المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 9596 لسنة 47ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا
الدائرة السابعة " موضوع "
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيدالأستاذ المستشار/ عادل محمود
زكى فرغلى
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمد الشيخ على أبو زيد و/ عبد المنعم أحمد عامر
و الدكتور/ سمير عبد الملاك منصور و / أحمد منصور محمد على
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشا ر / إيهاب السعدنى مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 9596 لسنة 47ق علياالمقام من
رئيس هيئة مفوضى الدولةطعنا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 14/ 5/ 2001 فى الطعن الإستئنافى رقم 106 لسنة 31ق0س المقام من أحمد محمد محمد عنب
ضد
رئيس جامعة القاهرة 0الإجراءات
فى يوم 10/ 7/ 2001 أودع الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 14/ 1/ 2001 فى الطعن الإستئنافى رقم 106 لسنة 31 ق0س القاضى بقبول الطعن شكلا وبالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا والزام الطاعن المصروفات 0وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبالغاء قرار رئيس جامعة القاهرة رقم 357 لسنة 1997 فيما تضمنه من تعيين الطبيب على أحمد شفيق معيدا بقسم الجراحة العامة بكلية الطب جامعة القاهرة وتخطى المدعى فى هذا التعيين مع مايترتب على ذلك من آثار والزام الجامعة المصروفات 0
وقد جرى تحضير الطعن بهيئة مفوضى الدولة وقدم مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا والغاء الحكم المطعون فيه والحكم مجددا الغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطى الطاعن فى التعيين فى وظيفة معيد بقسم الجراحة العامة بكلية الطب جامعة القاهرة ومايترتب على ذلك من أثار
وقد نظرت دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات وإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة السابعة موضوع وقد نظرت المحكمة الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 9/ 5/ 2004 قررت المحكمة حجز الطعن لاصدار الحكم فيه بجلسة 3/ 7/ 2004 وفيها قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة 3/ 10/ 2004 لاتمام المداولة وفيها قررت المحكمة إعادة الطعن للمرافعة لاعادة التشكيل واصدار الحكم بجلسة اليوم ، وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتمله على أسبابه عند النطق به 0
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0ومن حيث أن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية ومن ثم يكون مقبول شكلا 0
ومن حيث أن واقعات النزاع فى الطعن تخلص حسبما يبين من الإطلاع على اأوراق فى أن الطاعن ( أشرف أحمد محمد محمد عنب) كان قد أقام الدعوى رقم 417 لسنة 44ق ضد رئيس جامعة القاهرة أمام المحكمة الإداريه لوزارة التربية والتعليم بأن اودع بتاريخ 27/ 5/ 1997 قلم كتاب المحكمة المذكوره عريضة دعواه طالبا الحكم بالغاء القرار رقم 357 لسنة
تابع الحكم رقم 9596/ 47ق
1997المطعون فيه فيما تضمنه من تعيين الطبيب على أحمد شفيق معيدا بالكلية بقسم الجراحة العامه وتخطيه فى التعيين مع ما يترتب على ذلك من آثار0
وقال المدعى المذكور شرحا لدعواه أنه حاصل على بكالوريوس الطب والجراحة من جامعه القاهرة دفعه ديسمبر سنه 1991 بتقدير ممتاز مع مرتبه الشرف وممتاز فى مادة التخصص ( الجراحة) وبعد أن أمضى سنة الإمتياز بمستشفيات جامعة القاهرة عين طبيبا مقيما بهذه المستشفيات لمدة ثلاث سنوات فى الفترة من 16/ 9/ 1993 حتى15/ 9/ 1996 وحصل خلالها على الماجستير فى الجراحة العامة من جامعة القاهرة فى دورنوفمبر سنة 1995 بتقدير ممتاز 0
وقد صدر القرار رقم 357 لسنة 1997 المطعون فيه بتعيين معيدين بقسم الجراحة العامه عن طريق التكليف كان من بينهم الطبيب على أحمد شفيق الحاصل على تقدير ممتاز دون مرتبة الشرف وهو من دفعة عام 1991 ولما كان المدعى يفضل – المذكور لحصوله على تقدير ممتاز مع مرتبه الشرف فإنه أحق منه فى التعيين فى وظيفة معيد بقسم الجراحة العامه طبقا لقواعد المفاضله المنصوص عليها فى المواد 135، 136، 137، 138 من قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 وقد تظلم من هذا القرار وحفظ تظلمه الآمر الذى أدى به إلى إقامة دعواه يطلب الحكم له بطلباته أنفه الذكر 0
وقد نظرت المحكمة الإدارية لوزارة التربية والتعليم الدعوى المشار اليها وبجلسة 25/ 11/ 1998 أصدرت حكمها فيها قضى بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحه والزام المدعى المصروفات على أساس إنه أيا كان الرأى فى مشروعية القرار المطعون فيه فإن الثابت من الأوراق أن المدعى يشغل وظيفه مدرس مساعد بقسم الجراحة العامه بكلية طب جامعة القاهرة فرع بنى سويف إعتبارا من 14/ 7/ 1997 وإذ تعد هذه الوظيفة أعلى فى التدرج الوظيفى والسلك الجامعى من وظيفة معيد ومن ثم فلم تلحق بالمدعى ثمه أضرار مادية أو أدبيه على نحو يمكن معه القول بقيام مصلحة فى الإلتجاء إلى القضاء لأن الوظيفه المطعون عليها تعد أدنى وأسلم الوظائف بالجامعات ، مما يوجبه الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء مصلحته دون أن ينال من ذلك ما يثيره المدعى من أن مصلحته متوافره بإعتبار أنه يهدف إلى التعيين فى وظيفة معيد بجامعة القاهرة وأن تعيينه فيها يوفر له الاستقرار لأن قرب الجهة الإدارية عن الأخرى أو بعيدها عن موطن المدعى لا يؤدى إلى توافر شرط المصلحة فى دعوى الالغاء وخاصة وأن النظام الوظيفى بصفه عامه تحكمه قواعد وضوابط وشروط تبعد تماما عما يثيره المدعى على النحو المتقدم ومنها أن الموظف الذى يشغل وظيفه أعلى لا تكون له مصلحة فى الطعن على قرار التعيين أو الترقيه فى الوظائف الادنى 0
وإذ لم يلق الحكم المتقدم قبولا لدى المدعى فقد أقام الطعن الإستئنافى رقم 106 لسنة 31ق0س ضد رئيس جامعة القاهرةأمام محكمة القضاءالإدارى بأن أودع بتاريخ 15/ 12/ 1998 قلم كتاب المحكمة المذكورة عريضة طعنه طالبا الغاء الحكم المطعون فيه والحكم مجددا بطلباته الواردة فى عريضة دعواه وقد أسس الطاعن طعنه على سند من أن الحكم المطعون فيه قد خالف صحيح أحكام القانون إذ أن للطاعن مصلحة شخصيه مباشرة فى التعيين فى اولى درجات التعيين معيدا بكلية الطب جامعة القاهرة وهى اعرق الجامعات المصرية ثم التدرج فى الترقيات بالكلية التى يندرج العاملون فيها بكشف أقدميه مستقل عن العاملين بفروع الجامعة فى الاقاليم ويختلف المركز الأديى لعضو هيئة التدريس بكلية الطب القصر العينى عن عضو التدريس بأى كلية طب أخرى لذلك فإن له مصلحة فى الطعن على القرار المطعون فيه خاصة وأنه أفضل من الطبيب على أحمد شفيق الذى عين بموجب هذا القرار لأنه حاصل على البكالوريوس بدرجة ممتاز مع مرتبه الشرف بينما المذكور حصل على البكالوريوس بدرجة ممتاز دون مرتبه الشرف 0
وفد نظرت محكمة القضاء الإدارى الطعن المشار إليه وبجلسة 15/ 5/ 2001 أصدرت حكمها المطعون فيه القاضى بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بألغاء الحكم المطعون فيه الحكم مجددا بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا ، وقد شيدت المحكمة حكمهاالمطعون فيه على أساس أن للطاعن مصلحه فى الطعين على القرار المطعون فيه رغم أنه معين فى وظيفة مدرس مساعد بكلية الطب جامعه القاهرة فرع بنى سويف ذلك لأن المدعى قد قدر مصلحته فى التعيين فى كليه طب القصر العينى الذى يوفر له افاقا أرحب لفرص البحث العلمى أو مايتراءى له من مصلحة أساسها التواجد بالكلية التى تخرج منها وبين زملائه هذا بالإضافه إلى إستقلال الاقدميه التى تنظم أعضاء هيئة التدريس بكل من طب القصر العينى وفرع الجامعه ببنى سويف وبذلك يتوافر للطاعن مصلحة شخصيه فى مهاجمه القرار المطعون فيه وإذ ذهب الحكم المطعون فيه خلاف ذلك وقضى بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة فإنه يكون قد صدر بالمخالفه لأحكام القانون واجب الالغاء وعن موضوع الدعوى قالت محكمة القضاء الإدارى بعد أن استعرضت نصوص المواد 136و137 والمادة 85 من اللائحه التنفيذيه لقانون تنظيم الجامعات قبل تعديلها وبعد تعديلها بقرار رئيس الجمهورية رقم 370 لسنه 1989 أن القرار المطعون فيه قد صدر
تابع الحكم رقم 9596/ 47ق
بتاريخ 5/ 4/ 1997 بالتكليف فى وظيفه معيد بكلية طب قصر العينى وأن الطاعن والمطعون على تكليفه على أحمد شفيق قد اتحدا فى سنه التخرج 1991 أى إنهما التحقا بالكلية قبل 21/ 9/ 1989 تاريخ نشر قرار رئيس الجمهورية رقم 370 لسنة 1989 الذى عدل المادة 85 من اللائحة التنفيذيه لقانون تنظيم الجامعات ومن ثم فإنهما يكونان مخاطبين بحكم المادة 85 بعد تعديلها ولذلك فإنه لايعول على مرتبة الشرف عند المفاضله بينهما وإنما على مجموعه درجاتهما فى السنه النهائيه فقط على أن تتم المفاضله بينهما على أساس التقدير العام وعند التساوى يفضل الأعلى فى مجموع درجات هذا التقدير وفقا لحكم الفقرة الاخيرة من المادة 136 من القانون رقم 49 لسنة 1972 وعليه وإذ كان المطعون على تعيينه حاصلا على تقدير عام ممتاز بمجموع كلى 1716 درجه بينما الطاعن حصل على تقدير عام ممتاز مع مرتبه الشرف بمجموع كلى1683 درجة وكانت مرتبه الشرف لايعول عليها ومن ثم فإن المطعون على تكليفه وإن تساوى مع الطاعن فى التقدير العام ممتاز غلا أن المطعون على تكليفة هو الأعلى فى مجموعه الدرجات وبذلك يكون هو الاحص بالتكليف فى وظيفة معيد الأمر الذى يكون معه القرار المطعون فيه قد قام على سببه الصحيح وتكون دعوى الطاعن ضد هذا القرار غير قائمه على سند سليم من القانون خليقه بالرفض0
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد صدر على خلاف أحكام القانون وأخطا فى تطبيقه وتأويله ذلك لأن الثابت من الأوراق أن المدعى أشرف أحمد محمد محمد عنب يفضل المطعون على تعيينه على احمد شفيق لأنه حاصل على تقديرعام ممتاز مع مرتبه الشرف عام 1991 وتقديره فى مادة التخصص امتياز بينما المطعون على تعيينه حاصل على البكالووريوس بتقدير ممتاز دون مرتبه الشرف وبالتالى فإن المدعى والمطعون على تعيينه يخضعان للمادة 85 من اللائحه التنفيذيه لقانون الجامعات قبل تعديلها بقرار رئيس المجهورية رقم 370 لسنة 1989 والتى خولت المدعى افضليه على المطعون على تعيينه لكونه حاصلا على تقديرأعلى فى درجة البكالوريوس ( ممتاز مع مرتبه الشرف )ومن ثم يكون تخطية فى التعيين فى وظيفة معيد بكلية طب القصر العينى جامعة القاهرة قد جاء مخالفا للقانون واجب الالغاء 0
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الطعن امام المحكمة الادارية العليا بطرح المنازعة فى الحكم المطعون فيه برمتها ويفتح الباب امامها لتزن الحكم وزنا مناطه استظهار ما إذا كانت قد قامت به حالة أو أكثر من الاحوال التى تعيبه غير مقيده فى هذا الصدد بالاسباب التى يبديها الطاعن 0 وعلى هذا فإن طعن هيئه مفوضى الدولة الماثل وان كان ينصب على ما قضى به الحكم الطعين الصادر فى الطعن الاستئنافى رقم 106 لسنة 31ق0س المقام من / اشرف احمد محمد محمد عنب ضد حكم المحكمة الادارية لوزارة التربية والتعليم فى الدعوى رقم 417لسنه 44ق من رفض دعوى المذكور ولم يوجه إلى ما قضى به هذا الحكم من الغاء حكم المحكمة الادارية المشار اليها فيما قضى به من عدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة الا أن مجرد الطعن فى الحكم يطرح المنازعة شكلا وموضوعا أمام محكمه الطعن ومعيد لها سلطتها فى الرقابه على احكام محاكم الدرجة الأولى ومن ثم فإن هذه المحكمة لاتتقيد بما انصب عليه هذا الطعن ولها أن تتصدى لبحث ما إذا كان الحكم المطعون فيه فيما قضى به من الغاء حكم المحكمة الادارية لوزارة التربيه والتعليم الصادر بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحه قد صدر متفقا وصحيح احكام القانون من عدمه ، فضلا عن أنه لايسوغ –عند بسط رقابتها – أن يتصدى لموضوع المنازعة ، قبل التصدى لشكل الدعوى التىاثارتها، والا كان ذلك من المحكمة اقرارا لسلامة الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى قبل أن تزنه بميزان المشروعيه 0
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه يشترط لقبول دعوى الالغاء فى ضوء احكام المادة 12/ أ من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 ضروره أن تكون لرافعها مصلحة شخصيه قائمه وقت رفع الدعوى وأن تستمر هذه المصلحه لحين الفصل فيها وإلا كانت الدعوى غير مقبولة0
ومن حيث أن الثابت من الاوراق أن المدعى ( اشرف محمد محمد عنب) يطعن فى دعواه على القرار رقم 357 لسنة1997 فيما تضمنه من تخطيه فى التعيين فى وظيفه معيد بقسم الجراحة العامه بكلية الطب جامعه القاهرة ( طب القصر العينى) وقد ثبت من الاوراق أنه يشغل وظيفه مدرس مساعد بقسم الجراحة العامه بكلية الطب جامعه القاهرة فرع بنى سويف فى 14/ 10/ 1997 أثناء نظر الدعوى امام المحكمة الادارية وهذه الوظيفة تعد أعلى فى التدرج الوظيفى فى السلك الجامعى من وظيفه معيد وعلى ذلك فان المدعى يكون فى مركز قانونى معين لايمكن أن يمسه أوتنال منه صدور القرار المطعون فيه الأمر الذى ينفى عنه أيه مصلحة شخصيه مشروعه من الاستمرارفى دعواه فلا يتصور أن تكون له مصلحة فى ترك الوظيفة الاعلى للتعيين فى الوظيفة الادنى ولاينال من ذلك ماذهب اليه الحكم المطعون فيه من أن تعيين المدعى فى كلية الطب جامعه القاهرة فرع بنى سويف فى وظيفه مدرس مساعد لاينفى مصلحته فى التعيين فى كلية الطب جامعة القاهرة(
تابع الحكم رقم 9596/ 47ق
الفصر العينى ) ذلك لان تعيينه فى الكلية الاخيره ولو فى وظيفة معيد يوفر له افاقا ارحب لفرص البحث العلمى ولان الاقدميه التى تنظم اعضاء هيئة التدريس مستقله فى كل من طب القصر العينى وفرع الجامعه ببنى سويف وذلك لان هذا الذى ذهب إليه الحكم المطعون فيه لا يستقيم مع طبائع الأمور التى لاتقبل أن ينازع شاغل الوظيفة الاعلى فى التعيين فى الوظيفه الادنى وخاصه وان المدعى المذكور يشغل الوظيفة الاعلى فى لكليه تابعه لنفس الجامعه وفى نفس التخصص الذى ينازعه للتعيين فيه فى وظيفه ادنى0
كما أن معيار المصلحة الشخصيه الذى يعد اساسا بقبول الدعوى بحسبانها تلك المصلحة الشخصية المشروعية التى يحميها القانون ، وهو معيار موضوعى قانونى تقدره المحكمة بعيدا عن الاهواءالشخصية أو البواعث العاطفيه التى يطرحها زووا الشأن ، ومادام المشرع قد اختار أن تكون الجامعات المصريه خاضعة لتنظيم قانون واحدهو قانون تنظيم الجامعات الحالى الذى جعل وظيفه معيد فى مستوى مالى وفنى واحد تعلوها وظيفه مدرس مساعد فى الكادر الملحق بقانون تنظيم الجامعات أيا كانت الجامعة التى تتبعها تلك الوظائف – على خلاف ما اقرته بعض انظمه الجامعات فى الدول الأخرى – فإن وظيفه مدرس مساعد تظل أعلا فى مستوى الوظيفه والدرجة من وظيفة معيد" المتنازع عليها ولا يجوز أن يتنافس عليها من كان يشغل وظيفه مدرس مساعد بذات الجامعه ايا كانت الاعتبارات أو البواعث الشخصيه التى آثارها المدعى عند نظر الدعوى أمام المحكمة الادارية ، وما كان لمحكمة القضاء الادارى أن تلقى حكم المحكمة الادارية بحجة أن المستأنف امامها لا تزال له مصلحة شخصيه لاستقلال اقدمية اعضاء هيئه التدريس بفرع الجامعه ببنى سويف عن قبلاتها فى جامعه القاهرة ، فما كان استقلال الاقدميات فى كل منهما سببا فى تمييز ذات الوظيفة أو ما يعلوها أو ينال من قدرها فى أى منها عن الاخرى ، واذا ساور المدعى بعض الشكوك فى مستقبل الوظيفة التى عين عليها أو راودة الأمل فى مستقبل أفضل ، فقد كان يتعين علية لبلوغ هذه الغايه أن يرفض التعيين فى وظيفة مدرس مساعد حتى يظل فى مركز قانونى خاص تجاه القرار المطعون فيه ويحقق له مصلحة قانونية يحميها القانون ، واذ ظل المدعى متمسكا بوظيفته التى تقع فى مستوى اعلى من الوظيفة المتنازع عليها فإن يكون قد فقد شرط المصلحة المشرع بقبول دعواه، واذ التفتت محكمة القضاء الادارى عن هذا الجانب وقضت بقبول دعواة فإن حكمها يكون قد جانب الصواب وأضحى حقيقا بالالغاء 0
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: ـ بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه ، وبرفض الطعن الاستئنافى 0صدر هذا الحكم وتلى علنا فى يوم الأحدالموافق هـ الموافق 26/ 12/ 2004بالهئية المبينة بصدده
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
