الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة- موضوع

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود زكي فرغلي
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيـس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ علي أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / د. سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور علي منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أسامة اليردوني مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن أميـن السـر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 10818 لسنة 48ق. عليا

المقام من

فاروق فؤاد بيومي ذكري

ضد

1- وزير العدل …………………………………………. بصفته
2- رئيس هيئة النيابة الإدارية ………………………….. بصفته
3- رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي …. بصفته

الإجراءات

في يوم 6/ 7/ 2002 أودع الأستاذ/ صلاح عبد الوهاب المحامي نائباً عن الأستاذ/ علي يسري عبد الوهاب المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا عريضة الطعن طالباً الحكم بأحقية الطاعن في تسوية معاشه عن الأجر الأساسي على أساس أخر مرتب أساسي كان يتقاضاه بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير مضافاً إليه العلاوات الخاصة والزيادات المقررة قانوناً وما يترتب على ذلك من آثار.
وقد تم إعلان عريضة الطعن إلى المطعون ضدهم على النحو المبين الأوراق وقد جري تحضير الطعن بهيئة مفوض الدولة وأثناء تحضير الطعن قدم الطاعن مذكرة بطلباته الختامية في الطعن أضاف فيها إلى طلبه الوارد في عريضة الطعن الطلبات الآتية :- أولا ً: إعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير . ثانياً : بإعادة تسوية مكافأة نهاية الخدمة على أساس المتوسط الشهري لأجور الطاعن عن السنتين الأخيرتين . ثالثاً : بتسوية تعويض الدفعة الواحدة للطاعن على أساس 15% من الأجر السنوي الأساسي عن كل سنة من السنوات الزائدة في مدة الاشتراك على 36 سنة، وقد قدم مفوض الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأى فيه الحكم أولاً : بأحقية الطاعن في إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسي اعتباراً من 15/ 3/ 1991 على أساس آخر مرتب أساسي كان يتقاضاه على أن يربط المعاش بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير ويضاف للمعاش الزيادات المقرة قانوناً مع ما يترتب على ذلك من آثار . ثانياً : بأحقية الطاعن في إعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير اعتباراً من 15/ 3/ 1991 طبقاً للمادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه أو طبقاً للقواعد العامة أيهما أفضل له على ألا يزيد المعاش عن 80% من أجر التسوية فإن قل عن 50% من هذا الأجر رفع إلى هذا القدر شريطة ألا تتجاوز قيمة المعاش 100% من أجر الاشتراك عن هذا الأجر على النحو الوارد بالأسباب . ثالثاً : بأحقية الطاعن في تسوية مكافأة نهاية الخدمة على أساس المتوسط الشهري لأجور الطاعن الأساسية خلال السنتين الأخيرتين .
تابع الطعن رقم 10818 لسنة 48ق. عليا
رابعاً : بأحقية الطاعن في تسوية تعويض الدفعة الواحدة بواقع 15% من الأجر السنوي الأساسي عن كل سنة من السنوات الزائدة في مدة الاشتراك في التأمين على ست وثلاثين سنة .
وقد نظرت المحكمة الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات وقررت المحكمة حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أنه بالنسبة للدفع المثار من الهيئة المطعون ضدها الثالثة بعدم قبول الطعن في مواجهتها لعدم صفتها في الطعن فإن قضاء هذه المحكمة قد جري على أن صاحب الصفة في الاختصام في الدعوى الإدارية هو من له صلة بالنزاع موضوع الدعوى ولما كان النزاع في الطعن الماثل يدور حول المعاش المستحق للطاعن والذي تلتزم الهيئة المطعون ضدها الثالثة بصرفه طبقاً لأحكام القانون رقم 79/ 1975 وتعديلاته فإنها تكون لها صلة بالنزاع في الطعن ما يحق للطاعن اختصامها في الطعن الأمر الذي يستوجب رفض الدفع بعدم قبول الطعن المثار من الهيئة المطعون ضدها.
ومن حيث أنه بالنسبة للدفع المثار من الهيئة المطعون ضدها الثالثة بعدم قبول الطعن لإقامته بعد الميعاد المنصوص عليه بالمادة 142 من القانون رقم 79 لسنة 1975 على أساس أن الطاعن أحيل إلى المعاش في 15/ 3/ 1991 بعد 15/ 3/ 1990 تاريخ العمل بالتفسير الدستوري الذي يستند إليه ولم يقم الطعن إلا في 6/ 7/ 2002، فإن قضاء هذه المحكمة قد جري على أن ما يصدر من المحكمة الدستورية العليا من قرارات تفسيرية تصدر باسم الشعب وتلزم جميع سلطات الدولة ولا يجوز الطعن عليها طبقاً لأحكام المواد 33، 44، 46، 48، 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48/ 1989 ومن ثم فهي بمنزلة التشريع وتضحى واجبة التطبيق وتحوز ما للأحكام النهائية من حجية وقوة ومن ثم يترتب على صدور قرار التفسير رقم 3 لسنة 8 ق حتمية تسوية معاشات أعضاء الهيئات القضائية على أساسه فإذا امتنعت الهيئة عن أجر التسوية كان لصاحب الشأن الحق في المطالبة بها دون التقيد بالميعاد المنصوص عليه بالمادة 142 من قانون التأمين الاجتماعي.
ومن حيث أنه تطبيقاً لحكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه فإنه كان يتعين على جهة الإدارة أن تصدر قراراً بتسوية المعاش المستحق للطاعن على أساس حكم القانون الذي قررته المحكمة الدستورية العليا وإذ يبين من الأوراق أنها لم تصدر قرار بإعادة التسوية وبالتالي فإن الميعاد المنصوص عليه في المادة 142 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 لا يسري في حق الطاعن وإذ تقتضي المساواة بين أعضاء الهيئات القضائية الأخذ بذات المبدأ حتى لا يختلف التطبيق في مسألة واحدة بالنسبة لهيئة قضائية عن باقي الهيئات القضائية الأخرى ومن ثم يكون من المتعين رفض الدفع بعدم قبول الطعن الذي أبدته الهيئة المطعون ضدها الثالثة.
ومن حيث أن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية ومن ثم يكون مقبول شكلاً.
ومن حيث أن واقعات النزاع في الطعن تخلص في أن الطاعن قد ذكر في عريضة طعنه بأنه كان يعمل بهيئة النيابة الإدارية وتدرج في الوظائف بها حتى شغل وظيفة نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية وقد قامت الهيئة المطعون ضدها الثالثة بتسوية معاشه عن الأجر الأساسي على خلاف أحكام القانون فهي لم تعامله معاملة الوزير من ناحية المعاش وقد تظلم من مسلك الهيئة هذا المخالف للقانون لم ترد على تظلمه الأمر الذي أدى به إلى إقامة طعنه الماثل بغية الحكم له بطلباته الواردة في عريضة طعنه ومذكرة طلباته الختامية السالف بيانها.
ومن حيث أنه عن طلب الطاعن إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسي فإن قضاء هذه المحكمة قد جري على أن عضو هيئة النيابة الإدارية الذي تنتهي خدمته وهو شاغل لوظيفة نائب رئيس هيئة وبلغ مرتبة المرتب المقرر لرئيس هيئة النيابة الإدارية يتعين تسوية معاشه عن الأجر الأساسي على الأساس المقرر لشاغل منصب الوزير عملاً بأحكام المادة 31 من القانون رقم 79 لسنة 1975، وعلى هذا ولما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن عند إحالته للمعاش لبلوغه السن القانونية في 15/ 3/ 1991 كان يشغل منصب نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية وبلـغ
تابع الطعن رقم 10818 لسنة 48ق. عليا
مرتبه المرتب المقرر لرئيس هيئة النيابة الإدارية ومن ثم فإنه يحق له تسوية معاشه عن الأجر الأساسي على أساس آخر مرتب كان يتقاضاه بحد أقصى 100% من هذا الأجر مضافاً إليه العلاوات الخاصة والزيادات المقررة قانوناً اعتباراً من تاريخ إحالته إلى المعاش وما يترتب على ذلك من آثار ومن حيث أنه عن طلب الطاعن تسوية المعاش عن الأجر المتغير فإن قضاء هذه المحكمة قد جري على أن يتم تسوية المعاش على أساس المساواة التامة بين أعضاء الهيئات القضائية ومنها هيئة النيابة الإدارية وبين الوزراء ومن في حكمهم طبقاً للنظام الذي قرره المشرع بالمادة 31 من القانون رقم 79 لسنة 1975 أما على أساس آخر أجر كان يتقاضاه أو على أساس المتوسط الشهري لأجور المؤمن عليه الذي أديت على أساسه الاشتراكات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر أيهما أفضل فإن قل معاش المؤمن عليه عن 50% من أجر التسوية رفع إلى هذا القدر عملاً بحكم المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 متى توافرت في حقه شروط تطبيق هذه المادة وبحد أقصى 80% من مجموع الأجرين الأساسي والمتغير للمؤمن عليه بحسبانه السقف النهائي الذي يحكم العلاقة بين الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي والمؤمن عليه ومن ثم وفي ضوء عدم قيام الهيئة المطعون ضدها الثالثة بالالتزام بهذه الضوابط والأحكام عند تسوية معاش الطاعن عن الأجر المتغير فإنه يتعين عليها إجراء التسوية عن هذا الأجر على هذا الأساس.
ومن حيث أنه بالنسبة لطلب الطاعن تسوية مكافأة نهاية الخدمة فإنه لما كانت المادة 31 من القانون رقم 79 لسنة 1975 سالف الذكر قد جري نصها على أن يستحق المؤمن عليه مكافأة نهاية الخدمة متى توافرت في شأنه إحدى حالات استحقاق المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة وذلك بواقع شهر عن كل سنة من سنوات الاشتراك محسوباً على أساس حساب الأجر الأخير الذي كان يتقاضاه شاملاً العلاوات الخاصة حسبما تواتر عليه قضاء هذه المحكمة ومن ثم يجب تسوية مكافأة نهاية الخدمة للطاعن على هذا الأساس.
ومن حيث أنه عن أحقية الطاعن في تعويض الدفعة الواحدة مدة الاشتراك في التأمين الزائدة فإنه طبقاً لما استقر عليه قضاء هذه المحكمة وفي ضوء ما جري عليه تفسيرها لنص المادة 26 من القانون رقم 79 لسنة 1975 القانون العام الذي يطبق على أعضاء الهيئات القضائية ومنهم الطاعن في الطعن الماثل ومن ثم يتعين تسوية حقه في التعويض على أساس 15% من الأجر السنوي للطاعن.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : أولاً : بأحقية الطاعن في إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسي اعتباراً من 15/ 3/ 1991 على أساس آخر أجر أساسي كان يتقاضاه وبحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ثانياً : بأحقية الطاعن في إعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير اعتباراً من 15/ 3/ 1991 على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه أو طبقاً للقواعد العامة أيهما أفضل له على ألا يزيد المعاش عن 80% من أجر التسوية ولا يقل عن 50% من هذا الأجر شريطة ألا تجاوز القيمة النهائية للمعاش 100% من قيمة الاشتراك عن هذا الأجر على التفصيل المبين بالأسباب.
ثالثاً : بأحقية الطاعن في تسوية مكافأة نهاية الخدمة على أساس آخر أجر أساسي كان يتقاضاه شاملاً العلاوات الإضافية.
رابعا : أحقية الطاعن في تسوية تعويض الدفعة الواحدة على أساس 15% من الأجر السنوي عن كل سنة من السنوات الزائدة في مدة الاشتراك في التأمين على ست وثلاثين سنة مع ما يترتب على ذلك من آثار.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم الأحد الموافق 27 من رمضان لسنة 1426 هجرية وذلك الموافق 30/ 10/ 2005 وذلك بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات