أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة
بالجلسة المنعقدة علناً
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود زكي فرغلي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ علي أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور علي منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد جميل مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن أميـن السـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 10893 لسنة 48ق. علياالمقام من
محمد عبد الوارث أحمد سنجابضد
1- رئيس الجمهورية ……….. بصفته2- وزير العدل ……………… بصفته
3- رئيس هيئة قضايا الدولة …. بصفته
الإجراءات
بتاريخ 15/ 9/ 1997 أقام الطاعن الدعوى رقم 502 لسنة 44ق أمام المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية وملحقاتها طالباً الحكم أصلياً: بإلغاء القرار الصادر في التظلم رقم 15 لسنة 1997 والقرار الصادر في التظلم رقم 77 لسنة 1995 والقرار الجمهوري رقم 129 لسنة 1995 فيما تضمنه من عدم تعيينه بوظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة مع ما يترتب على ذلك من آثار، احتياطياً: بإلزام هيئة قضايا الدولة بتسوية حالة المدعي بدفعة المندوبين المساعدين دور مايو 1991 وإصدار القرار الخاص بذلك مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.وبجلسة 25/ 7/ 1998 قضت المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية وملحقاتها بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى لجنة التأديب والتظلمات بهيئة قضايا الدولة للاختصاص بنظرها وأبقت الفصل في المصروفات.
وإذ لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى الطاعن فقد أقام الطعن رقم 766 لسنة 30ق. س أمام محكمة القضاء الإداري – الدائرة الثامنة بهيئة استئنافية – طالباً الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بطلباته أمام محكمة أول درجة، واحتياطياً: بإلزام المدعي عليه الثالث بتقديم كشوف ودرجات وتحريات المقبولين بالهيئة دفعة 1991 وتسوية حالته بهم وتنفيذ الحكم بمسودته.
وبجلسة 19/ 5/ 2002 قضت محكمة القضاء الإداري – الدائرة الثامنة بهيئة استئنافية – بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الطعن وأمرت بإحالتها بحالته إلى الدائرة الثانية بالمحكمة الإدارية العليا للاختصاص وأبقت الفصل في المصروفات.
ونفاذاً لذلك ورد الطعن إلى هذه المحكمة حيث قيد بجدولها بالرقم المسطر في صدر هذا الحكم.
تابع الحكم في الطعن رقم 10893 لسنة 48ق. عليا
وجري تحضير الطعن أمام هيئة مفوضي الدولة حيث قدم الطاعن صحيفة معلنة طلب في ختامها إضافة طلب تعويض إلى الطلبات الأصلية.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم:
أولاً: بالنسبة لطلب إلغاء القرار الجمهورية المطعون فيه رقم 129 لسنة 1995، والقرار الصادر في التظلم رقم 15 لسنة 1997 والقرار الصادر في التظلم رقم 77 لسنة 1995 بعدم قبوله شكلاً لرفعه بعد الميعاد.
ثانياً: بالنسبة لطلب التعويض قبوله شكلاً، وفي الموضوع بإلزام الجهة الإدارية بأن تؤدي التعويض المناسب الذي تراه المحكمة لجبر الضرر الذي حاق بالطاعن.
وقد نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن الطعن الماثل ورد إلى هذه المحكمة تنفيذاً لحكم محكمة القضاء الإداري الصادر بجلسة 19/ 5/ 2002 في الطعن رقم 766 لسنة 30ق. س – المقام من الطاعن – والذي قضي بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الطعن وإحالته إلى المحكمة الإدارية العليا للاختصاص.
ومن حيث أن المادة 25 مكرراً من القانون رقم 75 لسنة 1963 في شأن تنظيم هيئة قضايا الدولة – المضافة بالقانون رقم 2 لسنة 2002 تنص على أن "تختص إحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا – دون غيرها بالفصل في الطلبات التي يقدمها أعضاء هيئة قضايا الدولة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتصلة بأي شأن من شئونهم متى كان مبنى الطعن عيباً في الشكل أو مخالفة القوانين واللوائح أو خطأ في تطبيقها أو تأويلها أو إساءة استعمال السلطة.
ومن حيث أن مفاد هذا النص – على ما جري عليه قضاء هذه المحكمة أن المشرع عقد لإحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا الاختصاص دون غيرها بالفصل في الطلبات التي يقدمها أعضاء هيئة قضايا الدولة بإلغاء القرارات الإدارية المتعلقة بأي شان من شئونهم كما هو مفصل بالنص، ومن ثم يكون الطعن الذي أقامه الطاعن أمام محكمة القضاء الإداري وقيد بجدولها برقم 766 لسنة 30ق. س طالباً إلغاء القرار رقم 129 لسنة 1995 فيما تضمنه من تخطيه في التعيين بوظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة مع ما يترتب على ذلك من آثار قد أقيم بالمخالفة لأحكام المادة 25 مكرراً من القانون رقم 2 لسنة 2002 سالفة الذكر ولا سبيل إلى تصحيح تلك المخالفة إلا أن يقدم الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا بالطريق المقرر قانوناً إذ لا تملك محكمة القضاء الإداري أن تحيله إلى هذه المحكمة استناداً منها إلى حكم المادة من قانون المرافعات، فقد استقر قضاء هذه المحكمة على أنه لا يسوغ لأية محكمة إن هي قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى أن تحيلها إلى المحكمة المختصة طبقاً لحكم هذه المادة إلا إذا كانت المحكمة المحال إليها الدعوى في ذات مستوى المحكمة المحيلة أو تدنوها في درجات التقاضي ومن ثم فلا يسوغ لمحكمة القضاء الإداري أن تحيل الدعوى إلى المحكمة الإدارية العليا التي تملك سلطة التعقيب على أحكامها وإلا عطلت سلطة الرقابة القضائية التي يفرضها النظام القضائي بين درجات المحاكم.
ولا يوهن في سلامة هذا النظر القول بأن المحكمة الإدارية العليا تختص بمثل هذه الدعاوى باعتبارها محكمة أول درجة فذلك كله لا يقلل من سلطة المحكمة الإدارية العليا في التعقيب على أحكام محكمة القضاء الإداري ولا يرفع الخطأ عن حكمها بالإحالة، ولا يفرض على المحكمة الإدارية العليا في الدعاوى دون النظر في مدى سلامة الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري أياً كان مضمونه.
وإذا كان من شأن حكم الإحالة أن يوجب على المحكمة التي أحيلت إليها الدعوى أن تفصل فيها طبقاً للمادة 110 من قانون المرافعات ودون معاودة النظر في تحديد اختصاصها أن يأتي بنتيجة يأباها النظام القضائي الذي يجعل المحكمة الإدارية العليا على قمة التنظيم القضائي لتحقيق الرقابة القانونية على أحكام المحاكم الأخرى داخل مجلس الدولة
تابع الحكم في الطعن رقم 10893 لسنة 48ق. عليا
وجعل ولوج سبيلها طبقاً لإجراءات محددة ينبغي على ذوي الشأن أن يترسموها إن أرادوا قضاءها ولا يجوز إجبارها على القضاء بناءً على حكم صادر من محكمة أدنى سواء أكان الحكم صواباً أو خطأ.
وبناءً على ما تقدم فإنه قد جانب محكمة القضاء الإداري الصواب فيما قضت به من إحالة الطعن إلى هذه المحكمة إعمالاً لحكم المادة 110 من قانون المرافعات المدنية والتجارية إذ لا يجوز لمحكمة الموضوع أن تحيل الدعوى على محكمة الطعن لتجنب ذوي الشأن سلوك السبيل القانونية التي اعتمدها الشارع شرطاً ومدخلاً فيما يطرح على المحكمة الإدارية العليا من منازعات ولو كانت بالنسبة لهذا النزاع هي محكمة أول درجة إذ أن مقتضى ذلك أن ترد إليها الدعوى0000000 مباشرةً من ذوي الشأن وليس بحكم محكمة أخرى، الأمر الذي يجعل النزاع – والحال هذه – غير مطروح على هذه المحكمة ومن ثم يتعين القضاء بعدم جواز الإحالة.
ومن حيث أنه عن طلب التعويض الذي قدمه الطاعن أمام المحكمة الإدارية العليا خلال مرحلة تحضير الطعن، فإنه من المقرر وفقاً لحكم المادتين 123، 124 من قانون المرافعات المدنية والتجارية أن للمدعي أن يقدم الطلبات المعارضة ما يتضمن تصحيح الطلب الأصلي أو تعديل موضوعه بموجب ظروف طرأت أو تبينت بعد رفع الدعوى أو ما يكون مكملاً للطلب الأصلي أو مترتباً عليه أو متصلاً به بصلة لا تقبل التجزئة أو ما يتضمن إضافة أو تفسيراً في سبب الدعوى، وهذه الطلبات العارضة تقدم إلى ذات المحكمة التي قدم أمامها الطلب الأصلي وذلك بأحد طريقين: إما إيداع عريضة الطلب العارض سكرتارية المحكمة وهو الإجراء المعتاد لرفع الدعوى أو التقدم بالطلب إلى هيئة المحكمة أثناء الجلسة ويثبت ذلك في محضر الجلسة.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن طلب التعويض المشار إليه قد قدم أمام هيئة مفوضي الدولة أثناء تحضير الطعن ولم يقدم رأساً إلى المحكمة، أو بإيداع عريضته سكرتارية المحكمة، الأمر الذي يتعين الالتفات عن الطلب لعدم تقديمه بالطريق الذي رسمه القانون.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بعدم جواز الإحالة.صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة الأحد 29 من ذي الحجة سنة 1426هـ، الموافق 29/ 1/ 2006، ونطقت به الهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
