المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 9503 لسنه 46ق0ع
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود
زكى فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذه المستشارين/ دكتور/ حمدى محمد أمين الوكيل ، محمد الشيخ على
أبو زيد
و/ عبد المنعم أحمد عامر ، أحمد منصور محمـد علـى
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ إيهاب السعدنـى مفوض الدولـة
وسكرتارية السيـد / خالد عثمـن محمـد علـى أمين السـر
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 9503 لسنه 46ق0عالمقام من
السيد/ رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للبريد بصفتهضد
السيد/ جلال محمد السعيد حسانيـنفى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة الصحة وملحقاتها
بجلسة 28/ 5/ 2000 فى الطعن التأديبى رقم 229 لسنه 33ق
الإجراءات
أنه فى يوم الاربعاء الموافق 26/ 7/ 2000 أودع الأستاذ / خيرى عبد الجليل محمد المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 9503 ق0ع فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة الصحة وملحقاتها بجلسة 28/ 5/ 2000 فى الطعن التأديبى رقم 229 لسنه 33ق القاضى أولا: بعدم قبول الطعن لرفعه على غير ذى صفة بالنسبة للمطعون ضده الأول ثانيا: بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه ومايترتب على ذلك من آثار .وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن وللأسباب الواردة فيه الحكم أولا : بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه لما يترتب على تنفيذه من أضرار تحيق بالهيئة الطاعنة . ثانيا: فى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الطعن التاديبى رقم 229 لسنه 33ق مع الزام المطعون ضده المصروفا ت ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتى التقاضى .
وقد تم اعلان تقرير الطعن على الوجه المقرر قانونا .
وبعد تحضير الطعن قدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .
وقد نظر هذا الطعن أمام هذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات بعد احالته اليها من دائرة فحص الطعون ، وحددت لاصدار الحكم جلسة 11/ 4/ 2004 ثم قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الأطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .من حيث أن الطعن قد أستوفى سائر اوضاعه الشكليه .
تابع الحكم فى الطعن رقم 9503 لسنة 46ق0ع
ومن حيث إن عناصر المنازعة الماثله تخلص – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – فى أنه بتاريخ 7/ 7/ 1999 أقام المطعون ضده الطعن التاديبى رقم 229 لسنه 33ق أمام المحكمة التأديبية لوزارة الصحة وملحقاتها بطلب وقف تنفيذ القرار رقم 827 لسنه 1999 الصادر بفصله من الخدمة وفى الموضوع بالغائه ومايترتب على ذلك من آثار وبيانا لطعنه التأديبى قال المطعون ضده انه بتاريخ 17/ 5/ 1999 صدر القرار المطعون فيه بناء على شكوى من أحد اصحاب الخطابات المرسلة للهيئة بعثوره على خطابات كروت تهنئة ملقاه فى الشارع وانها تخص المنطقة التى يقوم بالتوزيع فيها ، ونعى على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون لاختصاص المحكمة التأديبية وحدها دون سواها بتوقيع عقوبة الفصل من الخدمة .
وبجلسة 28/ 5/ 2000 صدر الحكم المطعون فيه قاضيا فى منطوقه أولا : بعدم قبول الطعن لرفعه على غير ذى صفة بالنسبة للمطعون ضده الأول ( وزير النقل والمواصلات ) ثانيا : بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه ومايترتب على ذلك من آثار .
وأقامت المحكمة قضاءها بعد ان استعرضت المواد 1، 16 من القانون رقم 19 لسنه 1982 بانشاء الهيئة القوميه للبريد ، و 95 من لائحة نظام العاملين بالهيئة القومية للبريد الصادرة بقرار وزير النقل والمواصلات رقم 70 لسنه 1972 ، والمادة 13 من اللا ئحة الصادرة بقرار وزير النقل والمواصلات رقم 13 لسنه 1983 على أن القانون اختص المحكمة التأديبية وحدها بتوقيع جزائى الاحالة إلى المعاش والفصل من الخدمة دون أن يكون لاى سلطه اخرى توقيع هذين الجزائين فهو اختصاص مقصور على المحكمة التأديبية فقط دون غيرها لا ينال منه سوى نص قانونى اخر ومن ثم لا يمكن لاى اداة تشريعية اخرى سوى القانون ان تنال من هذا الاختصاص ويكون اى نص لائحى يسلب هذا الإختصاص من المحكمة التأديبية غير مشروع ومنعدم لما يمثله من غصب لسلطة المحكمة التى تفردت بتوقيع عقوبتى الإحالة الى المعاش والفصل من الخدمة ويكون القرار الصادر بسند من هذا النص اللائحى مشوب بالبطلان جديرا بالالغاء واضاف الحكم انه اذا كان القانون قد اجاز للهيئات العامة ان تضع لوائحها الداخلية دون التقيد بالقواعد الحكومية فإن المقصود بقواعد الحكومية تلك القواعد التنظيمية العامة الصادرة باداة تشريعية مكافأة للوائح والقرارات التنظيمية التى تصدرها مجالس ادارات الهيئات العامة وليس لمجلس ادارة الهيئة العامة ان يضع لائحة لا تتقيد بالقوانين لان تلك اللوائح ادنى مرتبة من القوانين فضلا عن أنه لايجوز للوائح الصادرة من الهيئات العامة ان تخرج عن النظام العام الإدارى المتمثل فى المبادىء والأسس العامة الجوهرية الحاكمة لتلك الأنظمة على مستوى الدولة وأن قصر الإختصاص بتوقيع جزاء الفصل من الخدمة للمحكمة التأديبية يحقق ضمانة لا يمكن تجاهلها باعتبار أن الفصل من الخدمة بالنسبة للموظف العام يمثل عقوبة الاعدام لما يترتب عليه من حرمانه من مصدر رزقه وتشريد لأسرته .
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال لاسباب حاصلها أن المشرع أجاز للهيئات العامة ومنها الهيئة القومية للبريد ان تضع ماتراه لازما لتحقيق اغراضها وما يتفق وطبيعتها من لوائح وقرارات تنظم شئون العاملين بها وتتضمن تنظيما مغايرا لما هو مقرر بالنسبة لباقى العاملين المدنيين بالدولة بدءا من التعيين حتى انتهاء الخدمة بدون التقيد بالقواعد الحكومية ومن بينها احكام نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 وذلك بهدف توفير قدر من المرونة والفاعلية لضمان حسن سير المرافق العامة بانتظام واضطراد بما يكفل أداء مهامها وخدماتها المتوخاة منها دون أن يصطدم ذلك بقيود او معوقات كتلك التى تترتب على تطبيق النظم والقواعد الادارية العادية المطبقة فى الجهاز الادارى بالدولة خاصة فيما يتعلق بشئون العاملين الذين يجب ان تكفل النظم الخاصة بهم انتقاء افضل العناصر واقدرها وإثابة المجدين منهم وترقيتهم ومجازاةالمسيئين والمنحرفين منهم مرتكب المخالفات التأديبية وذلك ضمانا لآنضباط العمل فى هذه المرافق العامة الحيوية وعلى ذلك فان تخويل رئيس مجلس ادارة الهيئة الطاعنة سلطة فصل العاملين حتى الدرجة الثالثة جزاء ارتكابهم لمخالفات تأديبية التى تقضى بذلك يعد مشروعا فى ظل احكام القانون رقم 19 لسنه 1982 الخاص بانشاء الهيئة القومية للبريد واحكام لائحة نظام العاملين بالهيئة الطاعنة ولائحة الجزاءات التاديبية بها ، اخذا فى الاعتبار أن مرفق البريد من أهم المرافق وأخطرها على الإطلاق فاذا انحـرف
تابع الحكم فى الطعن رقم 9503 لسنة 46ق0ع
العاملون فيه عن جادة الصواب فان الاخطار التى تحدق بالناس والدولة تكون كبيرة ونتائجها خطيرة من اجل ذلك وضع المشرع هذا الجزاء فى سلطة رئيس مجلس ادارة الهيئة الطاعنه حتى يستطيع تسيير المرفق بأمانة واقتدار وتقويم سلوك المنحرفين والمسيئين من العاملين باصدار الجزاءات الرادعة حتى لاتسول لغيرهم من باقى العاملين حذو هؤلاء المنحرفين وليكونوا عبرة لغيرهم ممن تسول لهم أنفسهم نهج سلوك المسيئين .
ومن حيث ان دائرة توحيد المبادىء المشكلة طبقا للمادة مكرا من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنه 1972 فى الطعنين رقم 1368، 1430 لسنه 43ق بجلسة 18 يناير 2001 قد استعرضت التعارض بين حكم المحكمةالادارية العليا فى الطعن رقم 759 لسنه 59 ق الصادر بتاريخ 20/ 5/ 1986 والذى ذهب إلى عدم مشروعية اللائحة فيما نصت عليه من سلطة رئيس مجلس أداره الشركة أو الهيئة فى توقيع عقوبة الفصل من الخدمة ، وبين حكم المحكمة الادارية العليا فى الطعن رقم 5029 لسنه 41ق الصادر بجلسة 20/ 1/ 1999 والذى قضى بمشروعية اللائحة الخاصة بالهيئة القومية للبريد فيما نصت عليه من سلطة رئيس مجلس ادارة الهيئة فى توقيع عقوبة الفصل من الخدمة وكان مقطع النزاع أمامها هو مدى جواز الاعتداد باى نص فى لائحة خاصة يخول رئيس مجلس الادارة سلطة توقيع عقوبة الفصل ، وقضت دائرة توحيد المبادىء بانه " لايجوز تضمين لائحة العاملين بالشركة الطاعنة نصا يحدد اختصاص رئيس الجمعية العامة للشركة بتوقيع جزاء الفصل من الخدمة المخالفة لاحكام المادة 84 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام 48 لسنة 1978 ، وأن اى قرار يصدر بعقوبة الفصل من غير المحكمة التأديبية يكون مشوبا بالانعدام لاغتصابه سلطة المحكمة ) وأشارت المحكمة فى اسباب حكمها إلى إن ما انتهجه قانون نظام العاملين بالدولة أو بالقطاع العام بقصد توقيع جزائى الاحالة الى المعاش والفصل من الحدمة من المحكمه التأديبية مبعثه التوجية الدستورى لحق العمل بالنص فى المادة على ان العمل حق وواجب وشرف تكفله الدولة ويكون العاملون الممتازون محل تقدير الدولة والمجتمع ، والنص فى المادة على أن الوظائف العامة حق للمواطنين وتكليف للقائمين بها لخدمة الشعب وتكفل الدولة حمايتهم وقيامهم باداء واجباتهم فى رعايه مصالح الشعب ولايجوز فصلهم بغير الطريق التاديبى الافى الاحوال التى يحددها القانون واعتبار العمل حقا وشرفا مؤداه ان يكون مكفولا من الدولة وهو مايعنى بالضرورة أن يكون القانون وحده هو الذى ينظم الشروط الموضوعية لحق العمل والأوضاع التى ينبغى أن يمارس فيها والحقوق التى يرتبها واشكال حمايتها ليكون العمل كافلا لضمانة الحق فى الحياة وواحدا من اهم روافدها تحقيقا للتنمية الاقتصادية والإجتماعية ويترتب على ذلك أن مايضعه القانون من تنظيم لحقوق العامل وضماناته ومنها عدم جواز احالته الى المعاش أو فصله من العمل إلا بحكم تأديبى لايجوز تعديله إلا بقانون وليس بأداة ادنى ، كما لايجوز للوائح التنفيذية التى تصدرها السلطة التنفيذية والتى تتضمن الأحكام التفصيلية والتكميلية اللازمة لتنفيذ القانون أن تعطل احكامه او تتناولها بالتعديل أو بالاستثناء ، وينبغى على الجهة التى تصدر اللوائح التنفيذية ان تتقيد بالمبادىء والأسس والضمانات سواء ماورد منها فى الدستور او فى قانون نظام العاملين بالدولة أو نظام العاملين بالقطاع العام ومن هذه المبادىء والضمانات مانص عليه قانون نظام العاملين بالقطاع العام من اختصاص المحكمة التاديبية دون سواها بتوقيع جزائى الإحالة إلى المعا ش والفصل من الخدمة . كما أن تخويل القانون لجهة معينة أصدار لائحة خاصة بالعاملين دون التقيد بما هو مقرر بقانون بالنسبة لباقى العاملين بالدولة والقطاع العام لايمكن بحال من الاحوال اعتباره تفويضا تشريعيا ، إذ من المسلم به ان لكل من القانون واللوائح التنفيذية والتفويض التشريعى مجاله وفقا لأحكام الدستور حيث تنص المادة على أن يتولى مجلس الشعب سلطة التشريع وتنص االمادة على انه لرئيس الجمهورية عند الضرورة وفى الأحوال الاستثنائية وبناء على تفويض من مجلس الشعب بأغلبية ثلثى أعضائه أن يصدر قرارات لها قوة القانون ، ويجب أن يكون التفويض لمدة محددة وأن يبين فيه موضوعات هذه القرارات والأسس التى تقوم عليها ويجب عرض هذه القرارات على مجلس الشعب فى أول جلسة بعد انتهاء مدة التفويض ، فاذا لم تعرض او عرضت ولم يوافق المجلس عليها زال ماكان لها من قوة القانون أى أن التفويض التشريعى لا يكون إلا لرئيس الجمهورية دون غيره وعند الضرورة وفى أحوال استثنائية وبشروط معينة حددتها المادة المشار اليها أما ما يصدر من قوانين يخول رئيس الجمهورية أو غيره إصدار لوائح العاملين دون التقيد بالقوانين والقواعد المعمول بها لايمكن ان ينطوى على تفويض فى أصدار قرارات لها قوة القانون وفقا لما تنص عليه المادة من الدستـور
تابع الحكم فى الطعن رقم 9503 لسنة 46ق0ع
ولايخرج عن كونه دعوة لممارسة اختصاص رئيس الجمهورية أو غيره بإصدار اللوائح اللازمة لتنفيذ القانون طبقا لما تقضى به المادة من الدستور والتى نصت على ان يصدر رئيس الجمهورية اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين بما ليس فيه من تعديل أو تعطيل لها أو اعفاء من تنفيذها ، وله أن يفوض غيره فى اصدارها ويجوز ان يعين القانون من يصدر القرارات اللازمة لتنفيذه ) .
ومن حيث أنه متى كان ماتقدم ، وكان القانون رقم 19 لسنه 1982 بانشاء الهيئة القومية للبريد فى المادة 16 منه قد خول مجلس ادارة الهيئة اقتراح وضع اللوائح الوظيفية بما فيها التاديب دون التقيد بنظم العاملين بالدولة وتصدر اللائحة بقرار من وزيرالمواصلات ، وأن المادة 95 من لائحة نظام العاملين بالهيئة القومية للبريد الصادرة بقرار وزير النقل والمواصلات رقم 70 لسنه 1982 قد خولت رئيس مجلس ادارة الهيئة سلطة توقيع جزاء الفصل من الخدمة على العاملين حتى الدرجة الثالثة ، وهو ما رددته المادة من لائحة الجزاءات التاديبية للعاملين بالهيئة ، وكانت اللائحة التى يصدرها وزير المواصلات بناء على اقتراح مجلس الادارة فى هذا الشأن تعد من اللوائح التنفيذية التى يتعين أن تقتصر على تفصيل المبادىء التى وردت فى القانون دون اضافة لها أو تعديل فى أحكامها أو اعفاء من تنفيذها طبقا لنص المادة 144 من الدستور ، بحيث تتقيد اللائحة بالمبادىء والضمانات المنصوص عليها فى قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة من اختصاص المحكمة التاديبية دون سواها بتوقيع عقوبة الفصل من الخدمة ، وبالتالى يكون تضمين تلك اللائحة نصا يخول رئيس مجلس ادارةالهيئة توقيع جزاء الفصل من الخدمة على العاملين حتى الدرجة الثالثة مخالفا لأحكام المادة 82 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنه 1978 ، مما يجعل قرار رئيس مجلس ادارة الهيئة القومية للبريد رقم 827 لسنه 1999 بفصل المطعون ضده من الخدمة مشوبا بعيب جسيم ينحدر به الى مرتبة الانعدام لاغتصابه سلطة المحكمة التأديبية بتوقيع عقوبة الفصل .
وأذ أخذ الحكم المطعون فيه بهذا النظر ، فإنه يكون قد أصاب صحيح حكم القانون ، ويكون الطعن عليه غير قائم على سند سليم من القانون خليقا بالرفض .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسه يوم الأحد الموافق من سنة 1425 هجرية والموافق 21/ 11/ 2004 ميلادية بالهيئة المبينه بصدرة .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
