المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم11653 لسنة 47ق. عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة
بالجلسة المنعقدعلنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار / عادل محمود
زكى فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين / د/ حمدى محمد أمين الوكيل
، محمد الشيخ على أبو زيد
عبد المنعم أحمد عامر
، أحمد منصور محمد على " نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الاستاذ المستشار / أيهاب السعدنى مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم11653 لسنة 47ق. علياالمقام من
محمد عبد العال محمد عبد العزيزضد
1 – الامام الاكبر شيخ الأزهر2 – حامد محمد يوسف
طعنا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالاسماعيلية فى
الدعوى رقم 2654 لسنة 4 ق بجلسة 20/ 8/ 2001
الإجراءات
فى يوم الاربعاء الموافق 12/ 9/ 2001 أودع الاستاذ / عبد الرحيم عبد العال المحامى نائبا عن الاستاذ / محمد حسن سليم المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير بالطعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالاسماعيلية فى الدعوى رقم 2654 لسنة 4ق بجلسة 20/ 8/ 2001 القاضى بعدم قبول الطلب الاول شكلا وبقبول الطلب الثانى شكلا ورفضه موضوعا والزام المدعى المصروفات .وطلب الطاعن للاسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وبعدم قبول تدخل الخصم المتدخل " المطعون ضده الثانى " شكلا لانتفاء شرط المصلحة وتسوية حالة الطاعن بارجاع أقدميته فى الدرجة الثالثة التخصصية مجموعة وظائف القانون إلى 5/ 10/ 1987 والغاء القرار رقم 467 لسنة 1999 فيما تضمنه من تخطى الطاعن فى الترقية إلى وظيفة محام ممتاز بالدرجة الثانية التخصصية وأحقيته فى الترقية إلى هذه الوظيفة اعتبارا من 1/ 1/ 1999 وما يترتب على ذلك من آثار والزام المطعون ضدهما المصروفات .
وتم إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضدهما على النحو الثابت بالأوراق .
وقد جرى تحضير الطعن بهيئة مفوضى الدولة وقدم مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتاى فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزام الطاعن المصروفات .
وقد نظرت دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 18/ 2/ 2004 قررت الدائرة احالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة السابعة موضوع وحددت لنظره جلسة 11/ 4/ 2004 ، وقد نظرت المحكمة الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 3/ 7/ 2004 قررت المحكمة حجز الطعن لاصدار الحكم فيه بجلسة اليوم ، وقد صدر هذا الحكم واودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
تابع الحكم فى الطعن رقم 11653/ 47ق.ع
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .ومن حيث أن الطعن قد أستوفى سائر أوضاعه الشكلية .
ومن حيث أن واقعات النزاع فى الطعن تخلص حسبما يبين من الأوراق فى أن الطاعن كان قد أقام الدعوى رقم 2654 لسنة 4ق ضد المطعون ضده الاول " أمام محكمة القضاء الإدارى بالاسماعيلية بتاريخ 13/ 6/ 1999 بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة المذكورة طالبا الحكم بقبول دعواه شكلا وفى الموضوع أولا : بارجاع أقدميته إلى 24/ 10/ 1989 . ثانيا : بالغاء القرار رقم 467 لسنة 1999 فيما تضمنه من تخطى الطاعن فى الترقية لوظيفة محام ممتاز بالدرجة الثانية التخصصية بمجموعة الوظائف القانونية اعتبارا من 1/ 1/ 1999 مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وقال الطاعن شرحا لدعواه أنه عين بالدرجة الثالثة التخصصية بمجموعة وظائف القانون بالادارة المركزية للشئون القانونية بالازهر بالقرار رقم 802 لسنة 1996 فى وظيفة محام ثالث بناء على مسابقة تضمنت شروطها أن يكون المتقدم مقيدا أمام المحاكم الابتدائية ولما كان مقيدا أمام المحاكم الابتدائية بتاريخ 24/ 10/ 1990 ومقيدا بجدول عام نقابة المحامين فى 5/ 10/ 1988 تحت رقم 81788 وطبقا لنص المادتين 13 ، 14 من القانون رقم 47 لسنة 1973 والمادة 2 من قرار وزير العدل رقم 781 فانه يتعين ارجاع أقدميته فى التعيين الذى تم فى 20/ 4/ 1996 إلى تاريخ القيد أمام المحاكم الابتدائية فى 24/ 10/ 1990 ولما كانت أقدميته قد عدلت بموجب القرار رقم 20 لسنة 1995 إلى 20/ 4/ 1995 بعد ضم مدة خدمته العسكرية فانه يتعين ارجاع اقدميته إلى 24/ 10/ 1989 بعد ضم مدة خدمته العسكرية ، وأضاف الطاعن أنه بعد أرجاع أقدميته إلى 24/ 10/ 1989 تكون قد توافرت فيه المدة البينية اللازمة للترقية إلى وظيفة محام ممتاز بالدرجة الثانية إلا أنه صدر القرار رقم 467 لسنة 1999 المطعون فيه متخطيه فى الترقية لوظيفة محام ممتاز من الدرجة الثانية بالمخالفة لاحكام قرار وزير الدولة للتنمية الإدارية رقم 218 لسنة 1998 الذى أوجب ترقية جميع المستحقين للترقية من العاملين المدنيين بالدولة رغم توافر شروط الترقية المنصوص عليها فى القانون رقم 47 لسنة 1973 فيه وقد تظلم من هذا القرار ولم يتلق ردا على تظلمه ، وأختتم الطاعن عريضة دعواه بطلب الحكم له بطلباته آنفة الذكر.
وقد نظرت محكمة القضاء الإدارى بالاسماعيلية الدعوى المشار إليها وبجلسة 14/ 10/ 2000 تدخل فى الدعوى حامد محمد يوسف بصحيفة معلنة كخصم منضم إلى شيخ الأزهر طالبا رفض الدعوى وبجلسة 20/ 8/ 2001 صدرت المحكمة حكمها المطعون فيه قضى بعدم قبول الطلب الأول شكلا وبقبول الطلب الثانى شكلا ورفضه موضوعا والزام المدعى المصروفات . وقد شيدت المحكمة قضاءها المتقدم على اساس أن حقيقة طلبات المدعى وفقا للتكييف الصحيح هى طلب اصدار الحكم أولا : بالغاء القراررقم 802 لسنة 1996 فيما تضمنه من تعيين المدعى فى وظيفة محام ثالث اعتبارا من 20/ 4/ 1996 مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها ارجاع أقدميته فى التعيين إلى 5/ 10/ 1987 . ثانيا : الغاء القرار رقم 467 لسنة 1999 فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية إلى وظيفة محام ممتاز بالدرجة الثانية التخصصية اعتبارا من 1/ 1/ 1999 مع ما يترتب على ذلك من آثار .
وأضافت محكمة القضاء الإدارى أنه بالنسبة لطلب تدخل حامد محمد يوسف منضما إلى الجهة الإدارية فى طلب رفض الدعوى فانه لما كان الثابت من الأوراق أن المتدخل المذكور هو المطعون على ترقيته بالقرار رقم 467 لسنة 1999 المطعون فيه ومن ثم فان الحكم الذى سصيدر فى طلب الغاء هذا القرار سيتعدى أثره إليه مما تتوافر معه مصلحته فى التدخل فى الدعوى وإذ تم التدخل بموجب عريضة تدخل طبقا لاحكام المادة 126 من قانون المرافعات ومن ثم فان المحكمة تقضى بقبول تدخل المذكور انضماميا إلى المدعى عليه شيخ الأزهر وعن الطلب الأول للمدعى وهو الغاء القرار رقم 802 لسنة 1996 فيما تضمنه من تحديد اقدميته فى 20/ 4/ 1996 وارجاع أقدميته فى وظيفة محام ثالث بالدرجة الثالثة التخصصية إلى 5/ 10/ 1987 فانه لما كان هذا القرار من القرارات المنصوص عليها فى المادة(10 ثالثا) من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة وهو بذلك يعد من القرارات الواجب التظلم منها اداريا قبل رفع الدعوى بطلب الغائها طبقا للمادة (12/ ب) من القانون المذكور كما يتقيد طلب الغائه بميعاد الستين يوما المقررة لرفع دعوى الالغاء طبقا لاحكام المادة 24 من القانون المشار إليه وإذ الثابت من الأوراق أن هذا القرار قد صدر بتاريخ 13/ 5/ 1996 وعلم به المدعى علما يقينيا فى 22/ 6/ 1996 تاريخ استلامه العمل بموجب القرار المذكور وإذ أقام دعواه بطلب هذا القرار دون سابقة التظلم من هذا القرار فضلا عن رفعه للدعوى بتاريخ 13/ 6/ 1999 ومن ثم فان الطلب يكون قد أقيم دون سابقة التظلم من القرار وبعد –
تابع الحكم فى الطعن رقم 11653/ 47ق
المواعيد المقررة قانونا الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول هذا الطلب .
وبالنسبة للطلب الثانى للمدعى وهو الغاء القرار رقم 467 لسنة 1999 فيما تضمنه من تخطى المدعى فى الترقية إلى وظيفة محام ممتاز من الفئة الثانية أعتبارا من 1/ 1/ 1999 فان الثابت من الأوراق أن المدعى عين بالجهة الإدارية بالدرجة الثالثة التخصصية بوظيفة محام ثالث أعتبارا من 20/ 4/ 1996 وارجعت أقدميته إلى 20/ 4/ 1995 بعد ضم مدة الخدمة العسكرية فانه لايكون قد أستكمل مدة الثمان سنوات اللازمة للترقية أعتبارا من 1/ 1/ 1999 طبقا لقرار وزير الدولة للتنمية الإدارية رقم 218 لسنة 1998 وبذلك يكون طلبه استنادا إلى أحكام قرار وزير الدولة للتنمية الإدارية المشار إليه غير قائم على سند من الواقع والقانون كما أنه طبقا لاحكام القانون رقم 47 لسنة 1973 وقرار وزير العدل رقم 781 لسنة 1978 فان المدعى لم تتوافر فيه الشروط اللازمة للترقية لوظيفة محام ممتاز من الدرجة الثانية وقد توافرت هذه الشروط فى الخصم المتدخل حامد محمد يوسف ومن ثم يكون القرار المطعون فيه إذ تضمن ترقية الخصم المتدخل وتخطى المدعى فى الترقية لهذه الوظيفة يكون قد صدر متفقا وأحكام القانون ولايقدح فى ذلك قول المدعى بانه توافرت فيه شروط الترقية لاستيفائه المدد المنصوص عليها فى المادة 13 من القانون رقم 47 لسنة 1973 لانه مقيد بجدول المحامين فى 5/ 10/ 1988 وأمام المحاكم الابتدائية فى 24/ 10/ 1990 وأنه يعد بذلك مستوفيا المدد اللازمة للترقية طبقا لقرار وزير الدولة للتنمية الإدارية رقم 218 لسنة 1998 ذلك لانه ولئن كان للمدعى مدة أشتغال بالمحاماه إلا أنه لم يتضح من الأوراق أن جهة الأدارة قد حسبتها له ضمن مدة خدمته ولم تجيبه المحكمة إلى طلبه الأول فى الدعوى بارجاع أقدميته فى التعيين إلى 5/ 10/ 1987 بعد أن فوت على نفسه معاد الطعن على قرار تعيينه على النحو السالف بيانه حتى اصبح القرار حصيناً من الالغاء فضلاً عما تقدم فان مجرد القيد بجداول نقابة المحامين وانقضاء مدد معينة عليه أو أشتغاله بالمحاماه لاينشىء بذات العلاقة الوظيفية وبما تثمره من أقدمية على نحو يعكس أثره عن شغل الوظيفة على الترقية وكان يتعين علي المدعى أن يسلك سبيل احتساب مدة اشتغاله بالمحاماه وديا أو قضائيا ان كان له ثمة حق فى ذلك طبقا للقواعد المقررة قانونا لاحتساب هذه المدد وازاء ما تقدم فان طلب المدعى الغاء القرار رقم 467 لسنة 1999المطعون فيه يكون غير قائم على سند سليم من القانون جدير بالرفض .
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد صدر على خلاف أحكام القانون للاسباب التى تخلص فى الاتى :
أولا : أن الطاعن لم يطلب فى دعواه الصادر فيها الحكم المطعون فيه عدم ترقية الخصم المتدخل المطعون ضده الثانى وانما طلب الغاء القرار رقم 467 لسنة 1999 فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية لوظيفة محام ممتاز من الفئة الثانية ، وعلى هذا فانه لايكون للخصم المتدخل مصلحة فى التدخل فى الدعوى مما كان يوجب على المحكمة أن تقضى بعدم قبول تدخله .
ثانيا : أن الطلب الاول للطاعن فى دعواه هو ارجاع أقدميته فى التعيين إلى 5/ 10/ 1987 وهذا الطلب يعد من دعاوى التسويات وهو بهذه المثابة لايخضع لاجراءات ومواعيد دعوى الالغاء وبذلك فان هذا الطلب يكون مقبولا شكلا وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم قبول هذا الطلب شكلا فانه يكون قد صدر على خلاف القانون واجب الإلغاء .
ثالثا : أن العبرة فى ترقية المحامين هى باسبقية القيد بالجدول العام بنقابة المحامين دون اسبقية الدرجة المالية أو الالتحاق بالخدمة وقد توافرت فى الطاعن كافة شروط الترقية لوظيفة محام ممتاز من الدرجة الثانية المطعون عليها ذلك لان الطاعن مقيد بالجدول العام لنقابة المحامين فى 5/ 10/ 1988 ومقيد ابتدائى فى 24/ 10/ 1990 وبالاستئناف فى 30/ 10/ 1996 وبذلك يكون القرار المطعون فيه رقم 467 لسنة 1999 قد تضمن تخطياً للطاعن فى الترقية إلى هذه الوظيفة مما يجعله مخالفاً للقانون واجب الالغاء وإذ قضى الحكم المطعون فيه بغير ذلك فانه يكون قد صدر على خلاف صحيح القانون واجب الالغاء .
ومن حيث أنه بالنسبة للوجه الاول من الطعن فان المادة 126 من قانون المرافعات تنص على أنه " يجوز لكل ذى مصلحة أن يتدخل فى الدعوى منضماً لأحد الخصوم أو طالبا الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى …….. ويكون التدخل بالاجراءات المعتادة لرفع الدعوى .
ومن حيث أن الطاعن قد طلب فى الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه الغاء القرار رقم 467 لسنة 1999 فيما تضمنه من تخطية فى الترقية لوظيفة محام ممتاز بالدرجة الثانية التخصصية اعتبارا من 1/ 1/ 1999 وقد
تابع الحكم فى الطعن رقم 11653/ 47ق
طعن الطاعن على تضمين هذاالقرار ترقية من هم أحدث منه ومنهم حامد محمد يوسف وعلى هذا وإذ طلب المذكور تدخله فى الدعوى منضماً لجهة الأدارة وطلب رفض الدعوى الطاعن ومن ثم فان المتدخل المذكور تكون له مصلحة مباشرة فى التدخل فى الدعوى لان الحكم الذى سيصدر فيها فى شأن قرار الترقية المطعون فيه سيتعدى أثره إليه ومتى كان الأمر كذلك وإذ قضت المحكمة فى حكمها المطعون فيه بقبول تدخل الخصم المتدخل المذكور خصما منضماً إلى جهة الإدارة فان حكمها فى هذا الخصوص يكون متفقا وصحيح القانون وبذلك يغدوا الوجه الأول من أوجه الطعن الماثل غير قائم على سند من القانون جدير بالالتفات عنه .
ومن حيث انه عن الوجه الثاني من أوجه الطعن فان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن لمحاكم مجلس الدولة الهيمنه على تكييف الدعوى لتحديد حقيقة ما يستهدفه الخصوم من طلباتهم فى الدعوى وفقا لأحكام الدستور والقانون فالعبرة بالمقاصد والمعانى وليست بالالفاظ والمبانى وإذ كانت حقيقة ما يستهدفه الطاعن من طلبه ارجاع اقدميته فى قرار تعيينه رقم 802 لسنة 1996 فى وظيفة محام ثالث من الدرجة الثالثة إلى 5/ 10/ 1987 بدلا من التاريخ الذى حدده القرار وهو 20/ 4/ 1996 وذلك بارجاع اقدميته إلى تاريخ القيد أمام المحاكم الابتدائية هو الغاء القرار المذكور فيما تضمنه من تعيينه فى الوظيفة المشار إليها فيما تضمنه من تحديد أقدمية التعيين بتاريخ 20/ 4/ 1996 ولايعدوا هذا الطلب أن يكون طلب الغاء وليس من دعاوى التسويات ولذلك فان طلبه هذا يتقيد بمواعيد واجراءات دعوى الالغاء المنصوص عليها فى المادتين 12/ ب ، 24 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 فاذا كان الثابت أن الطاعن قد علم يقيناً بهذا القرار فى 22/ 6/ 1996 تاريخ استلامه العمل بموجب قرار تعيينه المشار إليه وإذ أقام دعواه بطلب الغاء قرار تعيينه فيما تضمنه من تحديد أقدميته على الوجه المتقدم فى 13/ 6/ 1999 فان طلبه يكون قد أقيم بعد فوات المواعيد المقررة قانونا المنصوص عليها فى المادة 24 من قانون مجلس الدولة المشار إليه كما أنه أقام دعواه دون أن يتظلم من هذا القرار عملا بأحكام المادة 12/ ب من القانون المذكور الأمر الذى يوجب الحكم بعدم قبول هذاالطلب شكلا وإذ قضى الحكم الطعين بذلك فانه يكون قد صدر متفقا واحكام القانون ومن ثم يكون الوجه الثانى من أوجه الطعن غير قائم على سند من القانون جدير بالالتفات عنه .
ومن حيث أنه عن الوجه الثالث من أوجه الطعن فان المادة 11 من القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الادارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها تنص على إن " تكون الوظائف الفنية فى الادارات القانونية الخاضعة لهذا القانون على الوجه الاتى : مدير عام ادارة قانونية ، مدير ادارة قانونية – محام ممتاز – محام أول ، محام ثان ، محام ثالث ، محام رابع وتحدد مرتبات هذه الوظائف وفقا للجدول المرفق بهذا القانون " وتنص المادة 14 من القانون المشار إليه على أنه " مع مراعاة ماهو منصوص عليه فى المادة الثانية يكون التعيين فى وظائف الادارات القانونية فى درجة محام ثالث فما يعلوها بطريق الترقية من الوظيفة التى تسبقها مباشرة على أساس مرتبة الكفاية مع مراعاة الأقدمية بين المرشحين عند التساوى فى الكفاية " وينص القانون رقم 1 لسنة 1986 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 47 لسنة 1973 فى المادة الثانية منه على أنه " تدمج وظائف محام رابع ومحام ثالث ومحام ثان فى وظيفة محام وتعادل بالدرجة الثالثة من الجدول ، وتدمج وظائف محام أول ومحام ممتاز فى وظيفة محام ممتاز وتعادل الدرجة الثانية من الجدول ، وتعادل وظيفة مدير ادارة قانونية بالدرجة الأولى " وتنص المادة 4 من قرار وزير العدل رقم 7811 لسنة 1978 بلائحة قواعد تعيين وترقية ونقل وندب واعارة مديرى وأعضاء الادارات القانونية بالهيئات العامة وشركات القطاع العام على أنه " يكون التعيين فى وظائف الادارات القانونية من درجة محام ثالث وما يعلوها بطريق الترقية من الوظيفة التى تسبقها مباشرة على أساس مرتبة الكفاية ومع توافر شروط شغل الوظيفة طبقا لما هو منصوص عليه فى المادة 13 من القانون " وتنص المادة 6 من القرار المشار إليه تتحدد الأقدمية من الفئة الوظيفية بتاريخ القرار الصادر بالتعيين فيها ما لم يحددها القرار بتاريخ آخر وتتحدد الأقدمية فيما بين المعينين بقرار واحد بترتيب أسمائهم فيه – ويراعى فى تحديد الأقدمية القواعد التالية : 1 – إذا كان التعيين متضمنا ترقية أعتبرت الأقدمية على أساس الأقدمية فى الفئة السابقة . 2 – …………
3 – …………………
ومن حيث أن المادة الأولى من قرار وزير الدولة للتنمية الإدارية رقم 218 لسنة 1998 بشأن ترقية جميع المستحقين للترقية من العاملين المدنيين بالدولة على أنه " ترفع الدرجات المالية للعاملين المدنيين بالجهاز الإدارى للدولة ووحدات الادارة المحلية والهيئات العامة الخدمية والاقتصادية الذين يتمون فى درجاتهم حتى 31 ديسمبر 1998 مدد لاتقل عن المدد المحددة قرين كل درجة من الدرجات التالية إلى الدرجات التى تعلوها :
تابع الحكم فى الطعن رقم 11653/ 47ق.ع
الدرجة المدة المحددة
الثانية 6 سنوات
الثالثة 8 سنوات
الرابعة 5 سنوات
الخامسة 5 سنوات
السادسة 5 سنوات
………….. وفى جميع الأحوال تكون ترقية العاملين بناء على هذا القرار موحد هو 1/ 1/ 1999 .
ومن حيث أنه يستفاد مما تقدم أن شغل وظائف الادارات القانونية طبقا لآحكام القانون رقم 47 لسنة 1973 يكون أما بالتعيين المبتدأ فيها أو بطريق التعيين الذى يتضمن ترقية وأن الترقية لأحدى هذه الوظائف تاخذ حكم التعيين فيها على أن تكون من الوظيفة الادنى منها مباشرة وفى مجال تحديد الأقدمية بين المرشحين للترقية ، عند المشرع بالأقدمية المحددة فى قرار التعيين فى الوظيفة والدرجة المالية وإذا كان التعيين بمثابة ترقية أعتبرت الأقدمية على أساس الأقدمية فى الفئة الوظيفية السابقة ، وقد قرر وزير التنمية الإدارية بقراره رقم 218 لسنة 1998 ترقية العاملين المدنيين بالجهاز الإدارى للدولة والهيئات الخدمية والاقتصادية الذين يتمون فى درجاتهم حتى 31 ديسمبر 1998 مدد لا تقل عن المدد المحددة قرين كل درجة وجاء من بينها الدرجة الثالثة والتى حددت لها مدة 8 سنوات إلى الدرجات الأعلى على أن تكون الترقية فى تاريخ موحد هو 1/ 1/ 1999 .
ومن حيث أنه على هدى ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية المطعون ضدها قد تخطت الطاعن فى الترقية إلى وظيفة محام ممتاز بالدرجة الثانية التخصصية بموجب القرار رقم 467 لسنة 1999 المطعون فيه بسبب عدم تمضيه مدة ثمانى سنوات فى الدرجة الثالثة فى وظيفة محام ثالث التى عين عليها وبذلك يتخلف فى شأنه شروط الترقية الواردة فى قرار وزير الدولة للتنمية الإدارية رقم 218 لسنة 1998 المشار إليه ، وعلى هذا ولما كان الثابت أن الطاعن قد عين بوظيفة محام بالدرجة الثالثة التخصصية أعتبارا من 20/ 4/ 1996 وارجعت أقدميته فى هذه الدرجة إلى 20/ 4/ 1995 بعد ضم مدة خدمته العسكرية وعلى هذا فان الطاعن لم يكن فى تاريخ 31/ 12/ 1998 المحدد بقرار وزير الدولة للتنمية الإدارية المشار إليه قد أمضى مدة ثمانى سنوات فى الدرجة الثالثة ومن ثم فانه لا يحق ترقيته إلى وظيفة محام ممتاز من الدرجة الثانية ولايغير من ذلك قول الطاعن أن له مدد قيد بجدول نقابة المحامين وأمام المحاكم الابتدائية سابقة على تاريخ تعيينه تجعله مستوفيا للمدة اللازمة للترقية طبقا لقرار وزير التنمية الإدارية المشار إليه ذلك لان العبرة فى حساب المدة اللازمة للترقية هى بتاريخ شغل الطاعن للدرجة الثالثة التى تحددت على النحو السالف بيانه بتاريخ 20/ 4/ 1995 بعد ضم مدة خدمته العسكرية ولم يثبت من الأوراق أن جهة الأدارة التى تجب جميع المدد السابقة على شغله لوظيفة محام من الدرجة الثالثة وعلى ذلك فان القرار المطعون فيه عندما تخطى الطاعن فى الترقية إلى وظيفة محام ممتاز من الدرجة الثانية يكون قد صدر متفقا وصحيح أحكام القانون مما يوجب الحكم برفض طلب الغاء هذاالقرار وإذ قضى الحكم المطعون فيه بذلك فانه يكون قد صدر متفقا وصحيح القانون وبذلك يغدوا الوجه الثالث من أوجه الطعن الماثل غير قائم على أساس من القانون خليق بالالتفات عنه .
ومن حيث أنه والحال على النحو المتقدم فان الطعن الماثل يكون غير قائم على سند سليم من القانون خليقا بالرفض .
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملا باحكام المادة 184 من قانون المرافعات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً والزمت الطاعن المصروفات .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة الاحد لسنة 1425هـ والموافق 28/ 11/ 2004م بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
