الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعه موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود زكى فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذه المستشارين/ محمد الشيخ على أبو زيد ، عبد المنعم أحمد عامر
و/ الدكتور/ سمير عبد الملاك منصور، أحمد منصور محمد على
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ أحمد يسرى زين العابديـن مفوض الدولـة
وسكرتارية السيـد/ خالد عثمان محمـد حسـن سكرتيـر المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

فى الطلب رقم 11411 لسنة 48ق " طلبات اعضاء"

المقام من

1- السيدالمستشار/ محمد مختار عبد اللطيف زعزوع

ضد

1- السيد/ رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الإجتماعى
2- السيد المستشار/ وزير العدل

الإجراءات

فى يوم السبت الموافق 20/ 7/ 2002 أودع الأستاذ/ عبد الرحمن أبو الفتوح المحامى بصفته وكيلا عن السـيد المستشار/ محمد مختارعبد اللطيف زعزوع رئيس هيئة قضايا الدولة الأسبق قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا صحيفة الطلب الماثل بطلب الحكم.
أولا: باحقيته فى إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسى اعتبارا من 30/ 9/ 1985 على أساس أخر مرتب أساسى كان يتقاضاه على أن يربط المعاش بحد أقصى 100% من أجر الإشتراك الأخير مع إضافة الزيادات المقررة قانونا .
ثانيا : بأحقيته فى اعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير اعتبارا من 30/ 9/ 1985 على أساس أخر أجر متغير على أن لا يزيد على 100% من أجر اشتراك المؤمن عليه من الأجر المتغير وذلك طبقا للمادة 31 من قانون التأمين الإجتماعى مع صرف الفروق المستحقه له من هذا التاريخ .
وبعد تحضير الطلب قدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى .
وقد نظر هذا الطلب أمام هذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، حيث قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 13/ 2/ 2005 ثم قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
من حيث إن واقعات الطلب الماثل تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن الطالب كان قد تدرج فى المناصب بهيئة قضايا الدولة إلى أن عين رئيسا لها فى عام 1985 وظل شاغلا هذا المنصب حتى بلغ السن القانونية للإحالة إلى المعاش فى 30/ 9/ 1985 وأن شاغل هذا المنصب يعامل ماليا المعاملة المقررة للوزير ، وقد أخطأت الهيئة القومية للتأمين الإجتماعى فى تسوية معاش الطالب عن الأجر الأساسى وذلك بحسابه على أساس 80% وليس 100% من آخر أجر اشتراك عملا بأحكام المادة من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972، وكذا عن الأجر المتغير إذ يتعين تسويته على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه ، وإذ لم ترد على الطالب لجنه التظلمات بالهيئة القومية للتأمين الإجتماعى فقد أقام دعواه بطلباته سالفة البيان .
تابع الحكم فى الطلب رقم 11411/ 48ق
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الهيئة القومية للتأمين الإجتماعى بعدم قبول الطلب لرفعه بعد الميعاد المقرر بنص المادة من قانون التأمين الإجتماعى فإن هذه المادة تنص على إنه " لايجوز رفع الدعوى بطلب تعديل الحقوق المقررة بهذا القانون بعد إنقضاء سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية أو من تاريخ الصرف بالنسبة لباقى الحقوق وذلك فيما عدا حالات إعادة تسوية هذه الحقوق بالزيادة نتيجة تسوية تمت بناء على قانون أو بحكم قضائى نهائى وكذلك الأخطاء المادية التى تقع فى الحساب عند التسوية …" والبين من هذا النص أن المشرع جعل من مضى سنتين على إخطار صاحب المعاش بربط المعاش بصفة نهائية قرينة قانونية على صحة ربط المعاش ، وحظر المشرع بعد مضى هذه المدة تعديل المعاش على أى وجه من الوجوه بالزيادة أو النقص ، وهذا الحظر ينصرف إلى الهيئة القومية للتأمين الإجتماعى وصاحب المعاش ، بحيث يمتنع بعد هذا الميعاد على الهيئة تخفيض مقدار المعاش المربوط نهائيا ولو تبين لها تخفيض الأجور أو المدد التى اتخذت أساسا لتقدير المعاش نتيجة صدور قرارات إدارية أو تسويات لاحقة على ترك الخدمة بالنسبة للعاملين المدنيين بالدولة منطوية على تخفيض تلك الأجور أو المدد ، كما يمتنع على العامل المنازعة فى تقدير مقدار المعاش بالزيادة بعد مضى هذه المدة ، وذلك تحقيقا للغاية التى توخاها المشرع وهى كف المنازعات الدائرة بشأن المعاشات لاعتبارات تنظيمية تتعلق باستقرار الأوضاع المالية سواء لصاحب المعاش أم للخزانه العامة ، فإذا أقام صاحب المعاش المنازعة فى المعاش الذى ربط له بعد مضى تلك المدة فإنها تكون مقامه بعد الميعاد المقرر فى المادة 142 سالفة الذكر ويتعين الحكم بعدم قبولها لرفعها بعد الميعاد المقرر قانونا ، وقد استثنى المشرع من هذا الميعاد ثلاث حالات على سبيل الحصر تتعلق بإعادة تسوية المعاش بالزيادة وليس بالنقص – وهى – التسوية التى تتم بناء على قانون ، أو تنفيذا لحكم قضائى نهائى أو لتصحيح الأخطاء المادية التى تقع فى الحساب عند التسوية .
ومن حيث إن المنازعة الماثلة هى مطالبة بزيادة معاش سبق تقريره وربطه نهائيا عن الأجر الأساسى وعن الأجر المتغير وذلك بعد احالة الطالب إلى المعاش فى 30/ 9/ 1985 لبلوغه السن القانونية وإنقضى على ذلك مايقرب من سبعة عشر عاما حتى تاريخ إقامة الطلب الماثل فمن ثم يكون الطلب قائما بعد الميعاد المقرر بالمادة 142 من قانون التأمين الإجتماعى مما يستوجب الحكم بعدم قبوله شكلا لرفعه بعد الميعاد .
ومن حيث إنه لا يغير مما تقدم صدور قرار المحكمة الدستورية العليا بجلسه 3/ 3/ 1990 فى طلب التفسير رقم 3 لسنة 8ق مقررا إنه فى تطبيق أحكام المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعى يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن فى درجته من أعضاء الهيئات القضائية فى حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسى والمتغير وذلك منذ بلوغه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض ، ذلك أن هذا التفسير يخص من كان يشغل وظيفة نائب رئيس محكمة النقض ومافى مستواها نائب رئيس هيئة قضايا الدولة ولا يجاوزه إلى من كانت النصوص قاطعة فى معاملته من حيث المعاش معاملة الوزير وإذ كان الطالب يشغل وظيفة رئيس هيئة قضايا الدولة وقت بلوغه السن القانونية للإحالة إلى المعاش فقد كان مركزه القانونى محسوبا بمقتضى أحكام قانون مجلس الدولة وقانون التأمين الاجتماعى فقد جرى تسوية معاشه على أساس درجة الوزير ، وليس من شأن تفسير المحكمة الدستورية العليا المشار إليه أن يرسى لديه يقينا جديدا فى شأن تحديد المعاش المستحق له وكان عليه إن ظن أن الجهة الإدارية قد أخطأت فى تسوية معاشه ، أن يقيم دعواه بالمنازعة فى المعاش فى موعد اقصاه عامان من تاريخ إخطاره بالربط النهائى للمعاش ، ومتى كان ذلك كذلك فإنه لا ينفتح له ميعادا جديدا لرفع دعوى المنازعة فى المعاش .
ومن حيث إنه لاينال مما تقدم أنه صدرت أحكام قضائية نهائية من المحكمة الدستورية العليا ومحكمة النقض فى طلبات أعضائها وأن المقصود بالحكم القضائى النهائى فى مجال تطبيق الاستثناء من الميعاد المنصوص عليه بالمادة 142 سالفة الذكر هو الحكم الصادر لغير صاحب الشان فى حالة مماثلة مما يجعل الدفع بعدم قبول الطلب لرفعه بعد الميعاد على غير أساس متعينا رفضه فذلك مردود بأن الحكم القضائى النهائى يجب أن ينصرف إلى الحكم الصادر لصاحب الشأن دون سواه وإلا بات الميعاد المنصوص عليه فى المادة 142 لغوا لا طائل من ورائه إذ يبقى ميعاد المنازعة فى المعاش مفتوحا لمن لم ينشط فى إقامة دعواه لمجرد صدور حكم قضائى نهائى لحالة مماثلة لمن أقام دعواه بعد الميعاد مما يقضى إلى عدم وجود ميعاد من حيث الواقع وهو مايجعل المادة 142 لاأثر لها قانونا ، ولا ريب فى أن وصف النهائية على الحكم القضائى أراد به المشرع ألا تقوم الهيئة بصرف الزيادة فى المعاش المقضى به بحكم غير نهائى حتى يستقر وضع المعاش نهائيا بحكم نهائى بات يمثل عنوان الحقيقة فى الدعوى ويسد عليها باب استرداد الفروق المالية المنصرفه بناء على حكم غير نهائى إذا ماعدل عنه أمام درجات التقاضى الأعلى ، ولم يدر بخلد المشرع بعبارة
تابع الحكم فى الطلب رقم 11411 / 48ق
الحكم القضائى النهائى أن يسوى بين من أقام دعواه فى الميعاد ومن ظل متربصا بمصير الدعوى او علم بصدور حكم نهائى فيها ثم ينشط فى التقاضى بعد ذلك، فهما لا يستويان مثلا .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة بعـدم قـبول الطـلب شكـلا لرفـعه بعـد المـيعاد .
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الأحد الموافق من سنة 1426 هجرية والموافق 27/ 2/ 2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات