانتهت ادارة التفتيش الفنى الى ثبوت ارتكاب المذكورين لعدة مخالفات تادبيبة لايجدى معها مدجرد التنبيه ومن ثم رلات تحالتهم الى لجنة التاديب والتظلمات لاقامة الدعوى التادبيبة ضدهم لتوقيع العقوبة التى تناسب ومااقترفوه من اعمال وقد وافق المستشار وزير العدل على ذلك وتحددت جلسة 18/ 9/ 2000 لنظر الدعوى رقم 4/ 2000 وبجلسة 20/ 11/ 2000 قررت اللجنة – باجماع الآراء – مقابة المدعى عليهم الثلاثة بعقوبة الانذار تاسيسيا على انه قد ثبت يقينا من واقع ماورد باقوال الشهود واقوال المدعى عليعهم انهم تواجدوا مع المبلغ ضدهم وهو سماسرة بيه اراضى فى مرحلت التفاوض والتعاقد مع المبلغ على بيبع ارض متنازع على ملكيتها بما يثير الشبهة فى تدخلعهم لحل مايعترض اتمام البيع من مشكلات ويدخل فى روع المبلغ ( المشترى ) قدرتهم بوصفهم من المستشارين على التدخل لانهاء تلك المشكلات الامر الذى الفى بطلان من الشك والريبة حول تصرفاتهم وأساء الى سمعتهم الوظيفية وحط من كرامتهم بما ادى الى مثولهم امام جهات التحخقيق الجنائى واتهامهم باتهامات جنائية كانوا احرى بالامتناع عن الوقوف هذا الموقف بابتعادهم عن ارتياد مثل تلك الاماكن ومع امثال هخذا النموقف باتعادهم عن ارتياد مثل تلك الاماكن ومع امثال هولاء الاشخاص من سماسرة بيع الاراضى .
.
وينعىالطاعن والمتداخلان فى الطعن الاول رقم 4835/ 48 ق ع – على هذا القرار مخالفته لاحكام القانون لاسباب حاصلها :- انعدام صلتهم بعملية البيع محل الشكوى ولانهم التقوا جميعا بمنزل احدهم مصادفة وبالتالى يكون القرار المطعون فيه غير قائم على سبب يبرره اما الطاعن الاصلى ( زكريا يونس ) فينبغى ايه علاقة له بزميليه المتدخلين ( خالد كامل محمد , محمد السيد الخطيب ) وان الصدفة المحضة هى التى جعلته هو والمتدخل الاول يتواجدان بمنزل الثانى دون تدبير منه او علم بعملية بيع الارض فى حين قرر المتدخل الاول انه ذهب مع الطاعن الى منزل الثانى لشراء سيارة الاخير ولاعلاقه له بتلك العملية ايضا مما يشوب القرار المطعون فيه بالفساد فى الاستدلال والقصور التسبيب ومخالفة الثابت بالاوراق .
اما بالنسبة للطعن الثانى رقم 15367/ 49 ق ع المقام من زكريا يونس امبابى فتخلص وقائعه – حسبما بيبن من الاوراتق –ة فى انه بتاريخ 11/ 8/ 2003 صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 208/ 2003 متضمنا تخطى الطاعن فى الترقية الى درجة مستشار وذلك استنادا الى ماسبق معاقبته بالانذار فى الدعوى رقم 4/ 2000 سالفة الذكر وينعى الطاعن على قرار تخطية فى الترقية مخالفته لاحكام القانون لذات الاسباب التى اقام عليها طعنه على معاقبته بالانذار واضاف الطاعن انه قدم تظلما من هذا القرار برقم 1316 فى 27/ 8/ 2003 دون جدوى ومن ثم يكون طعنه رقم 15367/ 49 ق ع المقلام بتاريخ 7/ 9/ 2003 مقبولا شكلا لرفعه خلال الميعاد المقرر قانونا مستوفيا بسائر اوضاعه الشكلية .
ومن حيث انه عن تدخل طكل من خالد كامل محمد , ومحمد السيد الخطيب فى الطعن رقم 4835/ 48المقام من زكريا يونس امبابى فلما كانت المادة 126 من قانون المرافعات المدنية تنص على انه يجوز لكل ذى مصلحة ان يتدخل فى الدعوى متضمنا لاحد الخصوم او طالبا لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى . وكان الثابت ان القرار المطعون فيه تضمن مجازاة كل من الطاعن والمتدخلين بعقوبة الانذار فان كل من المتدخلين مصلحة فى الغاء هذا القرار فيما تضمنه من مجازاته بتلك العقوبة وبالتالى يتوافر بشانهما مناط قبول تدخلهما مدخلا انضماميا مستقلا طبقا لحكم المادة 126 سالفة الذكر .
ومن حيث انه عن الدفع النمبدى من الجهة الادارية بعدم قبول الطعن رقم 4835/ 48 ق عليا شكلا لرفعه بعد الميعاد تاسيسا على ان القرار المطعون فيه صدر يتاريخ 20/ 11/ 2000 الا ان الطاعن لم يتظلم منه الا بتاريخ 12/ 3/ 2002 بالتظلم رقم 392 ثم اقام عنه فى اليوم التالى 13/ 3/ 2002 بالمخالفة لحكم المادتين 12,24 من قانون مجلس الدولة هذا فضلا عن انه كان يتعين عليه الطعن على هذا القرار خلال ستين يوما من 6/ 5/ 2000 تاريخ صدور الحكم بعدم دستورية نص المادة 25 من قانون هيئة قضايا الدولة ربقم 75 / 63 وذلك على فرض ان هذا الحكم قد فتح ميعادا جديدا للطعن على القرار المذكور فهذا الدفع مردود بما استقر عليه قضاء هذه المحكمة من ان مقتضى جحكم المحكمة الدستورية العليا بجلسة 6/ 5/ 2000 فى الدعوى رقم 193/ 19 ق دستورية بعدم دستورية نص المادة 25 منق انون هيئة قضايا الدولة الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 75/ 63 فينما تضمنه من اسناد الفصل فى طلبات الغاء القرارات الادارية المتعلقة بشئون اعضاء هيئة قضايا الدولة وطلبات التعويض المترتبة عليها للجنة التاديب والتظلمات – انعدام هذا النص باثر رجعى الى 20/ 4/ 89 تاريخ العمل بالقانون رقم 12/ 89 فى شان النيابى الادارية الذى اسند ذات الاختصاص فيما يتعلق بشئون اعضاء هيئة النيابة الادارية الى احدى دوائر المحكمة الادارية العليا ومن ثم لايجوز قاتنونا ان تفصل لجنة التاديب والتظلمات بهيئة قضايا الدولة فى طلبات الغاء القرارات الادارية المتعلقة بشئون اعضائها اسوة بزملائهم من اعضاء هيئة النيابة الادارية وتقع قراراتها بالمخالفة لذلك باطلة بطلانا مطلقا يخول ذى الشان الطعن عليها دون التقيد بالمواعيد المقررة للطعن بالالغاء .
وعلى هدى ماتقدم ولما كان الثابت انه بتاريخ 20/ 11/ 2000 اصدرت لجنة التاديب والتظلمات قرارها المطعون فيه بمجازاته الطاعن والمتدخلين بالانذار ومن ثم ينعقد الاختصاص بنظر الطعن على هذا القرار وطلب الغائه لاحدى دوائر المحكمة الادارية العليا دون التقيد بالمواعيد المقررة قلانونا للطعن بالالغاء ويكون الطعن والحال . هذه – مستوفيا سائر اوضاعه الشكلية – ومن ثم فهو مقبول شكلا .
ومن حيث ان عن الموضوع فقد استقر قضاء هذه المحكمة على ان سبب القرار التاديبى بوجه عام هو اخلال الموظف بواجبات وظيفته او اتيانه عملا من الاعمال المحرمة عليه اذا توافر لدى جهة الادارة المختصة الامتناع بان الموظف مسلك سلوكا معيبا ينطوى على تقصير او اهمال فى القيام بعمله او اداء واجباته او خروج على مقتضيات وظيفته او اخلال بكرامتها او الثقة الواجب توافرها فيمن يقوم باعبائها وكان اقتناعها هذا الوجه المصلحة العامة مجردا عن الميل او الهوى وبنت قرارها بادانه سلوك الموظف على وقائع صحيحة وثابته فى عيون الاوراق ومودية الى النتيجة التى خلصت اليها كان قرارها فى هذا الشان قائما على سببه مطابقا للقانون حصيبنا من الالغاء .
ومن حيث انه هيئة قضايا الدولة استندفى اصدار قرارها – بمجازاة الطاعنين بالانذار – على ماثبت يقينا بالتنحقيقات انهم تواجدوا مع المبلغ ضدهم وهم سمسارة بيع اراضى فى مرحلتى التفاوض والتعاقد مع المبلغ ( الشاكى ) على بيع ارض متنازع على ملكيتها بما يثير الشيهة فى تدخلهم لحل مايعترض اتمام البيع من مشكلات ويدخل فى روع المبلغ ( المشترى ) قدرتهم بوصفهم من المستشارين على التدخل لانهاء تلك المشكلات الامر الذى القى بظلال من الشك والريبة حول تصرفاتهم واساء الى سمعتهم الوظيفية وحط من كرامتهم بما ينال من مكانة وقيم وتقاليد الهيئة القضائية التى يتنمون اليها .
ومن حيث انه لما كان البين من بالاطلاع على الاوراق انه قد تم تحرير عقد بيع قطعة ارض – محل النزاع – بين كل من محمد محمود منجد ( مشترى ) ومغازى عطية ابو زيد ( بائع ) بمنزل / محمد السيد الخطيب ( مستشار مساعد أ بهيئة قضايا الدولة ( المتدخل الثانى فى الطعن ) الذى قرر لدى التحقيق معه انه بناء على طلب جمعه استقبل فى منزله كلا من المذكورين بصحبة اخرين ليسالوه عن شىء وقد حضروا بالفعل الى منزله حيث كان يتواجد معه كل من خالد كامل محمد حسن النائب بالهيئة والمتدخل الاول ) حيث تم التعارف بينهم جمعيا وتبين ان سبب اللقاء بمنزل المستشار المساعد / محمد السيد الخطيب هو محاولته اتمام عملية بيع الارض رغم مايحيط بها من شكوك بدليل انه طلب تحرير العقد بتاريخ سابق على التاريخ الحقيقى للشراء خشية ان يكون هناك مشترين اخرين وذلك بحضور زميلته الاخرين حسبما توافرت عليه اقوال شهود الواقعة الامر الذى ساعد على التقرير بالمشترى وايهامه باستعداد هولاء المستشارين لحل ماقد يقع عن صعوبات فى سبيل استلامه الارض المبيعة بعد ان شاركوا فى عملية تحرير العقد بالراى والحضور ومحاولة زميلهم ( صاحب المنزل ) انها هذه المشكلة تلبية لرغبة حمية على مأى ومسمع من زميليه زكريا يونس امبابى ( الطاعن ) متوجهين الى منزل زميلهماصاحب السيارة حيث حضر مجموعة من النلاس لسؤاله عن شيىء ثمك انصرفوا الا ان الطاعن ينفى وجود اى اتفاق بينه وبين زميله خالد كامل على الذهاب لشراء السيارة ويؤكد ان ذهابه معه ولقائه بالزميل صاحب المنزل ومن معه كلن بمحض الصدفة وان موضوع شراء السيارة هو من زعم الزميلين وقد جارهما فيه بعد الضغط عليه عسى ان يقيلهما ذلك من الاتهام المنسوب اليهما بشان بيع الارض محل النزاع والذى لاصلة له به على الاطلاق لان حضوره ولقائه بزميليه كان مصادفة محضة .
ومن حيث انه ايا من كان سبب اجتماع الطاعن والمتدخلين الا ان الثابت يقينا فى دجانبهم انهم استمروا بمنزل زميلهم / محمد السيد الخطيب اثناء مشاركته فى التفاوض وتحرير عقد بيع ارض محل النزاع وتم التعرف بينهم كمستشارين وبين اطراف هذا النزاع وابدى زميلهم رايه بمسمع ومراى منهم حتى تمت الصفقة التى تحيط بها الشبهات اثناء تواجدهم الذى كان له تاثير على المشترى فى الاقدام لى الشراء رغم ذلك الامر الذى يعد اخلالا بمقيضيات وظيفتهم كاعضاء بهيئة قضائية يتعين عليهم الناى بانفسهم عن مواطن الريب والشبهات وتجنيب التعاون مع امثال هولاء من السمكاسرة خاصة سواء بالفعل او القول عندما يدور النزاع بينهم حول المعاملات المالية الا ان الطاعنين لم يابهوا بذلك بل شاركوا بالراى والحضور مما جعلهم محل الشك والاتهام ثم التحقيق والمساءلة لدى الشرطة والنسيابة العامة مما نال من كرماتهم و استمروا بمنزل زميلهم / محمد السيد الخطيب اثناء مشاركته فى التفاوض وتحرير عقد بيع ارض محل النزاع وتم التعارف بينهم كمستشارين وبين اطراف هذا النزاع وابدى زميلهم رايه بسمع ومراى منهم حتى تمت الصفقة التى تحيط بها الشبهات اثناء تواجدهم الذى كان له تاثير على المشترى فى الاقدام على الشراء رغم ذلك الامر الذى يعد اهخلالا بمقتضيت وظيفتهم كاعضاء بهيئة قضائية يتعين عليهم الناى بانفسهم عن مواطن الريب والشبهات وتجنب التعاون مع امثال هولاء من السمسرة خاصة سواء بالفعل او القول عندما يدور النزاع بينهم حول المعاملات المالية الا ان الطاعنين لم يابهوا بذلك بل شاركوا بالراى والحضور مما جعلهم محل الشك والاتهام ثم التحقيق والمساءلة الى سمعتهم وسمعه الجهة القضائية التى ينتمون اليها وهو مايشكل فى حقهم ذنبا اداريا يستوجب مساءلتهم عنها تاديببا ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قائما على سببه المبرر له واقعا وقانونا فيما تضمنه من مجازاتهم بعقوبة الانذار ويغدو الانذار وسيغدو الطعن عليه – تبعا لذلك – غير قائم على سند صحيح من القانون خليقا بالرفض .
ومن حيث انه بالنسبة لموضوع الطعن رقم 5267/ 49 ق ع المقام من زكريا يونس امبابى الذى يطعن فيه الغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 208/ 2000 فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية الى وظيفة مستشار بسبب مجازاته بعقوبة الانذار فى الدعوى رقم 4/ 2000 فيما كانت الثابت ان هذه العقوبة هى محل الطعن الاول رقم 4835/ 48 ق ع والذى قضت هذه المحكمة بقبوله شكلا ورفضه موضوعا تاسيسا على ان القرار المطعون فيه يتفق والتطبيق السليم لاحكامه القانون الامر الذى يكون القرار المطعون فيه اذ استند الى اقترافه سلوك الطعن فى تلك المخالفات قائما على سببه المبرر له قانونا فيما تضمنه من تخطى الطاعن فى الترقية على هذا الاساس ويضحى الطعن عليه يغير سند خليقا يالرفض .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة :- اولا :- بالنسبة للطعن رقم 4835/ 48 ق عليا بقبول تدخل كل من خالد كامل / حسنين محمد السيد الخطيب وقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .
ثانيا :- بالنسبة للطعن رقم 15367/ 49 ق. عليا بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات