الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود زكي فرغلي
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمد الشيخ على أبو زيد, عبد المنعم أحمد عامر
د / سمير عبد الملاك منصور, أحمد منصور محمد على
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أيهاب السعدني مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 8902 لسنة 47 ق0عليا

المقام من

شيخ الأزهر

ضد

محمد السيد فهيم رمضان
"طعنا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة (الدائرة الثانية)
في الدعوى رقم 4130 لسنة 22ق بجلسة 23/ 4/ 2001".

الإجراءات

في يوم الثلاثاء الموافق 19/ 6/ 2001 أودع الأستاذ/ عبد الصمد داود المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة (الدائرة الثانية) في الدعوى رقم 4130 لسنة 22ق بجلسة 23/ 4/ 2001 القاضي بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات وقد تم إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق 0
وقد جرى تحضير الطعن بهيئة مفوضي الدولة وقدم مفوض الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم مجددا أصليا بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد واحتياطيا برفض الدعوى موضوعا وإلزام المطعون ضده المصروفات 0
وقد نظرت المحكمة الطعن بعد إحالته إليها من دائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 3/ 10/ 2004 قررت المحكمة حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونا 0
ومن حيث إن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية ومن ثم يكون مقبول شكلا 0
ومن حيث إن واقعات النزاع في الطعن تخلص حسبما يبين من الإطلاع على الأوراق في أن المطعون ضده كان قد أقام الدعوى رقم 1853 لسنة 25 ق ضد الطاعن أمام المحكمة الإدارية بالمنصورة ضد الطاعن بأن أودع بتاريخ 11/ 9/ 1997 قلم كتاب المحكمة المذكورة عريضة دعواه طالبا فيها الحكم بقبول دعواه شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إنهاء خدمته وما يترتب على ذلك من آثار, وقال شرحا لدعواه أنه يعمل في وظيفة مدرس بمعهد المنصورة الأزهري التابع لمنطقة المنصورة الأزهرية وانقطع عن عمله اعتبارا من 14/ 10/ 1988 لظروف خاصة وقد علم بتاريخ 6/ 7/ 1997 أن الإدارة العامة لشئون العاملين بالأزهر أصدرت القرار رقم 1047 بتاريخ 29/ 11/ 1988 متضمنا إنهاء خدمته من تاريخ انقطاعه عن العمل وقد تظلم من هذا القرار في ذات التاريخ ولم ترد جهة الإدارة على تظلمه, وقد نعى المطعون ضده على القرار المطعون فيه المشار إليه بأنه صدر على خلاف أحكام المادة 98 من قانون العاملين المدنيين الدولة رقم 47 لسنة 1978 لعدم إنذاره قبل إصدار هذا القرار كما أن هذا القرار صدر من غير مختص بإصداره, واختتم عريضة دعواه بطلب الحكم له بطلباته أنفة الذكر 0
وقد نظرت المحكمة الإدارية بالمنصورة الدعوى وبجلسة 23/ 1/ 2000حكمت المحكمة المذكورة بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بالمنصورة للاختصاص, وقد أحيلت الدعوى إلى المحكمة المذكورة حيث قيد لديها برقم 4130 لسنة 22 ق ونظرتها المحكمة وبجلسة 23/ 4/ 2001 أصدرت حكمها المطعون فيه قضى بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار0
شيدت المحكمة حكمها المتقدم على أن الثابت من الأوراق أن المدعي قد أنقطع عن العمل اعتبارا من 41/ 10/ 1988 عقب الأجازة المرضية التي منحت له ثم أرسل برقيه إلى المعهد الذي يعمل به بتاريخ 15/ 10/ 1988 في اليوم التالي لانقطاعه تفيد بأنه ما زال مريضا وقد أحالته الجهة الإدارية إلى المجلس الطبي العام بالمنصورة وتحدد له جلسة 19/ 10/ 1988 لتوقيع الكشف الطبي عليه وخطر بموعد هذه الجلسة إلا أنه لم يحضر فوجهت له الجهة الإدارية إنذارين على عنوانه الثابت بملف خدمته بطريق البريد المسجل المصحوب بعلم الوصول وقد ذكرت له في هذين الإنذارين انه في حالة عدم عودته للعمل سنضطر لإنهاء خدمته للانقطاع عن العمل وقد أصدر وكيل الأزهر بتاريخ 29/ 12/ 1988 القرار رقم 1042 لسنة 1988 المطعون فيه بتفويض من شيخ الأزهر متضمنا إنهاء خدمة المدعي اعتبارا من 14/ 10/ 1988 لانقطاعه عن العمل بدون أذن وعلى هذا ولما كان المدعى قد اخطر جهة عمله في اليوم التالي لانقطاعه عن العمل بأنه مريض ومن ثم تنتفي الاستقالة الضمنية المنصوص عليها في المادة 98 من القانون رقم 47 لسنة 1978 وبذلك يكون القرار المطعون فيه الصادر بإنهاء خدمته تأسيسا على الاستقالة الضمنية قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون واجب الإلغاء ودون أن ينال من ذلك كون المدعي لم يذهب إلى المجلس الطبي العام بالمنصورة بعد إحالته إليه من قبل الجهة الإدارية وظل منقطعا عن العمل لأن الإدارة كانت تستطيع إحالته إلى المحاكمة التأديبية عن هذا الانقطاع وهى لم تفعل ذلك 0
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد صدر على خلاف أحكام القانون للأسباب التي تخلص في الآتي: –
أولا: أنه كان يتعين على محكمة القضاء الإداري أن تقضي بعدم قبول دعوى المطعون ضده لرفعها بعد المواعيد المقررة قانونا فقد استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا على أن استطالة الأمد لسنوات عديدة بين صدور القرار المطعون فيه وبين تاريخ إقامة الدعوى يرجح العلم بالقرار ويقيم قرينه على هذا العلم 0
وعلى هذا ولما كان القرار المطعون فيه قد صدر بتاريخ 29/ 12/ 1988 وتظلم المطعون ضده منه في 6/ 7/ 1997 وأقام دعواه طعنا في هذا القرار بتاريخ 11/ 9/ 1997 بعد مرور ثمانية سنوات ومن ثم تكون دعواه مقامة بعد المواعيد المقررة قانونا مما يوجب الحكم بعدم قبولها 0
ثانيا: أن الجهة الإدارية قد طبقت صحيح أحكام المادة 98 من القانون رقم 47 لسنة 1978 على المطعون ضده قد انقطع عن العمل بدون أذن وقد أحالته الجهة الإدارية للمجلس الطبي لتوقيع الكشف الطبي عليه إلا أنه لم يمتثل لذلك ولم يذهب للمجلس الطبي لإثبات مرضه وقد قامت الجهة الإدارية بإنذاره مرتين بأنها سوف تنهي خدمته إذا ظل منقطعا عن العمل ولما لم يعد إلى العمل قامت بإنهاء خدمته وبذلك فأنها تكون قد أعملت في شأنه صحيح حكم المادة 98 سالفة الذكر ومن ثم فأن دعوى المطعون ضده على فرض أنها مقبولة شكلا تكون غير قائمة على سند من القانون واجبه الرفض 0
ومن حيث أن المادة 24 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972تنص على أنه:
" ميعاد رفع الدعوى أمام المحكمة نوعيا فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوما من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه في الجريدة الرسمية أو في النشرات التي تصدرها المصالح العامة أو إعلان صاحب الشأن به "0
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن علم صاحب الشأن بالقرار المطعون فيه يقوم مقام الإعلان أو النشر بالنسبة لبدء سريان ميعاد رفع دعوى الإلغاء المنصوص عليها في المادة 24 من قانون مجلس الدولة المشار إليه وفى هذه الحالة يجب أن يكون العلم يقينيا لا ظنيا أو افتراضيا ويثبت هذا العلم من أية واقعة أو قرينة تفيد حصوله دون التقيد في ذلك بوسيلة إثبات معينة 0
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه قد صدر بتاريخ 29/ 12/ 1988 وبتاريخ 22/ 10/ 1994 تقدم المطعون ضد بطلب إلى شيخ معهد المنصورة الديني ذكر فيه أنه كان يعمل بالمعهد بوظيفة مدرس لغة عربية وانقطع
تابع الطعن رقم 8902 لسنة 47 ق0علي
عن العمل لظروف مرضية وأختتم طلبه بالتماس إعادة تعيينه بالأزهر ومن ثم فأن مالية هذا ينطبق بأنه قد علم يقينيا بقرار إنهاء خدمته المطعون فيه في تاريخ تقديمه لهذا الطلب في 22/ 10/ 1994 وإذ تقدم المطعون ضده بتظلم من هذا القرار في 6/ 7/ 1997 وأقام دعواه طعنا على هذا القرار في 11/ 9/ 1997 فأن دعواه تكون مقامه بعد فوات الميعاد المنصوص عليه في المادة 24 من قانون مجلس الدولة المشار إليه مما يوجب الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد المواعيد المقررة قانونا 0
ومن حيث إنه ومتى كان ما تقدم وإذ قضى الحكم المطعون فيه بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فإن هذا الحكم يكون قد صدر على خلاف أحكام القانون واجب الإلغاء والحكم بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد 0
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملا بأحكام المادة 184 من قانون المرافعات 0

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد وألزمت المطعون ضده المصروفات 0
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الأحد الموافق 28 من ذي القعدة سنة 1425 هـ الموافق 9/ 1/ 2005 م بالهيئة المبينة بصدره 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات