الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 11196 لسنة 46ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة " موضوع "

بالجلسة المنعقدة علنا
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود زكى فرغلى
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمد الشيخ على أبو زيد ،
عبد المنـعم أحمد عامـر ،
الدكتور: سـمير عبد الملاك منصور،
أحمد منصور محمد على
" نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد يسرى زين العابدين مفوض الدولة
وسـكرتارية السـيد / خالد عثمان محمد حسن أمين السـر

فى الطعن رقم 11196 لسنة 46ق عليا

المقام من

المستشار/ حسن بهجت محمد حسن البلقينى

ضد

1 – رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي
2 – المستشار/ وزير العدل 3 – المستشار/ رئيس هيئة قضايا الدولة " بصفاتهم "

الإجراءات

فى يوم الاثنين الموافق 15/ 7/ 2002 أودع الأستاذ/ عثمان حفني عثمان المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد برقم 11196 / 46ق عليا طلب فى ختامه الحكم بقبول الطعن شكلا ًوفى الموضوع بأحقيته فى تسوية معاشه عن الأجر الأساسى والأجر المتغير كما يلي:
أ – عن الأجر الأساسى : على أساس آخر مرتب أساسى كان يتقاضاه الطالب ومقداره 400 جنيه " أربعمائة جنيه " وبحد أقصى 100% من هذا الأجر ، ودون التقيد بالحد الأقصى لأجر الاشتراك مضافاً إليه العلاوات الخاصة والزيادات المقررة قانوناً وذلك اعتباراً من 21/ 8/ 1989 تاريخ إحالته للمعاش .
ب – عن الأجر المتغير : على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه الطالب أو طبقاً للقواعد العامة أيهما أفضل له ، وذلك اعتباراُ من 21/ 8/ 1989 تاريخ إحالته للمعاش.
ج – ما يترتب على ما تقدم من أثار ومن بينها مكافأة نهاية الخدمة وتعويض الدفعة الواحدة مع صرف الفروق المالية عن المدة السابقة على إعادة التسوية0
وتم إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضدهم على الوجه المبين بالأوراق0
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه – لأسبابه – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بأُحقية الطاعن فى إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسى اعتباراً من 21/ 8/ 1989 على أساس آخر أجر كان يتقاضاه الطالب وبحد أقصى 100% من هذا الأجر دون التقيد بالحد الأقصى لأجر الاشتراك مضافاً إليه العلاوات الخاصة والزيادات المقررة قانوناً وذلك من تاريخ إحالته للمعاش.
2 – وبأحقية الطاعن فى إعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير على أساس آخر اجر متغير كان يتقاضاه أو طبقاً للقواعد العامة أيهما أفضل على ألا يزيد المعاش على 80% من أجر التسوية فإن قل عن 50% من هذا الأجر رفع إلى هذا القدر شريطة ألا تتجاوز قيمة المعاش 100% من أجر الاشتراك عن هذا الأجر وذلك اعتباراً من 21/ 8/ 1989 تاريخ إحالته للمعاش.
تابع الحكم فى الطعن رقم 11196/ 46 ق0ع0
3 – مع ما يترتب على ذلك من آثار مع صرف الفروق المالية عن المدة السابقة على إعادة التسوية ورفض ماعدا ذلك من طلبات .
وجرى نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قدمت الهيئة القومية للتأُمين الاجتماعي المطعون ضدها – بجلسة 20/ 6/ 2004 مذكرة بدفاعها طلبت فى ختامها الحكم أصلياً: عدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد المنصوص عليه بالمادة من المادة 142 من القانون رقم 79/ 1975 واحتياطياً رفض الطعن موضوعاً لقيامه على غير سند من القانون .
وبجلسة 7/ 11/ 2004 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم ، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أن الطاعن يطلب الحكم بأحقيته فى إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسى اعتباراً من بلوغه سن المعاش على أساس آخر مرتب أساسى كان يتقاضاه ومقداره 400 جنيه وبحد أقصى 100%ُ من هذا الأجر ودون التقيد بالحد الأقصى لأجر الاشتراك مضافاً إليه العلاوات الخاصة والزيادات المقررة قانوناً وذلك اعتباراً من تاريخ إحالته للمعاش فى 21/ 8/ 1989 وبأحقيته فى تسوية معاشه عن الأجر المتغير على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه أو طبقاً للقواعد العامة أيهما أفضل اعتباراً من هذا التاريخ مع ما يترتب على ذلك من آثار ، على سند من انه كان يشغل وظيفة رئيس هيئة قضايا الدولة حتى إحالته إلى المعاش بتاريخ 21/ 8/ 1989 وكان يتقاضى راتباً أساسياً قدره 400 جنيها اعتباراً من 7/ 7/ 1987 ومن ثم فقد كان يتعين تسوية معاشه على أساس هذا الأجر إعمالاً لأحكام المادة الأولى من قانون هيئة قضايا الدولة والمادة 70 من قانون السلطة القضائية رقم 46/ 1972 المعدل بالقانون رقم 17/ 1976 والتى تقضى بتسوية معاش القاضى أو مكافأته على أساس آخر مربوط الوظيفة التى يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه ايهما أصلح له إلا أن الهيئة المطعون ضدها أجرت تسوية معاش الطاعن على أساس مرتب 250 جنيه أعمالاً لأحكام المادتين 19 ، 20 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79/ 1975 وهو ما لا ينطبق على حالته كما يستند الطاعن فى طلب تسوية معاشه عن الأجر الأساسى عن الأجر الاساسى والأجر المتغير على أساس ما توافرت عليه أحكام المحكمة الإدارية العليا وأحكام محكمة النقض من أحقية القاضى فى إعادة تسوية معاشه عن الآجر الأساسى على أساس آخر مرتب كان يتقاضاه بحد أقصى 100% من اجر الاشتراك الأخير مضافاً إليه العلاوات الخاصة والزيادات المقررة قانوناً وما يترتب على ذلك من آثار ، كما يستحق تسوية معاشه عن الأجر المتغير أما على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه أو على أساس القواعد العامة أيهما أفضل له وذلك عملاً بالمادة من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79/ 1975 ، وخلص الطاعن مما تقدم إلى طلب الحكم له بما سلف بيانه من طلبات.
ومن حيث انه عن الدفع المبدى من الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بعدم قبول الطلب لرفعه بعد الميعاد المقرر بنص المادة 142 من قانون التأمين الاجتماعي فان هذه المادة تنص على أنه " مع عدم الإخلال بأحكام المادتين 56 ، 59 لا يجوز رفع الدعوى بطلب تعديل الحقوق المقررة بهذا القانون بعد انقضاء سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية أو من تاريخ الصرف بالنسبة لباقى الحقوق وذلك فيما عدا حالات طلب إعادة التسوية هذه الحقوق بالزيادة نتيجة التسوية تمت بناء على قانون أو بحكم قضائى نهائى وكذلك الأخطاء المادية التى تقع فى الحساب عند التسوية ".
والبين من هذا النص أن المشرع جعل مضى سنتين على إخطار صاحب المعاش بربط المعاش بصفة نهائية قرينة قانونية على صحة ربط المعاش ، وحظر المشرع بعد مضى هذه المدة تعديل المعاش على أى وجه من الوجوه بالزيادة أو النقص ، وهذا الحظر ينصرف إلى الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي وصاحب المعاش ، بحيث يمتنع بعد هذا الميعاد على الهيئة تخفيض مقدار المعاش المربوط نهائياً ولو تبين لها تخفيض الأجور أو المدد التى اتخذت أساساً لتقرير المعاش نتيجة صدور قرارات إدارية أو تسويات لاحقة على ترك الخدمة بالنسبة للعاملين المدنيين بالدولة منطوية على تخفيض تلك الأجور أو المدد ، كما يمتنع على العامل المنازعة فى تقدير المعاش بالزيادة بعد مضى هذه المدة وذلك تحقيقاً للغاية التى توخاها المشرع وهى كف المنازعات الدائرة بشأن المعاشات لاعتبارات تنظيمية تتعلق باستقرار الأوضاع المالية سواء لصاحب المعاش أم للخزانة العامة ، فإذا أقام صاحب المعاش المنازعة فى المعاش الذى ربط له بعد مضى تلك المدة فإنها تكون مقامة بعد الميعاد المقرر فى المادة 142 سالفة الذكر ويتعين الحكم بعدم قبولها لرفعها بعد الميعاد
تابع الحكم فى الطعن رقم 11196/ 46 ق0ع0
المقرر قانوناً ، وقد استثنى المشرع من هذا الميعاد ثلاث حالات على سبيل الحصر تتعلق بإعادة تسوية المعاش بالزيادة – وليس بالنقص – وهى:
التسوية التى تتم بناء على قانون ، أو تنفيذاً لحكم قضائى نهائى أو لتصحيح الأخطاء المادية التى تقع فى الحساب عند التسوية.
ومن حيث أن المنازعة الماثلة هى مطالبة بزيادة معاش سبق تقريره وربطه وذلك بعد إحالة الطالب إلى المعاش فى 21/ 8/ 1989 لبلوغه السن القانونية وانقضى على ذلك ما يقرب من ثلاثة عشر عاماً حتى إقامة الطلب الماثل فمن ثم يكون الطلب مقاماً بعد الميعاد المقرر بالمادة 142 من قانون التأمين الاجتماعي مما يستوجب الحكم بعدم قبوله شكلاً لرفعه بعد الميعاد.
ومن حيث انه لا يغير مما تقدم صدور قرار المحكمة الدستورية العليا بجلسة 3/ 3/ 1990 فى طلب التفسير رقم 3/ 8 ق مقرراً انه فى تطبيق أحكام المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن فى درجته من أعضاء الهيئات القضائية فى حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسى والمتغير وذلك منذ بلوغه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض وما فى مستواها " نائب رئيس هيئة قضايا الدولة " ولا يجاوزه إلا من كانت النصوص قاطعة فى معاملته من حيث المعاش معاملة الوزير.
وإذ كان الطالب يشغل وظيفة رئيس هيئة قضايا الدولة وقت بلوغه السن القانونية للإحالة إلى المعاش ، فقد كان مركزه القانونى محسوباً بمقتضى أحكام قانون السلطة القضائية وقانون التأمين الاجتماعي فقد جرى تسوية معاشه على أساس درجة الوزير ، وليس من شأن تفسير المحكمة الدستورية العليا المشار إليه أن يرسى لديه بقيناً جديداً فى شأن تحديد المعاش المستحق له ، وكان عليه إن ظن أن الجهة الإدارية قد أخطأت فى تسوية معاشه ، أن يقيم دعواه بالمنازعة فى المعاش فى موعد أقصاه عامان من تاريخ إخطاره بالربط النهائى للمعاش.
ومتى كان ذلك كذلك فانه لا ينفتح له ميعاد جديد لرفع دعوى المنازعة فى المعاش.
ومن حيث انه لا ينال مما تقدم انه صدرت أحكام قضائية نهائية من المحكمة الدستورية العليا ومحكمة النقض فى طلبات أعضائها ذات المقصود بالحكم القضائى النهائى فى مجال تطبيق الاستثناء من الميعاد المنصوص عليه بالمادة 142 سالفة الذكر هو الحكم الصادر لغير صاحب الشأن فى حالة مماثلة مما يجعل الدفع بعدم قبول الطلب لرفعه بعد الميعاد على غير أساس متعيناً رفضه فذلك مردود بأن الحكم القضائى النهائى يجب أن ينصرف إلى الحكم الصادر لصاحب الشأن دون سواه وألا بات الميعاد المنصوص عليه فى المادة 142 لغواً لا طائل من ورائه إذ يبقى ميعاد المنازعة فى المعاش مفتوحاً لمن ينشط فى إقامة دعواه لمجرد صدور حكم قضائى نهائى لحالة مماثلة لمن أقام دعواه بعد الميعاد مما يقضى إلى عدم وجود ميعاد من حيث الواقع مما يجعل المادة 142 لا أثر لها قانوناً ، ولا ريب فى أن إضفاء وصف النهائية على الحكم القضائى أراد به المشرع ألا تقوم الهيئة بصرف الزيادة فى المعاش المقضى به بحكم غير نهائى حتى يستقر وضع المعاش نهائياً بحكم نهائى بات يمثل عنوان الحقيقة فى الدعوى ويسد عليها باب استرداد الفروق المالية المنصرفة بناء على حكم غير نهائى إذا ما عدل عنه أمام درجات التقاضى الأعلى ، ولم يدر بخلد المشرع بعبارة الحكم القضائى النهائى أن يسوى بين من أقام دعواه فى الميعاد ومن ظل متربصاً بمصير الدعوى أو علم بصدور حكم نهائى فيها ثم ينشط فى التقاضى بعد ذلك ، فهما لا يستويان مثلاً.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بعدم قبول الطلب شكلاً لرفعه بعد الميعاد.
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الأحد الموافق 10 من صفر سنة 1426 هجرية. والموافق 20/ 3/ 2005 بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات