الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسـم الشـعب
مجلس الدولـة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة " موضوع "

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود زكى فرغلى
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين/ محمد الشيخ على أبو زيد
/ عبد المنعم أحمد عامر ،
/ د0 سمير عبد الملاك منصور
/ أحمد منصور محمد على
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / طارق رضوان مفوض الدولـة
وسـكرتارية السـيد / خالد عثمان محمد حسن أمين السـر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 13337 لسنة 49ق عليا

المقام من

عبد الرحيم أحمد محمد سيد جوده

ضد

1- وزير العدل
2- رئيس مجلس الدولة.

الإجراءات

في يوم الثلاثاء الموافق 5/ 8/ 2003 أودع الأستاذ/ سمير عبد المنعم محمد المحامى نائبا عن الأستاذ/ مصطفى عبد المنعم مروان المحامى بصفته وكيلا عن الطالب قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا الطلب الماثل الذي قيد برقم 13337 لسنة 49ق0ع ، وطلب في ختامه الحكم بأحقيته في تقاضي المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها محسوبا علي أجره الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة عند انتهاء الخدمة وما يترتب علي ذلك من آثار وصرف الفروق المالية .
وقد إعلان الطلب الماثل علي الوجه الثابت بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه للأسباب المبينة به الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بأحقية الطالب في تقاضى المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها محسوباً على أجره الأساسي مضافا اليه العلاوات الخاصة عند انتهاء خدمته مع مراعاة خصم ما سبق صرفه له علي النحو المبين بالأسباب
وقد نظرت المحكمة الطالب الماثل علي الوجه الثابت بمحاضر الجلسات حيث قدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم برفض الطعن ، وبجلسة 16/ 1/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 22/ 5/ 2005 ثم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم ، وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة
ومن حيث أن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أن الطالب أقام طلبه الماثل علي سند من انه كان يشغل وظيفة نائب رئيس مجلس الدولة حتى انتهت خدمته بالأستقالة في 6/ 1/ 1996 لبلوغه السن القانونية وطبق في شأنه حكم الفقرة الأخيرة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنه 1978 المعدل بالقانون رقـم 115 لسنة
1983 حيث لم تقم الجهة الإدارية بصرف كامل رصيده من الأجازات السنوية التي لم يحصل عليها بسبب ظروف العمل.
تابع الطلب رقم 13337 لسنة 49ق عليا
ولما كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بجلسة 6/ 5/ 2000 في القضية رقم 2/ 21 ٌ دستورية بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من القانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازته فيما جاوز الأربعة اشهر متي كان عدم الحصول علي هذا الرصيد راجعا إلي أسباب اقتضتها مصلحة العمل ، كما أصدرت محكمة النقض العديد من الأحكام بأحقية رجال القضاء في المقابل النقدي لرصيد الأجازات الاعتيادية دون التقيد باجر أربعة أشهر ، ولما كان قانون مجلس الدولة قد خلا من النص علي صرف مقابل رصيد الأجازات الاعتيادية التي لم يستنفذها عضو مجلس الدولة فانه يتعين الرجوع إلي قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 . ولما كان الطالب رصيد أجازات لم يستنفذه ( غير الأربعة اشهر التي تم صرف المقابل النقدي عنها ) فقد أقام طعنه الماثل طالبا الحكم بأحقيته في المقابل النقدي عن هذا الرصيد
ومن حيث أن المادة من الدستور تنص على أن " العمل حق وواجب وشرف تكفله الدولة ويكون العاملون الممتازون محل تقدير الدولة والمجتمع ولا يجوز فرض أى عمل جبرا على المواطنين إلا بمقتضى قانون ولأداء خدمة عامة وبمقابل عادل " 0
ومن حيث أن المادة الأولي من القانون رقم 219 لسنة 1991 بتعديل نص الفقرة الأخيرة من المادة رقم 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص علي أن :- " يستبدل بنص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 النص الأتي :- فإذا انتهت خدمه العامل قبل استنفاذ رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجوز اجر أربعة أشهر ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم 00"
ونصت المادة الثانية من هذا القانون علي أن :- " تسري أحكام هذا القانون علي المعاملين بكادرات خاصة – يلغي كل حكم ورد علي خلاف ذلك في القواعد المنظمة بشئونهم 000000
ونصت المادة الثالثة من ذات القانون علي أن " ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشره " وقد نشر في 7/ 12/ 1991.
ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن الدستور قد خول السلطة التشريعية سلطة تنظيم حق العمل بما لا يمس بحقوق العامل ويندرج تحتها الحق في الأجازة السنوية التي لا يجوز لجهة العمل أن تحجبها عن عامل استحقها وإلا كان ذلك عدوانا على صحته البدنية والنفسية وإخلالا بالتزاماتها الجوهرية التي لا يجوز للعامل بدوره أن يتسامح فيها وقد جعل المشرع الحق في الأجازة السنوية حقا مقررا للعامل يظل قائما ما بقيت الرابطة الوظيفية قائمه وأجاز للعامل الاحتفاظ بما يكون له من رصيد الأجازات الاعتيادية السنوية مع وضع ضوابط للحصول على إجازة من هذا الرصيد أثناء خدمة العامل فإذا انتهت مدة خدمة العامل قبل تمكنه قانونا أو فعلا من استنفاذ ما تجمع له من رصيد الأجازات الاعتيادية حق له اقتضاء بدل نقدي عن هذا الرصيد كتعويض له عن حرمانه من هذه الأجازات وقد – قيد المشرع اقتضاء هذا البدل بشرط إلا تجاوز مدة الرصيد الذي يستحق عنها البدل النقدي أربعة اشهر إلا أن المحكمة الدستورية العليا انتهت في القضية رقم 2 / 21ق. دستورية بجلسة 6/ 5/ 2000 إلى الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة من قانون نظام العاملين المدنين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة اشهر 0 متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجع إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل 0
وقد أسست حكمها على أنه كلما كان فوات الإجازة راجعا إلى جهة العمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أدائه دون أن يكون لإرادة العامل دخل فيها كانت جهة العمل مسئولة عن تعويضه عنها فيجوز للعامل عندئذ – كأصل عام – أن يطلبها جملة فيما جاوز ستة أيام كل سنة إذا كان اقتضاء ما تجمع من أجازاته السنوية على هذا النحو ممكنا عينا والا كان التعويض النقدي عنها واجبا تقديرا بأن المدة التي أمتد إليها الحرمان من استعمال مكنة الأجازة مؤدها إلى جهة العمل فكان لزاما بأن تتحمل وحدها تبعة ذلك
ولما كان الحق في التعويض لا يعدو أن يكون من عناصر الذمة المالية للعامل مما يندرج في إطار الحقوق التي تكفلها المادتان 32 ، 34 من الدستور اللتان صان بهما الملكية الخاصة والتي تتسع للأموال بوجه عام فأن حرمان العامل من التعويض المكافئ للضرر والجابر له يكون مخالفا للحماية الدستورية المقررة للملكية الخاصة .
تابع الطلب رقم 13337 لسنة 49ق عليا
ومن حيث أن قضاء المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية له حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة الي الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولا فصلا لا يقبل تأويلا ولا تعقيبا من اى جهة كانت وهو ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة .
ومن حيث أن نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 المحكوم بعدم دستوريته قد حجب عن الطاعن أصل حق في الحصول على المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز الشهور الأربعة المنصوص عليها في المادة 65 سالفة البيان فان مؤدى ذلك أحقية الطاعن في هذا المقابل عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي حرم منها بسبب مقتضيات العمل وذلك كتعويض عن حرمانه من هذه الأجازات .
ومن حيث أن المواد 55 ، 56 ، 57 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 قد أناطت بالجمعيات العمومية للمحاكم النظر في المسائل المتصلة بنظامها وأمورها الداخلية وتوزيع الأعمال بين أعضائها أو بين دوائرها .
ونصت المادة { 105 } من القانون المذكور على أن تبدأ العطلة القضائية للمحاكم كل عام من أول يوليه وتنتهي في أخر سبتمبر ………..
ونصت المادة 106 من ذات القانون على أن "" يستمر المحاكم أثناء العطلة القضائية في نظر الدعاوى التأديبية والمستعجل من القضايا ……….
وتنظم الجمعية العمومية لكل محكمة العمل أثناء العطلة القضائية فتعين عدد الجلسات وأيام انعقادها ومن يقوم من الأعضاء بالعمل فيها ويصدر بذلك قرار من رئيس المجلس "".
وتنص المادة 107 من القانون المشار إليه على أنه "" لا يرخص لأعضاء المحاكم في أجازات غير العطلة القضائية إلا لمن قام منهم بالعمل خلالها وكانت حاجة العمل تسمح بذلك . ""
وتنص المادة 109 على أن "" 000 وتحدد مواعيد الإجازة السنوية حسب مقتضيات العمل وظروفه ولا يجوز تقصيرها أو تأجيلها أو قطعها أو إلغاؤها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العامل "".
ولما كان المشرع قد نص على أن تبدأ العطلة القضائية كل عام من أول يولية وتنتهي في آخر سبتمبر ولم يجز لأعضاء المحاكم الحصول على أجازة في غير العطلة القضائية وبشرط أن تسمح حالة العمل بذلك ، فإن المشرع من ناحية أخرى أوجب صراحة على المحكمة الاستمرار في نظر بعض الدعاوى كالدعاوى التأديبية والمستعجل من القضايا ، كما أوكل إلى الجمعيات العمومية للمحاكم تنظيم العمل سواء خلال العطلة القضائية أو خلال فترات العمل من ناحية تحديد عدد الجلسات وأيام انعقادها ومن يقوم من الأعضاء بالعمل فيها بما يجعل من رغبة العضو في استئداء أجازاته السنوية أمر مرهونا دائما بالنظام الذي قررته الجمعية العمومية للمحكمة في شأن انعقاد جلسات الدوائر المختلفة باعتبار أن العمل القضائي عمل جماعي بطبيعته والا ترتب على ذلك الإخلال بحسن سير العمل القضائي وارتباك أدائه في تحقيق العدالة الناجزة وتأخر الفصل في المنازعات وعلى ذلك فإن عدم حصول عضو مجلس الدولة على أجازاته السنوية أو حصوله عليها يرتبط دائما بالتنظيم الذي استنته الجهات القائمة على أداء هذا المرفق الحيوي والهام وتنظيم العمل القضائي ذاته لما له من طبيعة خاصة وذاتية وبما ينبئ دائما بأن عدم حصول عضو مجلس الدولة على أجازاته المقررة إنما يرجع حتما إلى أسباب تتعلق بمصلحة العمل ومقتضياته وحسن أدائه .
وترتيبا علي ما تقدم فانه لأوجه لما ذهبت إليه هيئة قضايا الدولة من أن الأوراق قد خلت من ثمة دليل علي أن عدم قيام الطاعن بالأجازات الاعتيادية المطالب بصرف المقابل النقدي عنها كان لمقتضيات صالح العمل أو انه تقدم بطلب الأجازات ورفضت جهة الإدارة طلبه وألزمته بالاستمرار في العمل أثباتا لان عدم حصوله علي أجازاته السنوية لم يكن مرجعه ظروف العمل .
ومن حيث أنه علي هدي ما تقدم فانه يتعين الحكم بأحقية الطاعن في مقابل رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها بسبب ظروف عمله مع مراعاة خصم مقابل مدد الأجازات التي صرفت له وذلك عدد الأجازات عن فترات الإعارة والأجازات الخاصة بدون مرتب وما يماثلها من فترات لم يؤد عملا خلالها بمجلس الدولة فضلا عن الأجازات الدورية التي لم يحصل عليها وحصل عن أدائه العمل خلالها علي مقابل نقدي " جلسات الصيف "
ومن حيث أنه عن طلب الطاعن علي حساب المقابل النقدي علي أساس الأجر الشامل الذي كان يتقاضاه وليس الأجر
تابع الطلب رقم 13337 لسنة 49ق عليا
الأساسي فان المشرع قد حدد الأساس الذي يحسب بناء عليه التعويض أو المقابل عن رصيد ألأجازات الدورية التي لم
يحصل عليها العامل بسبب راجع إلي ظروف العمل بأنه الأجر الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وهو تحديد لا يحتمل تأويلا أو تفسيرا .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بأحقية الطاعن في تقاضى المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها ، محسوبا على أجره الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة عند انتهاء خدمته مع مراعاة خصم ما سبق صرفه له في هذا الشأن .
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الأحد الموافق من شهر سنة 1426 هـ الموافق 29/ 5/ 2005 وذلك بالهيئة المبينة بصدره
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات