أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود
زكي فرغلي
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمد الشيخ على أبو زيد
/ عبد المنعم أحمد عامر
و/ الدكتور0 سمير عبد الملاك منصور
/ أحمد منصور على منصور
نوائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أيهاب السعدني مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 13094 لسنة 48ق0عالمقام من
ادوارد عبده تادريسضد
وزير العدل بصفته رئيس مجلس إدارة صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائيةالإجراءات
في يوم 26/ 8/ 2002 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا عريضة الطعن طالباً الحكم بأحقيته في صرف المبلغ الشهري الإضافي المستحق له اعتبارا من تاريخ حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر في 12/ 3/ 2001 وصرف متجمد هذا المبلغ عن المدة من تاريخ وقف صرفه له من 1/ 11/ 2000 بعد خصم مقابل الدواء الذي صرف للطاعن وقد تم إعلان عريضة الطعن إلي المطعون ضده علي النحو المبين بالأوراق .وقد جرى تحضير الطعن بهيئة مفوضي الدولة وقدم مفوض الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتاي فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بأحقية الطاعن في صرف المبلغ الشهري الإضافي اعتبارا من 1/ 11/ 2000 مع ما يترتب علي ذلك من آثار .
وقد نظرت المحكمة الطعن علي النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 26/ 12/ 2004 قررت المحكمة حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .ومن حيث إن الطعن قد استوفي سائر أوضاعه الشكلية ومن ثم يكون مقبول شكلاً .
ومن حيث أن واقعات النزاع في الطعن تخلص حسبما يبين من الإطلاع علي الأوراق في أن الطاعن قد ذكر في عريضة الطعن بأنه كان يعمل في هيئة قضايا الدولة وشغل وظيفة نائب رئيس هيئة وأحيل إلي المعاش وكان يتقاضى من صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية للهيئات القضائية مبلغاً شهرياً أضافيا مقداره 864 جنيها ومبلغ 429 جنيها مقابل دواء وقد عمل الطاعن بالخارج من 16/ 1/ 1999 ومازال يعمل حتى الآن وقد تم وقف صرف المبلغ الشهري الإضافي وكذلك مقابل الدواء اعتبارا من 1/ 11/ 2000 وقد أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمها في الدعوى رقم 229/ 19ق0 دستورية بجلسة 12/ 3/ 2001 بعدم دستورية نص المادة 34 مكرراً " 2" من قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 المعدل بالقرار رقم 440 لسنة 1986 فيما تضمنه من وقف صرف المبلغ الشهري الإضافي إذا التحق العضو بأي عمل خارج البلاد ومن ثم يكون قيام الصندوق بوقف صرف المبلغ الشهري الإضافي غير قائم علي سند من القانون ويحق للطاعن المطالبة بصرف هذا المبلغ رغم عمله بالخارج .
تابع الطعن رقم 13094 لسنة 48ق0ع
ومن حيث أن المادة 34 مكرراً " 1" من قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 وتعديلاته تنص علي انه ( يصرف لكل من استحق معاشا من أعضاء الهيئات القضائية المنصوص عليها في القانون رقم 36 لسنة 1975 وانتهت خدمته فيها للعجز أو ترك الخدمة بها لبلوغه سن التقاعد أو امضي في عضويتها مددا مجموعها خمسة عشر عاما علي الأقل مبلغا شهريا أضافيا مقداره 00000000) . وتنص المادة 34 مكرراً " 2" من القرار المشار إليه علي انه ( يوقف صرف المبلغ الشهري الإضافي إذا التحق العضو بأي عمل خارج البلاد أو مارس مهنته تجارية في الداخل أو الخارج ويعود الحق في صرفه في حالة ترك العمل أو المهنة ).
ومن حيث أن المحكمة الدستورية قد أصدرت حكمها في القضية رقم 229 لسنه 19ق0 دستورية بجلسة 12/ 3/ 2001 بعدم دستورية نص المادة 34 مكرر " 2" من قرار وزير العدل رقم 4853/ 1981 بتنظيم صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية المعدل بالقرار رقم 440 لسنة 1986 وذلك فيما تضمنه من وقف صرف المبلغ الشهري الإضافي إذا التحق العضو بأي عمل بالخارج .
ومن حيث أن قضاء المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية يكتسب حجية مطلقة وفي مواجهة الكافة بما في ذلك أجهزة الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولا فصلا لا يقبل تأويلا أو تعقيبا من أي جهة كانت ومن ثم فإن المحكمة تتقيد بقضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليها وتعمل مقتضاه علي وقائع الطعن الماثل باعتبار أن هذا القضاء يعد كاشفا عما بالنص التشريعي المقضي بعدم دستوريته من عوار دستوري مما يؤدي إلي زواله وفقد قوة نفاذه منذ بدء العمل به وقد جري قضاء هذه المحكمة علي أن التعديل الذي استحدثه المشرع بالقانون رقم 168 لسنة 1998 لم يأت بجديد فيما يتعلق بالنصوص غير الضريبية فلا يعتبر هذا التعديل من أعمال الأثر الرجعي للحكم بعدم الدستورية من تاريخ نفاذا النص المقضي بعدم دستوريته أعمالا للأصل العام وهو الأثر الكاشف لأحكام المحكمة الدستورية ومما يؤكد ذلك ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم 168 لسنة 1998 من أن هذا التعديل استهدف أولا تحويل المحكمة سلطة تقرير آثر غير رجعي لحكمها في ضوء الظروف الخاصة والتي تتصل ببعض الدعاوى الدستورية التي تنظرها بمراعاة العناصر المحيطة بها وقدر الخطورة التي تلازمها ، ثانيا تقرير اثر مباشر للحكم إذا كان متعلقا بنص ضريبي وبناء عليه فان مفاد النص بعد التعديل أن المشرع غاير في الحكم بين النص الضريبي المقضي بعدم دستوريته بتقرير آثر مباشر له وبين الحكم بعدم دستورية نص غير ضريبي وذلك بتقرير آثر رجعي له كأصل عام مع تحويل المحكمة الدستورية سلطة تقرير أثر غير رجعي لحكمها وهذا ما اعتنقته المحكمة الدستورية ذاتها في حكمها الصادر بجلسة 16/ 3/ 2002 في القضية رقم 154/ 21ق0 دستورية بقبولها ومن حيث أن مقتضي حكم المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا بعد تعديلها بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 هو عدم تطبيق النص المقضي بعدم دستوريته علي الوقائع اللاحقة لليوم التالي لتاريخ نشر الحكم الصادر بذلك وكذلك علي الوقائع السابقة علي هذا النشر إلا إذا حدد الحكم الصادر بعدم الدستورية تاريخاً أخر لسريانه .
ومن حيث انه وعلي هدي ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن الصندوق المطعون ضده قد أوقف صرف المبلغ الشهري الإضافي المستحق للطاعن اعتبارا من 1/ 11/ 2000 أعمالاً لأحكام المادة 34 مكرراً " 2" من قرار وزير العدل رقم 4853/ 1981 المعدل بالقرار رقم 440/ 1986 التي قضت بوقف صرف هذا المبلغ إذا ما التحق العضو بأي عمل بالخارج حسبما ذكر الطاعن في عريضة طعنه ولم يجادل الصندوق المطعون ضده في ذلك وإذ قضي بعدم دستورية نص المادة المشار إليها بحكم المحكمة الدستورية العليا سالف البيان ومن ثم يحق للطاعن صرف هذا المبلغ من تاريخ وقف صرفه له .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع بأحقية الطاعن في صرف المبلغ الشهري الإضافي اعتبارا من تاريخ وقف صرفه له في 1/ 11/ 2000 مع ما يترتب علي ذلك من آثار .صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم30من ربيع الأول سنة 1426 هجرية والموافق الأحد 8/ 5/ 2005وذلك بالهيئة المبينة بعالية .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
