الطعن رقم 2706 لسنة 39 قضائية عليا – جلسة 15 /02 /1998
مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة
– مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة والأربعون – الجزء الأول (من أول أكتوبر سنة 1997 إلى آخر فبراير سنة
1998) – صـ 869
جلسة 15 من فبراير سنة 1998
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ على فؤاد الخادم رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ رائد جعفر النفراوى، وجودة عبد المقصود فرحات، وعلى عوض محمد صالح، وأحمد عبد العزيز أبو العزم نواب رئيس مجلس الدولة.
الطعن رقم 2706 لسنة 39 قضائية عليا
جامعات – طلاب – طبيعة المركز القانونى للطالب بالنسبة إلى الجامعة.
المادتان 167، 173 من قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 والمادتان 83 و84 من اللائحة
التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975.
حصول الطالب على مؤهل معين إنما هو مركز قانونى ينشأ لصاحب الشأن بناءً على تأديته
الامتحان فى جميع مواده بنجاح بما يثبت أهليته وجدارته – هذا المركز القانونى إنما
ينشأ على أساس من واقع إجابات الطالب ودرجاته التى حصل عليها فى الامتحان واستنادا
إلى توافر كافة الشروط التى حددها القانون لاعتباره ناجحاً – مركز الطالب بالنسبة إلى
الجامعة هو مركز تنظيمى عام يمكن تغييره فى أى وقت واستبداله بتنظيم جديد وهذا التنظيم
المستحدث يسرى على الطالب بأثره المباشر – مؤدى ذلك: للجامعة أن تضع القواعد فى شأن
تصحيح الامتحانات وتطبيق قواعد الرأفة والتيسير على الطلاب، كما أن لها الحق فى تعديل
هذه القواعد طبقا لما تراه محققاً للصالح العام ضمانا لحسن سير سياسة التعليم فى الجامعة – تطبيق.
إجراءات الطعن
فى يوم الأربعاء الموافق 12/ 5/ 1993 أودعت الاستاذة ….. المحامية
وكيلاً عن الطاعن بصفته تقريرا بالطعن أمام المحكمة الإدارية العليا قيد بجدولها تحت
رقم 2706 لسنة 39 ق عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 379
لسنة 47 ق بجلسة 11/ 3/ 1993 والقاضى بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون
فيه فيما تضمنه من إعلان نتيجة المدعية ببكالوريوس العمارة بتقدير مقبول وما يترتب
على ذلك من آثار أخصها أحقيتها فى النجاح بتقدير عام جيد، وإلزام جامعة الإسكندرية
مصروفات الطلب المستعجل.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – قبول الطعن شكلاً وإلغاء الحكم المطعون
فيه والزام المطعون ضدها بالمصاريف وأتعاب المحاماة عن درجتى التقاضى، وقد أعلن تقرير
الطعن على النحو المبين بالأوراق.
قدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع
برفضه مع إلزام الطاعن المصروفات.
تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 7/ 4/ 1997، وبجلسة 20/ 10/ 1997 قررت
الدائرة احالة الطعن إلى هذه المحكمة والتى نظرته بجلسة 16/ 11/ 1997 وفيها قررت إصدار
الحكم فى الطعن بجلسة اليوم وبها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه
عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من سائر أوراق الطعن – فى أن المطعون
ضدها أقامت الدعوى رقم 379 لسنة 47 ق بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية بتاريخ 21/ 10/ 1992 طلبت فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ قرار إعلان نتيجة
بكالوريوس العمارة بكلية الفنون الجميلة جامعة الإسكندرية فيما تضمنه من اعتبار المدعية
ناجحة بتقدير مقبول وتصحيح الخطأ المادى واعلان نجاحها بتقدير جيد وما يترتب على ذلك
من آثار، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، وبأحقيتها فى تعويض مقداره عشرون
ألف جنيه لما أصابها من أضرار مادية وأدبية وإلزام المدعى عليها المصروفات والأتعاب،
وقالت شرحاً لدعواها أن رئيس جامعة الإسكندرية اعتمد فى 27/ 8/ 1992 نتيجة الفرقة الرابعة
بكلية الفنون الجميلة (بكالوريوس العمارة) دور يونيو سنة 1992 وأعلنت النتيجة فى اليوم
التالى، وكان مجموع درجات المدعية هو (64.82%) بتقدير عام مقبول، فى حين أن بعض زملائها
حصلوا على درجات أقل من درجات المدعية، ومنحتهم الكلية تقدير عام جيد، لذا فإن المدعية
تستحق تقدير عام جيد، وتنعى المدعية على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون رقم 49
لسنة 1972 بتنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية واللائحة الداخلية لكلية الفنون الجميلة،
وإذ طبقت عليها قواعد الرفع فى مادة التصميم المعمارى الراسبة فيها فكان يتعين تطبيق
الأثر المباشر لذلك فالمطلوب هو إعمال القاعدة بأثرها المباشر ومنحها تقدير "جيد" وليس
إضافة درجات جديدة للمجموع، بالتفسير الذى ذهبت إليه الجامعة المدعى عليها بعدم جواز
إضافة الدرجة التى حصلت عليها المدعية فى مادة التصميم المعمارى للمجموع الكلى للدرجات
يعطل جزءا من الآثار المترتبة على نجاحها ولن تطبق الجامعة إضافة درجة المادة التى تم فيها الرفع إلى مجموع الدرجات إلا بالنسبة للطالب الذى حصل قبل الرفع على مجموع
درجات أقل من 100/ 200 درجة أى أقل من مقبول فسمحت له بإضافة هذه الدرجة إلى المجموع
رغم أنه طبقاً للقانون ليس هناك من يحصل على تقدير مقبول بمجموع أقل من 50% – وهى تفرقة
بين الطالب فى المثال السابق والطالب الذى حصل على مجموع يقترب من "جيد" بمجموع (64.82%)
كما هو شأن حالة المدعية، والتى حرمتها الجامعة من حساب تقدير مقبول 50% فى المادة
المشار إليها ومن تقدير جيد فى المجموع الكلى، وأصبحت المدعية راسبة وناجحة فى نفس
الوقت، بل أن مجموعها يفوق كثيراً من الطلاب الذين حصلوا على تقدير جيد، والقانون لا
ينص على تقديرات ناجح أو راسب لائحيا أو جيد ومقبول لائحياً كذلك فإن قرار مجلس الجامعة
رقم 3 لسنة 1992 بتنظيم أعمال الامتحانات قد نص فى فقرته الرابعة على أن الحد الأقصى
لرفع التقدير العام للناجحين هو 2% من النهاية العظمى للمجموع الكلى للدرجات على أن
تضاف هذه الدرجات إلى المجموع الكلى لائحيا ولا تضاف إلى مادة من المواد – إذا فقد
سمح لوجه آخر من أوجه الرفع بالاضافة إلى المجموع الكلى وهو الخاص بالرفع لزيادة التقدير
العام ومن ثم يكون القرار الصادر بإعلان نتيجة المدعية بتقدير مقبول باطلاً ويتعين
إلغاؤه مع ما يترتب على ذلك من آثار خاصة ما يتعلق بحساب تقديراتها كاملة فى كافة المواد
والدرجات التى حصلت عليها، وإعلان نجاحها بتقدير جيد ما يوفر ركن الجدية فى طلب وقف
التنفيذ فضلاً عن ركن الاستعجال المتمثل فى ضياع أكثر من فرصة عمل للمدعية لحرمانها
من التقدير المستحق لها (جيد) وكذلك فوات فرصة القيد بالدراسات العليا بالكلية التى لا تجيز لائحتها القيد فى الدراسات العليا إلا للحاصلين على تقدير "جيد" على الأقل
كما أصابتها أضرار أدبية ومادية نتيجة لهذا القرار بعدم مساواتها فى التقدير مع زملائها
وإهدار وضياع أكثر من فرصة عمل بالنسبة لها، ومنع قيدها بالدراسات العليا وتقدر قيمة
هذه الأضرار بمبلغ عشرون ألف جنيه مصرى.
وبجلسة 11/ 3/ 1993 صدر الحكم المطعون فيه بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه
من إعلان نتيجة المدعية ببكالوريوس العمارة بتقدير "مقبول" وما يترتب على ذلك من آثار
أخصها أحقيتها فى النجاح بتقدير عام "جيد" وأقامت المحكمة قضاءها على أن قانون تنظيم
الجامعات ولائحته التنفيذية حدد الأصول العامة للامتحانات فى الجامعة وتقديرات النجاح
فيها، وأنه يشترط لنجاح الطالب أن ترضى اللجنة المختصة بالامتحان عن فهمه وتحصيله،
وأن التقدير العام للطالب هو حاصل مجموع درجاته فى المقررات المختلفة فى ذات الفرقة،
وأن المواد التى يرسب فيها الطالب أو يغيب عن امتحاناتها دون عذر مقبول لا يجوز تقييمه
فيها بأكثر من تقدير مقبول مهما كانت الدرجات التى حصل عليها الطالب فعلاً وقد حددت
الكليات العملية ومن بينها كلية الفنون الجميلة تقدير النجاح بتقدير "جيد" من نسبة
65% إلى أقل من 75% من مجموع الطالب فى المواد أى أن النسبة المشار إليها تحسب من مجموع
الدرجات التى منحتها اللجنة المنوط بها أعمال التصحيح والامتحان للطالب فى جميع مقررات
الفرقة الدراسية، ويتفرع عن ذلك أن الطالب الذى قدرت لجنة الممتحنين رفعه فى أحد المقررات
الدراسية حتى ينجح فيه، فلا يجوز لها تجاوز نسبة الـ 50% المقررة لنجاحه فى هذه المادة
كحد أقصى للرفع، وإنما يجوز للجنة فقط أن تكمل مجموع الطالب فى هذه المادة وتعطيه الدرجات
اللازمة فى حدود نسبة (الـ 10%) حتى تصل به إلى الحد الأدنى للنجاح فى هذه المادة فإذا
أصبح الطالب ناجحا فى هذه المادة بعد هذا الرفع بنسبة 50% فإن الأصول العامة تقضى
بأن تدخل هذه المادة مع بقية المواد فى المجموع العام للطالب وأن تقديره العام يحسب
بإجمالى الدرجات التى حصل عليها فى جميع المقررات الدراسية فى الفرقة، سواء كانت هذه
الدرجات أعطيت للطالب من المصححين أو من لجنة الممتحنين بناءً على قواعد الرفع المعمول
بها، فإذا ما أسفرت عملية جمع درجات الطالب فى جميع المواد الدراسية بالفرقة – بما
فيها المادة التى حصل فيها الطالب على الحد الأدنى لتقدير مقبول (50%) عن حصول الطالب
على مجموع كلى للدرجات يؤهله لتقدير (جيد أو جيد جداً) فإنه تمشياً مع ما سبق يتعين
منح الطالب التقدير العام المتحصل من مجموع درجات هذه المواد ولا تعتبر هذه استفادة
من وجهين من وجوه الرفع على اعتبار أن الاستفادة المحظورة كما تقضى قواعد مجلس جامعة
الإسكندرية هى أن تقوم لجنة الممتحنين برفض الطالب مرة فى المادة بما يسمح بنجاحه فيها،
ثم ترفعه مرة أخرى فى التقدير العام للارتقاء به أما فى الحالة المشار إليها فالأمر
يتعلق فقط برفع إحدى المواد للنجاح فيها، وإعمال أثر هذا الرفع بمنح الطالب الدرجة
الجديدة بعد الرفع بتقدير مقبول بنسبة (50%) فى هذه المادة، وما يترتب على ذلك من آثار
ونتائج بأن تدخل هذه المادة بهذا المجموع مع بقية المواد ضمن وحدات المجموع الكلى للطالب
وضمن تقديره العام، والقول بغير ذلك فيه إهدار لأثر الرفع فى المادة نفسها بل وإضاعة
الحكمة منه على اعتبار أن درجات الطالب فى المادة ليست ما يعطيها المصحح فقد وإنما
ما ترتأيه لجنة الممتحنين من وجوب رفع هذا الطالب بعد تيقنها من الرضاء عن فهمه وتحصيله،
بل إن القول بغير هذا فيه مساس بمركزه القانونى الذى اكتسبه نتيجة الرفع فى هذه المادة
– فضلا عما يؤدى إليه ذلك من نتائج غير منطقية تجعل الراسب فى بعض الأحيان أفضل حالاً
من الناجح، بل قد تجعل المتغيب عمدا عن الامتحان أو إهمالاً أفضل حالاً من طالب اجتهد
ثم خانه التوفيق فى بضع درجات، حيث إن الطالب الراسب أو الغائب دون عذر إذا دخل امتحان
الدور الثانى فقد يحصل على نسبة تصل إلى (64.9%) وهو الحد الأقصى لتقدير مقبول، وبطبيعة
الحال ستدخل هذه المادة بهذا المجموع الجديد مع المواد الأخرى ضمن المجموع الكلى ويحتفظ
الطالب بتقديره، ويتفقون على طالب الدور الأول، على خلاف الأمر فى الحالة الماثلة.
ومن حيث إن البادى من ظاهر الأوراق أن المدعية كانت طالبة بالفرقة النهائية بكلية الفنون
الجميلة (قسم العمارة) ودخلت امتحانات دور مايو سنة 1992، وحصلت فى مادة على تقدير
(جيد جداً) وثلاث مواد والمشروع على تقدير (جيد)، وفى مادة واحدة على تقدير (مقبول)
إلا أنها فى مادة التصميم المعمارى حصلت على درجة من درجة فقررت لجنة الممتحنين
رفعها فى هذه المادة (سبع درجات) فأصبحت درجتها الجديدة فيها هى درجة وأصبح تقديرها
(مقبول لائحياً) ووفق المبادئ والأحكام السابقة كان يتعين على الكلية لدى حسابها مجموع
درجات المدعية أن تعتبرها حاصلة فى مادة التصميم المعمارى على وليس درجة
ولما كانت المدعية قد حصلت فى جميع المواد على مجموع درجات حاصلة درجة من النهاية
العظمى ومقدارها درجة أى بنسبة تزيد على (65%)، لذا يتعين تقدير مرتبة نجاح
المدعية بتقدير عام (جيد) وإذ سلكت الجامعة غير هذا المسلك فإن قرارها يعتبر بحسب الظاهر
من الأوراق معيباً بعيب مخالفة القانون مرجح الإلغاء ويتوافر بالتالى ركن الجدية، كما
يتوافر ركن الاستعجال لأن منح المدعية تقدير مقبول يحرمها من الفرص المتميزة للتوظف
بل يحرمها من فرصة الدراسات العليا بكليتها التى تخرجت فيها والتى تشترط لائحتها الداخلية
للقيد بالدراسات العليا بقسم العمارة حصول الطالب على تقدير عام (جيد) وكل هذه لا شك
وجوه استعجال تبرر وقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
ومن حيث إن مبنى الطعن المقام من الجامعة مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ
فى تطبيقه وتأويله ذلك أن المواد 23، 41، 167 من قانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية
وكذلك المادة 44 من قرار مجلس الجامعة رقم 3 لسنة 1992 بتنظيم أعمال الامتحانات لم
تنص صراحة عما إذا كانت تلك الدرجات تجمع مع المجموع الكلى للدرجات، وقد طبقت الكلية
نص المادة 44 المشار إليها وقامت برفع درجات الرأفة التى تؤهلها للنجاح فى مادة التصميم
المعمارى والتى حصلت فيها على 193 درجة من 400 فقررت لجنة الممتحنين رفعها فى هذه المادة
درجات وأصبح تقديرها فيها مقبول لائحياً ولم تجمع درجات الرأفة فى درجات المادة
وبالتالى لم تجمع فى درجات المجموع حيث إن جمعها سيؤدى إلى استفادتها مرتين فى امتحان
واحد وهو نجاحها فى تلك المادة ثم رفع درجاتها فى المجموع الكلى للدرجات وهذا يخالف
ما ذهب إليه مجلس الجامعة عند تنفيذه لنص المادة 44 المنوه عنها ولو أراد ذلك لنص عليه
صراحة، وما انتهى إليه مجلس الجامعة بنص المادة المشار إليها له حجته الفورية إذ أن
جمع تلك الدرجات للمجموع الكلى للدرجات فيه غبن لباقى الطلبة الذين نجحوا بمجهودهم
ولم يطبق فى شأنهم قواعد الرأفة ولم يضف لهم أية درجات للرأفة، فقد تؤدى درجات الرأفة
التى منحت للطالب إلى رفع تقديره فى التقدير العام وينتج عن هذا أن يصبح فى وضع يفوق
الطالب العادى الذى قدرت درجاته ونجاحه بمجهوده الشخصى. وما قاله الحكم بأن التطبيق
الذى ذهبت إليه الجامعة يجعل الطالب الراسب فى وضع أفضل مردود بأنه يكفى الطالب الذى منح درجات الرأفة نجاحه فى تلك المادة أما الراسب فأنه يجب عليه دخول الامتحان مرة
أخرى وعليه أن ينجح فيها بمجهوده الشخصى وهو معرض للرسوب مرة أخرى، وإذا نجح يكون نجاحه
نتيجة لتحصيله لتلك المادة والمجهود الذى سيبذله مرة أخرى فى مذاكرة تلك المادة، كما
أنه ومهما كانت إجاباته فى الامتحان فلن يحصل فيها إلا على تقدير مقبول، ومن ثم يكون
القرار المطعون فيه قد صدر وفقاً لصحيح القانون.
ومن حيث إن المادة من قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 تنص على أنه "مع
مراعاة أحكام هذا القانون، تحدد اللائحة التنفيذية موعد بدء الدراسة وانتهائها والأسس
العامة المشتركة لنظم الدراسة والقيد ولنظم الامتحان وفرصته وتقديراته. وتحدد اللوائح
الداخلية للكليات والمعاهد التابعة للجامعة – كل فى دائرة اختصاصها وفى حدود الإطار
العام المقرر فى القانون وفى اللائحة التنفيذية" وتنص المادة من ذات القانون
على أن "يشترط لنجاح الطالب فى الامتحانات أن ترضى لجنة الامتحانات عن فهمه وتحصيله
وذلك وفق أحكام اللائحة التنفيذية وأحكام اللائحة الداخلية المختصة".
ومن حيث إن المادة من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور الصادرة بقرار رئيس الجمهورية
رقم 809 لسنة 1975 تنص على أن يحسب التقدير العام لنجاح الطالب فى كل فرقة وفقاً للتقديرات
التى يحصل عليها مع مراعاة ألا يزيد تقديره على مقبول فى المقرر الذى سبق أن رسب فيه
أو تغيب عنه بغير عذر مقبول، أما إذا كان قد تغيب بعذر مقبول فيحسب له تقدير النجاح
الذى يحصل عليه وتنص المادة على أن يقدر نجاح الطالب فى امتحانات كل فرقة بأحد
التقديرات الآتية: ممتاز – جيد جداً – جيد – مقبول. أما رسوب الطالب فيقدر بأحد التقديرات
الآتية: ضعيف – ضعيف جدا ويكون تطبيق التقديرات السابقة وفقاً للنظام الذى تعينه اللوائح
الداخلية للكليات.
وتنص المادة من اللائحة الداخلية لكلية الفنون الجميلة بالإسكندرية الصادرة بقرار
وزير التعليم والبحث العلمى رقم 939 لسنة 1977 على أن ينقل الطالب من الفقرة المقيد
بها إلى الفرقة الأعلى إذا نجح فى جميع المقررات أو كان راسباً فيما لا يزيد عن مقررين
من فرقته أو فرقة أدنى ويؤدى الطالب الامتحان فيما تخلف فيه من مقررات مع طلاب الفرقة
التى تدرس بها ويعتبر نجاحه فى هذه المقررات بتقدير مقبول…… وتنص المادة من
ذات اللائحة على أن يقدر نجاح الطالب فى المقررات وفى التقدير العام بأحد التقديرات
الآتية: كما يشار إليه بالجداول:
ممتاز 85% فأكثر من مجموع الدرجات – جيد جداً من 75% إلى أقل من 85% من مجموع الدرجات
جيد من 65% إلى أقل من 75% من مجموع الدرجات – مقبول من 50% إلى أقل من 65% من مجموع
الدرجات – أما رسوب الطالب فيقدر بأحد التقديرين الآتيين: –
ضعيف من 30% إلى أقل من 50% أو 60% (طبقاً لما جاء بالجداول) من مجموع الدرجات.
ضعيف جداً أقل من 30% من مجموع الدرجات.
ومن حيث إن المادة من قرار مجلس جامعة الإسكندرية رقم 3 لسنة 1992 بتنظيم أعمال
الامتحانات تنص على أن: رابعاً لجان الممتحنين: يدعو عميد الكلية لجنة الممتحنين لكل
فرقة أو قسم إلى الانعقاد للنظر فى نتيجة الامتحان ويجوز لها أن تقرر قواعد الرفع وفقاً
للشروط وفى الحدود القصوى الآتية:
1- لا يجوز الرفع إلا للارتقاء بالتقدير العام أو للنجاح أو للتخلف أو لإعطاء الحق
فى دخول امتحان الدور الثانى.
2- لا يجوز الاستفادة فى امتحان واحد – ولو كان من دورين – من وجهين من أوجه الرفع
وبوجه خاص لا يجوز رفع مواد التجاوز استقلالاً عن المواد الأصلية.
3- الحد الأقصى للرفع للنجاح أو للتخلف أو دخول الدور الثانى 2% من النهاية العظمى
للمجموع الكلى للدرجات، على ألا يزيد الرفع فى مادة واحدة عن 15% من النهاية العظمى
للمادة بالنسبة للكليات النظرية، 10% بالنسبة للكليات العملية – ولا يجوز إضافة هذه
الدرجات للمجموع الكلى للدرجات إلا بالقدر الذى يسمح للطالب بالنجاح للحد الأدنى بتقدير
مقبول، ويكتب ناجحاً لائحياً.
4- الحد الأقصى لرفع التقدير العام للناجحين هو 2% من النهاية العظمى للمجموع الكلى للدرجات على أن تضاف هذه الدرجات إلى المجموع الكلى لائحياً ولا تضاف لأية مادة من
المواد.
5- لا يتم التقيد بنصف عدد المواد بالنسبة للتعويض للنجاح أو التخلف أو دخول الدور
الثانى.
ومن حيث إن من المبادئ المقررة فى قضاء هذه المحكمة أن حصول الطالب على مؤهل معين إنما
هو مركز قانونى ينشأ لصاحب الشأن بناء على تأديته الامتحان فى جميع مواده بنجاح بما
يثبت أهليته وجدارته، وهذا المركز القانونى إنما ينشأ على أساس من واقع إجابات الطالب
ودرجاته التى حصل عليها فى الامتحان واستناداً إلى توافر كافة الشروط التى حددها القانون
لاعتباره ناجحاً كذلك من المبادئ المستقرة فى قضاء هذه المحكمة أن مركز الطالب بالنسبة
للجامعة هو مركز تنظيمى عام يمكن تغييره فى أى وقت واستبداله بتنظيم جديد، وهذا التنظيم
المستحدث يسرى على الطالب بأثره المباشر، وترتيباً على ما سبق فإن للجامعة أن تضع القواعد
فى شأن تصحيح الامتحانات وتطبيق قواعد الرأفة والتيسير على الطلاب. كما أن لها الحق
فى تعديل هذه القواعد طبقاً لما تراه محققاً للصالح العام ضمانا لحسن سير سياسة التعليم
فى الجامعة.
ومن حيث إنه يبين من قانون تنظيم الجامعات سالف البيان ولائحته التنفيذية واللائحة
الداخلية لكلية الفنون الجميلة بالإسكندرية والقرار المنظم لأعمال الامتحانات المشار
إليه أن الطالب لكى ينقل لفرقة أعلى أو لتخرجه وحصوله على المؤهل يجب أن ينجح فى كل
المقررات وهو أصل يتعين التزامه فى كل الأحوال والنجاح فى المقرر الواحد يستلزم الحصول
على 50% من درجات المقرر كحد أدنى وهو ما يقدر بتقدير مقبول، فإذا نقصت درجات الطالب
من هذا الحد يعد راسباً تمنحه القواعد فرصة أخرى أو أكثر، ويتعين عليه فى النهاية الحصول
على هذه النسبة اللازمة للنجاح، كذلك فإن للجامعة أن تضع القواعد المنظمة للامتحانات
انطلاقاً من الأصل السالف بيانه وهو أن مركز الطالب مركز تنظيمى عام يمكن تغييره فى
أى وقت واستبداله بتنظيم جديد، وهذه القواعد تلزم لجنة الممتحنين ولهذه اللجنة أن تقرر
قواعد للرفع وفقاً للشروط وفى الحدود القصوى المبينة بالقواعد المنظمة للامتحانات ومنها
القواعد المقررة بقرار رئيس جامعة الإسكندرية رقم 3 لسنة 1992.
ومن حيث إن المادة من القرار المذكور قد نصت على عدم جواز الرفع إلا للارتقاء
بالتقدير العام أو للنجاح أو للتخلف أو لإعطاء الحق فى دخول امتحان الدور الثانى، كما
لا تجوز الاستفادة فى امتحان واحد ولو كان من دورين – من وجهين من أوجه الرفع وبوجه
خاص لا يجوز رفع مواد التخلف استقلالاً عن المواد الأصلية، ومن ثم فإن ثمة أصل حاكم
لقواعد الرفع وهو عدم جواز الاستفادة فى امتحان واحد من وجهين من أوجه للرفع وينصرف
ذلك إلى الطالب الذى يمنح درجات للنجاح فى إحدى المواد، فإذا كانت هذه الدرجات بذاتها
تؤدى إلى الارتقاء بالتقدير العام فإنه لا يجوز إضافتها مرة أخرى للتقدير العام ويقتصر
الأمر على منحها فى المادة للنجاح إلى تقدير مقبول، والقول بغير ذلك فيه إضرار بالطالب
الذى ينجح بتقدير جيد بمجموع عام 65% لنجاحه فى جميع المواد دون قواعد للرأفة فى الوقت
الذى يتفوق عليه فى التقدير من هم فى مثل حالة المطعون ضدها والتى لولا درجات الرفع
التى منحت إياها وقدرها سبع درجات فى مادة التصميم المعمارى لما حصلت على تقدير جيد
بل لم تكن لتنجح، ومن ثم فإن منح قواعد الرفع المشار إليها للنجاح فى إحدى المواد إنما
هو سبيل يسرته الجامعة لمن هم فى مثل حالة المطعون ضدها لما صادفها فى إحدى المواد
التى رسبت فيها، ولذلك قيل بأنها ناجحة فى هذه المادة لائحيا أى بمقتضى اللائحة وليس
من واقع تصحيح إجابتها وتقييم جهدها، ومن ثم فلا يسوغ أن يتجاوز هذا السبيل إلى وجه
آخر ورفع تقديرها بإضافة تلك الدرجات التى سبق حسابها فى مادة التصميم المعمارى إلى
المجموع الكلى وإلا كان فى ذلك استفادة من وجهين من أوجه الرفع.
ومن حيث إنه من ناحية أخرى لا يحاج فى هذا الصدد بأن درجات الرفع فى التقدير العام
وقدرها 2% من النهاية العظمى للمجموع الكلى الواردة فى الفقرة من المادة سالفة
الذكر والتى أجازت إضافة هذه الدرجات إلى المجموع الكلى لائحياً ولا تضاف لأية مادة
من مواده وأن ذلك مؤثر على إضافة الدرجة للمجموع الكلى ذلك مردود بأن الفقرة قد ختمت
بعبارة ولا تضاف لأية مادة من مواده بما مفاده عدم إضافتها للمادة ثم للمجموع بل تضاف
مرة واحدة للمجموع الكلى، وكأنها أضيفت إلى إحدى المواد فقط وذلك لائحياً كذلك، كما
أن الراسب فى إحدى المواد لا يميز عن حالة المطعون ضدها لأنه سيتحتم عليه إعادة الامتحان
فى هذه المادة وقد لا ينجح فيها وإذ نجح منح تقدير مقبول فقط أياً ما كانت إجاباته
والدرجة التى يستحقها فضلاً عن تأخره عن زملائه فى دور النجاح، كل ذلك يجعل مما طبقت
الجامعة على الطاعنة من عدم حساب درجات المطعون ضدها وقدرها فى مادة التصميم
المعمارى عند حساب المجموع الكلى للدرجات وحساب (193 درجة فقط) ومن ثم حساب تقديرها
العام بتقدير مقبول إنما هو قرار متفق وصحيح القانون وينهار بالتالى ركن الجدية من
طلب وقف التنفيذ ومن ثم فلا حاجة لبحث مدى توافر ركن الاستعجال، وإذ خالف الحكم الطعين
هذا النظر فمن ثم يكون مستوجب الإلغاء ورفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملاً بحكم المادة من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه والزمت المطعون ضدها المصروفات.
