أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة
موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود
زكى فرغلى
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / محمد الشيخ على أبو زيد
/ عبد المنعم أحمد عامر
/ د0سمير عبد الملاك منصور
/ أحمد منصور محمد على.
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / طارق رضوان مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 14117 لسنة 47 ق. عالمقام من
السيد/ إبراهيم محمد مسعودضد
السيد المستشار/ رئيس مجلس إدارة صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائيةفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري- دائرة التسويات
بجلسة 29/ 7/ 2002 في الدعوى رقم 7880 لسنة 53ق
الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق 24/ 9/ 2002 أودع الأستاذ/ سمير صبور المحامى عن الأستاذ/ زكريا حسن خليل المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 14117 لسنة 47ق في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – دائرة التسويات بجلسة 29/ 7/ 2002 في الدعوى رقم 7880 لسنة 53ق والقاضي بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى الدائرة المختصة بمحكمة النقض وإبقاء الفصل في المصروفات.وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن وللأسباب الواردة فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بطلبات الطاعن المبداه بصحيفة الطلب أمام محكمة القضاء الإداري مع إلزام المطعون ضده المصروفات ومقابل الأتعاب.
وبعد تحضير الطعن قررت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً مع إلزام الطاعن المصروفات.
وقد نظر هذا الطعن أمام هذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات بعد إحالته إليها من دائرة فحص الطعون، وبجلسة 20/ 2/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و بعد المداولة .ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن واقعات الطعن الماثل تخلص – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – بتاريخ 15/ 6/ 1999 أقام الطاعن الدعوى رقم 7880 لسنة 53ق أمام محكمة القضاء الإداري بطلب الحكم بأحقيته في صرف المبلغ الشهري الإضافي المقرر لأصحاب المعاشات من أعضاء الهيئات القضائية بمقتضى المادة 34مكررأ من قرار وزير العدل رقم 440 لسنة 1986 وذلك اعتبارا من شهر أغسطس 1993 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام المطعون ضده المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، على سند من أنه كان يشغل وظيفة " رئيس محكمة " بالقضاء
تابع الطعن رقم 14117 لسنة 47 ق. ع
العادي حتى استقالته في 17/ 8/ 1993 ثم قيد اسمه بجداول نقابة المحامين في 13/ 7/ 1994، وتقدم بطلب في 15/ 2/ 1999 لصرف المبلغ الشهري الاضافى المشار إليه على أساس أنه أمضى في العمل القضائى مدة قدرها 19يوم، 7شهور، 15سنة.
وبجلسة 29/ 7/ 2002 صدر حكم محكمة القضاء الإداري المطعون فيه القاضي في منطوقة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وبإحالتها بحالتها إلى الدائرة المختصة بمحكمة النقض للاختصاص وإبقاء الفصل في المصروفات.
وأقامت المحكمة قضاءها بعد أن استعرضت المادة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 والمادة 83 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 مع أن قانون السلطة القضائية قد نص في هذه المادة على اختصاص دوائر المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض دون غيرها بالفصل في الطلبات التي يقدمها رجال القضاء والنيابة العامة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم متى كان مبنى الطلب عيبا في الشكل أو مخالفة القوانين واللوائح أو الخطأ في تطبيقها أو تأويلها أو إساءة استعمال السلطة، كما تختص هذه الدوائر بالفصل في طلبات التعويض عن تلك القرارات والفصل في المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة لرجال القضاء والنيابة العامة أو لورثتهم، وإن المنازعة الراهنة " صرف المبلغ الشهري الاضافى المقرر لأصحاب المعاشات من أعضاء الهيئات القضائية" من المنازعات المتعلقة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة لرجال القضاء حتى ينعقد الاختصاص بنظرها للدوائر المدنية والتجارية بمحكمة النقض الأمر الذي يتعين معه على المحكمة القضاء بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى الدائرة المختصة بمحكمة النقض للاختصاص.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون لأسباب حاصلها أن الطاعن قد زايلته الصفة القضائية وقت تقدمه بطلب صرف المبلغ الشهري الاضافى باستقالته من الوظيفة القضائية في عام 1993، وأن اختصاص محكمة النقض طبقا للمادة 83 من قانون السلطة القضائية مقصور على الطلبات التي يقدمها رجال القضاء الحاليين دون السابقين، وان من زالت منه الصفة القضائية يكون بالخيارين من يلجأ للقضاء الإداري بوصفة القاضي الطبيعي لسائر المنازعات الإدارية أو أن يلجأ إلى الدوائر المختصة بمحكمة النقض.
ومن حيث إن المادة 83 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدلة بالقانون رقم 35 لسنة 1984 تنص على أن " تختص دوائر المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض دون غيرها بالفصل في الطلبات التي يقدمها رجال القضاء والنيابة العامة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم….. وتختص أيضا دون غيرها بالفصل في المنازعات الخاصة المرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة لرجال القضاء والنيابة العامة أو لورثتهم…".
ومن حيث إن الدستور إذ عهد في المادة 172 منه إلى مجلس الدولة كهيئة قضائية لها استقلالها بالفصل في المنازعات الإدارية والدعاوى التأديبية فقد أكد بذلك على أن ولايته في شأنها هي ولاية عامة وأنه أضحى قاضى القانون العام بالنسبة إليها، وأن المسائل التي اختص بها لم تعد محددة حصراً في أحوال بذاتها، وأن عموم ولايته هذه وانبساطها على المنازعات الإدارية على تباين صورها، لا يعنى غل يد المشرع عن إسناد الفصل في بعضها إلى جهات قضائية أخرى على أن يكون ذلك استثناء وبالقدر وفى الحدود التي يقتضيها الصالح العام وفى إطار التفويض المخول للمشرع بنص المادة 167 من الدستور في شأن تحديد الهيئات القضائية وتقرير اختصاصاتها وتنظيم طريقة تشكيلها.
ومن حيث إن مفاد نص المادة 83 من قانون السلطة القضائية أن اختصاص محكمة النقض بالفصل في الطلبات التي يقدمها رجال القضاء والنيابة العامة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم والتعويض عنها، والمنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة لهم أو لورثتهم، هذا الاختصاص لا يقتضى بالضرورة أن يكون الطلب مقدما من أحد رجال القضاء أو النيابة العامة بل يكفى لقيام هذا الاختصاص أن تكون المنازعة متعلقة بشأن من شئونهم ولو كانت مقدمة من غيرهم متى استندت إلى توافر هذه الصفة في المطالبة بالحق أو المركز القانوني محل المنازعة ولو زالت عنه هذه الصفة عند تقديم الطلب ما دامت المطالبة متعلقة بحق مستمد من مركزه القانوني بصفته أحد رجال القضاء.
ومن حيث إن المنازعة الماثلة هي مطالبة بصرف المبلغ الشهري الاضافى المقرر بمقتضى المادة 34 مكرر من قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 المعدل بقراره رقم 440 لسنة 1986 وهو أمر يتعلق بمعاش تكميلي متمثلاً في المبلغ الشهري الاضافى، ومن ثم تكون المطالبة به من اختصاص محكمة النقض.
تابع الطعن رقم 14117 لسنة 47 ق. ع
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد أخذ بهذا النظر، فإن الطعن عليه يكون غير قائم على أساس سليم من القانون خليقاً بالرفض.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه لا يسوغ لأية محكمة أن هي قضت بعدم اختصاصها أن تميلها إلى المحكمة المختصة طبقا لحكم المادة 110 من قانون المرافعات المدنية والتجارية إلا إذا كانت المحكمة المحال إليها الدعوى في ذات مستوى المحكمة المحيلة أو تدنوها في درجات التقاضي، ومن ثم فلا يسوغ لمحكمة القضاء الإداري أن تحيل الدعوى إلى محكمة النقض، وبناء عليه فإنه ولئن كان صحيحاً ما قضت به محكمة القضاء الإداري من عدم اختصاصها بنظر المنازعة فقد جانبها الصواب فيما قضت به من إحالة الطعن إلى محكمة النقض إذ لا يجوز لمحكمة الموضوع أن تحيل الدعوى إلى محكمة الطعن – ولو كانت تختص بنظر المنازعة كمحكمة أول درجة – أو إلى محكمة النقض التي تستوي في قمة التنظيم القضائي بالقضاء العادي لتجنب ذوى الشأن سلوك السبل القانونية والإجراءات المحددة التي ينبغي عليهم أن يترسموها أن أرادوا قضاءها.
ومن حيث إنه ولئن كان من المقرر إلا يضار الطاعن بطعنه، فلا يجوز أن ينقلب الطعن وبالاً على صاحبه بحيث يقتصر الطعن على ما ورد بتقرير الطعن ولا يمتد على ما قضى به الحكم المطعون فيه قضاءً نهائياً " بالإحالة " بعدم الطعن فيه، إلا أن الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا يفتح الباب أم هذه المحكمة لتزن الحكم المطعون فيه بميزان القانون وزنا مناطه استظهار مدى مطابقته للقانون فلها أن تتصدى لمسألة الاختصاص ولو اقتصر الطعن على شق الحكم الموضوعي حتى لا يصدر من المحكمة العليا وهى تستوي على التنظيم القضائي الإداري حكماً مهدداً بعدم الاعتداد بحجيته لصدوره من جهة لا ولاية لها، ومن ثم تقضى المحكمة بإلغاء حكم محكمة القضاء الإداري في شقه الخاص بالإحالة إلى محكمة النقض اكتفاء بالحكم بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة بنظر الدعوى.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وبتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة بنظر الدعوى..| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
