المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 12401 لسنة 48 ق . عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسـم الشـعب
مجلس الدولـة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة " موضوع "
بالجلسة المنعقدة علنا
برئاسة السيد الأستاذ المستشـار/ عادل محمود زكى فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس
المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ دكتور/ حمدى محمد أمين الوكيل
محمد الشيخ على أبو زيد ،
عبد المنعم احمد
محمد لطفي عبد الباقي جودة
احمد منصور محمد على
" نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الأستاذ المستشـار/ طارق رضوان مفوض الدولـة
وسـكرتارية السـيد/ خالد عثمان محمد حسن أمين السـر
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 12401 لسنة 48 ق . علياالمقام من
المستشار / أحمد على حسن عامرضد
وزير التأمينات الإجتماعية "بصفتها" الرئيس الأعلى للهيئة القومية للتأمين والمعاشاتالإجراءات
فى يوم الثلاثاء الموافق 13/ 8/ 2002 أودع الأستاذ / خالد صلاح الكردي { المحامى } بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرً الطعن الماثل طلب في ختامه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلزام المطعون ضدها بإعادة تسوية معاش الطاعن عن الأجر الأساسي والأجر المتغير وحساب المكافأة والدفعة الواحدة والتي تزيد على مدة الاشتراك المقررة قانونا ، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات 0و تم إعلان تقرير الطعن على الوجه المبين بالأوراق 0
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بأحقية الطاعن في إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسي والأجر المتغير إعتبارا من 1/ 2/ 1988 علي المبين بالتقرير وكذلك أحقية الطاعن في تسوية مكافأة نهاية الخدمة على أساس المتوسط الشهري لأجور الطاعن الأساسية خلال السنتين الأخيرتين ، ورفض ماعدا ذلك من طلبات 0
وبأحقية الطاعن فى تسوية تعويض الدفعة بواقع 15% من الأجر السنوي الأساسي عن كل سنة من السنوات الزائدة فى مدة الأشتراك في التأمين علي ست وثلاثين سنة ورفض ماعدا ذلك من طلبات 0
وجرى نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قدمت الجهة الإدارية مذكرة دفاع طلبت في ختامها الحكم :-
أصليا :
{1} عدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة حيث أن صاحب الصفة هو { وزير المالية } 0
2- عدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد المنصوص عليه بالمـادة142 من قانون التأمين الإجتماعى رقم 79 لسنة 1975 0
تابع الطعن رقم 12401 لسنة 48 ق عليا
وإحتياطيا : –
رفض الطلبات موضوعا لقيامها على غير سند من القانون 0
وبجلسة 19/ 12/ 2004 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة 10/ 4/ 2005 مع التصريح بالإطلاع ومذكرات خلال ثلاثة أسابيع 0
وقد انقضى هذا الأجل دون تقديم أية مذكرات ، وبهذه الجلسة صدرا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة 0ومن حيث أنه عن الدفع المبدي من الهيئة القومية للتأمين الإجتماعى بعدم قبول الطعن بالنسبة لها لرفعه على غير ذي صفه بإعتبار أن صاحب الصفة الأصلية هو "" وزير المالية "" فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه ولئن كان مفاد نص المادة {31 } من قانون التأمين الإجتماعى رقم 79 لسنة 1975 أن الخزانة العامة هي التي تتحمل بالفروق الناجمة عن إعادة تسوية معاش المؤمن عليه إلا أن أداء الخزانة العامة لهذه الفروق لا يكون لصاحب المعاش مباشرة وإنما تلتزم الهيئة القومية للتأمين الأجتماعي بأداء الفرق الذي تلتزم بأدائه الخزانة العامة ، ويكون للهيئة بعد ذلك أن ترجع على الخزانة بهذا الفرق 0
ومن ثم فإن المشرع لم ينشئ علاقة مباشرة بين صاحب المعاش والخزانة العامة بالنسبة لاقتضاء الفرق الذي تلتزم به وإنما جعل العلاقة مقصورة على صاحب المعاش والهيئة ومن ثم فليس هناك ما يلزم صاحب الشأن أن يختصم وزير المالية فى الدعوى التي يرفعها للمطالبة بحقوقه وأن فى إختصام الهيئة ما يكفى للحصول على حقوقه الأمر الذي يغدو معه الدفع الماثل غير قائم على سند صحيح من القانون خليقا بالرفض 0
ومن حيث إنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد المنصوص عليه بالمادة {142} من قانون التأمين الإجتماعى رقم 79 لسنة 1975 فإنه ولئن كان الثابت بالأوراق أن الطاعن قد أحيل إلي المعاش لبلوغه السن القانونية بتاريخ 1/ 2/ 1988 ، وأقام طعنه الماثل فى 13/ 8/ 2002 إلا أنه فى خلال تلك الفترة أصدرت المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 3/ 3/ 1990 حكمها فى طلب التفسير رقم 3/ 8 ق والذي إنتهت فيه إلى أنه في تطبيق أحكام المادة {31} من قانون التأمين الإجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن فى درجته من أعضاء الهيئات القضائية في حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الجر المتغير 0
وذلك منذ بلوغ مرتبة المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض ، كما يعتبر نائب رئيس محكمة الاستئناف ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية في حكم درجة نائب الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغ مرتبة المرتب المقرر لنائب الوزير، ولو كان بلوغ العضو المرتب المماثل فى الحالتين اعمالا لنص الفقرة الأخيرة من قواعد تطبيق جدول المرتبات المضافة بالقانون رقم 17 لسنة 1976 بتعديل بعض أحكام قوانين الهيئات القضائية 0
ومن حيث إنه قد أضحى في يقين هذه المحكمة أن التفسير التشريعي الذي إنتهت إليه المحكمة الدستورية العليا هو الفهم الصحيح الملزم لنص المادة { 31} من قانون التأمين الإجتماعى المشار إليه والذي حل محل النص القائم اعتبارا من تاريخ صدوره وكأنه لم يصدر من قبل إلا في الصيغة والمضمون الذي إنتهت إليه المحكمة الدستورية 0
ومقتضي ذلك أن هذا التفسير قد أرسى لدى كل من صاحب المعاش والجهة القائمة على تسويته يقينا جديدا بأن التسوية التي تمت قبل صدور التفسير هي تسوية خاطئة معدومة الأثر قانونا ، الأمر الذي يتعين معه على الجهة المختصة أن تنهض لإعداد تسوية جديدة للمعاش ، وإخطار ذوى الشأن بالربط النهائي للمعاش ، فإن هي نكلت عن ذلك ظل الميعاد المقرر بمقتضى المادة 142 لإقامة الدعوى بإعادة تسوية المعاش – مفتوحا لا يحده سوى التقادم الطويل للحقوق وهو خمسة عشر يوما 0
وذلك أن الحظر الوارد بالنص المذكور لرفع الدعوى يجعل ميعاد السنتين الوارد بها موقوفا لا يبدأ سريانه إلا من تاريخ إخطار صاحب الشأن بربط المعاش بصفته نهائية 0
فإذا تخلف الحظر ظل حق ذوى الشأن قائما ما لم يسقط بمضى خمسة عشر عاما من تاريخ علم صاحب الشأن المستمد من التفسير الذي أرسته المحكمة الدستورية 0
تابع الطعن رقم 12401 لسنة 48 ق عليا
فإذا كان الثابت من الأوراق أن الطاعن قد أقام هذا الطلب طعنا على التسوية الخاطئة لمعاشة عندما أتاه اليقين بخطئها وذلك بتاريخ 13/ 8/ 2002 قبل مرور خمسة عشر عاما على صدور التفسير المشار إليه فإن الطلب يكون قد أقيم في الميعاد المقرر له قانونا 0
وإذ إستوفى الطلب سائر أوضاعه الشكلية الأخرى فهو مقبول شكلا 0
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق في أن الطاعن أقام طعنه على سند من أنه كان يشغل وظيفة وكيل بهيئة قضايا الدولة إلي أن أحيل إلي المعاش في 1/ 2/ 1988 وقد بلغت مدة خدمته المحسوبة في المعاش – يوما – 6 شهور – 40 سنة " إلا أن الهيئة المطعون ضدها لم تقم بتسوية معاشه طبقا لصحيح حكم القانون حيث كان يتعين معاملته الوزير من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمتغير حسبما انتهت إلي ذلك المحكمة الدستورية العليا في طلب التفسير رقم 3 لسنة 8ق دستورية بجلسة 3/ 3/ 1990 ، ومن ثم يطلب إعادة تسوية معاشه باعتبار أنه كان يشغل درجة وكيل هيئة قضايا الدولة وهي في حكم درجة نائب وزير ، وذلك بالنسبة للمعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمتغير ومكافئة نهاية الخدمة وتعويض الدفعة الواحدة 0
وقد تظلم الطاعن للجنة المشكلة بالهيئة المطعون ضدها طبقا لحكم المادة 157 من القانون رقم 79 لسنة 1975 بتاريخ 22/ 3/ 2000 دون جدوى الأمر الذي حدا به إلي إقامة طعنه طالبا الحكم له بطلباته سالفة البيان 0
ومن حيث إنه عن طلب الطاعن إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسي فإن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن مؤدى أحكام المادتين 19 ، 20 من قانون التامين الإجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 أن الأجر الذي يسوى طبقا له المعاش الأساسي للمؤمن عليهم المعاملين بقانون التأمين الإجتماعى المخاطبين بأحكام هذه النصوص هو المتوسط الشهري لأجور المؤمن عليه التي أديت طبقا لها الاشتراطات خلال السنتين الأخيرتين من مدة إشتراكه فى التأمين أو خلال مدة الاشتراك إن قلت عن ذلك وبواقع جزء من خمسة وأربعين جزاءا من الأجر المنصوص عليه مضروبا فى مدة الاشتراك فى التأمين 0
ويتم ربط المعاش بحد أقصى قدره 80% من الأجر المشار إليه وبحيث لا يزيد على مائتي جنيه شهريا ، واستثنى المشرع من هذا الحد الأقصى ثلاث حالات ، الحالة الثانية هي حالة المعاشات التي تقضي القوانين أو القرارات الصادرة تنفيذا لها بتسويتها على غير الأجر المنصوص عليه فى هذا القانون ويتم ربطها بحد أقصى قدره 100% من أجر الاشتراك الأخير 0
وتتحمل الخزانة العامة الفرق بين هذا الحد والحد الأقصى السابق الإشارة إليه 0
ومن حيث إن المادة الرابعة من مواد إصدار قانون التأمين الإجتماعى تنص على أن "" يستمر العمل بالمزايا المقررة فى القوانين والأنظمة الوظيفية للمعاملين بكادرات خاصة "" 0
ومن حيث إن مؤدى هذا النص أن المزايا المنصوص عليها في قوانين المعاملين بكادرات خاصة في شأن تسوية معاشاتهم تظل سارية ويعاملون على مقتضاها بعد صدور قانون التأمين الإجتماعى 0
ومن حيث إن قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 من قوانين المعاملين بكادرات خاصة فى تطبيق ما قضت به المادة الرابعة من مواد إصدار قانون التأمين الإجتماعى سالف الإشارة إليها ، ومن ثم فإن الأحكام المنصوص عليها في المادة 70 منه والمعدلة بالقانون رقم 17 لسنة 1976 "" وهو تعديل لاحق على صدور قانون التأمين الإجتماعى رقم 79 لسنة 1975 0
تكون هي الواجبة التطبيق بالنسبة لمعاش رجال القضاء ويكون ما جري به نص هذه المادة من أنه في جميع حالات إنتهاء الخدمة يسوى معاش القاضي أو مكافأته علي أساس أخر مربوط الوظيفة التي كان يشغلها وأخر مرتب كان يتقاضاه ايهما أصلح له هي الواجب التطبيق في هذا الشأن الأمر الذي يتعين معه تسوية معاش القاضي -بحسبانه من المعاملين بنظام وظيفي خاص – على أساس أخر مربوط الوظيفة التي كان يشغلها أو أخر مرتب أساسي كان يتقاضاه أيهما أصلح له بحد أقصي 100% من أجر اشتراكه الأخير 0
ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 89 لسنة 1973 بتعديل بعض أحكام قانون هيئة قضايا الدولة الصادر بالقانون رقم 75 لسنة 1963 تنص على أن "" تحدد وظائف ومرتبات وبدلات أعضاء هيئة قضايا الدولة وفقا للجدول الملحق بهذا القانون 0
تابع الطعن رقم 12401 لسنة 48 ق عليا
وتسري فيما يتعلق بهذه المرتبات والبدلات والمزايا الأخرى وكذلك المعاشات وبنظامها جميع الأحكام المقررة والتي تقرر في شأن الوظائف المماثلة بقانون السلطة القضائية "" 0
ومن حيث إن مؤدي ما تقدم أن المعاشات المستحقة لأعضاء هيئة قضايا الدولة يسري في شأنها جميع الأحكام المقررة في قانون السلطة القضائية 0
ومن حيث إنه وأن كان ما سبق هو الأصل بالنسبة لتسوية معاش القضاة بوجه عام ، إلا أن منهم من يشغل وظيفة في حكم درجة الوزير او نائب وزير ، وقد انتهت المحكمة الدستورية العليا في طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 ق 0 دستورية بجلسة 3/ 3/ 1990 إلي أنه في تطبيق أحكام المادة 31 من قانون التأمين الإجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية في حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض 0
كما يعتبر نائب رئيس محكمة الاستئناف ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية في حكم درجة نائب الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغ مرتبه المرتب المقرر لنائب الوزير ولو كان بلوغ العضو المرتب المماثل في الحالتين إعمالا لنص الفقرة الأخيرة من قواعد تطبيق جدول المرتبات المضافة بالقانون رقم 17 لسنة 1976 بتعديل بعض أحكام قوانين الهيئات القضائية 0
ومن حيث إنه على هدي ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن عين بهيئة قضايا الدولة وتدرج في وظائفها حتى شغل وظيفة وكيل الهيئة والتي تعتبر في حكم درجة نائب رئيس محكمة النقض وظل شاغلا لها حتى تاريخ إحالته للمعاش في 1/ 2/ 1988 لبلوغه السن المقرر قانونا لترك الخدمة وبلغ راتبه راتب رئيس الهيئة 0.
ومن ثم يحق له تسوية معاشه عن الأجر الأساسي على أساس آخر مرتب أساسي كان يتقاضاه شاملا العلاوات الخاصة بحد أقصي 100 % من أجر الاشتراك الأخير وما يترتب على ذلك من آثار 0
ومن حيث إنه عن طلب الطاعن إعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير ، فقد جري قضاء هذه المحكمة على أنه في تطبيق حكم المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي يحسب المعاش عن كل من الأجر الأساسي والمتغير وفقا لها أو وفقا للقواعد العامة أيهما أفضل ، وإذ نصت المادة 31 المشار إليها على أن يسوى معاش المؤمن عليه الذي شغل منصب وزير أو نائب وزير على أساس أخر أجر تقاضاه 0
ومن ثم يتعين التقيد بهذا النص وذلك بحساب معاش الأجر المتغير للخاضع لنص المادة سالفة الذكـر إما على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه عملا بنص تلك المادة أو على أساس المتوسط الشهري لأمور المؤمن عليـه التي أديت على أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر أيهما أفضل ، فإن قل معاش المؤمن عليه عن 50 % من أجر التسوية رفع إلي هذا القدر عملا بحكم المادة الأولي من القانون رقم 107 لسنة 1987 متي توافرت في حقـه شروط تطبيق هذه المادة وبحد أقصي قـدره 80 % من أجر التسوية شريطة ألا يزيد الناتج الكلي للمعاش على 100 % من مجموع الأجرين الأساسي والمتغيـر للمؤمن عليه بحسبانه هو السقف الذي يحكم العلاقـة بين الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي والمؤمن عليه 0
ومن حيث إنه بالبناء على ما تقدم ولما كان الطاعن يعتبر في حكم نائب الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق له عن الأجر الأساسي والمتغير فإنه يتعين تسوية معاشه عن الأجر المتغير على أساس المتوسط الشهري لأجوره المتغيرة أو على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه عند إحالته إلي المعاش أيهما أفضل له 0
ومن حيث أن الأوراق قد خلت مما يفيد أن الهيئة المطعون ضدها قد التزمت هذا النظر عند تسوية معاش الطاعن عن الأجر الأساسي والأجر المتغير ، فإنه يتعين إلزامها بتسويته على هذا الأساس 0
ومن حيث إنه عن طلب تسوية مكافأة نهاية الخدمة ، فإنه لما كانت المادة 30 من قانون التأمين الاجتماعي قد جري نصها على أن " يستحق المؤمن عليه مكافأة متي توافرت احدي حالات استحقاق المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة ، وتحسب المكافأة بواقع أجر شهر عن كل سنة من سنوات مدة الاشتراك في نظام المكافأة ، ويقدر أجر حساب المكافأة بأجر حساب معاش الأجر الأساسي 0
ولما كان ذلك وكانت تسوية معاش القاضي تتم على أساس آخر أجر أساسي كان يتقاضاه شاملا العلاوات الخاصة ومن ثم يتعين تسوية مكافأة نهاية الخدمة المستحقة للطاعن على أساس آخر أجر أساسي كان يتقاضاه 0
تابع الطعن رقم 12401 لسنة 48 ق عليا
ومن حيث إنه عن أحقية الطالب في تعويض الدفعة الواحدة عن مدة الاشتراك في التأمين الزائدة فإنه يتعين الرجوع إلي أحكام المادة من قانون التأمين الاجتماعي بحسبانه القانون العام الذي يحكم هذا النظام لخلو قانون هيئة قضايا الدولة من نص يتعلق بتعويض الدفعة الواحدة ، ومن ثم يتعين تسوية حقه في التعويض المذكور على أساس 15 % من الأجر السنوي عن كل سنة من السنوات الزائدة في مدة الاشتراك في التأمين – على ست وثلاثين سنة مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة :بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع 0
أولا – بأحقية الطاعن في إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسي اعتبارا من 1/ 2/ 1988 علي أساس أخر أجر كان يتقاضاه بحد أقصي مقداره 100% من أجر الاشتراك الأخير مع ما يترتب علي ذلك من أثار0
ثانيا – بأحقية الطاعن في إعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير اعتبارا من 1/ 2/ 1988 علي أساس أخر أجر متغير كان يتقاضاه أو طبقا للقواعد العامة أيهما أفضل على إلا يزيد المعاش علي 80% ولا يقل عن 50 % من أجر التسويـة شريطة ألا تتجاوز قيمة المعاش النهائي 100% من قيمة الاشتراك عن هذا الأجر على التفصيل الوارد بالأسباب .
ثالثا – بأحقية الطاعن في تسوية مكافأة نهاية الخدمة علي أساس أخر أجر كان يتقاضاه شاملا العلاوات الإضافية
رابعا – بأحقية الطاعن في تسوية الدفعة الواحدة على أساس 15% من الأجر السنوي عن كل سنة من السنوات الزائدة في مدة الاشتراك فى التأمين – علي ست وثلاثين سنه مع ما يترتب علي ذلك من أثار 0
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الأحد الموافق من شهر سنة 1425 هـ الموافق العاشر من شهر ابريل سنة 2005 م.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
