المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5707 لسنة 44 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة
بالجلسة المنعقدعلنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار / عادل محمود
زكى فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين / د/ حمدى محمد أمين الوكيل
، محمد الشيخ على أبو زيد
، عبد المنعم أحمد عامر
، أحمد منصور محمد على " نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الاستاذ المستشار / أيهاب السعدنى مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 5707 لسنة 44 ق علياالمقام من
1 – وزيرة الشئون الأجتماعية والتأمينات الاجتماعية2 – وزير الداخلية 3 – مدير الإدارة العامة لمعاشات الشرطة
4 – رئيس الهيئة العامة للتأمين والمعاشات
ضد
1 – محمد سمير عبد الحليم2 – محمد حسنين هلال البسيونى
3– ماهر احمد سالم الامام
4 – عز الدين عبد العزيز أحمد حسن
طعنا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى " دائرة التسويات والجزاءات "
فى الدعوى رقم 5411 لسنة 49ق بجلسة 13/ 4/ 1998
الإجراءات
فى يوم الاحد الموافق 31/ 5/ 1998 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى " دائرة التسويات والجزاءات " فى الدعوى رقم 5411 لسنة 49ق بجلسة 13/ 4/ 1998 القاضى بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعين فى الجمع بين المعاش المستحق لهم عن مدة خدمتهم بالشرطة والأجر المستحق عن عملهم الذى التحقوا به بعد أحالتهم إلى المعاش مع ما يترتب على ذلك من آثار .وطلب الطاعنون للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وبوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفى الموضوع بالغاء هذا الحكم والحكم مجددا برفض دعوى المطعون ضدهم .
وقد تم إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضدهم على النحو الثابت بالأوراق .
وقد جرى تحضير الطعن بهيئة مفوضى الدعوى وقدم مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى أرتاى فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً .
وقد نظرت دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلساتها ، وقررت الدائرة المذكورة احالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة السابعة موضوع ، وقد نظرت المحكمة الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 3/ 7/ 2004 قررت المحكمة حجز الطعن لاصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
تابع الحكم فى الطعن رقم 5707/ 44ق.ع
المحكمة
بعد الأطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .ومن حيث أن الطعن قد أستوفى سائر أوضاعها الشكلية ومن ثم يكون مقبول شكلا .
ومن حيث أن واقعات النزاع فى الطعن تخلص حسبما يبين من الأطلاع على الأوراق فى أن المطعون ضدهم كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 5411 سنة 49ق ضد الطاعنين أمام محكمة القضاء الإدارى بأن أودعوا بتاريخ 18/ 4/ 1995 قلم كتاب المحكمة المذكورة عريضة دعواهم طالبين الحكم باحقيتهم فى صرف معاشاتهم المستحقة لهم عن مدة خدمتهم بالشرطة من تاريخ ايقافها وما يترتب على ذلك من أحقيتهم فى الجمع بين المعاش والأجر طوال مدة بقائهم فى أعمالهم التى التحقوا بها بعد أحالتهم إلى المعاش من عملهم بالشرطة وما يترتب على ذلك من آثار ، وقالوا شرحا لدعواهم أن المدعى الأول أتنهت خدمته بالشرطة فى 1/ 4/ 1988 وفى 18/ 9/ 1991 عين رئيسا لقطاع الأمن بشركة مصر حلوان للغزل والنسيج وتم ايقاف صرف معاشه المستحق له عن عمله بالشرطة أعتبارا من تاريخ تعيينه فى وظيفته المشار إليها ، وأن المدعى الثانى أنتهت خدمته بالشرطة فى 7/ 10/ 1988 وفى 1/ 12/ 1989 عين رئيسا لقطاع الامن بشركة الحديد والصلب المصرية وقد تم ايقاف صرف معاشه المستحق له عن عمله بالشرطة اعتبارا من تاريخ تعيينه المشار إليه ، وأن الثالث أنتهت خدمته بالشرطة فى 1/ 4/ 1989 وفى 1/ 6/ 1989 عين مديرا للادارة العامة للامن بشركة حلوان للألات والورش وتم ايقاف صرف معاشه المستحق له عن عمله فى الشرطة من تاريخ تعيينه فى الوظيفة المشار إليها ، والمدعى الرابع أنتهت خدمته بالشرطة فى 1/ 3/ 1986 وفى 8/ 9/ 1987 عين رئيسا للادارة المركزية للامن بديوان عام وزارة الصناعة ثم عين فى وظيفة من الدرجة الممتازة بهيئة القطاع العام للصناعات المعدنية فى 22/ 8/ 1990 وتم ايقاف صرف معاشه المستحق له عن عمله بالشرطة أعتبارا من تاريخ تعيينه فى الوظائف المشار إليها ، وأضاف المطعون ضدها شرحا لدعواهم أنهم تقدموا بطلبات إلى الأدارة العامة لمعاشات الشرطة لصرف معاشاتهم المستحقة لهم عن عملهم بالشرطة من تاريخ وقف صرفها لهم وذلك على ضوء ما قضت به المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 16 لسنة 15ق دستورية بجلسة 14/ 1/ 1995 وقد ردت عليهم جهة الأدارة أن وقف صرف معاشاتهم كان طبقا لاحكام المادة 40 من القانون رقم 79 لسنة 1975 ، وقد نعى المطعون ضدهم على مسلك الجهة الإدارية بوقف صرف معاشاتهم بانه مخالف لحكم القانون وما قضت به المحكمة الدستورية العليا فى حكمها المشار إليه وأختتموا عريضة دعواهم بطلب الحكم لهم بطلباتهم آنفة الذكر .
وقد نظرت محكمة القضاء الإدارى الدعوى المشار إليها وبجلسة 13/ 4/ 1998 أصدرت حكمها المطعون فيه قضى بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع باحقية المدعين فى الجمع بين المعاش المستحق لهم عن مدة خدمتهم بالشرطة والأجر المستحق عن عملهم الذى التحقوا به بعد إحالتهم إلى المعاش وما يترتب على ذلك من آثار ، وقد شيدت المحكمة حكمها المطعون فيه على أساس أن المحكمة الدستورية قد قضت بجلسة 7/ 6/ 1997 فى الدعوى رقم 52 لسنة 18ق دستورية بعدم دستورية الفقرتين الأولى والثانية من المادة 40 من قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 وهاتين الفقرتين هما سبب وقف صرف معاش المدعين المستحق لهم عن فترة عملهم بالشرطة وعلى هذا فانه بعد هذا القضاء يحق للمدعين الجمع بين المعاش المستحق لهم والأجر المستحق لهم من عملهم الذى التحقوا به بعد إحالتهم للمعاش . وخلصت المحكمة مما تقدم إلى أصدار حكمها المطعون فيه .
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد صدر على خلاف أحكام القانون للأسباب التى تخلص
أولا : فى أن المشرع فى المادة 40 من القانون رقم 79 لسنة 1975 قد فرق بين فئتين من أصحاب المعاشات الأولى تشمل من يعود من أصحاب المعاشات إلى عمل يكون خاضعاً بمقتضاه لأحكام قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 والثانية تشمل من يعود من أصحاب المعاشات إلى عمل باحدى الجهات الخاضعة لنظام تأمينى آخر غبرالقانون رقم 79 لسنة 1975 وعلى هذا ولما كان حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى القضية رقم 52 لسنة 18ق دستورية بجلسة 7/ 6/ 1997 الذى استند عليه الحكم المطعون فيه يقتصر تطبيقه على الذين يعودون للعمل باحدى الجهات الخاضعة لنظام تامينى آخر عبر القانون رقم 79 لسنة 1975 وهو ما لاينطبق على المطعون ضدهم وبذلك فانه لا يجوز الاستناد إلى حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه للقول باحقيتهم فى الجمع بين
تابع الحكم فى الطعن رقم 5707/ 44ق
المعاش المستحق لهم وبأجرهم عن عملهم الذى التحقوا به بعد إحالتهم إلى المعاش ، وعلى ذلك يكون الحكم المطعون فيه قد صدر على خلاف أحكام القانون واجب الإلغاء .
ثانيا أن الحكم الطعين لم يراع أحكام التقادم الخمسى المنصوص عليها فى المادة 375 مدنى باعتبار أن الحق فى المعاش والرواتب تسقط بخمس سنوات .
ومن حيث أن المادة 40 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 معدلا بالقانون رقم 93 لسنة 1980 تنص على أنه " إذا عاد صاحب المعاش إلى عمل يخضعه لأحكام هذا التأمين أو لاحدى الجهات التى خرجت من مجال تطبيق هذا القانون لوجود نظام بديل مقرر وفقا لقانون ، بوقف صرف معاشه اعتبارا من أول الشهر التالى وذلك حتى تاريخ انتهاء خدمته بالجهات المشار إليها أو بلوغه السن المنصوص عليها بالبند " 1 من المادة 18 أيهما أسبق وإذا كان الأجر الذى سوى عليه المعاش أو مجموع ما كان يتقاضاه من أجر فى نهاية مدة خدمته السابقة أيهما أكبر يجاوز الأجر المستحق له عن العمل المعاد إليه يؤدى إليه من المعاش الفرق بينهما على أن يخفض الجزء الذى يصرف من المعاش بمقدار ما يحصل عليه من زيادات فى أجره ….
ومن حيث أن مفاد النص المتقدم أن المشرع قرر أنه فى حالة عودة صاحب المعاش إلى عمل يخضعه لاحكام التامين المنصوص عليه فى القانون رقم 79 لسنة 1975 أو العمل فى أحدى الجهات التى خرجت من مجال تطبيق القانون المشار إليه لوجود نظام بديل بوقف صرف معاشه اعتبارا من أول الشهر التالى وذلك حتى تاريخ أنتهاء خدمته بالجهات المشار إليها أو بلوغه السن المنصوص عليها بالبند "1" من 18 من القانون المشار إليه أيهما أسبق
ومن حيث أن المحكمة الدستورية العليا قد قضت بحكمها فى القضية رقم 16 لسنة 15ق دستورية بجلسة 14/ 1/ 01995
أولا : بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة 40 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 وذلك فيما نصت عليه من أنه إذا عاد صاحب المعاش إلى عمل باحدى الجهات التى خرجت من مجال تطبيق قانون التأمين الاجتماعى لوجود نظام بديل مقرر وفقا للقانون يوقف صرف معاشه أعتبارا من أول الشهر التالى وذلك حتى تاريخ انتهاء خدمته بالجهات المشار إليها أو بلوغه السن المنصوص عليها فى البند "1" من المادة 18 أيهما أسبق .
ثانيا : سقوط ما يتصل بها من أحكام الفقرة الثانية من المادة 40 من قانون التأمين الاجتماعى .
ومن حيث ان المحكمة الدستورية العليا قد قضت بحكمها الصادر فى القضية رقم 52 لسنة 18ق دستورية بجلسة 7/ 6/ 1997 بعدم دستورية الفقرتين الأولى والثانية من المادة 40 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 بنصها الذى أصبحت عليه بعد حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 14/ 1/ 1995 فى القضية رقم 16 لسنة 15ق دستورية ، وقد أوردت المحكمة الدستورية فى هذا الحكم أن الحق فى المعاش إذا توافر أصل استحقاقه وفقا للقانون أنما ينهض التزاما على الجهة التى تقرر عليها وان الحق فى المعاش بالنسبة لمن قام به سبب استحقاقه لا يعتبر منافيا للحق فى الأجر وليس ثمة ما يحول دون اجتماعهما باعتبارهما مختلفين مصدرا وسببا فبينما يعتبر نص القانون مصدرا مباشر للحق فى المعاش فان الحق فى الأجر يرتد فى مصدره المباشر إلى رابطة العمل ذاتها ، كذلك يقوم الحق فى المعاش وفقا للقواعد التى تقرر بموجبها وتحدد مقداره على ضوئها عن مدة قضاها أصحابها فى الجهات التى كانوا يعملون بها وأدوا عنها حصصهم فى التأمين الاجتماعى وذلك خلافا لاجورهم التى يستحقونها من الجهة التى عادوا للعمل بها إذ تعتبر مقابلاً مشروعاً لجهدهم فيها .
ومن حيث أن قضاء المحكمة الدستورية فى الدعاوى الدستورية يكتسب حجية مطلقة فى مواجهة الكافة بما فى ذلك أجهزة الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيباً من أى جهة كانت ومن ثم فان المحاكم تتفيد بقضاء المحكمة الدستورية العليا فى حكمها سالفى البيان باعتبار أن هذا القضاء كاشفا عما بالنص المقضى بعدم دستوريته من عوار دستورى يؤدى إلى زواله وفقدانه لقوة نفاذه منذ بدء العمل به .
ومن حيث أنه وبصدور حكمى المحكمة الدستورية المشار إليهما لإ يحق وقف صرف معاش صاحب المعاش الذى يعود لعمل يخضعه لاحكام قانون التامين الاجتماعى أو يعود لعمل باحدى الجهات التى خرجت من مجال
تابع الحكم فى الطعن رقم 5707/ 44ق.ع
تطبيق قانون التأمين الاجتماعى لوجود نظام بديل مقرر وفقا للقانون ، ويحق لصاحب المعاش الجمع بين معاشه وأجره عن عمله الذى عاد إليه .
ومن حيث أنه على هدى ما تقدم فان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدهم كانوا يعملون بالشرطة وأنتهت خدمتهم بها وأستحق لهم معاش عن فترة عملهم بالشرطة وعادوا لعمل بجهات تخضعهم لاحكام قانون التأمين الأجتماعى فانه لا يحق لجهة الادارة وقف صرف معاشهم ويحق لهم الجمع بين هذا المعاش والاجر المستحق لهم عن عملهم الذى التحقوا به بعد أنتهاء خدمتهم ولما كان حق المطعون ضدهم فى صرف معاشهم الذى أوقفت جهة الادارة صرفه لهم كان هناك مانع قانونى يحول دون مطالبتهم به وهو نص المادة 40 من القانون رقم 79 لسنة 1975 الذى كان يعطى لجهة الادارة الحق فى وقف صرفه لهم بسبب عودتهم للعمل ومن ثم فان هذا المانع يوقف
سريان أحكام التقادم الخمسى ولا يبدأ هذا التقادم الا من تاريخ زوال هذا المانع بصدور حكم المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 52 لسنة 18ق دستورية فى 7/ 6/ 1997 ولما كان المطعون ضدهم قد أقاموا دعواهم فى 18/ 4/ 1995 قبل صدور هذا الحكم كما أن المطعون ضده الأول وقد أوقف صرف المعاش له فى 18/ 9/ 1991 تاريخ التحاقه بالعمل فان حق المطعون ضدهم فى صرف المعاش الذى أوقف صرفه لا يكون قد سقط بالتقادم الخمسى ، وعلى هذا وإذ قضى الحكم المطعون فيه بأحقية المطعون ضدهم فى الجمع بين المعاش المستحق لهم عن مدة خدمتهم بالشرطة والأجر المستحق عن عملهم الذى التحقوا به بعد أنتهاء خدمتهم بها فان هذا الحكم يكون قد صدر متفقا وصحيح أحكام القانون ويغدوا الطعن عليه غير قائم على سند من القانون خليقاً بالرفض 0
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعون الماثلة شكلاًً ورفضه موضوعاً ، وألزمت الطاعنين المصروفات .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الاحد الموافق لسنة 1425 هـ والموافق 28/ 11/ 2004م بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
