الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الخامسة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد أحمد الحسيني عبد المجيد نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الاساتذه المستشارين / د0 محمد ماجد محمود , أحمد محمد حامد
عادل سيد عبد الرحيم بريك , سراج الدين عبد الحافظ عثمان
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / د0 محمد عبد المجيد إسماعيل مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / سيد سيف محمد أمين السر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 9859 لسنه 48 ق عليا

المقام من

أحمد محمد حسن سلام

ضد

النيابة الإدارية
بالطعن في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بأسيوط في الدعوى رقم 133 لسنه 28/ ق بجلسة 15/ 4/ 2002

الإجراءات

بتاريخ 16/ 6/ 2002 أودع الأستاذ / سعد عبد العظيم شعبان المحامي نيابة عن الأستاذ / فتحي عبد العظيم أحمد المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن – قلم كتاب هذه المحكمة تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار إليه بعالية والذي قضي في منطوقه بمجازاة / أحمد محمد حسن سلام بالحرمان من المعاش لمدة ثلاثة أشهر , وبمجازاة / منير درس تادرس بالحرمان من المعاش لمدة شهر ونصف .
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا , وبرفضه موضوعا.
ونظر الطعن أمام الدائرة الخامسة فحص بجلسة 22/ 12/ 2003 وفيها قدم الحاضر عن هيئة النيابة الإدارية مذكرة بدفاع الهيئة المذكورة اختتمت بطلب الحكم برفض الطعن موضوعا , وتدوول نظر الطعن بالجلسات التالية على النحو الثابت بمحاضر الجلسات , وبجلسة 28/ 6/ 2004 قررت الدائرة المذكورة إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع الخامسة بالمحكمة وحددت لنظره جلسة 30/ 10/ 2004 وفيها نظر وبالجلسات التالية لها وبجلسة 5/ 3/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة 14/ 5/ 2005 وفيها قررت المحكمة مد اجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاستمرار المداولة وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة قانونا .
حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية المقررة قانونا , ومن ثم يكون مقبول شكلا.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق والحكم المطعون فيه – في إن هيئة النيابة الإدارية كانت قد أقامت الدعوى رقم 133 لسنه 28/ ق بإيداع أوراقها قلم كتاب التأديبية بأسيوط بتاريخ 15/ 4/ 2002 منطويه على ملف قضيتها رقم564 لسنه 2001 جرجا وتقريرا بالتهام كل من :-
1- أحمد محمد حسن سلام ( الطاعن ) مدير بنك التنمية والائتمان الزراعي فرع جرجا – سابقا وحاليا بالمعاش اعتبارا من 6/ 12/ 1999 – درجة أولى .
2- منير دوس تادرس – رئيس حسابات البنك المذكور فرع جرجا سابقا – وحاليا بالمعاش اعتبارا من 15/ 6/ 1993 – درجة ثالثه , وذلك لآنهما خلال المدة من 22/ 5/ 1993 حتى 28/ 7/ 1993 بدائرة بنك التنمية والائتمان الزراعي بجرجا – بوصفهم السابق لم يؤديا العمل المنوط به بدقه وأمانه ولم يحافظا على ممتلكات وأموال البنك جهة عملهما- بأن المتهم الأول بصفته رئيس لجنه الفرع بجرجا.
1- وافق بتاريخ 22/ 5/ 1993 على صرف قرص بمبلغ 40ر34777 جنية سلفه سيارة للعميل / عبد العليم عبد الحفيظ عباس من ناحية المشاوده مركز جرجا والمنصرف في 24/ 5/ 1993 بدون ضمانات وخلو ملف القرص من الكشوف الرسمية الدالة على ملكية الغالب والضامن وشهادة التصرفات لمدة خمس سنوات سابقه , شهادة اللجان القروية للأراضي المورثة , والاستعلام الداخلي من بنوك قري فرع جرجا , مع تسليم السيارة للعميل ونوعيها ترامكو 11 راكب ديزل كاملة المشتملان بدون ضمانات مما أدي إلى عدم قيام البنك بتحصيل مبلغ 16ر21417 جنيه المتبقية من قيمه السيارة لتوقف العميل عن السداد على النحو الموضح بالأوراق بالمخالفة للتعليمات.
2- وافق بتاريخ 28/ 7/ 1993 على صرف قرص قدرة 30ر34777 جنيه سلفه سيارة للعميل احمد عبد الحفيظ عباس من ناحية المشاورة – مركز جرجا والمنصرف بتاريخ 31/ 7/ 1993 دون ضمانات وخلو ملف القرص من الكشوف الرسمية الدالة على ملكية الطالب والضامن من شهادات التصرفات لمدة خمس سنوات سابقة ,والاستعلام الداخلي من بنوك القرى فرع جرجا مع استلام العميل السيارة المشار إليها بالأوراق كاملة المشتملات بدون ضمانات مما أدي إلى عدم أمكانية البنك تحصيل المبلغ المتبقي على العميل وقدره 94ر45694 جنيه من قيمه السيارة مضافا إليها فوائد التأخير لتوقف العميل عن السداد بالمخالفة للتعليمات وعلى النحو الموضح بالأوراق.
وأن المتهم الثاني بوصفه رئيس حسابات فرع جرجا وعضو لجنه الفرع :-
وافق بتاريخ 22/ 5/ 1993 على صرف 30ر34777 جنيه سبفه سيارة للعميل عبد العليم عبد الحفيظ عباس من ناحية المشاورة قرار جرجا والمنصرف في24/ 5/ 1993 دون ضمانات وخلو ملف القرض من الكشوف الرسمية المؤيدة لملكية الطالب والضامن وشهادات التصرفات لمده خمس سنوات سابقه وشهادة اللجنة القروية للأراضي المورثة والاستعلام الداخلي من بنوك قري فروع جرجا مع استلام العميل السيارة كاملة المشتملات دون ضمانات مما أدي إلى عدم تحصيل البنك لباقي المبلغ المتبقي من قيمة السيارة وقدرة 16ر21417 جنيه بالمخالفة للتعليمات
وارتأت النيابة الإدارية أن المذكورين قد ارتكبا المخالفات المالية المنصوص عليها بالمواد 78/ 1,4 – 80 , 82 و84 و91 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنه 1978 , والمادة 11/ 3,4 من القانون رقم 144 لسنه 1988 بشأن الجهاز المركزي للمحاسبات .
وطلبت النيابة الإدارية محاكمتها تأديبيا طبقا لأحكام المواد المشار إليها وباقي المواد الاخري المنوه عنها بتقرير الاتهام.
وبجلسة 15/ 4/ 2002 قضت المحكمة التأديبية بأسيوط بمجازاة احمد محمد حسن سلام بالحرمان من المعاش لمدة ثلاثة اشهر , وبمجازاة منير دوس تادرس بالحرمان من المعاش لمدة شهر ونصف , وشيدت المحكمة قضاءها في مجال أدانه المحال الأول ( الطاعن ) على سند مما قرره عبد العزيز حامد عبد أللاه – مراقب خدمه المواطنين ببنك التنمكيه والائتمان الزراعي بمخافة سوهاج والذي قام باستكمال تقرير اللجنه المشكلة من بنك المحافظة لفحص ملفات القروض الوارد بشأنها مناقضات الجهاز المركز للمحاسبات والمنصرفه من بنك قرية المجاوره بجرجا , وما قرره ايضا / عثمان خلف الله عبد الرحمن 0- مدير ادارة التنمية ببنك التنمية والائتمان الوراعي لمحافظة سوهاج – والتى تخلص في موافقه لجنه الفرع بجرجا كمرحله نهائية على صرف القرضين للعملين عبد العليم عباس , واحمد عبد الحفيظ وأن المتهم الاول بوصفه رئيس اللجنة اعتمد الاستماره 91 سلفه سيارتين للعمليين المذكورين بالموافقه على الرصف بالرغم من خلو ملف كل قرض من المستندات المنصوص عليها بالتعليمات الداخلية للبنك حيث ملف العميل الاول من عبارة مع الاحتفاظ بحق الملكية لصلالح البنك , وضمانات العميل عبارة عن ضمانه ذاتيه للعميل فدان وثرثه قراريط ملك وضمان مقدم من الغير بنفس المقدار أحمد عبد الحفيظ عباس , ولا يوجد بملف القرض عقود ملكية عرفيه أو مسجله وبالتالي وهميه الحيازة المقدمة وكان ذلك نتيجة حتميه لعدم الزام العميل المذكور بتقديم الكشوف الرسمية والاستمارات 124 ص(ع المؤيدة للملكية وشهادة التصرفات المنصوص عليها بالتعليمات , وقيام البنك بالاستعلام من مأمورية الضرائب العقارية بجرجا عن ملكية الطالب والضامن من واقع المكلفات المده من عام 89 حتى وردت نتيجه الاستعلام بأن المذكورين ليس لهما ملكية من العام المذكور حتى الأن , وفوجئ البنك بوهمية الحيازات المقدمة كضمانات , كما أن ملف العميل / أحمد عبد الحفيظ عباس خلي من الاستعلام الداخلي من بنوك قري فرع جرجا للطالب والضامن , وعدم وجود كشوف رسمية بحيازات الطالب والضامن وشهادات التصرفات عليها كضمان ودليل سند الملكية , وأن التعليمات المنظمة لصرف قروض السيارات تضمنها الكتاب الدروس رقم 147 في 7/ 1/ 1991 والتى تقضي بوجوب تقديم حيازة زراعيه ملك مؤيدة بمستندات الملكية وهي كشوف رسميه مستخرجة من مأمورية الضرائب العقارية المختصة , وشهادة تصرفات وأن القرضين صرفا بالمخالفه للتعليمات الموجودة تحت سمع وبصر اعضاء لجنتي بنك القرية والفرع , المقصود بنك قريه المجابره وفروع جرجا ) وأنه بسؤال المتهمين انكرا الاتهام وقرر الأول انه اعتمد في صرف القرضين المشار اليهما على دليل السيايات الائتمانية الصادره من 20/ 9/ 1992 والذي لم ينص على وجوب ارفاق كشوف رسيمه كدليل على ملكية الارض وشهاده التصرفات وذلك بالنسبة للضامن اذا كان له حيازه زراعيه والاكتفاء ببطاقة الحيازة الزراعية , وأنه كان هناك استعلام داخلي مرفق بكل ملف وقت الموافقة وأنه ليس هناك حاجة الى شهادة اللجنه القروية طالما توجد حيازه زراعيه وان مستندات الحيازة الخاصه بالعمليتين موجوده بالادارة الزراعية حسبما افادت به الادارة الزراعية بجرجا بكتابها رقم 853 المؤرخ 29/ 3/ 2000 , كما قرر المتهم الثاني ان دوره ينحصر في التوقيع على الاستمارة 91 سلفه سياره بعد التأكد من صحة وجود كشف حساب صحيح موضح به ان العميل لاتوجد عليه مديونيات , ونظر لطول المده فانه لا يتذكر ما اذا كانت المستندات التى خلا منها ملف القرض كانت موجود بالفعل وقت الموافقه من عدمه المقصود ملف قرض العميل عبد العليم عبد الحيظ عباس حيث تخلف عن حوره لجنه الفرع بالنسبة لقرض العميل احمد عبد الحفيظ عباس وخلصت المحكمة من تلك الاقوال الى ان المخالفات المنسوبة الى المتهمين تكون ثابته في حقهما , وتناولت الرد على ما ساقه المتهم الأول لدرأ مسئوليه وذلك من واقع اقوال الشاهد عبد العزيز حامد عبد اللاه , وانتهت المحكمة بحكمها المطعون فيه الى أن ما نسب الي المذكورين وقد ثبت على النحو سالف البيان انما يشكل ذنبا اداريا قوامه الخروج على مقتضي الوظيفي وعدم اداء العمل المنوط بهما بالدقه اللازمه مما ادي الى الاضرار باموال البنك الذي يعملان به وهو ما يستوجب مجازاتهما تأديبيا , وأن المحكمة تأخذ في اعتبارها ان المتهم الاول احيل الى المعاش اعتبارا من 6/ 12/ 1999 والثاني بالمعاش اعتبارا من 15/ 6/ 1993 , وقضت المحكمة بحكمها المطعون فيه .
ومن حيث ان مبني الطعن الماثل المقام من المحال الأول على الحكم المطعون فيه ان الحكم صدر مشوبا بالخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في الستبيب والغلو في الجزاء وذلك على سند من ان المحكمة لم تركن الى دليل سائغ حيث انه أخذ كل وسائل الحيطة والحذرة وكل الضمانات المبينه بالاوراق , كما استند الى اقوال مبنسره في ادانته وذلك لانه اخلي طرفه عند احالته الى المعاش , ولم يفحص الحكم المستندات الخاصه بالواقعة حيث استند الى اقوال مندوب البنك بأن الحيازات وهميه كما جاء بخطاب الجمعية الزراعية بناحية المشاودة واالصحيح ان البنك خاطب الادارة الزراعية بجرجا بخصوص حيازة العميلين وردت الادارة المذكورة بالكتاب رقم 853 في 29/ 3 بأن العميلين جائزين وعليه ارسال مندوب لاستلام المستندات اذ ارغب , وان دليل الائتمان الصادر من البنك الرئيس عام 92/ 93 لانص على وجود كشوف رسميه داله على ملكيه الطالب او الضامن وشهادات التصرفات لمده خمس سنوات كما جاء بالصفحة 9/ 1 حيث جاء بالدليل المستندات المطلوبة , وطلب القرض على النموذج المعد لذلك , والحيازة الزراعية للآراضي المقدمه كضمان والبطاقة الشخصية او العائلية للعميل بعد الاطلاع عليها وحفظ صورة منها , فاتورة عرض الالات المطلوب لها الغرض وذلك حال توريدها , وكشف حساب للعميل عن ثلاث سنوات سابقه , وكيف يتم العمل بدليل عام 1991 وهناك دليل صادر في 92/ 93 , وأن الاستعلام من بنوك فرع جرجا كان موجود بالملف ساعه الاعتماد وحيث لايعتمد أ ي قرض استثماري الا بهذا الاستعلام وهو غير مسئول عن حفظ الملفات وكيف يحاسب على عمل بعد اخلاء طرفه من البنك وكان قد باشر العمل بفرع جرجا عام 93 حتى نهايه عام 1994 وكان سداد الاقساط للسيارتين فتنظم شهريا , وان مجازاته بحرمانه ثلاثه اشهر من معاشه بترتب عليه اثار بالغة السوء وان التناسب في الذنب والجزاء يخضع رقابه المحكمة الادارية العليا
ومن حيث انه عن الموضوع – وعن الوجهتين من الطعن بأن الحكم المطعون فيه قد صدر مشوبا بالفساد في الاستدلال والقصور في التسيب – فان البين لهذه المحكمة ان الحكم المطعون فيه قد عني ببيان المخالفتين المنسوبتين للمحال الأول واحاط بها وأبان اداله ثبوتها من واقع التحقيقات التى اجرتها النيابة الادارية في قضيتها رقم 564 لسنه 2000 جرجا خاصه اقوال / عبد العزيز حامد عبد اللاه – مراقب خدمه المواطنين ببنك التنمية والائتمان الزراعي بمحافظة سوهاج الذي قام باستكمال تقرير لجنه فحص ملفات القروض التى ورد بشأنها مناقضات الجهاز المركزي للمحاسبات , وكذلك اقوال / عثمان خلف الله عبد الرحمن ببنك التنمية والائتمان الزراعي بمحافظة سوهاج , وتناول بالرد ما أثاره المحال الأول لدرأ مسئوليته وذلك من واقع اقوال / عبد العزيز حامد عبد اللاه , فضلا عن ذلك فان الطاعن بصفته مدير بنك التنمية والائتمان الزراعي فرع جرجا ورئيس لجنه القروض بفرع جرجا للعملاء المتقدمين بطلبات قروض لبنوك القري التابعة للفرع التابعة للفرع واكتسب خبره طويله في مجال عمله من شأنها أن تثقل قدرته على الحذر والاحتياط في المحافظة على اموال البنك الذي يعمل به وذلك لدي البت في طلبات القروض بضرورة توافر الضمان الكافي الذي يمكن البنك من الحصول على مستحقاته في حاله تعثر العميل ولا يكتفي بشهادة او بطاقه الحيازه الزراعية التى قد تمنح للعميل من الجمعية الزراعية فقد اذ كان يلزم توافر سند ملكيه الأرض محل الحيازة الزراعية اذ قد تكون الحيازه وارده على ارض مستأجره او وضع يد وكل منهما وضع مؤقت قابل للزوال ولا يجوز للبنك طالما لم يوجد سند ملكية ان يتخذ الاجراءات الادارية او القانونية على الارض محل بطاقه الحيازه الزراعية
ومن ثم فأنه وعلى ما سبق ببانه يكون الحكم المطعون فيه وقد انتهي الى ثبوت المخالفتين في حق المحال الأول يكون قد استخاص ذلك استخلاصا سائغا قائما على اداله ثبوتها من واقع الاوراق , ولا عيب فيه من وجهي الاستدلال والتسبيب , ويكون هذين الوجهين من الطعن غير قائمين على سندهما الصحيح متعينا رفضهما
ومن حيث انه عن الوجهين الأخرين وهما مخالفه القانون والغلو في الجزواء – فان المادة 91 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام تنص على ان ( لايمنع انتهاء خدمه العامل لاي سبب من الاسباب من الاستمرار في محاكمته تأديبيا اذا كان قد بدئ في التحقيق معه قبل انتهاء مدة خدمته , ويجوز في المخالفات التى يترتب عليها ضياع حق من الحقوق المالية للشركة اقامه الدعوى التأديبية ولو لم يكن قد بدئ في التحقيق قبل انتهاء الخدمة وذلك لمدة خمس سنوات من تاريخ انتهائها , ويجوز ان يوقع على من انتهت خدمته غرامه لا تقل عن خمسه جنيهات ولا تجاوز الاجر الاجمالي الذي كان يتقاضاه العامل في الشهر عند تركه الخدمة , واستثناء من من حكم المادة 144 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنه 1975 باصدار قانون التأمين الاجتماعي والقوانين المعدله له تستوفي الغرامه من تعويض الدفعة الواحدة او المبلغ المدخر ان وجد عند استحقاقها وذلك في حدود الجزء الجائز الحجز عليه او بطريق الحجز الادارى على اموالة
ومن حيث ان لائحه التحقيق والجزاءات للعاملين بالبنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي وفروعه وبنوك التنمية الزراعيه بالمحافظات والمعمول بها اعتبارا من 21/ 2/ 1988 قد تظمنت في المادة 29 منها نص مماثل لنص المادة 91 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام السابق بيانها يقضي بأن : لايمنع انتهاء خدمة العامل لأ ي سبب من الاستمرار في محاكمته تاديبيا اذا كان قد بدئ في التحقيق معه قبل انتهاء خدمته 0 ويجوز في المخالفات التى يثبت فيها ضياع حق من الحقوق الماليه للبنك اقامه الدعوى التأديبية ولو لم يكن قد بدئ في التحقيق قبل انتهاء الخدمه وذلك لمده خمس سنوات من تاريخ انتهائها0 ويجوز ان يوقع على من انتهت خدمته غرامه لاتقل عن خمسه جنيهات ولا تجاوز الاجر الاجمالي الذي كان يتقاضاه العامل في الشهر عند تركه للخدمه 00000
ومن حيث ان من الامور المسلم بها ان الجزاء الادارى شأنه شأن الجزاء الجنائء لا يوقع بغير نص قانوني يقرره اعمالا بمبدأ شرعيه الجزاء التأديبي , فيتعين التزام سلطه التأديب بالحدود المقررة للجزاءات التى حددها المشرع من حيث نوعها ومقداها
ومن حيث انه نزولا ما تقدم من نصوص , واذ ذهب الحكم المطعون فيه في منطوقه الى مجازاة / أحمد محمد حسن سلام بالحرمان من المعاش لمدة ثلاثه أشهر حيث وضعت المحكمة في اعتبارها ان المحال المذكور احيل الى المعاش اعتبارا من 26/ 12/ 1999
ومن ثم فان الحكم المطعون فيه يكون قد عاقب الطاعن بجزاء لم يرد به نص في القانون و مخالفا بذلك نص المادة 91 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام ولائحه التحقيق والجزاءات للعاملين بالبنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي بالمحافظات , الامر الذي تقضي معه هذه المحكمة بالغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به بمجازاة الطاعن بالحرمان من المعاش لمدة ثلاثه اشهر , والقضاء بمجازاة الطاعن المذكور بغرامه مقدارها مائه جنيه

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا , وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به من مجازاه الطاعن بالحرمان من المعاش لمده ثلاثه أشهر , والقضاء مجددا بمجازاة الطاعن بغرامه مقدارها مائه جنيه , وبرفض ماعدا ذلك من مطاعن على النحو المبين بالاسباب
صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم السبت الموافق سنه هجرية والموافق ميلادية بالهيئة المبينة بصدره
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات