الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمـود زكـى فر غلى
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الاساتذه المستشارين / محمد الشيـخ على ابوزيـد، عبد المنعم احمد عامر
د/ سمير عبد الملاك منصور، احمد منصور محمد علـى
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد جميل مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن أمين السر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 12631 لسنه 48 ق عليا

المقام من

جابر أحمد إبراهيم صبرة

ضد

وزير الخارجية " بصفته "
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري " الدائرة الخامسة " بجلسة 27/ 6/ 2002
في الدعوى رقم 1353 لسنه 52 المقامة من الطاعن

الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 15/ 8/ 2002 أودع الأستاذ / كمال كامل منصور " المحامي " نائبا عن الأستاذ أحمد فؤاد إبراهيم " المحامي " بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد برقم 12631 لسنه 48 ق عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري " الدائرة الخامسة " بجلسة 27/ 6/ 2002 والذي قضي بسقوط حق المدعي في تعويض النقل المفاجئ المطالب به بالتقادم مع إلزامه المصروفات
وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بأحقية الطاعن في تعويض النقل المفاجئ بما يعادل ثلاثة أشهر بفئة الخارج مضافا إليه الرواتب الإضافية وإلزام الإدارة بالمصروفات ومقابل الأتعاب عن الدرجتين .
وتم إعلان تقرير الطعن علي الوجة المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه لأسبابه- الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه, والحكم بأحقية الطالب في تعويض النقل المفاجئ بما يعادل مرتب ثلاثة اشهر مضافا إليه الرواتب الإضافية وإلزام الإدارة المصروفات.
وجري نظر الطعن أمام هذه المحكمة علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات حتى قررت بجلسة 30/ 1/ 2005 إصدار الحكم في الطعن بجلسة 24/ 4/ 2005 مع التصريح بلآطلاع ومذكرات خلال ثلاثة أسابيع وخلال هذا الأجل قدمت الجهة الإدارية مذكرة دفاع طلبت في ختامها الحكم برفض الطعن , مع إلزام الطاعن المصروفات وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابة عند النطق به

المحكمة

بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفي أوضاعة الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 1353 لسنه 52 ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري" الدائرة الخامسة " بتاريخ 19/ 11/ 1997 طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقيته في صرف تعويض النقل المفاجئ بما يعادل مرتبة ورواتبه الإضافية عن مدة ثلاثة اشهر بفئة بوليفيا.
تابع الحكم رقم 12631 لسنه 48ق ع
وقال شرحا لدعواه أنه صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 244 لسنه 1987 بتاريخ 5/ 2/ 1987 بتعيينه سفيرا فوق العادة مفوضا لدى جمهورية بوليفيا وتسلم عمله بها في مارس 1987 واستمر في تحمل أعباء وظيفتة علي أكمل وجة , ثم فوجئ بصدور قرار رئيس الجمهورية رقم 1073 لسنه 1989 بتاريخ 29/ 5/ 1989 متضمنا نقله إلى ديوان عام وزارة الخارجية وتم تنفيذ النقل بالفعل في ستبمبر سنه 1989 قبل بلوغه سن المعاش بشهرين وقبل قضائة المدة الكاملة التي حددها القانون لعمل الدبلوماسي بالخارج , وبالتالي فانه يستحق تعويضا عن هذا النقل المفاجئ طبقا لأحكام القانون
وبجلسة 27/ 6/ 2002 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه قاضيا بسقوط حق المدعي في تعويض النقل المفاجئ المطالب به بالتقادم تأسيسا علي حكم المادة "29" من القانون رقم 127 لسنه 1981 بشأن المحاسبة الحكومية والتي تقضي بتقادم مرتبات العاملين ومافي حكمها المستحقة قبل الحكومة مالم يطالب بها صاحب الحق قضائيا أو إداريا خلال خمس سنوات من تاريخ نشوء الحق في اقتضائها وهو ما ينطبق علي حالة المدعي"الطاعن " الذي أقام دعواه في 19/ 11/ 1997بعد مضي أكثر من خمس سنوات علي استحقاقه للتعويض عن النقل المفاجئ سنه 1989
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقة فيما قضي به من سقوط حق المدعي في المطالبة بتعويضه عن النقل المفاجئ بمضي خمس سنوات رغم أنه ليس من الحقوق الدورية المتجددة وإنما هو تعويض مصدره القانون الذي حدد مقداره بما يعادل راتب ثلاثة أشهر وبالتالي لا يسقط الحق في المطالبة به إلا بمضي خمسة عشر عاما , وهذا ما استقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا ,وقد تحقق بشأن الطاعن مناط استحقاقه لهذا التعويض بعد أن ثبت صدور قرار نقله قبل اكتمال المدة المقررة لبقائه سفيرا بالخارج وبالتالي توافر عنصر المفاجأة في نقله الذي تم فعلا قبل نهاية هذه المدة دون سبب يرجع إلى الطاعن ويتعين من ثم تعويضه .
ومن حيث إن المادة 35 من القانون رقم 45 لسنه 1982 بإصدار قانون نظام السلك الدبلوماسي والقنصلي تنص علي أنه :- " يتم تعيين ونقل رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية للعمل في البعثات بالخارج أو الد يوان العام بقرار من رئيس الجمهورية بناء علي ترشيح من وزير الخارجية ويتم نقل باقي أعضاء السلك بقرار من وزير الخارجية بعد العرض علي المجلس……….."
وتنص المادة 36 من هذا القانون علي أنه " مع عدم الإخلال بحكم المادة السابقة تتم تنقلات بقية أعضاء السلك بين الديوان العام والبعثات التمثيلية في الخارج بحيث لأتزيد مدة خدمة العضو في الخارج علي أربع سنوات متصلة في المدة الواحدة يجري النقل بعدها إلى الديوان العام ويجوز نقلهم من بعثة لآحري أو إلى الديوان العام قبل انقضاء هذه المدة إذا اقتضي ذلك صالح العمل ……….."
وتنص المادة 37 من ذات القانون علي أن " يصرف لرؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية والمكاتب الفنية الملحقة بها تعويض يعادل ماكان يتقاضاه العضو فعلا من مرتب ورواتب إضافية عن مدة ثلاثة اشهر وذلك في حالات النقل المفاجئ التي يقررها وزير الخارجية وفقا للقواعد والشروط التي تحددها اللائحة التنظيمية للخدمة بوزارة الخارجية."
وتنص المادة الأولي من قرار رئيس الجمهورية رقم 913 / 1970 علي أن " يمنح أعضاء البعثات الدبلوماسية والمكاتب الفنية في الخارج مرتب ثلاثة اشهر بفئة الخارج في إحدى الحالات التالية:-
1- قطع العلاقات الدبلوماسية
2- النقل المفاجئ قبل قضاء المدة المقررة.
3- العودة بناء علي طلب الدولة الأجنبية
4- العودة بسبب تخفيض العدد المقرر للبعثة أو المكاتب الفنية أو اغلاقها
وتنص المادة الثانية من قرار وزير الخارجية رقم 2213 لسنه 1972 بالقواعد المنفذة لقرار رئيس الجمهورية رقم 913 لسنه 1970 المشار إليه علي أن " يمنح الأعضاء منحة تعادل مرتب ثلاثة شهور بفئة الخارج لمواجهة التزامات النقل المفاجئ في أحدى الحالات آلاتية:-
1- قطع العلاقات الدبلوماسية
2- النقل المفاجئ قبل انقضاء المدة المقررة …………."
وتنص المادة الثالثة قرار وزير الخارجية المشار إليه علي انه:- " لا تسري القواعد السابقة في الحالات الآتية:-
أ- الأعضاء الذين يعودون إلى جمهورية مصر العربية نتيجة لارتكابهم مخالفات أو أخطاء يثبت التحقيق أدانتهم فيها.
ب- الأعضاء الذين يعودون إلى جمهورية مصر العربية نتيجة طلبهم قبل انقضاء المدة المقررة للخدمة في الخارج
تابع الحكم رقم 12631 لسنه 48ق ع
ج – الأعضاء الذين ينقلون من بعثات إلى بعثات أخري في الخارج.
ومن حيث إن مفاد ما تقدم- علي ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن المشرع خول جهة الإدارة صلاحية نقل رؤساء وأعضاء البعثات الدبلوماسية والقنصلية والمكاتب الفنية الملحقة بها متي كانت لديها أسباب قدرت علي مقتضاها ضرورة اللجوء إلي النقل حماية للمصلحة العامة بحسبان أنه لا يتصور أن يفرض علي جهة الإدارة الإبقاء علي أحد العاملين لديها في موقعة بالخارج متي تبين أن ثمة اعتبارات تدعو إلى تغيير هذا الموقع لدواعي المصلحة العامة فلا يمكن غل يدها عن اتخاذ ما تراه كفيلا لمواجهة الاعتبارات والأوضاع المرتبطة بذلك النشاط إلا أنه متي تحقق في النقل وصف المفاجئ فإن العضو يستحق المقابل الذي قدرة المشرع في هذه الحالة وهو تعويض يقدر بما يعادل ماكان يتقاضاه العضو من مرتب ورواتب إضافية عن مدة ثلاثة أشهر.
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جري علي أن تحديد معني المفاجأة في قرار النقل لا ينحصر فحسب في مفاجأة العضو بنقله فور صدور القرار بحيث تنتفي المفاجأة عند منح العضو مهلة معقولة لتنفيذ قرار النقل بل إن المفاجأة تتحقق بمجرد أن يتضمن قرار النقل تاريخا لتنفيذه بسيق التاريخ المقرر قانونا لعودته والذي عول عليه العضو في معاشة وترتيب حياته الوظيفية والأسرية وهو أمر لاينفية ولا يحد منه أبلاغة في تاريخ مسبق بتاريخ تنفيذ النقل مادام هذا التاريخ الأخير يختلف عن التاريخ الذي يستوجب عودته طبقا للقواعد المقررة قانونا ولم يقم بالعضو مانع قانوني من الاستحقاق وعلي هذا فان العضو يستحق تعويض النقل المفاجئ كلما كان التاريخ الذي تقرر عودته فيه بالفعل سابقا علي التاريخ الذي كان مقررا طبقا للقواعد المطبقة في هذا الشأن ولم يكن النقل بسبب يرجع إليه
ومقتضي ذلك ولازمة أنه إذا ماكان تاريخ نهاية عمل عضو البعثة معلوما له من قبل كما في حالة بلوغه السن المقررة للإحالة إلي المعاش بالنسبة للطاعن والذي يترتب عليه حتما أن يعود إلى ديوان عام وزارة الخارجية قبل بلوغها بفترة معقولة لإنهاء الإجراءات اللازمة في هذا الشأن قبل تاريخ انتهاء خدمتة بوقت مناسب , ومن ثم إذا ما راعت الجهة الإدارية هذا الاعتبار وأصدرت قراراها بنقل الطاعن قبل انتهاء مدة بعثته بالخارج , حتى يتمكن من إنهاء إجراءات إحالته إلي المعاش , فلا يتأتى وصف هذا النقل بالمفاجأة , طالما تحقق علم عضو البعثة من قبل بحتمية وقوعه وبالتالي تنتفي المفاجأة . التي هي عله التعويض عما يترتب علي القرار من إضرار قدرها المشرع بالنسبة لأعضاء البعثات الدبلوماسية بما يعادل راتب ثلاثة أشهر.
ومن حيث إنه علي هدى ما تقدم فإذا كان الثابت من الأوراق أنه بتاريخ 5/ 2/ 1987 صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 244 لسنه 1987 بتعيين الطاعن سفيرا فوق العادة لدى جمهورية بوليفيا وتسلم عمله بها في مارس 1987 ثم صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 1073 لسنه 1989 بتاريخ 29/ 5/ 1989 متضمنا نقله إلى ديوان عام وزارة الخارجية وتم تنفيذ النقل فعلا في ستبمبر 1989 قبل بلوغه سن المعاش بأقل من شهرين ومن ثم ينحسر عن هذا النقل وصف المفاجئة ويتخلف بشأنه مناط استحقاق التعويض المقرر علي النحو السالف بيانه , دون أن يغير من ذلك وقوع النقل قبل اكتمال مدة عمل الطاعن بالخارج , لآن هذه المدة محددة سلف بتاريخ بلوغه سن الإحالة للمعاش في 30/ 11/ 1989 ومن ثم فان عودته قبل هذا التاريخ بشهرين لإنهاء إجراءات الإحالة للمعاش لا تعتبر بحال من قبيل المفاجأة التي تبرر منحة التعويض عن النقل المفاجئ
وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى سقوط حق الطاعن في التعويض بمضى أكثر من خمس سنوات خلافا لما هو مقرر في هذا الشأن من سقوطه بمضي خمسة عشر عاما مما يتعين معه إلغاءه إلا أنه علي أية حال ليس للطاعن- في هذه الحالة- أصل حق فيما يطالب به من التعويض عن نقله بالقرار المطعون فيه , ويضحي دعواه قائمة علي غير سند سليم من القانون خليقة بالرفض , مما يعد خسرانا للطعن الماثل
وحيث إن من يخسر الطعن يلزم المصاريف عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا , وفي الموضوع بإلغاء الحكم والمطعون فيه وبقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت الطاعن المصروفات
صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم السبت الموافق سنه 1426 هجرية والموافق 24/ 4/ 2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات