الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة (موضوع)

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود زكي فرغلي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكـمـة
وعضـويـة السيـد الأستـاذ المستشــار / محمد الشيخ على أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضـويـة السيـد الأستـاذ المستشـار / عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضـويـة السيـد الأستـاذ المستشـار الدكتور / سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضـويـة السيـد الأستـاذ المستشـار / أحمد منصور على منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضـور السيـد الأستـاذ المستشـار / محمد جميل مفـوض الدولـة
وسكرتـاريـة السيـــد / خالد عثمان محمد حسن سكـرتيـر المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 12450 لسنة 48 ق . عليا

المقام من

حسين عبد الفتاح الباسوسي

ضد

1- رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي…………… بصفته
2- رئيس مجلس الدولة ………………………………………….. بصفته

الإجراءات

بتاريخ 24/ 8/ 2002 أودع الأستاذ/ محمد عبد الوهاب تقي الباسوسي المحامي بصفته وكيلاً من الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا صحيفة طعن قيدت بالرقم المسطر في صدر هذا الحكم طالباً الحكم بإعادة تسوية معاش الطاعن عن الأجر الأساسي على أساس أخر مرتب كان يتقاضاه وبحد أقصى 100% من هذا الأجر، دون التقيد بالحد الأقصى لأجر الاشتراك مضافاً إليه الزيادات المقررة قانوناً وذلك اعتباراً من 25 نوفمبر سنة 1977 وما يترتب على ذلك من آثار وصرف الفروق المالية المستحقة للطاعن عن المدة السابقة على أتمام التسوية.
وقد أعلن الطعن على الوجه الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن.
ونظراً الطعن أمام هذه المحكمة على الوجه الثابت بمحاضر الجلسات حيث قدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم بعدم قبول الطعن بالنسبة للسيد المستشار/ رئيس مجلس الدولة لرفعه على غير ذي صفة، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانوناً.
من حيث إنه عند الدفع المبدي من هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الطعن بالنسبة لرئيس مجلس الدولة على غير ذي صفة، فإنه لما كانت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي هي الخصم الأصيل في الطلب الماثل باعتبار أن المنازعة تتعلق بالمعاش المستحق للطالب، وهذه الهيئة هي الملزمة بسداد المعاشات كاملة إلي مستحقيها, وباعتبار أن الطالب قد انفصمت علاقته الوظيفية بمجلس الدولة منذ إحالته للمعاش لبلوغه السن المقررة قانوناً للإحالة إلي المعاش، ومن ثم لا يكون لرئيس مجلس الدولة ( المطعون ضده الثاني ) ثمة صفة فى الطلب الماثل , ويكون اختصامه اختصاماً لغير ذي صفة، وهو ما يتعين معه القضاء – والحال كذلك – بعدم قبول الطلب بالنسبة لرئيس مجلس الدولة لرفعه على غير ذي صفة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية.
تابع الحكم الصادر في الطعن رقم 12450 لسنة 48 ق . عليا.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن الطالب قد تقدم بطلبه الماثل على سند من أنه كان يشغل وظيفة نائب رئيس مجلس إلي أن أحيل إلي المعاش اعتباراً من 24/ 11/ 1977 لبلوغه السن القانونية وقد قامت الهيئة المطعون ضدها بتسوية معاشه عن الأجر الأساسي بواقع 80% من أجر اشتراكه الأخير في التأمينات مما حدا به إلي التظلم من هذه التسوية أعمالاً لحكم المادة 157 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 إلا أنه لم يتلق رداً على تظلمه، وقد أسس الطاعن طعنه على أن تسوية معاشه عن الأجر الأساسي لم تحسب على أساس آخر مرتب كان يتقاضاه على النحو الذي يقضي به حكم المادة 20 من قانون السلطة القضائية والمادة 124 من قانون مجلس الدولة، ومن ثم كان يتعين تسوية معاشه على هذا الأساس وليس على أساس حكم المادة 19 من قانون التأمين الاجتماعي، كما نصت المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي بعد تعديلها بالقانون رقم 47 لسنة 1984 على أن يسري معاش المؤمن عليه الذي يشغل وزيراً أو نائب وزير على أساس آخر مرتب تقاضاه وقد قصد المشرع بهذا التعديل معاملة أصحاب المناصب العليا من حيث المعاش معاملة خاصة تختلف عن المعاملة المقررة لمن هم دونهم من المعاملين بأحكام قانون التأمين الاجتماعي وذلك حتى يضمن لهم ولأسرهم مستوي معيشي واجتماعي يليق بأوضاعهم بعد انتهاء خدمتهم.
وتجد طلبات الطاعن سندها في النصوص المتقدمة وفي قرار التفسير التشريعي الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 3/ 3/ 1990 وما تواترت عليه أحكام محكمة النقض "دائرة طلبات رجال القضاء".
وعقبت الهيئة المطعون ضدها على الطعن بمذكرة دفاع طلبت في ختامها الحكم برفض الطعن موضوعاً لعدم قيامه على سند صحيح من القانون.
ومن حيث إن مؤدي أحكام المادتين 19، 20 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 أن الأجر الذي يسوى طبقاًُ له المعاش الأساسي للمؤمن عليهم المعاملين بقانون التأمين الاجتماعي المخاطبين بأحكام هذه النصوص هو المتوسط الشهري لأجر المؤمن عليه التي أديت طبقاً لها الاشتراكات خلال السنتين الأخيرتين هي مدة اشتراكه في التأمين أو خلال مدة الاشتراك إن قلت عن ذلك وبواقع جزء من خمسة وأربعين جزءاً من الأجر المنصوص عليه مضروباً في مدة الاشتراك في التأمين، ويتم ربط المعاش بحد أقصي قدره 80% من الأجر المشار إليه وبحيث لا يزيد على مائتي جنيه شهرياً، واستثني المشرع من هذا الحد الأقصى حالات ثلاث الحالة الثانية منها هي حال المعاشات التي تقضي القوانين أو القرارات الصادرة تنفيذاً لها بتسويتها على غير الأجر المنصوص عليه في هذا القانون ويتم ربطها بحد أقصى قدره 100% من أجر الاشتراك الأخير، وتتحمل الخزانة العامة الفرق بين هذا الحد والحد الأقصى السابق الإشارة إليه.
ومن حيث إن المادة الرابعة من مواد إصدار قانون التأمين الاجتماعي تنص على "يستمر العمل بالمزايا المقررة في القوانين والأنظمة الوظيفية للعاملين بكادرات خاصة".
ومن حيث إن مؤدي هذا النص أن المزايا المنصوص عليها في قوانين المعاملين بكادرات خاصة في شأن تسوية معاشاتهم تظل سارية ويعاملون على مقتضاها بعد صدور قانون التأمين الاجتماعي".
ومن حيث إن قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 من قوانين المعاملين بكادرات خاصة في تطبيق ما قضت به المادة الرابعة من مواد إصدار قانون التأمين الاجتماعي السالف الإشارة إليها ومن ثم فإن الأحكام المنصوص عليها في المادة 124 منه بعد استبدالها بالقانون رقم 17 لسنة 1976 وهو تعديل لاحق على صدور قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 تكون هي الواجبة التطبيق بالنسبة لمعاش عضو مجلس الدولة ويكون ما جري عليه نص المادة 124 من قانون مجلس الدولة من أنه " وفي جميع حالات انتهاء الخدمة يسوى معاش العضو أو مكافآته على أساس أخر مربوط الوظيفة التي كان يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له" … هو الواجب التطبيق في هذا الشأن، الأمر الذي يتعين معه تسوية معاش عضو مجلس الدولة – بحسبانه من المعاملين بنظام وظيفي خاص – على أساس آخر مربوط الوظيفة التي يشغلها أو آخر مرتب أساسي كان يتقاضاه أيهما أصلح له بحد أقصي 100% من أجر اشتراكه الأخير.
ومن حيث إن ولئن كان ما سبق هو الأصل بالنسبة لتسوية معاش أعضاء مجلس الدولة بوجه عام، إلا أن منهم من يشغل وظيفة هي بحكم درجة الوزير، وقد انتهت المحكمة الدستورية في طلب التفسير رقم 3 لسنة 8ق دستورية في 3/ 3/ 1990 إلي أنه في تطبيق أحكام المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 – يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية في حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض كما يعتبر نائب رئيس محكمة الاستئناف ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية في حكم درجة نائب
تابع الحكم الصادر في الطعن رقم 12450 لسنة 48 ق . عليا.
الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغ مرتبه المرتب المقرر لنائب الوزير، ولو كان بلوغ العضو المرتب المماثل في الحالتين أعمالاً لنص الفقرة الأخيرة من قواعد تطبيق جدول المرتبات المضافة بالقانون رقم 17 لسنة 1976 بتعديل بعض أحكام قوانين الهيئات القضائية.
ومن حيث إنه على هدى ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن قد عين بمجلس الدولة وتدرج في وظائفه حتى شغل وظيفة نائب رئيس مجلس الدولة والتي تعتبر في حكم درجة نائب رئيس محكمة النقض، وظل شاغلاً لها حتى إحالته إلي المعاش اعتباراً من 24/ 11/ 1977 لبلوغه السن المقررة قانوناً لترك الخدمة وبلغ راتبه راتب رئيس مجلس الدولة، ومن ثم يحق له تسوية معاشه عن الأجر الأساسي على أساس آخر مرتب كان يتقاضاه بحد أقصي 100% من أجر الاشتراك الأخير وما يترتب على ذلك من آثار.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بأحقية الطاعن في إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسي اعتباراً من 24/ 11/ 1977 على أساس أخر أجر أساسي كان يتقاضاه وبحد أقصي مقداره 100% من أجر الاشتراك الأخير مع ما يترتب على ذلك من آثار.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة اليوم الاثنين الموافق الثامن والعشرون من جماد أول 1426 هجرية والموافق 4/ 7/ 2005 ميلادية وذلك بالهيئة المبينة بصدره 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات