الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم1725 لسنة47 ق0ع

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود زكى فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذه المستشارين/ دكتور/ حمدي محمد أمين الوكيل ، محمد الشيخ على أبو زيد
و/ عبد المنعم احمد عامر، أحمد منصور محمد علـى
نواب رئيس مجلس الدولـة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ إيهـا ب السعـدنى مفوض الدولـة
وسكرتارية السيـد/ خالد عثمان محمد حسـن سكـرتير المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم1725 لسنة47 ق0ع

المقام من

حسين إبراهيم هاشم العطار

ضد

رئيس جامعة المنصورة " بصفتـه"
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة في الدعوى رقم
1722 لسنه 20ق بجلسـة 5/ 9/ 2000.

الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق أودع الأستاذ/ محمد طه العمرى المحامى نائبا عن الأستاذ/ أنور عبد الفتاح ( المحامى) بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد برقم 1725 لسنة 47ق .ع في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 5/ 9/ 2000 في الدعوى 1722 لسنه 20ق . والذى قضى بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا والزام المدعى المصروفات .
وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن – وللأسباب الواردة به – الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بإلغاء قرار الجامعة برفض تعيين الطاعن مدرسا بكلية التربية بدمياط للتاريخ الحديث مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وتم إعلان تقرير الطعن على الوجه المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزام الطاعن المصروفات .
وجرى نظر الطعن أمام هذه المحكمة فحصا وموضوعا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حتى قررت بجلسة 27/ 6/ 2004 إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وبها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق –في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 1722 لسنه 20ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بتاريخ 21/ 6/ 1998 طالبا في
تابع الطعن رقم 1725 لسنة 47 ق عليا
ختامها الحكم بإلغاء قرار جامعة المنصورة السلبي بالامتناع عن تعيينه في وظيفة مدرس تاريخ حديث أوربا بموجب الاعلان المنشور في 28/ 3/ 1997 بكلية التربية جامعة المنصورة فرع دمياط مع ما يترتب على ذلك من آثار .وقال شرحا لدعواه أن جامعة المنصورة أعلنت بتاريخ 28/ 3/ 1997 عن حاجتها لشغل وظيفة مدرس تاريخ حديث أوروبا بكلية التربية بدمياط وتقدم لشغل تلك الوظيفة لتوافر شروط الإعلان في حقه إلا أنه فوجئ أن الجامعة أعلنت بتاريخ 9/ 4/ 1998 عن حاجتها لشغل ذات الوظيفة مما يعنى الامتناع عن تعيينه فيها بموجب الاعلان السابق نشره بتاريخ 28/ 3/ 1997 .ونعى المدعى على القرار المطعون فيه مخالفته الواقع والقانون لان شروط هذه الوظيفة متوافرة في حقه وأنتهي إلي طلب الحكم له بطلباته سالفة الذكر.
وبجلسه 5/ 9/ 2000 أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه والذى قضى بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا والزام المدعى المصروفا ت .
وأقامت المحكمة قضاءها على أن القرار المطعون فيه لا يعتبر قرارا سلبيا بمفهومه القانوني السليم إذ لا يوجد بنصوص القانون رقم 49 لسنه 1972 بشأن تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية ما يلزم الجامعة في هذه الحالةبتعيين المدعى في الوظيفة التي تقدم طبقا للإعلان المنشور بتاريخ 28/ 3/ 1997 وبذلك فإن رفض الجامعة تعيينه بمالها من سلطه تقديرية في هذا الشأن إنما يعد قرارا إداريا إيجابيا قابلا للطعن عليه خلال المواعيد المقررة قانونا. وأضا فت المحكمة أن الثابت بالأوراق أن جامعة المنصورة قد أعلنت بتاريخ 28/ 3/ 1997 عن حاجة كلية التربية بدمياط لشغل وظيفة مدرس تاريخ حديث أوروبا وتقدم المدعى وآخر بناء على هذا الاعلان وتم تشكيل لجنة علمية لفحص الإنتاج العلمي لكل منهما وقررت استبعداهما لعدم انطباق شروط الإعلان عليهما وفى 9/ 4/ 1998 أعلنت الجامعة عن حاجتها لشغل تلك الوظيفة مما يعنى صرف النظر عن الاعلان المنشور بتاريخ 28/ 3/ 1997 والطلبات المقدمة بناء عليه ومنها طلب المدعى ،الأمر الذي يندرج في السلطة التقديرية للجامعة لأن الإجراءات السابقة على التعيين غير ملزمة لها وتملك العدول عنها وبالتالي يكون القرار المطعون فيه قائما على سببه المبرر له قانونا .
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل هو مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون لأنه استند إلى ما انتهى إليه تقرير اللجنة الفنية التي شكلتها الجامعة لفحص بحوث الطاعن من أن هذه الأبحاث تتعلق بالعلاقات الدولية ومن ثم فهي بعيده عن مجال التخصص المطلوب ( تاريخ أوروبا) دون أن تبين اللجنة بالشرح الأسباب التي يقوم عليها هذا التقرير مما يصمه بالقصور ومما يؤكد ذلك أنه لدى عرضه على رئيس الجامعة طلب من أ .د عبد العزيز سليمان نوار الأستاذ بكلية آداب عين شمس موافاته بتقرير الصلاحية من عدمه ، وبعد الفحص ورد بتقرير الأستا ذ المذكور أن رسالة الطاعن تناولت موضوعا مرتبطا بتاريخ بريطانيا ارتباطا وثيقا وكذلك بتاريخ أوروبا الحديث وأن هذه الرسالة هي الرسالة الوحيدة التى ينطبق عليها الإعلان الأمر الذي يكون معه بتقرير اللجنة مخالفا للواقع والقانون ولا يسوغ بالتالي استبعاد الطاعن من التعيين بناء عليه لاسيما وقد ثبت تغيير تشكيل هذه اللجنة دون موافقة رئيس الجامعة بالمخالفة لاحكام قانون تنظيم الجامعات وذلك أنه تم تشكيلها ابتداء من السادة :
أ.د/ طلعت إسماعيل رمضان أ .د / محمد على ياسين ، ا.د/ عبد العزيز سليمان نوار وقد وافق كل من مجلس الكلية ورئيس الجامعة على هذا التشكيل الذي أقترحه قسم المواد الاجتماعية بالكلية إلا أن القسم المذكور عدل هذا التشكيل ليكون على النحو التالي:
أ.د/ طلعت إسماعيل رمضان أ.د محمد كمال يحيى أ0د/ محمد عبد الرؤف سليم وفى13/ 5/ 1997 وافق مجلس الكلية على التشكيل بعد تعديل إسم أ0د/ محمد على ياسين إلى أ0د/ محمد كمال يحيى لوجود خطأ في الاسم مع بقاء التشكيل كما هو، وفى 19/ 5/ 1997 وافق رئيس الجامعة على التشكيل السابق بعد التعديل المتمثل في استبدال اسم د/ محمد كمال يحيى باسم محمد على ياسين وهو ما يعنى بقاء أ.د/ عبد العزيز سليمان نوار في تشكيل اللجنة إلا أن الواقع بخلاف ذلك حيث حضر بدلا منه أ.د/ محمد عبد الرؤف سليم ووقع على تقرير اللجنة باستبعاد الطاعن من الترشيح للوظيفة ، ومن ثم يكون هذا التعديل مخالفا لأحكام القانون لأنه تم دون موافقة رئيس الجامعة والذى طلب – حـين عرض الأمرعليه – من أ.د / عبد العزيز سليمان نوار موافاته بتقرير الصلاحية من عدمه الأمر الذي يؤكد بطلان التقرير الصادر عن اللجنة المشار إليها .
تابع الحكم فى الطعن رقم 1725 لسنه 47 ق علي
ومن حيث أن المادة من القانون رقم 49 لسنه 1972 بشأن تنظيم الجامعات تنص على أنه :
" يشترط فيمن يعين عضوا في هيئة التدريس مايأتى :
1- أن يكون حاصلا على درجه الدكتوراه أو ما يعادلها من إحدى الجامعات المصرية في مادة تؤهله لشغل الوظيفة ،……..
وتنص المادة على أنه:-
"مع مراعاة حكم المادة السابقة يشترط فيمن يعيين مدرسا أن تكون قد مضت ست سنوات على الأقل على حصوله على درجة البكالوريوس أو الليسانس أو ما يعادلها.
كما تنص المادة على أن:-
" تتولى لجان علمية دائمة فحص الإنتاج العلمي للمتقدمين لشغل وظائف الاساتذه المساعدين … ويصدر بتشكيل هذه اللجان لمدة ثلاث سنوات قرار من وزير التعليم العالي بعد أخذ رأى مجالس الجامعات وموافقة المجلس الأعلى… وتقدم كل لجنة تقريرا مفصلا ومسببا تقيم فيه الإنتاج العلمي للمتقدمين وما إذا كان يؤهلهم لشغل الوظيفة أو اللقب العلمي ….
وتنص المادة من ذات القانون على أن:-
يتولى مجلس القسم المختص مهمة اللجنة العلمية بالنسبة للمتقدمين لشغل وظيفة مدرس وعند الاستحالة أو التعذر تشكل اللجنة بقرار من رئيس الجامعة بعد أخذ رأى مجلس الكلية أو المعهد من ثلاثة أعضاء من الأساتذة أوالاساتذه المساعدين في الجامعات الخاضعة لهذا القانون أو المتخصصين من غيرهم .
ومن حيث أن مفاد النصوص المتقدمة أن المشرع اشترط فيمن يعين عضوا بهيئة التدريس حصوله على درجة الدكتوراه أو ما يعادلها في مادة تؤهله لشغل الوظيفة وأنه بالنسبة للمتقدمين لشغل وظيفة مدرس يتولى مجلس القسم المختص مهمة اللجنة العلمية المنصوص عليها بالمادة 73 سالفة الذكر وهى فحص الإنتاج العلمي لهؤلاء المتقدمين وتقييم مادة الدكتوراه الحاصلين عليها فادا تعذر أو استحال قيام المجلس المختص بتلك المهمة تشكل لجنه بقرار من رئيس الجامعة بعد أخذ رأى مجلس الكلية من ثلاثة أعضاء من الاساتذه أو الاساتذه المساعدين أو من المتخصصين من غيرهم ، وتتولى هذه اللجنة الخاصة مهمة اللجنة العلمية المشار إليها بان تقدم تقريرا مفصلا يتضمن – على الأخص بالنسبة لوظيفة مدرس تقييم مادة الد كتوراة الحاصل عليها وما إذا كانت تؤهله لشغل الوظيفة المطلوبة أم لا، ومن المسلم به أن ماينتهى إليه رأى اللجنة في هذا الشأن يعتبر – بحسب ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة – تقريرا فنيا استشاريا ولسلطة التعيين حقها كاملا في مناقشته .
ومن حيث أنه على هدى المبادئ المتقدمة وإذ كان الثابت بالأوراق أن جامعة المنصورة – المطعون ضدها – أعلنت بتاريخ 28/ 3/ 1997 عن حاجه كليه التربية بدمياط لشغل وظيفة مدرس تاريخ حديث أوروبا فتقدم لها كل من الطاعن وأخر من الحاصلين على درجه الدكتوراه وتم تشكيل لجنه لفحص رسائل المتقدمين من ثلاثة اساتذه هم :
طلعت إسماعيل رمضان، محمد كمال رمضان، عبد العزيز سليمان نوار وقد وافق رئيس الجامعة على هذا التشكيل بتاريخ 4/ 5/ 1997 إلا أن مجلس القسم المختص طلب تعديله ليحل أ.د / محمد عبد الرءوف سليم محل أ.د / عبد العزيز سليمان نوار وقد وافقه رئيس الجامعة على هذا التعديل ومن ثم اجتمعت اللجنة في 19/ 6/ 1997 بتشكيلها المعدل وبعد فحص رسالتي الدكتوراه للمتقدمين انتهت إلى النتائج الآتية:-
أولا : فيما يتعلق بالدكتور فطين أحمد فريد فموضوع رسالته " العلاقات السياسية بين مصر والولايات المتحدة الأميركية من 23 يوليو 1952 إلى 28 سبتمبر 1970 وكما هو واضح فأن الموضوع يرتبط بدراسة علاقات دولية ، ومن ثم فهي بعيدة عن مجال التخصص المطلوب ( تاريخ أوروبا حديث) ثانيا: فيما يتعلق بالدكتور حسين
تابع الحكم فى الطعن رقم 1725 لسنه 47ق عليا
إبراهيم هاشم العطار ( الطاعن ) فهو حاصل على درجة الدكتوراه في الآداب ( تاريخ حديث " من كليه الآداب جامعة طنطا بمرتبة الشرف الأولى سنه 1996 في الرسالة المقدمة منه وموضوعها ( العلاقات البريطانيـة السعودية (1945-1971) وهذا الموضوع يتناول العلاقات الدولية ، ومن ثم فهو بعيد عن مجال التخصص المطلوب ( تاريخ أوروبا حديث) .
وعلى ذلك رأت اللجنة استبعاد كل من المتقدمين لعدم انطباق شروط الإعلان عليهما ، باعتبار أن الدكتوراه الحاصلين عليها في مادة لا تؤهلهما لشغل وظيفة مدرس تاريخ حديث أوربا المعلن عنها في 28/ 3/ 1997 ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر مطابقا لأحكام القانون فيما تضمنه من عدم تعيين الطاعن بهذه الوظيفة وقائما على السبب المبرر له قانونا بما لاوجه معه للنعى عليه .
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب وقضى بما تقدم فانه يكون قد أصاب وجه الحق في قضائه ويضحى الطعن عليه بغير سند خليقا بالرفض .
ولا ينال من ذلك القول ببطلان تشكيل اللجنة التىقامت بفحص رسالة الدكتوراه المقدمة من الطاعن لتعديلها باستبعاد أ.د/ عبد العزيز سليمان نوار دون موافقة رئيس الجامعة والذي قرر لدى عرض الأمر عليها أن رسالة الطاعن هي الرسالة الوحيدة التي ينطبق عليها الإعلان مما يوهن من تقرير اللجنة ويعتبر دليلا على إساءة استعمال السلطة والانحراف بها فهذا القول مردود بأن الثابت بالاطلاع على ألا وراق خاصة مذكرة أمين كلية التربية بدمياط المعروضة على عميد الكلية في 13/ 5/ 1997 المقدمة ضمن حافظة مستندات الجامعة بجلسة 15/ 9/ 1998 لدى نظر الدعوى – أنه في 19/ 5/ 1997 وافق رئيس الجامعة على تشكيل اللجنة بعد تعديله بحلول أ.د / محمد عبد الرءوف سليم محل أ.د / عبد العزيز سليمان ومن ثم يكون تشكيل هذه اللجنة مطابقا للاحكام وإذ تضمن تقريرها السبب التي أقامت عليها رأيها في استبعاد الطاعن وهو عدم ارتباط موضوع رسالته بمجال التخصص المطلوب على النحو السالف بيانه فانه لا تثريب على السلطة المختصة بعدم تعيين الطاعن دون محاجه منه بما قرره أ.د / عبد العزيز سليمان نوار من أن رسالة الطاعن هي الوحيدة التي ينطبق عليها الإعلان لانه فضلا عن ان المشرع حدد الجهة المختصة بفحص الإنتاج العلمي للمتقدمين لشغل وظيفة مدرس بأنها إما مجلس القسم أو لجنة تشكل من ثلاثة أعضاء على النحو السالف بيانه فانه لا يسوغ الاعتداد برأي الأستاذ المذكور منفردا في هذا الشأن ويتعين بالتالي الالتفات عن اوجه اعتراض الطاعن .
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 مرافعات.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن المصروفات .
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الأحد الموافق من سنه 1425 هجرية والموافق 21/ 11/ 2004 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات