المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 9594 لسنة 47 ق. عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة ( موضوع )
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود
زكى فرغلى
نائب رئيس مجلس الدولة رئيساً
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ على أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / الدكتور :- سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس
الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور محمد على نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / إيهاب السعدنـى مفوض الدولـة
وسكرتارية السـيد / خالد عثمان محمد حسن سكرتيـر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 9594 لسنة 47 ق. علياالمقام من
رئيس هيئة مفوضى الدولةطعنا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الطعنين الاستئنافيين رقمى 170/ 31 ق س
186/ 31ق س بجلسة 14/ 5/ 2001 المقام أولهما من خويلد عبد الحليم خويلد ضد/ رئيس جامعة القاهرة والمقام ثانيهما من رئيس جامعة القاهرة ضد/ خويلد عبد الحليم خويلـد
الإجراءات
فىيوم الثلاثاء الموافق 10/ 7/ 2001 أودع الطاعن قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقريرالطعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الطعنين رقمى 170، 186/ 31 ق س بجلسة 14/ 5/ 2001 القاضى بقبول الطعنين شكلا ًوبإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم مجدداً برفض الدعوى وألزمت الطاعن فى الطعن رقم 170/ 31 ق س المصروفات .وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقريرالطعن الحكم بقبول الطعن شكلا ًوفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء قرار رئيس جامعة القاهرة رقم 357/ 97 فيما تضمنه من تعيين الطبيب على أحمد شفيق معيدا ً بقسم الجراحة العامة بكلية الطب جامعة القاهرة وتخطى المدعى فى التعيين فى هذه الوظيفة مع مايترتب على ذلك من آثار والزام جامعة القاهرة والمصروفات .
وقد تم إعلان تقرير الطعن الى أطراف النزاع فى الطعنين الصادر فيهما الحكم المطعون فيه على النحو المبين بالأوراق
وقد جرى تحضير الطعن بهيئة مفوضى الدولة وقدم مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأى فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ًوإلغاء الحكم المطعون فيه وإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطى الطاعن فى التعيين فى وظيفة معيد بقسم الجراحة العامة – جامعة القاهرة مع مايترتب على ذلك من آثار والزام الجهة الإدارية المصروفات .
وقد نظرت المحكمة الطعن بعد إحالته إليها من دائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 9/ 5/ 2004 قررت المحكمة حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة 3/ 7/ 2004 وفيها قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 3/ 10/ 2004 لإتمام المداولة وفيها قررت إعادة الطعن للمرافعة وإصدار الحكم بجلسة 26/ 12/ 2004 وفيها قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة .ومن حيث ان الطعن قد إستوفى سائر أوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان واقعات النزاع فى الطعن تخلص حسبما يبين من الإطلاع على الأوراق فى أن الطاعن سبق أن قد أقام الدعوى رقم 450/ 44 ق ضد رئيس جامعة القاهرة أمام المحكمة الإدارية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها دعواه طالباً الحكم بإلغاء القرارالمطعون فيه فيما تضمنه من تعيين على أحمد شفيق كمعيد بقسم الجراحة العامة بكلية الطب جامعة القاهرة وتخطيه فى هذا التعيين ومايترتب على ذلك من آثار وذلك استناداً إلى أنه حاصل على بكالوريوس الطب
تابع الحكم رقم 9594/ 47 ق .
والجراحة العامة من كلية الطب جامعة القاهرة دور ديسمبر سنة 92 بتقدير عام ممتاز مع مرتبة الشرف وتقدير ممتاز فى مادة التخصص وعقب قضائه الإمتياز بأحد مستشفيات جامعة القاهرة عين فى وظيفة طبيب مقيم بأحد هذه المستشفيات وقد علم بصدور قرار رئيس جامعة القاهرة رقم 357/ 97 بتعيين معيدين بقسم الجراحة العامة عن طريق التكليف ومن بينهم المطعون ضده على أحمد شفيق الحاصل على البكالوريوس دفعة سنة 91 بدون مرتبة شرف وكل من محمد جمال الدين اللبان وهشام محمد عبد الوهاب الساكت الحاصلين على تقدير إمتياز مع مرتبة الشرف وأضاف المدعى المذكور أنه يفضل الطبيب على أحمد شفيق فى تقدير البكالوريوس وفى مادة التخصص وفقاً لقواعد التفضيل المنصوص عليها فى المواد 135, 136 , 137 , 138 من قانون تنظيم الجامعات رقم 49/ 72 وقد تظلم من القرار المشار اليه ولم يلق تظلمه قبولا ًمما حدا به الى إقامة دعواه بطلب الحكم له بطلباته آنفة الذكر .
وبجلسة 22/ 11/ 98 أصدرت المحكمة حكمها فى الطعن القاضى بقبول الدعوى شكلا ًوفى الموضوع بإلغاء قرار رئيس جامعة القاهرة رقم 357/ 97 الغاء مجردا ًمع ما يترتب على ذلك من آثار وقد شيدت المحكمة قضاءها المتقدم على أن الجامعة قامت بترشيح خريجى الثلاث دفعات الأخيرة لأعوام 90, 91 , 92 بالمخالفة لنص المادة 137من القانون رقم 49/ 72 بعد تعديله بالقانون رقم 142/ 94 التى توجب أن يكون التعيين عن طريق التكليف من بين خريجى السنتين الأخيرتين فقط كما ان المطعون على تعيينه على أحمد شفيق أقل فى مرتبه التقدير من المدعى وذلك وفقاً لحكم المادة 85 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات قبل تعديلها والتى يخضع لها كل من المدعى والمطعون على تعيينه وبذلك تكون المفاضلة التى لجأت اليها الجامعة بين خريجى الدفعات الثلاث الأخيرة على أساس مجموع الدرجات أمر مخالف للقانون الأمر الذى يوجب إلغاء القرار المطعون فيه إلغاءً مجردا حتى تستعيد الجامعة سلطتها فى إصدار قرارجديد تراعى فيه القواعد القانونية الصحيحة .
وإذ لم يلق الحكم المطعون فيه قبولاً لدى الطاعن فقد أقام الطعن رقم 170/ 31 ق س أمام محكمة القضاء الادارى ناعياً على الحكم المطعون فيه صدوره على خلاف أحكام القانون للأسباب المبينة تفضيلاً بعريضة الطعن ، أقامت جامعة القاهرة الطعن رقم 186/ 31 ق س أمام محكمة القضاء الإدارى ناعية على الحكم المشار اليه صدرعلى خلاف أحكام القانون للأسباب المبينة بعريضة الطعن .
وقد نظرت محكمة القضاء الإدارى الطعنين المشار اليهما وبجلسة 14/ 5/ 2001 أصدرت حكمها المطعون عليه فى الطعن الماثل قضى بقبول الطعنين شكلا ًوبالغاء الحكم المطعون فيه والحكم مجددا ًبرفض الدعوى والزام الطاعن فى الطعن رقم 170/ 31 ق س المصروفات وقد شيدت المحكمة قضاءها المتقدم على أن المستفاد من نص المادتين 136، 137 من قانون تنظيم الجامعات رقم 49/ 72 معدلا بالقانون رقم 142/ 94 ومن نص المادة 138 من قانون الجامعات المشار اليه ونص المادة 85 من الائحة التنفيذية لقانون الجامعات الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 809/ 75 بعد تعديلها بقرار رئيس الجمهورية رقم 370/ 89 ومن نص المادة 3 من قرار رئيس الجمهورية رقم 370/ 89 أن المشرع أجاز شغل وظائف المعيدين بطريق التكليف بأحد طريقين الأول أصلى وهو التعيين قى هذه الوظائف عن طريق الإعلان عنها ويشترط لشغلها حصول المتقدم على تقدير جيد جداً على الأقل فى التقدير العام فى الدرجة الجامعية الأولى وتقدير جيد على الأقل فى مادة التخصص أو مايقوم مقامها اوأجاز النزول بالتقدير العام الى درجة جيد فى حالة عدم وجود من هو حاصل من المتقدمين على تقدير جيد جداً كما حدد طريق المفاضلة بين المتقدمين بموجب حكم القانون رقم 142/ 94 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 49/ 72 والذى عمل به اعتبارا ًمن 1/ 6/ 94 على أساس تفضيل الأعلى فى التقدير العام وعند التساوى فى المجموع يفضل الأعلى فى مجموع الدرجات وعند التساوى فى المجموع يفضل الأعلى فى تقدير مادة التخصص ثم الأعلى فى مجموع درجات مادة التخصص ثم الحاصل على درجة علمية أعلى بذات قواعد المفاضلة السابقة أما الطريق الثانى لشغل الوظائف المشار اليها وهو طريق استثنائى يكون بالتكليف من بين خريجى السنتين الأخيرتين وفقاً لما قضى به القانون رقم 142/ 94 وذلك من الحاصلين على تقدير جيد جدا ًعلى الاقل فى التقدير العام فى الدرجة الجامعية الأولى وفى مادة التخصص ولم يجز المشرع النزول عن هذا التقديرعلى قرار التعيين عن طريق الإعلان وأحال فى شأن المفاضلة بين المتقدمين الى ذات القواعد الواجب اتباعها بالنسبة للمعينين عن طريق الاعلان هذا وقد إشترط المشرع فيمن يعين فى وظائف معيدين فى الأقسام الاكلينكية بكلية الطب فضلا ًعما تقدم من إشتراطات أن يكون قد أمضى سنتين على الاقل فى تدريب عملى بأحد المستشفيات الجامعية فى فرع تخصصه ويسرى هذا الشرط بالنسبة للمعينين عن طريق الإعلان أو عن طريق التكليف على حد سواء .
تابع الحكم رقم 9594/ 47 ق .
وأضافت محكمة القضاء الادارى أنه عن تحديد مراتب النجاح فى درجة الليسانس والبكالوريوس فقد كان المشرع يحدد هذه المراتب فى ظل العمل بالمادة 85 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات قبل تعديلها بقرار رئيس الجمهورية رقم 370 / 89 بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف فجيد جداً مع مرتبة الشرف فجيد ثم مقبول وبصدور قرار رئيس الجمهورية رقم 370/ 89 نحى المشرع مرتبه الشرف جانباً فلم يجعلها أساسا ً لتحديد مراتب النجاح وبالتالى كمعيار للمفاضلة بين المتقدمين لشغل وظائف المعيدين بالطريقين السالف بيانهما وحصر مراتب النجاح فى تقديرات أربعة هـى ممتاز فجيد جداً فجيد ثم مقبول واعتد بمرتبه الشرف كوصف يلحق بتقدير الطالب الذى لايقل تقديره فى أى من فرق الدراسة عدا الفرقة الإعدادية عن درجة جيد جداً دون أن يكون لهذا الوصف ( مرتبة الشرف ) ثمة أثر عند إجراء المفاضلة بين الخريجين لدى التعيين وقد نص المشرع على العمل بهذا التعديل فى مراتب النجاح اعتبارا ًمن تاريخ نشر القرار رقم 370 / 89 فى 21/ 9/ 89 وقد استحدث القرار المشار اليه حكما آخر مؤداه حساب التقدير العام للطلاب على أساس المجموع الكلى للدرجات التى حصل عليها فى كل السنوات الدراسية وترتيبهم وفقاً لهذا المجموع غير أنه قصر أعمال هذا الحكم على الطلاب المقيدين الذين يلتحقون بالفرقة الأولى أو بالفرقة الاعدادى بعد تاريخ العمل بالقرار فى 21/ 9/ 89 .
فاذا كان كل من المطعون على تعيينه ( على أحمد شفيق ) والطاعن خويلد عبد الحليم خويلد من خريجى دفعتى 91 , 92 أى انهما من خريجى آخر دفعتين سابقتين على القرار المطعون فيه رقم 357/ 97 بالنظر الى قضاء كل منهما ثلاث سنوات تدريب عملى بخلاف سنة الامتياز كما انهما التحقا بالكلية قبل 21/ 9 / 89 تاريخ العمل بالقرار رقم 370/ 89 والتى تم فيها إستبعاد مرتبة الشرف من ضمن عناصر التقدير كما يعتد فى تحديد مجموع درجاتهما بالدرجات الحاصل عليها كل منهما فى السنة النهائية فقط دون المجموع التراكمى الذى لا يؤخذ به إلا لمن كان مقيداً ويلتحق بالفرقة الإعدادية أو الصف الأول اعتباراً من 21/ 9/ 89 وعلى هذا تكون مراتب النجاح المعول عليها فى المنازعة المطروحة هى ممتاز , جيد جدا , جيد ’ مقبول .. ولما كان الثابت من الأوراق أن كلا من الطاعن ( خويلد عبد الحليم خويلد ) والمطعون على تعيينه ( على أحمد شفيق ) متساويان فى التقدير العام بحصولهما على تقدير ممتاز بعد إستبعاد مرتبة الشرف من ضمن عناصر التقدير – إلا أن المطعون على تعيينه يفضل الطاعن المذكور فى مجموع الدرجات فبينما حصل الطاعن على 1704 درجة فى السنة النهائية حصل المطعون على تعيينه المذكور على 1716 درجة ومن ثم يفضل الطاعن فى التعيين فى وظيفة معيد وإذ التزمت الجهة الادارية فى اجراء المفاضلة بينهما بالقواعد المتقدمة ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر متفقا ًوصحيح حكم القانون حصيناً من الإلغاء مما يوجب الحكم برفض الدعوى المقامة بطلب الغائه واذ قضى الحكم المطعون فيه بغير ذلك فدنه يكون قج جانب الصواب واجب الإلغاء .
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون واخطأ فى تطبيقه وتأويله لأن الثابت من الأوراق ان المدعى( خويلد عبد الحليم خويلد ) يفضل المطعون على تعيينه ( على أحمد شفيق ) لأنه حاصل على البكالوريوس بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف دفعة 92 وتقديره و/ مادة التخصص ( الجراحة ) امتياز بينما المطعون على تعيينه المذكور حاصل على البكالوريوس بتقدير ممتاز بدون مرتبه شرف ومن ثم فان المدعى المذكور طبقاً للمادة 85 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 49/ 72 قبل تعديلها بقرار رئيس الجمهورية رقم 370/ 89 تكون له الاولوية فى التعيين فى وظيفة معيد بكلية الطب جامعة القاهرة وبذلك يكون تخطيه فى التعيين فى هذه الوظيفة قد جاء مخالفا للقانون واجب الالغاء .
من حيث ان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الطعن أمام المحكمة الادارية العليا يطرح المنازعة فى الحكم المطعون فيه برمتها ويفتح الباب أمامها لتزن الحكم وزناً مناطه استظهار ماإذا كانت قد قامت به حالة او أكثر من الأحوال التى تعيبه غير مقيدة فى هذا الصدد بالأسياب التى يبديها الطاعن وعلى هذا فإن طعن هيئة مفوضى الدولة الماثل وان كان ينصب على ماقضى به الحكم الطعين الصادر فى الطعنين الاستئنافيين رقمى 170,186 / 31 ق س ضد حكم المحكمة الادارية لوزارة التربية والتعليم فى الدعوى رقم 450/ 44ق المقامة من خويلد عبد الحليم خويلد من رفض الدعوى موضوعاً إلا أن مجرد الطعن فى الحكم يطرح المنازعة شكلاً وموضوعاً أمام هذه المحكمة ويعيد لها سلطتها فى الرقابة على حكم محكمة الدرجة الاولى ومن ثم فإن هذه المحكمة لاتتقيد بما انصب عليه هذا الطعن ولها ان تتصدى لبحث مااذا كانت الدعوى رقم 450/ 44 مقبولة شكلاً من عدمه لأنه لايسوغ عند بسط رقابتها ان تتصدى لموضوع المنازعة قبل التصدى لشكل الدعوى .
تابع الحكم رقم 9594/ 47 ق .
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه يشترط لقبول دعوى الالغاء فى ضوء حكم المادة 12/ أ من قانون مجلس الدولة رقم 47/ 72 ضرورة أن تكون لرافعها مصلحة شخصية قائمة وقت رفع الدعوى وأن تستمر هذه المصلحة لحين الفصل فى الدعوى وإلا كانت الدعوى غير مقبولة ..
ومن حيث أن الثابت من الاوراق ان المدعى ( خويلد عبد الحليم خويلد ) يطعن فى دعواه على القرار رقم 357/ 97 فيما تضمنه من تخطيه فى التعيين فى وظيفة معيد بقسم الجراحة العامة بكلية الطب جامعة القاهرة ( طب القصر العينى ) وقد ثبت من الأوراق انه يشغل وظيفة مدرس مساعد بقسم الجراحة العامة بكلية الطب جامعة القاهرة فرع بنى سويف اعتبارا ًمن 14/ 10/ 97 اثناء نظر الدعوى أمام المحكمة الادارية وهذه الوظيفة تعد أعلى فى التدرج الوظيفى فى السلك الجامعى من وظيفة معيد وعلى ذلك فإن المدعى يكون فى مركزقانونى معين لايمكن ان يمسه او ينال منه صدور القرار المطعون فيه الامر الذى ينفى عنه أية مصلحة شخصية مشروعة من الاستمرار فى دعواه فلا يتصور ان تكون له مصلحة فى ترك الوظيفة الأعلى للتعيين فى الوظيفة الأدنى ولا ينال من ذلك ما قد يقال من أن تعيين المدعى فى كلية الطب جامعة القاهرة فرع بنى سويف فى وظيفة مدرس مساعد لاينتفى مصلحته فى التعيين فى كلية الطب جامعة القاهرة ( القصر العينى ) ذلك لان تعيينه فى الكلية الأخيرة ولو فى وظيفة معيد يوفر له افاقاً ارحب لفرص البحث العلمى ولان الأقدمية التى تنظم أعضاء هيئة التدريس فى كل من كلية طب القصر العينى وفرع الجامعة ببنى سويف ذلك لان هذا القول لايستقيم مع طبائع الأمور التى لاتقبل ان ينازع شاغل الوظيفة الأعلى فى التعيين فى الوظيفة الأدنى خاصة وان المدعى المذكور يشغل الوظيفة الاعلى فى كلية تابعة لنفس الجامعة وفى نفس التخصص الذى ينازع للتعيين فيه فى وظيفة أدنى كما ان معيارالمصلحة الشخصية الذى يعد أساساً لقبول الدعوى بحسبانها تلك المصلحة الشخصية المشروعة التى يحميها القانون وهو معيار موضوعى قانونى تقدره المحكمة بعيدا عن الأهواء الشخصية او البواعث العاطفية التى يطرحها ذوى الشأن ما دام المشرع قد اختار أن تكون الجامعات المصرية خاضعة لتنظيم قانونى هو قانون الجامعات المصرية رقم 49/ 72 الذى جعل وظيفة معيد فى مستوى مالى وفنى واحد تعلوها وظيفة مدرس مساعد فى الكادر الملحق بقانون تنظيم الجامعات أيا كانت الجامعة التى تتبعها تلك الوظائف على خلاف ما أقرته بعض أنظمة الجامعات فى الدول الأخرى فان وظيفة مدرس مساعد تظل أعلا فى مستوى الوظيفة والدرجة من وظيفة معيد المتنازع عليها ولايحق أن يتنافس عليها من كان يشغل وظيفة مدرس مساعد بذات الجامعة أيا كانت الاعتبارات والبواعث الشخصية التى قد يثيرها المدعى فى هذا الشأن وفيما كان استقلال الأقدميات فى كل من فرع الجامعة ببنى سويف عن مثيلاتها فى جامعة القاهرة سببا ًفى تميز ذات الوظيفة أو مايعلوها أو ينال من قدرها واذا ساور المدعى بعض الشكوك فى مستقبل الوظيفة التى عين عليها أو راوده الأمل فى مستقبل أفضل فقد كان يتعين عليه لبلوغ هذه الغاية ان يرفض التعيين فى وظيفة مدرس مساعد حتى يظل فى مركز قانونى خاص تجاه القرار المطعون فيه ويحقق له مصلحة قانونية يحميها القانون واذ ظل المدعى متمسكا ًبوظيفته التى تقع فى مستوى أعلى من الوظيفة المتنازع عليها فانه يكون قد فقط شرط المصلحة المشرع لقبول دعواه لأن الحكم له بطلباته الواردة بعريضة دعواه – بافتراض تحققه سوف يؤدى الى إعادة تعيينه فى وظيفة معيد ويجعله فى مركز قانونى أدنى من الوظيفة التى يشغلها بالفعل اثناء نظر الدعوى .
ومن حيث أنه ومتى كان ماتقدم فان الدعوى رقم 450/ 44 ق المقامة من خويلد عبد الحليم خويلد تكون غير مقبولة لانتفاء مصلحته فى الدعوى الأمر الذى يوجب الحكم بعدم قبول الدعوى وعلى هذا واذ التفتت المحكمة الادارية لوزارة التربية والتعليم عن هذا وقضت بقبول الدعوى شكلا ًوسايرتها فى ذلك محكمة القضاء الإدارى فى حكمها المطعون فيه ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد جانب الصواب واضحى حقيقاً بالإلغاء .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم قبول الدعوى رقم 450/ 44 قلإنتفاء المصلحة .
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الأحد الموافق 20 من ذى الحجة سنة1425هجرية، 30/ 1/ 2005 م بالهيئة المبينة بصدره
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
