الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 9212 لسنة 48ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود زكى فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذه المستشارين/ محمد الشيخ على أبو زيـد ، عبد المنعم أحمد عامـر
والدكتور / سمير عبد الملاك منصور ، أحمد منصور محمد علـى
"نواب رئيس مجلس الدولـة"
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ أحمد يسرى زين العابديـن مفوض الدولـة
وسكرتارية السيـد/ خالد عثمان محمد حسـن سكـرتير المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 9212 لسنة 48ق عليا

المقام من

محمود يوسف إبراهيم ليثى

ضد

1- رئيس الجمهورية 2- وزير العدل
3- رئيس هيئة قضايا الدولة

الإجراءات

بتاريخ 6/ 5/ 1998 أقام الطاعن الطعن الماثل بعريضة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى – الدائرة الثامنه- وقيدت بجدولها برقم 5721 لسنة 52ق ، وطلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 379 لسنة 1990 الصادر من المطعون ضده الأول فيما تضمنه من نقله إلى وظيفة غير قضائية لحصوله على تقريرين أقل من المتوسط ، وما يترتب على ذلك من آثار ‘ وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وبجلسة 24/ 3/ 2002 قضت محكمة القضاء الإدارى بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها إلى الدائرة المختصة بالمحكمة الإدارية العليا للاختصاص وأبقت الفصل فى المصروفات .
ونفاذا لهذا الحكم أحيل الطعن إلى هذه المحكمة وقيد بجدولها بالرقم المسطر بصدر هذا الحكم.
وقد أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه – للأسباب المبينة به الحكم بعدم جواز الإحالة .
وقد تدوول نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
من حيث إن الطاعن يطلب الحكم بقبول طعنه شكلا، وبوقف تنفيذ وإلغاء القرارالجمهورى رقم 397 لسنة 1990 فيما تضمنه من نقله من هيئة قضايا الدولة إلى وظيفة غير قضائية لحصوله على تقريرين أقل من المتوسط مع مايترتب علـى ذلك من آثار .
ومن حيث إن الثابت أن هذا الطعن قد أحيل إلى هذه المحكمة بموجب الحكم الصادر من محكمه القضاء الإدارى – الدائرة الثامنة – بجلستها المنعقدة فى 24/ 3/ 2002 .
ومن حيث إن المادة مكررا / 1 من القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية المضافة بالقانون رقم 12 لسنة 1989 تنص على أن " تختص إحدى دوائرة المحكمة الإدارية العليا دون غيرها بالفصل فى الطلبات التى يقدمها أعضاء النيابة الإدارية بإلغاء القرارات الإدارية النهائـية المتعلقة بأى شـأن من شئونهم ….."
تابع الحكم فى الطعن رقم 9212 / 48ق.ع
ومفاد هذا النص – على ماجرى به قضاء هذه المحكمة أن المشرع قد عقد لإحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا الاختصاص دون غيرها بالفصل فى الطلبات التى يقدمها أعضاء هيئة النيابة الإدارية بإلغاء القرارات الإدارية المتعلقة بأى شأن من شئونهم كما هو مفصل بالنص ، ومن ثم يكون الطعن الذى أقامه الطاعن أمام محكمة القضاء الإدارى وقيد بجدولها برقم 5721 لسنة 52ق قد أقيم بالمخالفة لحكم المادة 40 مكررا من القانون رقم 117 لسنة 1958 سالفة الذكر ، ولاسبيل لتصحيح تلك المخالفة إلا أن يقدم الطعن امام المحكمة الإدارية العليا بالطريق المقرر قانونا ، إذ لا تملك محكمة القضاء الإدارى أن تحيله على هذه المحكمة إستنادا منها إلى حكم المادة من قانون المرافعات ، فقد استقر قضاء هذه المحكمة على أنه لا يسوغ لأى محكمة إن هى قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى أن تحيلها إلى المحكمة المختصة طبقا لحكم هذه المادة إلا إذا كانت المحكمة المحال إليها الدعوى فى ذات مستوى المحكمة المحيله أو دونها فى درجات التقاضى ، ومن ثم فلا يسوغ لمحكمة القضاء الإدارى أن تحيل الدعوى إلى المحكمة الإدارية العليا التى تملك سلطة التعقيب على أحكامها وإلا عطلت سلطة الرقابة القضائية التى يفرضها النظام القضائى بين درجات المحاكم ، ولا يوهن فى سلامة هذا النظر القول بأن المحكمة الإدارية العليا تختص بمثل هذه الدعاوى باعتبارها محكمة أول درجة ، فذلك لا يقلل من سلطة المحكمة الإدارية العليا فى التعقيب على أحكام محكمة القضاء الإدارى ، ولا يرفع الخطأ عن حكمها بالإحالة ، ولا يفرض على المحكمة الإدارية العليا الفصل فى الدعوى دون النظر فى سلامة الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى أيا كان مضمونه .
كما أن القول بأن حكم الإحالة يوجب على المحكمة الإدارية العليا التى أحيلت إليها الدعوى أن تفصل فيها طبقا للمادة 110 من قانون المرافعات ودون معاودة النظر فى تحديد اختصاصها ، فإن ذلك يأتى بنتيجة يأباها النظام القضائى الذى يجعل المحكمة الإدارية العليا فى قمة التنظيم القضائى لتحقيق الرقابة على أحكام المحاكم الأخرى داخل مجلس الدولة ، وجعل ولوج سبيلها طبقا لإجراءات محددة ينبغى على ذوى الشأن أن يترسموها إن أرادوا قضاءها ، ولا يجوز إجبارها على القضاء بناء على حكم صادر من محكمة أدنى سواء كان ذلك صوابا أو خطأ وإذا كانت هذه المحكمة هى محكمة أول درجة بالنسبة لمنازعات أعضاء الهيئات القضائية فإن ذلك أدعى ألا تدخل الدعوى فى حوزتها أو تنعقد الخصومة أمامها إلا بالطريق الذى رسمه القانون وذلك بإيداع عريضتها ابتداء قلم كتابها المختص بتلقى الطلبات وليس عن طريق أمر موجه إليها من محكمة أدنى .
ومن حيث إنه تأسيسا على ماتقدم ، فإنه ولئن كان صحيحا ما قضت به محكمة القضاء الإدارى من عدم اختصاصها بنظر هذا الطعن فقد جانبها الصواب فيما قضت به من إحالة الطعن على هذه المحكمة إعمالا لحكم المادة 110 من قانون المرافعات المدنية والتجارية ، إذ لا يجوز لمحكمة الموضوع أن تحيل الدعوى إلى محكمة الطعن لتجنيب ذوى الشان سلوك الطريق القانونى الذى اعتمده الشارع شرطا ومدخلا لطرح النزاع على المحكمة الإدارية العليا – ولو كانت بالنسبة لهذا النزاع هى محكمة أول درجة – ومقتضى ذلك أن ترد الدعوى مباشرة من ذوى الشان إلى المحكمة الإدارية العليا وليس بحكم محكمة أخرى ، الأمر الذى يجعل النزاع – والحال هذه – غير مطروح على هذه المحكمة ويتعين بالتالى القضاء بعدم جواز الإحالة .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة بعـدم جـواز الإحـالة .
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الأحد الموافق من سنة 1426 هجرية والموافق 27/ 2/ 2005 ميلادية بالهيئة المبينه بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات