أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ عادل محمود
زكى فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية الاساتذة المستشارين / د/ حمدى محمد أمين الوكيل
، محمد الشيخ على أبو زيد
، عبد المنعم أحمد عامر
، أحمد منصور محمد على " نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الاستاذ المستشار / أيهاب السعدنى مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطلب رقم 5835 / 29ق طلبات أعضاءالمقام من
السيد المستشار/ محمد هلال قاسم " رئيس مجلس الدولة الأسبق "ضد
1 – السيد / رئيس مجلس أدارة الهيئة القومية للتأمين الأجتماعى2 – السيدة / وزيرة التأمينات
الإجراءات
بتاريخ 17/ 3/ 2002 أودع الأستاذ / محمود الطوخى المحامى بصفته وكيلاً عن الطالب قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا صحيفة الطلب الماثل للحكم أولا : باحقيته فى أعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسى اعتباراً من 21/ 9/ 1985 تاريخ أحالته إلى المعاش على أساس 100% من درجة الوزير التى كان يشغلها مضافاً إليها الزيادات المستحقة له قانوناً مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية . ثانيا : تعديل ربط الأجر المتغير المقرر للطالب بنسبة 80% من الأجر الأساسى طبقا للأساس المتقدم والصحيح لربط المعاش الأساسى وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية ، مع الزام الجهة الإدارية المدعى عليها بأتعاب المحاماه التى تقدرها المحكمة .وبعد تحضير الطلب قدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى أرتات فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع أولا: باحقية الطاعن فى اعادة تسوية معاش الطاعن عن الأجر الاساسى بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك مضافا إليه العلاوات الخاصة مع أضافة الزيادات المقررة قانوناً اعتباراً من تاريخ إحالته للمعاش فى 21/ 9/ 1985 . ثانيا : أحقية الطاعن فى أعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير إعتباراً من 21/ 9/ 1985 على أساس أجر التسوية فان قل عن 50% من هذا الأجر رفع إلى هذا القدر شريطة الا تتجاوز قيمة المعاش 100% من أجر الاشتراك عن هذا الأجر وبمراعاة أحكام التقادم الخمسى وما يترتب على ذلك من آثار .
وقد نظر هذا الطلب أمام هذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات حيث قررت بجلسة 3/ 7/ 2004 أصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الأطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .من حيث أن واقعات الطلب الماثل تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن الطالب كان يشغل وظيفة رئيس مجلس الدولة وأحيل إلى المعاش لبلوغه السن القانونية من 21/ 9/ 1985 ، وقامت الهيئة القومية للتأمين والمعاشات بربط معاشه على أساس 80% من مرتب الوزير بمبلغ قدره 200 جنيه ، وأن حساب المعاش على هذا الأساس قد
تابع الحكم فى الطلب رقم 5835/ 29ق
تم بالمخالفة لأحكام قانون التامين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 الذى أحيل فى ظله على أساس أن البين من المواد الرابعة من قانون الأصدار المشار إليه ، 19 ، 20 من قانون التامين الاجتماعى ، و 124 من قانون مجلس
الدولة أن معاش الاجر الأساسى لعضو مجلس الدولة يتعين تسويته على أساس أخر مرتب الوظيفة التى كان يشغلها أو آخر مرتب أساسى كان يتقاضاه أيهما اصلح له دون التقيد فى ذلك بالحد الأقصى لاجر الاشتراك مضروباً فى مدة الاشتراك فى التأمين مضروباً فى جزء واحد من خمسة واربعين جزءا على أن يربط المعاش بحد أقصى قدره 100% من أجر الاشتراك الأخير مضافا إليه العلاوات الخاصة ، وأن الهيئة قد خالفت القانون حين أجرت تسوية معاش الطالب على أساس 80% من راتب درجة وزير طبقاً لقانون مجلس الدولة مما يتعين معه اعادة تسوية هذا المعاش على أساس 100% من درجة الوزير دون التفات إلى الدفع بانقضاء سنتين على تاريخ ربط المعاش ، ذلك أن هذا الدفع يخرج عن حدود ما قرره القانون من حق المؤمن عليه فى طلب الحقوق التأمنية المقررة تنفيذاً لهذا القانون أو حكم قضائى نهائى ، ومن المقرر أن الحكم القضائى النهائى طبقاً لما أستقر عليه قضاء محكمة النقض وهذه المحكمة هو الحكم الصادر لغير صاحب الشأن . وقد تظلم الطالب للهيئة بتاريخ 21/ 1/ 2003 .
وقدمت الجهة الإدارية مذكرة بدفاعها دفعت فيها بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد المقرر بالمادة 142 من القانون رقم 79 لسنة 1975 ، عدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة حيث أن صاحب الصفة الاصلية هو وزير المالية واحتياطياً برفض الطلبات موضوعاً .
ومن حيث أنه عن الدفع المبدى من الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى بعدم قبول الطلب لرفعه بعد الميعاد المقرر بنص المادة 142 من قانون التأمين الاجتماعى فان هذه المادة تنص على أن " لا يجوز رفع الدعوى بطلب تعديل الحقوق المقررة بهذا القانون بعد انقضاء سنتين من تاريخ الأخطار بربط المعاش بصفة نهائية أو من تاريخ الصرف بالنسبة لباقى الحقوق وذلك فيما عدا حالات اعادة تسوية هذه الحقوق بالزيادة نتيجة تسوية تمت بناء على قانون أو بحكم قضائى نهائى وكذلك الاخطاء المادية التى تقع فى الحساب عند التسوية …. " 2) والبين من هذا النص أن المشرع جعل من مضى سنتين على أخطار صاحب المعاش بربط المعاش بصفة نهائية قرينة قانونية على صحة ربط المعاش ، وحظر المشرع بعد مضى هذه المدة تعديل المعاش على أى وجه من الوجوه بالزيادة أو النقص ، وهذا الحظر ينصرف إلى الهيئة القومية للتامين الأجتماعى وصاحب المعاش ، بحيث يمتنع بعد هذا الميعاد على الهيئة تخفيض مقدار المعاش المربوط نهائيا ولو تبين لها تخفيض الاجور أو المدد التى اتخذت أساساً لتقدير المعاش نتيجة صدور قرارات إدارية أو تسويات لاحقة على ترك الخدمة بالنسبة للعاملين المدنيين بالدولة منطوية على تخفيض تلك الاجور أو المدد ، كما يمتنع على العامل المنازعة فى تقدير مقدار المعاش بالزيادة بعد مضى هذه المدة ، وذلك تحقيقا للغاية التى توخاها المشرع وهى كف المنازعات الدائرة بشأن المعاشات لاعتبارات تنظيمية تتعلق باستقرار الأوضاع المالية سواء لصاحب المعاش أو للخزانة العامة ، فاذا أقام صاحب المعاش المنازعة فى المعاش الذى ربط له بعد مضى تلك المدة فانها تكون مقامة بعد الميعاد المقرر فى المادة 142 سالفة الذكر ويتعين الحكم بعدم قبولها لرفعها بعد الميعاد المقرر قانونا ، وقد أستثنى المشرع من هذا الميعاد ثلاث حالات على سبيل الحصر تتعلق باعادة تسوية المعاش بالزيادة – وليس بالنقص – وهى : التسوية التى تتم بناء على قانون ،أو تنفيذا لحكم قضائى نهائى أو لتصحيح الاخطاء المادية التى تقع فى الحساب عند التسوية .
ومن حيث أن المنازعة الماثلة هى مطالبة بزيادة معاش سبق تقريره وربطه نهائياً عن الأجر الأساسى بمبلغ 200 جنيه " سقف المعاش ، وعن الاجر المتغير وذلك بعد أحالة الطالب إلى المعاش فى 21/ 9/ 1985 لبلوغه السن القانونية وانقضى على ذلك ما يقرب من سبعة عشر عاماً حتى تاريخ أقامة الطلب الماثل فمن ثم يكون الطلب مقاماً بعد الميعاد المقرر بالمادة 142 من قانون التأمين الاجتماعى مما يستوجب الحكم بعدم قبوله شكلاً لرفعه بعد الميعاد .
ومن حيث أنه لا يغير مما تقدم صدور قرار المحكمة الدستورية العليا بجلسة 3/ 3/ 1990 فى طلب التفسير رقم 3 لسنة 8ق مقرراً أنه فى تطبيق أحكام المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعى يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن فى درجته من أعضاء الهيئات القضائية فى حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الإساسى والمتغير وذلك من بلوغه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض ، ذلك أن هذا التفسير يخص من كان يشغل وظيفة نائب رئيس محكمة النقض وما فى مستواها " نائب رئيس مجلس الدولة " ولا يجاوزه إلى من كانت النصوص قاطعة فى معاملته من حيث المعاش معاملة الوزير واذ كان الطالب يشغل وظيفة رئيس مجلس
تابع الحكم فى الطلب رقم 5835/ 29ق
الدولة وقت بلوغه السن القانونية للأحالة إلى المعاش ، فقد كان مركزه القانونى محسوماً بمقتضى أحكام قانون مجلس الدولة وقانون التأمين الأجتماعى فقد جرى تسوية معاشه على أساس درجة الوزير ، وليس من شأن تفسير
المحكمة الدستورية العليا المشار إليه أن يرسى لديه يقينا جديدا فى شأن تحديد المعاش المستحق له ، متى كان ذلك كذلك فانه لاينفتح له ميعاد جديدا لرفع دعوى المنازعة فى المعاش .
ومن حيث أنه لاينال مما تقدم أنه صدرت أحكام قضائية نهائية من المحكمة الدستورية العليا ومحكمة النقض فى طلبات أعضائها ، وأن المقصود بالحكم القضائى النهائى فى مجال تطبيق الاستثناء من الميعاد المنصوص عليه بالمادة 142 سالفة الذكر هو الحكم الصادر لغير صاحب الشأن فى حالة مماثلة مما يجعل الدفع بعدم قبول الطلب لرفعه بعد الميعاد على غير أساس متعيناً رفضه فذلك مردود بان الحكم القضائى النهائى يجب أن ينصرف إلى الحكم الصادر لصاحب الشأن دون سواه والا بات الميعاد المنصوص عليه فى المادة 142 لغوا لاطائل من ورائه اذ يبقى ميعاد المنازعة فى المعاش مفتوحاً لمن لم ينشط فى أقامة دعواه لمجرد صدور حكم قضائى نهائى لحالة مماثلة لمن أقام دعواه بعد الميعاد ، مما يقضى إلى عدم وجود ميعاد من حيث الواقع وهو مما يجعل المادة 142 لا أثر لها قانوناً ، ولا ريب فى أن وصف النهائية على الحكم القضائى اراد به المشرع الا تقوم الهيئة بصرف الزيادة فى المعاش المقضى به بحكم غير نهائى حتى يستقر وضع المعاش نهائيا بحكم نهائى بات يمثل عنوان الحقيقة فى الدعوى ويسد عليها باب استرداد الفروق المالية المنصرفة بناء على حكم غير نهائى اذا ما عدل عنه أمام درجات التقاضى الاعلى . ولم يدر بخلد المشرع بعبارة الحكم القضائى النهائى أن يسوى بين من أقام دعواه فى الميعاد ومن ظل متربصا بمصير الدعوى أو علم بصدور حكم نهائى فيها ثم ينشط فى التقاضى بعد ذلك ، فهما لا يستويان مثلاً
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بعدم قبول الطعن شكلاً لرفعه بعد الميعاد .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الاحد لسنة 1425هـ والموافق 28/ 11/ 2004م بالهيئة المبينه بصدره
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
