المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 9773 لسنة 48ق.عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعه موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود
زكى فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذه المستشارين/ محمد الشيخ على أبو زيد ، عبد المنعم أحمد عامر
و/ الدكتور/ سمير عبد الملاك منصور ، أحمد منصور محمد على
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ أحمد يسرى زين العابديـن مفوض الدولـة
وسكرتارية السيـد/ خالد عثمان محمـد حسـن سكرتيـر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 9773 لسنة 48ق.علياالمقام من
محمد عبد ربه عبد الغنى أحمدضد
1- رئيس الجمهورية2- وزيرالعدل
3- رئيس محكمة النقض
4- النائب العام
الإجراءات
فى يوم الخميس الموافق 13/ 6/ 2002 أودع الأستاذ / أحمد فرحات أحمد المحامى نائبا عن الأستاذ/ توفيق على حشيش المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 9773 لسنة 48ق. عليا ، طلب فى ختامه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطى الطاعن فى التعيين فى وظيفة معاون نيابة ، وبأحقية الطاعن فى التعيين كمعاون نيابة عامه ضمن الدفعة التى تقرر تعيينها بموجب القرار الجمهورى رقم 39 لسنة 2002 والمنشور بتاريخ 13/ 2/ 2002 مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .وقد تم إعلان تقريرا لطعن على الوجه المقرر قانونا .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الطعن .
وجرى نظر الطعن أمام المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 2/ 1/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم ، وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .من حيث إن البحث فى الاختصاص يسبق البحث فى الشكل أو الموضوع .
ومن حيث إن المادة 83 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 49 لسنة 1973 والقانون رقم 35 لسنة 1984 تنص على أن " تختص دوائر المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض دون غيرها بالفصل فى الطلبات التى يقدمها رجال القضاء والنيابة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأى شأن من شئونهم متى كان مبنى الطلب عيبا فى الشكل أو مخالفة القوانين واللوائح أو خطأ فى تطبيقها أو تأويلها او إساءة استعمال السلطة .
كما تختص الدوائر المذكورة دون غيرها بالفصل فى طلبات التعويض عن تلك القرارات ….."
ومن حيث إنه قد بات مسلما أنه ولئن كان الأصل فى الاختصاص بنظر طلبات الغاء القرارات الإدارية إنما ينعقد لمحاكم مجلس الدولة باعتباره صاحب الولاية العامة فى المنازعات الإدارية إلا أنه إستثناء من هذا الأصل – وفقا لما جرى به نص المادة 83 المشار اليها – فإن القرارات الإدارية النهائية التى تتعلق بأى شأن من شئون رجال القضاء والنيابه العامه والتعويض عنها تختص بنظرها دوائر المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض دون غيرها .
تابع الحكم فى الطعن رقم 9773/ 48ق.ع
ومن حيث إنه على هدى ماتقدم ، وكان الثابت من الأوراق إن الطاعن يطلب إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطيه فى التعيين فى وظيفة معاون نيابة عامة ، وكان هذا الطلب يتعلق بشأن من شئون رجال النيابة العامة ، ومن ثم فإن المنازعة محل الطعن الماثل تخرج عن الاختصاص الولائى لمحاكم مجلس الدولة ، وينعقد الاختصاص بنظرها لإحدى الدوائر المدنية والتجارية بمحكمة النقض طبقا لحكم المادة سالفة الذكر.
ولاينال مما تقدم القول بأن المقصود بالقرارات الإدارية النهائية التى تتعلق بشأن من شئون رجال القضاء أو النيابة العامه هى تلك التى تتعلق بصفاتهم هذه أثناء قيامهم بمزاولة وظائفهم القضائية دون الشئون السابقة على التحاقهم بها ، فذلك مردود بما جرى عليه قضاء هذه المحكمة بأن اختصاص دوائر المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض يمتد ليشمل طلبات إلغاء القرارات الإدارية النهائية المقدمة من الفراد من غير طائفة رجال القضاء او النيابة العامة بغية تعيينهم ضمن أفراد هذه الطائفة ، ذلك أن الطاعن وإن لم يعين بعد ولم يصبح من أعضاء النيابة العامة ، فإن الطعن المقام منه إنما يتعلق بشأن من شئون هؤلاء ويؤثر فى مراكزهم القانونية ، الأمر الذى يخرج المنازعة فى الطعن الماثل من نطاق الاختصاص الولائى لمحاكم مجلس الدولة وينعقد الاختصاص بنظرها لدوائر المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض .
ومن حيث إن المادة من قانون المرافعات المدنية والتجارية تنص على إنه " على المحكمة إذا قضت بعدم اختصاصها أن تامر بإحالة الدعوى بحالتها إلى المحكمة المختصة ولو كان عدم الاختصاص متعلقا بالولاية ….."
ومن حيث إنه لما كانت المنازعة الماثلة ينحسر الاختصاص بنظرها عن هذه المحكمة وينعقد لإحدى الدوائر المدنية والتجارية بمحكمة النقض. الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الطعن وإحالته بحالته إلى إحدى دوائر المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائيا بنظر الطعن ، وأمرت بإحالته بحالته الى الدائرة المدنية والتجارية المختصة بمحكمة النقض لنظره .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الاحد الموافق من سنة 1426 هجرية والموافق 27/ 2/ 2005 ميلادية بالهيئة المبينه بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
