المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 9454 لسنة 48 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود
زكى فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذه المستشارين/ محمد الشيخ على أبو زيد و/ عبد المنعم أحمد عامر،
و/ الدكتور/ سمير عبد الملاك منصور و / أحمد منصور محمد على
نواب رئيس مجلس الدولـة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمـد جميـل مفوض الدولـة
وسكرتارية السيـد/ خالد عثمان محمد حسـن سكـرتير المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 9454 لسنة 48 ق علياالمقام من
محمود أحمد محمود الصوفىضد
1- رئيس الجمهورية2- وزير العدل
3- رئيس هيئة قضايا الدولة
الإجراءات
بتاريخ 20/ 7/ 2000 أقام الطاعن الدعوى رقم 10985 لسنة 54ق أمام محكمة القضاء الإداري – الدائرة الثامنة – طالبا الحكم بإلغاء القرار الجمهوري رقم 221 لسنة 2000 الصادر بتاريخ 25/ 5/ 2000 فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية إلى درجة مستشار مساعد ( أ) بهيئة قضايا الدولة أسوة بزملائه واعتبار أقدميته فى هذه الدرجة على ما كانت عليه أصلا قبل صدور القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .وبجلسة 21/ 4/ 2002 قضت محكمة القضاء الإداري – الدائرة الثامنة بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها إلى الدائرة المختصة بالمحكمة الإدارية العليا للاختصاص وأبقت الفصل فى المصروفات .
وتنفيذا لذلك ورد الطعن إلى هذه المحكمة حيث قيد بجدولها بالرقم المسطر بصدر هذا الحكم .
وأعلن الطعن على الوجه المبين بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه للأسباب المبينة به الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار الجمهوري رقم 221 لسنة 2000 الصادر فى 25/ 5/ 2000 فيما تضمنه من تخطى الطاعن فى وظيفة مستشار مساعد "أ" بهيئة قضايا الدولة مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وجرى نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قررت بجلسة 26/ 12/ 2004 إصدار الحكم بجلسة 10/ 4/ 2005 مع التصريح بمذكرات خلال أسبوعين ، وخلال هذا الأجل قدم الحاضر عن الطاعن مذكرة دفاع صمم فيها على الطلبات الواردة بصحيفة الطعن وقدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع طلب فى ختامها الحكم أصليا : بعدم جواز الإحالة للمحكمة الإدارية العليا واحتياطيا : حفظ حق الدولة فى إبداء دفاعها اللازم ردا على الطعن وبالجلسة المذكورة قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .تابع الحكم فى الطعن رقم 9454/ 48ق.ع
ومن حيث إن الطعن الماثل ورد إلى هذه المحكمة تنفيذا للحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 21/ 4/ 2002 فى الدعوى رقم 10985 لسنة 54ق المقام من الطاعن والذي قضى بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى الدائرة المختصة بالمحكمة الإدارية العليا للاختصاص وإبقاء الفصل فى المصروفات .
ومن حيث إن المادة مكررا من القانون رقم 75 لسنة 1963 فى شأن تنظيم هيئة قضايا الدولة المضافة بالقانون رقم 2 لسنة 2002 تنص على أن " تختص إحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا دون غيرها بالفصل فى الطلبات التى يقدمها أعضاء هيئة قضايا الدولة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتصلة بأي شأن من شئونهم متى كان مبنى الطعن عيبا فى الشكل أو مخالفة القوانين واللوائح أو خطأ فى تطبيقها أو تأويلها أو إساءة استعمال السلطة ."
ومن حيث إن مفاد النص المتقدم – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة أن المشرع عقد لإحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا الاختصاص دون غيرها بالفصل فى الطلبات التى يقدمها أعضاء هيئة قضايا الدولة بإلغاء القرارات الإدارية المتعلقة بأي شأن من شئونهم كما هو مفصل بالنص ، ومن ثم يكون الطعن الذي أقامه الطاعن أمام محكمة القضاء الإداري وقيد بجدولها برقم 10985 لسنة 54ق طالبا إلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 221 لسنة 2000 فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية إلى درجة مستشار مساعد (أ) مع ما يترتب على ذلك من آثار ، قد أقيم بالمخالفة لحكم المادة مكررا من القانون رقم 2 لسنة 2002 سالفة الذكر ولا سبيل لتصحيح تلك المخالفة إلا أن يقدم الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا بالطريق المقرر قانونا ، إذ لا تملك محكمة القضاء الإداري أن تحيله إلى هذه المحكمة استنادا منها إلى حكم المادة من قانون المرافعات ، فقد استقر قضاء هذه المحكمة أنه لا يسوغ لأي محكمة إن هي قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى أن تحيلها إلى المحكمة المختصة طبقا لحكم هذه المادة ، إذا كانت المحكمة المحال إليها الدعوى فى ذات مستوى المحكمة المحيلة أو تدنونها فى درجات التقاضي ، ومن ثم فلا يسوغ لمحكمة القضاء الإداري أن تحيل الدعوى إلى المحكمة الإدارية العليا التى تملك سلطة التعقيب على أحكامها وإلا عطلت سلطة الرقابة القضائية التى يفرضها النظام القضائي بين درجات المحاكم .
ولا يوهن فى سلامة هذا النظر القول بأن المحكمة الإدارية العليا تختص بمثل هذه الدعاوى باعتبارها محكمة أول درجة ، فذلك كله لا يقلل من سلطة المحكمة الإدارية العليا فى التعقيب على أحكام محكمة القضاء الإدارى ، ولا يرفع الخطأ عن حكمها بالإحالة ولا يفرض على المحكمة الإدارية العليا الفصل فى الدعاوى دون النظر فى مدى سلامة الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري أيا كان مضمونه .
وبناء على ما تقدم فإن الحكم الطعين يكون قد جانبه الصواب فيما قضى به من إحالة الطعن إلى هذه المحكمة إعمالا لحكم المادة من قانون المرافعات المدنية والتجارية إذ لا يجوز لمحكمة الموضوع أن تحيل الدعوى إلى محكمة الطعن لتجنب ذوى الشأن سلوك السبل القانونية التى اعتمدها الشارع شرطا ومد خلا فيما يطرح على المحكمة الإدارية العليا من منازعات ولو كانت بالنسبة لهذا النزاع هي محكمة أول درجة إذ أن مقتضى ذلك أن ترد إليها الدعوى مباشرة من ذوى الشأن وليس بحكم محكمة أخرى ، الأمر الذى يجعل النزاع – والحال هذه – غير مطروح على هذه المحكمة ، ومن ثم يتعين القضاء بعدم جواز الإحالة .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بعـدم جـواز الإحـالة .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الأحد الموافق من سنة 1426 هجرية والموافق 24/ 4/ 2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
