الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 13136 لسنه 48 ق . عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة السابعة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود زكى فرغلى
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمد الشيخ على أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
الدكتور / سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
/ أحمد منصور محمد على نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد جميل مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن سكرتير المحكمة

فى الطعن رقم 13136 لسنه 48 ق . عليا

المقام من

محمد محمد صابر عبد الحميد الكفراوى

ضد

رئيس هيئة قضايا الدولة بصفته

الإجراءات

فى يوم الاثنين الموافق 26/ 8/ 2002 أودع الاستاذ / أحمد طلبه الصعيدى ( المحامى ) نائبا عن الأستاذ / يونس أحمد حلو المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل طلب فى ختامه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء التنبيه الموجه الى الطاعن من المستشار رئيس هيئة قضايا الدولة مع ما يترتب على ذلك من آثار .
وتم اعلان تقرير الطعن الى المطعون ضده على الوجه المبين بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه لأسبابه الحكم
و جرى نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث أودع كل من الطرفين ماعن له من مذكرات ومستندات وبجلسة 3/ 4/ 2005 قررت المحكمة اصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم , وفيها صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات والمداولة
ومن حيث ان الطعن قد استوفى سائر اوضاعه الشكلية.
ومن حث أن عناصر هذه المنازعة تخلص فى أنه بتاريخ 6/ 8/ 2002 قرر المستشار رئيس هيئة قضايا الدولة توجيه تنبيه الى السيد الأستاذ / محمد محمد صابر عبد الحميد الكفراوى المستشار المساعد ( ب ) – الطاعن ـ لما ثبت فى حقه من مخالفة ولتلافى الوقوع فى مثل ذلك مستقبلا , وذلك بناء على التحقيق الذى اجرى فى ملف التحقيق رقم 250/ 7/ 148/ 1999 وثبت من خلاله خروج الطاعن على مقتضى واجبات وظيفته أبان عمله بقسم كليات جنوب القاهره بأن تجاوز حدود الدفاع فى القضية رقم 9018 لسنه 1997 تعويضات كلى جنوب القاهرة بأن دفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من عديم الأهلية واثبت ذلك بمحضر جلسة 11/ 2/ 1998 دون ان يكون ذلك ضروريا لإبداء دفاعه فى الدعوى المذكورة , الأمر الذى نتج عنه صدور حكم ضد وزير العدل بصفته متبوعا بتعويض المدعى عن هذا التجاوز بمبلغ اربعة آلاف جنيه وذلك بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 8661 / 1998 تعويضات كلى جنوب القاهرة بجلسة 24/ 11/ 1998 والذى تأيد بالحكم الصادر فى الإستئناف رقم 199 / 116 ق بجلسة 4/ 5/ 1999 .
تابع الطعن رقم 13136 لسنه 48 ق . علي
وينعى الطاعن على هذا القرار الخطأ فى فهم الواقع ومخالفة الثابت بالأوراق وهو انه لم يكن مختصا بمباشرة القضايا الزوجية ـ ومنها الدعوى محل التعويض المشار اليه ـ وانما كان يختص بها السيد / محمد حسين محمد على المندوب المساعد بالهيئة حينئذ , وذلك طبقا للقرار رقم 1 لسنه 1998 / فنى الصادر من المستشار / نائب رئيس هيئة قضايا الدولة ورئيس قسم كليات جنوب القاهرة بشأن توزيع العمل بالقسم الذى كان يعمل به الطاعن وزميله المذكور , ومن ثم لا يكون الطاعن مسئولا عن تلك القضية , هذا فضلا عن ثبوت حضور زميله الجلسة التى نظرت فيها وذلك بموجب اقراره بمحضر التحقيق دون أن يغير ذلك كتابة أمين سر الدائرة لاسم الطاعن بمحضر الجلسة جريا على اعتياده حضور الطاعن من قبل صدور قرار توزيع العمل المشار اليه , ومن ثم يكون ما اورده دفاع المدعى فى الدعوى ـ محل التعويض ـ من ذكر اسم الطاعن اعتمادا منه على محضر الجلسة لا أساس له من الواقع وبالتالى يكون القرار المطعون فيه غير قائم على سبب متعين الإلغاء .
ومن حيث أن المادة ( 28 ) من القانون رقم 75 لسنه 1963 فى شأن تنظيم هيئة قضايا الدولة تنص على أنه :-
لرئيس القسم أو الفرع تنبيه الأعضاء كل فى دائرة اختصاصاته الى كل ما يقع منهم مخالفا لواجباتهم أو مقتضيات وظيفتهم بعد سماع أقوالهم ويكون التنبيه شفاهة أو كتابة ……………
وتنص المادة ( 36 ) من اللائحة الداخلية لهيئة قضايا الدولة الصادرة بقرار وزير العدل رقم 4286 لسنه 1994 على أنه :-
" للمستشار رئيس الهيئة تنبيه الأعضاء وتوجيه الملاحظات القضائية والإدارية والسلوكية اليهم وذلك بعد سماع أقوالهم …. "
وتنص المادة ( 43 ) من هذه اللائحة على أن : ـ
" عضو الهيئة مسئول عما يختص بمباشرته من الدعاوى والأعمال القضائية الأخرى ………….".
ومن حيث أن مفاد هذه النصوص أن عضو هيئة قضايا الدولة مسئول عما يختص بمباشرته من الدعاوى والمنازعات والأعمال القضائية وعليه الإلتزام ـ خلال ذلك ـ بما تقتضيه واجبات وظيفته القضائية من قواعد وأحكام قانونية تنظم اجراءات المرافق وابداء الدفوع عن الجهات الإدارية التى ينوب عنها , فإذا ما أخل العضو بأى من تلك الواجبات كان لكل من رئيس الهيئة أو رئيس القسم أو الفرع تنبيهه الى ما فرط فيه وذلك بعد سماع أقواله , ويكون التنبيه شفاهة أو كتابة على النحو الوارد بالنص .
ومن حيث أن التنبيه لا يعد ـ فى حد ذاته ـ جزاء من الجزاءات التى نصت عليها المادة ( 26 ) من قانون هيئة قضايا الدولة رقم 75 لسنه 1973 المعدل بالقانون رقم 10 لسنه 1986 ولا يعدو ان يكون اجراء يتخذه الرئيس المنوط به حق توجيهه لإثبات خروج عضو الهيئة على مقتضيات وواجبات الوظيفة وأن عليه تلافى ذلك مستقبلا الا أن التنبيه فى الوقت ذاته انما يعد دليلا على ثبوت الخطأ الذى ارتكبه العضو ويرفق بملف خدمته ويظل منتجا لأثره عند تقدير مدى صلاحية العضو واهليته للترقية من عدمه .
ومن حيث أنه على هدى ما تقدم ولما كان الثابت بالأوراق أن الطاعن يشغل وظيفة مستشار مساعد بهيئة قضايا الدولة وبتاريخ 6/ 8/ 2003 صدر قرار رئيس الهيئة بتوجيه تنبيه كتابى اليه بناءا على التحقيق الذى اجرى معه فى الملف رقم 250/ 7/ 148/ 1999 والذى ثبت من خلاله خروج الأستاذ / محمد صابر الكفراوى المستشارالمساعد ( ب ) بقسم ضرائب جنوب القاهره ـ الطاعن ـ على مقتضى واجبات وظيفته إبان عمله بقسم كليات جنوب القاهره بأن تجاوز حدود حق الدفاع فى القضية رقم 9018 لسنه 1997 تعويضات كلى جنوب القاهرة بأن دفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من عديم الأهلية واثبت ذلك بمحضر جلسة 11/ 2/ 1998 دون أن يكون ذلك ضروريا لإبداء دفاعه فى الدعوى المذكورة الأمر الذى نتج عنه صدور حكم ضد المستشار / وزير العدل بصفته متبوعا بتعويض المدعى عن هذا التجاوز بمبلغ اربعة آلاف جنية , وذلك بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 8661/ 1998 تعويضات كلى جنوب القاهرة ـ بجلسة 24/ 11/ 1998 والذى تأيد بالحكم الصادر فى الإستئناف رقم 199/ 116 ق بجلسة 4/ 5/ 1999 .
تابع الطعن رقم 13136 لسنه 48 ق . علي
ومن حيث أنه بالإطلاع على أوراق التحقيق الذى أجرته ادارة التفتيش الفنى بهيئة قضايا الدولة فى الموضوع يبين ان الطاعن انكر ما نسب اليه , معللا ذلك بأن الدعوى الصادر بشأنها حكم التعويض لا تدخل فى اختصاصه هو لأنها من الدعاوى الفردية التى يختص بها زميله محمد حسين محمد نصر الدين بينما يختص الطاعن بالقضايا الزوجية طبقا للقرار الإدارى الصادر من رئيس القسم بتوزيع العمل الا أنه لم ينف حضوره مع زميله المذكور الجلسة التى نظرت فيها تلك الدعوى كما هو ثابت بالمحضر الذى تضمن ايضا اثبات دفعه بعدم قبول الدعوى لرفعها من عديم الأهلية وما ترتب عليه من الزام وزير العدل بصفته متبوعا ـ بتعويض المدعى عما أصابه من ضرر نتيجة تجاوز الطاعن حق الدفاع بأمور مست المدعى فى اعتباره وكرامته على وجه لا يقتضيه مقام الدفاع فى هذه الدعوى حسبما ورد بالحكم الصادر فى دعوى التعويض والذى تأيد استئنافيا كما سلف البيان , الأمر الذى يعد خروجا من الطاعن على واجبات وظيفته يخول ـ قانونا ـ لرئيس الهيئة الحق فى تنبيهه لتلك المخالفة ليتلافى الوقوع في مثلها مستقبلا ومن ثم يكون قرار التنبيه المطعون فيه قائما على سببه المبرر له واقعا وقانونا ويضحى الطعن عليه بغير سند خليقا بالرفض .
ولا ينال من ذلك ما اثاره الطاعن من أن اثبات اسمه بمحضر الجلسة يرجع الى أن امين السر اعتاد على ذلك لطول المدة الذى كان يحضر فيها الطاعن أمام الدائرة التى نظرت الدعوى المشار اليها فهذا قول مرسل لا يناهض ما ورد بمحضر الجلسة باعتباره محضرا رسميا له حجية بما ثبت فيه من بيانات , فضلا عن أن المدعى ـ فى دعوى التعويض ـ أكد حضور الطاعن نفسه بالجلسة وقيامه بالدفع المشار اليه بذات الجلسة , الأمر الذى يتعين الإلتفات عن هذا الوجه من أوجه الطعن , ويجعل الطعن غير قائم على أساس سليم من الواقع أو القانون خليقا بالرفض .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الأحد الموافق 29 ذو الحجة 1426 هجرية و الموافق 29 / 1 / 2006 وذلك بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات