الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن أوضاعه الشكلية وأقيم خلال الميعاد فإنه يكون مقبولاً شكلاً.

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة (موضوع)

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود زكي فرغلي نائب رئيس مجلس الدولـة
ورئيـس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ علي أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور علي منصور نائب رئيس مجلس الدولـة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أسامة حسن محمد اليردوني مفوض الدولـة
وسـكرتارية السيد / خالد محمد عثمان محمد حسن سكـرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 13772 لسنة 49 ق.ع
و الطعن رقم 1969 لسنة 50 ق.ع

المقام من

حسام محمود حلمي زهران

ضد

1- رئيس الجمهورية
2- وزير العدل
3- رئيس هيئة النيابة الإدارية ……… " بصفاتهم "

الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 13/ 8/ 2003 أودع الأستاذ/ عصام الدين عبدالفضيل عبد المقصود (المحامي) بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن رقم 1372 لسنة 49 ق.عليا طلب في ختامه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تقرير كفاية الطاعن بدرجة متوسط واعتباره كأن لم يكن مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وفي يوم الاثنين الموافق 8/ 12/ 2003 أودع الأستاذ/ عصام الدين عبدالفضيل عبد المقصود (المحامي) بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن رقم 1969 لسنة 50ق. عليا طلب في ختامه الحكم بإلغاء القرارين المطعون فيهما فيما تضمناه من تخطي الطاعن في شغل وظيفة رئيس نيابة إدارية من الفئة (ب) واعتبار كل منهما كان لم يكن مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وتم إعلان تقريري الطعن إلى المطعون ضدهم على الوجه المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في كل من الطعنين ، ارتأت فيه لأسبابه:-
1- بالنسبة للطعن رقم 3772 لسنة 49ق.عليا: قبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء تقرير كفاية الطاعن بمرتبه متوسط عن الفترة من 1/ 12/ 2000 حتى 28/ 2/ 2001 مع ما يترتب على ذلك من آثار.
2- بالنسبة للطعن رقم 1969 لسنة 50 ق عليا :قبول الطعن شكلا وفى الموضوع الغاء القرار المطعون فيه رقم 210 لسنة 2003 فيما تضمنه من تخطى الطاعن فى الترقية الى وظيفة رئيس نيابة ادارية من الفئة (ب) مع ما يترتب على ذلك من أثار 0
تابع الحكم في الطعني رقم 13772 لسنة 49 والطعن 1969 لسنة 50ق.ع
وجرى نظر كل من الطعنين أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قدم كل من الطرفين ما عنى له من مذكرات ومستندات، وبجلسة 13/ 3/ 2005 قررت المحكمة ضم الطعن رقم 1969 لسنة 50ق.ع إلى الطعن رقم 13772 لسنة 49ق.عليا ليصدر فيها حكم واحد والتأجيل لجلسة 29/ 5/ 2005، وبهذه الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة 16/ 10/ 2005 وبها تقرر من أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث أن واقعات الطعن الأول (رقم 13772 لسنة 49ق.عليا) تخلص في أن الطاعن إبان شغله وظيفة وكيل نيابة إدارية من الفئة الممتازة جرى التفتيش الفني على عمله بنيابة الجيزة الإدارية القسم الرابع في الفترة من 1/ 12/ 2000 حتى 28/ 2/ 2001 حيث قدم القائم بأعمال التفتيش تقريراً بالنتيجة إلى لجنة التفتيش متضمناً الملاحظات الآتية:-
1- ضعف نسبة إنجاز الطاعن.
2- عدم دقة إجراءات القيود في بعض القضايا وقصور التحقيق وتناقض الأسباب في البعض الآخر، ومن ثم انتهت اللجنة إلى تقدير كفايته عن تلك الفترة – بدرجة " متوسطة " وأخطرته بذلك في 26/ 3/ 2003 فتقدم بتظلم بتاريخ 11/ 5/ 2003 من هذا التقدير إلى رئيس هيئة النيابة الإدارية وفي 16/ 6/ 2003 تم إبلاغ الطاعن بقرار لجنة فحص التظلم الذي انتهت إلى قبول التظلم شكلاً ورفضه موضوعاً، فتقدم في 6/ 7/ 2003 إلى لجنة التوفيق في بعض المنازعات التي قررت بجلسة 28/ 7/ 2003، رفض طلبه، ما حدا به إلى إقامة طعنه الماثل طالباً إلغاء القرار المطعون فيه.
وإذ استوفى الطعن أوضاعه الشكلية وأقيم خلال الميعاد فإنه يكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث أن الطاعن بطلب إلغاء قرار تقدير كفايته عن الفترة من 1/ 12/ 2000 حتى 28/ 2/ 2001 على سند من مخالفته الواقع والقانون وذلك لأسباب حاصلها:-
1- أن القول بضعف نسبة إنجاز الطاعن يخالف الواقع لأنه اختص – خلال فترة التفتيش – بعدد 12 قضية من العدد الكلي وهو 177 قضية تم توزيعها على عدد سبعة عشر عضواً وبالتالي يزيد متوسط ما وزع على الطاعن على باقي الأعضاء، فضلاً عن أن العبرة في العمل القضائي بالكيف لا بالكم، لاسيما وأنه لا توجد معدلات لأداء أعضاء النيابة الإدارية يستهدي بها عند التفتيش على أعمالهم، بالإضافة إلى أن الفترة التي تم فيها التفتيش كانت تقع عقب العودة من انتخابات مجلس الشعب وحلول شهر رمضان وأجازة الأعياد في ديسمبر عام 2000 مما يشير إلى سوء نية الجهة الإدارية في تحديد هذه الفترة بدليل رفضها إدارة التفتيش الفني تحديد فترة أخرى بدلاً عنها.
2- ليس صحيحاً ما ورد بتقرير التفتيش عن عدم دقة الطاعن في الوصف القانوني أو الواقعي لبعض الواقعات وليس من شأنه النزول بتقدير كفاية الطاعن، ومن ذلك على سبيل المثال ما نسب له من إغفال التصدي لما أثير بحق رئيس نقطة شرطة كرداسة في القضية رقم 273 لسنة 2000 من عدم قيامه باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال تعدي أحد المواطنين بالبناء على أرض زراعية، إذ يخالف رأي واضع التقرير قواعد اختصامه أعضاء لجان حماية الأرض الزراعية التي تقصر دور رئيس نقطة الشرطة في تأمين سلامة أعضاء اللجنة المختصة بالإزالة.
3- التضارب بين مقدمة التقرير والنتيجة التي انتهى إليها.
حيث تضمنت المقدمة أنه لا توجد قضايا للطاعن خالفة مدير النيابة الرأي فيها، كما لم ترسل أي من القضايا إلى المكتب الفني المختص ولم تطلب أي القضايا بمعرفة إدارة التفتيش ورغم أن كل ما تقدم يقطع بكفاءة الطاعن بعالية إلا أن نتيجة التقرير جاءت على خلاف ذلك بأن قدرت كفايته بدرجة " متوسط " مما يدل على عدم ملاءمة التقرير
تابع الحكم في الطعني رقم 13772 لسنة 49 والطعن 1969 لسنة 50ق.ع
لإنجازات الطاعن وغلوه في انتقاء المآخذ وبالتالي يكون القرار المطعون فيه مخالفاً للواقع والقانون وغير مستخلص استخلاصاً سائغاً من أصول نتيجة مادياً أو قانونياً مما يتعين معه القضاء بإلغائه مع تقدير كفاية الطاعن بما تراه عدالة المحكمة مناسباً.
وقد ردت الجهة الإدارية على الطعن بأنه قد تم تقدير كفاية الطاعن بدرجة متوسط في ضوء المعايير الآتية:-
1- ضعف نسبة الإنجاز إذ أنجز عدد 6 قضايا من مجموع 16 قضية أي بنسبة 37.5% بمتوسط عدد 2 قضية شهرياً.
2- عدم مراعاة القواعد الشكلية والإجرائية.
3- عدم كتابة تحقيقاته من الناحية الموضوعية والتي تنوعت بين قصور في التحقيق وقصور في العرض وقصور في الأسباب وتناقضها وخطأ في تطبيق القانون وفي الرأي وفي تحديد طبيعة الواقعات المطروحة.
4- عدم دقة القيود والأوصاف.
5- التراخي في تحرير مذكرات التصرف.
ومن ثم طلبت الهيئة المطعون ضده رفض الطعن لأن القرار المطعون فيه يقوم على أساس سليم من الواقع والقانون.
ومن حيث أن المادة 38 مكرراً من القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الدارية والمحاكمات التأديبية والمضافة بالقانون رقم 12 لسنة 1989 تنص على أن " تشكل بالنيابة الإدارية إدارة للتفتيش على أعضاء النيابة من مدير ووكيل يختاران من بين نواب الرئيس أو الوكلاء العامين الأولين وعدد كاف من الأعضاء ممن لا تقل درجتهم عن رئيس نيابة.
وتشغل وظائف هذه الإدارة بطريق الندب لمدة سنة قابلة للتجديد بقرار من وزير العدل بناء على اقتراح رئيس الهئية واخذ رأى المجلس الأعلى للنيابة 0
وتختص إدارة التفتيش بتقويم أداء أعضاء النيابة لأعمالهم وتقدير درجة كفايتهم اللازمة للترقية وبكل الأمور المتعلقة بمسلكهم الوظيفي.
ويصدر بنظام إدارة التفتيش قرار من وزير العدل بناء على اقتراح ومن هيئة النيابة الإدارية وأخذ رأي المجلس الأعلى لها.
ويجب التفتيش على أعضاء النيابة الإدارية من درجة رئيس نيابة فما دونها بصفة دورية كل سنتين على الأقل.
ويكون تقدير الكفاية بإحدى الدرجات الآتية (كفء – فوق المتوسط – متوسط – أقل من المتوسط)، ويجب أن يحاط أعضاء النيابة علماً بكل ما يودع بملفاتهم من ملاحظات أوراق أخرى ويخطر رئيس هيئة النيابة الإدارية من تقدر كفايته بدرجة متوسط أو أقل من المتوسط وذلك بمجرد انتهاء إدارة التفتيش من تقدير كفايته، ولمن أخطر الحق في التظلم من التقدير إمام المجلس الأعلى للنيابة الإدارية في ميعاد لا يجاوز خمسة عشر يوما من تاريخ الإخطار ويصدر المجلس قرار في التظلم على وجه السرعة وقبل إجراء الترقيات ….. ".
ومن حيث أن المستفاد من هذه النصوص – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة أنه نظراً لما لتقدير الكفاية من أثر بالغ ترقيات أعضاء هئية النيابة الإدارية ومستقبلهم الوظيفي فقد وضع المشرع من النظم والضوابط ما يكفل قيامه على أسس سليمة عادلة، وناط أمر هذا التقدير بإدارة التفتيش الفني لا بتقرير المفتش الفني منفرداً وأجاز القانون لمن قدرت إدارة التفتيش كفايته بدرجة متوسط أو أقل من المتوسط أن يتظلم خلال الميعاد المقرر إلى المجلس الأعلى للنيابة الإدارية الذي يناط به الفصل في التظلم على وجه السرعة وقبل إجراءات الترقية.
وعلى هدى ما تقدم ولما كان الثابت أن تفتيشاً أجرى على أعمال الطاعن عن الفترة من 1/ 12/ 2000 حتى 28/ 2/ 2001 أعد التفتيش الفني إثره تقريرا بالنتيجة خلص إلى تقدير كفايته بدرجة متوسط في ضوء المعايير الآتية:-
أولاً: ضعف الإنجاز إذ أنجز عدد 6 قضايا من مجموع 16 قضية أي نسبة 37.5% بمتوسط عدد 2 قضية شهرياً.
تابع الحكم في الطعني رقم 13772 لسنة 49 والطعن 1969 لسنة 50ق.ع
ثانياً: عدم مراعاة القواعد الشكلية والإجرائية.
ثالثاً: عدم كفاية تحقيقاته من الناحية الموضوعية والتي تنوعت بين قصور في التحقيق وقصور في العرض وقصور في الأسباب وتناقضها وخطأ في تطبيق القانون وفي الرأي وفي تحديد طبيعة الواقعات المطروحة.
رابعاً: عدم دقة القيود والأوصاف.
خامساَ: التراخي في تحرير مذكرات التصرف، وقد خلص التقرير هذه الملاحظات بعد عرض تفصيلي لما أنجزه الطاعن قضايا والملاحظات الواردة على كل منها، وقد عرض هذا التقرير على لجنة التفتيش بتاريخ 25/ 3/ 2003 فقررت تقدير كفاية الطاعن بدرجة متوسط. وأخطرته بذلك في 26/ 3/ 2003 فتقدم في 10/ 4/ 2003 باعتراض إلى اللجنة المشكلة لهذا الغرض وبعد بحث الاعتراض انتهت إلى قبوله شكلاً ورفضه موضوعاً، ومن ثم تقدم الطاعن في 11/ 5/ 2003بتظلم إلى المجلس الأعلى للنيابة الإدارية الذي قرر قبوله شكلاً ورفضه موضوعاً.
ومن حيث إنه أياً ما كان وجه الرأي حول عدد ما أنجزه الطاعن من قضايا وما ورد بتقرير التفتيش من ضعف نسبة إنجازه خلال فترة التفتيش السالف تحديدها فإن الثابت مما سلف بيانه في معرض سرد الواقعات أن تقدير كفاية الطاعن لم يبين على هذا السبب وحده وإنما استند إلى أسباب أخرى تتعلق بالكفاية الفنية وما شابها من قصور في التحقيق
والعرض والأسباب والخطأ في تطبيق القانون على النحو المبين تفصيلاً بالملاحظات الواردة بتقرير التفتيش، ولما كان تقدير كفاية الطاعن قد تم من قبل الإدارة المختصة في حدود سلطتها التقديرية وفق أحكام القانون بما لا معقب عليها فيه ما دامت الأوراق قد خلت من دليل على إساءة استعمال السلطة أو انحراف بعيب هذا التقدير فإن القرار المطعون فيه يكون جزءاً من كل شائبة تنال من مشروعيته ويكون الطعن عليه. والحال هذه – غير قائم على سند من القانون متعيناً رفضه.
ومن حيث إن بالنسبة للطعن رقم 1969 لسنة 50 ق. عليا فلما كان الطاعن يطلب إلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 210 لسنة 2003 الصادر بتاريخ 11/ 8/ 2003 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى وظيفة رئيس نيابة إدارية من الفئة (ب) وكان الثابت أنه قد تظلم من هذا القرار بتاريخ 4/ 9/ 2003 ولم يتلق رداً على تظلمه فتقدم إلى لجنة التوفيق في بعض المنازعات لوزارة العدل بتاريخ 28/ 9/ 2003 فأوصت بجلسة 26/ 10/ 2003 برفض تظلمه ومن ثم يكون طعنه الماثل المقام بتاريخ 8/ 12/ 2003 مقبولاً شكلاً لاستيفائه الشروط الشكلية المقررة قانوناً.
ومن حيث إنه بالنسبة للموضوع فإن الطاعن يطلب إلغاء قرار تخطيه في الترقية إلى وظيفة رئيس نيابة من الفئة (ب) على سند من مخالفة هذا القرار لأحكام القانون بترقية من هم أحدث منه في التعيين بدرجة وكيل نيابة من الفئة الممتازة، وأن تقارير كفايته طوال سن خدمته الوظيفية لم تكن حائلاً دون ترقيته وبها وصل إلى درجة وكيل نيابة إدارية من الفئة الممتازة، وأن تقرير كفايته عن الفترة من 1/ 12/ 2000 حتى 28/ 2/ 2001 لا يصلح سبباً لتخطيه في الترقية لأن اختيار هذه الفترة لم يكن مزاها عن الهوى وينطوي على إساءة استعمال السلطة والانحراف بها.
وقد ردت الجهة الإدارية على الطعن بأنه بجلسة 7/ 7/ 2003 قرر المجلس الأعلى للنيابة الإدارية تخطي الطاعن في الترقية لدرجة رئيس نيابة من الفئة (ب) لعدم حصوله على تقدير الكفاية المؤهل للترقية إذ حصل على تقدير كفاية بدرجة "متوسط" بينما يشترط للترقية إلى هذه الدرجة الحصول على تقديري كفاية بدرجة فوق المتوسط على الأقل.
ومن حيث إن المادة 38 مكرراً من القانون رقم 117 لسنة 1958 بشأن إعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية المضافة بالقانون رقم 12 لسنة 1989 سالفة الذكر – تنص على أن:
ويخطر رئيس هيئة النيابة الإدارية من تقدر كفايته بدرجة متوسط أو أقل من المتوسط … ولمن أخطر الحق في التظلم من التقدير أمام المجلس الأعلى للنيابة الإدارية … ويصدر المجلس قراره في التظلم على وجه السرعة وقبل إجراء الترقيات".
ومفاد ذلك أن تقدير كفاية عضو هيئة النيابة الإدارية بدرجة متوسط من شأنه التأثير على صلاحيته للترقية وهذا ما أكدته المادة 28 من اللائحة الداخلية للنيابة الإدارية بنصها على أن "يصح في ترقية الأعضاء إلى الوظائف الخالية أن تكون الترقية بالامتياز الظاهر بما لا يزيد على ربع الوظائف أما فيما جاوز ذلك فتكون الترقية بالأقدمية مع الجدارة إلا
تابع الحكم في الطعنين رقم 13772 لسنة 49 ق عليا و 1969 لسنة 50 ق عليا
بالنسبة إلى وظيفة رئيس نيابة إدارية ورئيس نيابة إدارية فئة ممتازة ووكيل عام فتكوين الترقية إليها بحسب درجة الكفاية".
وبناء على ما تقدم ولما كان الثابت أن الجهة الإدارية تستند في تخطيها للطاعن في الترقية بالقرار رقم 21 لسنة 2003 الصادر في 11/ 8/ 2003 إلى سبق حصول على تقدير كفايته بدرجة "متوسط" وقد تأكدت صحة هذا التقدير ومطابقته لأحكام القانون بعد رفض هذه المحكمة للطعن عليه (الطعن رقم 1372 لسنة 49ق. عليا) بذات الجلسة ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قائماً على سببه المبرر له قانوناً فيما تضمنه من تخطي الطاعن في الترقية إلى وظيفة رئيس نيابة إدارية من الفئة (ب) ويضحى الطعن عليه بغير سند خليقاً بالرفض.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة:بقبول الطعنين شكلاً ورفضهما موضوعاً.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم 26 ذي القعدة1426هجرية ، الموافق الأحد 25/ 12/ 2005 الميلادية ، وبالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات