أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود
زكى فرغلي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / 1 – محمد الشيخ على أبو زيد
2 – عبد المنعم أحمد عامر
3 – الدكتور / سمير عبد الملاك منصور
4 – أحمد منصور محمد على " نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الأستاذ المستشار / طارق رضوان مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 8776 لسنة 48ق. علياالمقام من
نعيمه ميخائيل سعدضد
وزير الصحة بصفته رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليميةعن الحكم الصادر في الدعوى رقم 6267 لسنة 52ق بجلسة 21/ 4/ 2002
الإجراءات
في يوم السبت الموافق 25/ 5/ 2002 أودع الأستاذ / حلمي فخري جميل المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعنة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – الدائرة الثامنة – بجلسة 21/ 4/ 2002 في الدعوى رقم 6267 لسنة 52ق الذي قضي بقبول الدعوى شكلاً ، وفي الموضوع بأحقية المدعية في صرف حوافز الساعات المكتبية المقررة بقرار وزير الصحة رقم 176 لسنة 1995 اعتبارا من 20/ 4/ 1995 ورفض ما عدا ذلك من طلبات وألزمت المدعية والجهة الإدارية المصروفات .وطلبت الطاعنة – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ، والقضاء بأحقية الطاعنة في تقاضي كافة البدلات المطالب بها بعريضة الدعوى المطعون على الحكم الصادر فيها مع إلزام المطعون ضده بصفته بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
وقد أعلن تقرير الطعن على الوجه الثابت بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه – للأسباب المبينة به – الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بأحقية الطاعنة في صرف مكافأة الريادة الطلابية ومكافأة الأشراف على الرسائل العلمية ومكافأة الساعات الزائدة عن النصاب وفقاً لما تقوم بممارسته فعلياً من هذه الأعمال ووفقاً للقواعد المقررة لأقرانها بالجامعات مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وفروق مالية وبمراعاة قواعد التقادم الخمس ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وقد نظر الطعن أمام المحكمة فحصاً وموضوعاً على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 7/ 11/ 2004 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 20/ 2/ 2005 ، ثم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة ، وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .من حيث أن الطعن قد أستوفي أوضاعه الشكلية ، فيكون مقبول شكلاً .
تابع الحكم في الطعن رقم 8776/ 48ق0ع
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – أنه بتاريخ 20/ 5/ 1998 أقامت الطاعنة الدعوى رقم 6267 لسنة 52ق أمام محكمة القضاء الإداري – الدائرة الثامنة – طالبة الحكم بأحقيتها في صرف مكافأة
الريادة العلمية والاجتماعية ، ومكافأة الإشراف على الرسائل العلمية ، ومكافأة الساعات المكتبية الزائدة عن القدر المقرر ، والانتفاع بكافة الحقوق والمزايا أيا كان نوعها المقررة بالقانون رقم 49 لسنة 1972 في شأن تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية مع ما يترتب على ذلك من آثار .
وذلك على سند من أنها تشغل وظيفة زميل بمستشفي المطرية التعليمي التابع للهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية ومن ثم تستحق صرف مكافأة الريادة الطلابية ، ومكافأة الأشراف على الرسائل العلمية وحوافز الساعات المكتبية والساعات الزائدة عن النصاب وذلك بالفئة المقررة لوظيفة مدرس بالجامعة .
وبجلسة 21/ 4/ 2002 حكمت محكمة القضاء الإداري – الدائرة الثامنة – بقبول الدعوى شكلا ، وفي الموضوع بأحقية المدعية في صرف حوافز الساعات المكتبية المقررة بقرار وزير الصحة رقم 176 لسنة 1995 اعتبارا من 20/ 4/ 1995 ، ورفض ما عدا ذلك من طلبات ، وألزمت المدعية والجهة الإدارية المصروفات .
وشيدت المحكمة قضاءها – بعد أن استعرضت أحكام المادتين الأولي والثالثة من قرار رئيس الجمهورية رقم 1002 لسنة 1975 بإنشاء الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية ، والمادتين 3 ، 18 من قرار رئيس الجمهورية رقم 774 لسنة 1976 بشأن اللائحة التنفيذية للهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية على أساس أنه بالنسبة لمكافأة الريادة العلمية ، ومكافأة الأشراف على الرسائل العلمية ، ومكافأة الساعات الزائدة عن النصاب ، فإنه وأن كانت الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد العلمية تمارس ذات النشاطات التي تمارسها الجامعات فيما يتعلق بالبحوث الطبية والريادة الطلابية ، والأشراف على الرسائل العلمية ، وتدريس المناهج التطبيقية للسنوات النهائية والدراسات العليا من خلال مشاركة الأعضاء العلميين مع أقرانهم من أعضاء هيئة التدريس بكلية الطب في تقدير درجات الطلاب في الدراسة الاكلينكية ، لئن كان ما تقدم ، إلا أن الأوراق قد خلت مما يفيد قيام المدعية بأعمال الريادة الطلابية أو الأشراف على الرسائل العلمية أو تدريس ساعات زائدة عن النصاب المقرر ، ومن ثم انتهت المحكمة إلى عدم أحقية الطاعنة في تلك المكافآت سالفة الذكر .
أما بالنسبة لطلب الطاعنة في صرف حوافز الساعات المكتبية ، فقد ذهبت المحكمة إلى أنه وفقا لقرار وزير الصحة رقم 176 لسنة 1995 الصادر في 20/ 4/ 1995 يستحق الأعضاء العلميين بالهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية حافز عن الساعات المكتبية بنسبة 3% من أول مربوط الوظيفة عن كل ساعة زائدة عن ثمان ساعات أسبوعيا لمدة تسعة أشهر في العام، وأنه لما كانت المدعية " الطاعنة " تشغل وظيفة زميل بمستشفي المطرية التعليمي ، ومن ثم تستحق صرف حوافز الساعات المكتبية الزائدة بالنسب والأوضاع المقررة بالقرار رقم 176 لسنة 1995 المشار إليه وذلك اعتبارا من 20/ 4/ 1995 .
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب ،وذلك لأن الهيئة تمارس ذات النشاطات التي تمارسها الجامعات ، وأن المادة الثالثة من قرار رئيس الجمهورية رقم 774 لسنة 1976 بإصدار اللائحة التنفيذية للهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية قد أحالت فيما لم يرد به نص في هذه اللائحة إلى الأحكام الواردة باللائحة التنفيذية للقانون رقم 49 لسنة 1972 الخاص بالجامعات وما يطرأ عليها من تعديلات على أعضاء الهيئة ، ومن ثم فان طلبات المدعية " الطاعنة " بأحقيتها في صرف جميع البدلات سالفة الذكر والتي يتم صرفها لأقرانها من أعضاء هيئة التدريس بالجامعات تكون قائمة على أساس صحيح من الواقع والقانون .
ومن حيث أن الطاعنة تهدف بطعنها الماثل إلى القضاء بأحقيتها في تقاضي كافة البدلات التي يتم صرفها لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات لدرجة مدرس مثل بدل الريادة ومكافأة الأشراف على الرسائل العلمية وحوافز الساعات المكتبية الزائدة وذلك وفقا لأحكام القانون رقم 49 لسنة 1972 في شأن تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية .
ومن حيث أن قرار رئيس الجمهورية رقم 1002 لسنة 1975 بإنشاء الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية ينص في المادة الأولي على أن " تنشأ هيئة عامة تسمي الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية تتبع وزير الصحة ويكون مقرها مدينة القاهرة وتعتبر من المؤسسات العلمية في تطبيق أحكام القانون رقم 69 لسنة 1973 في شأن الباحثين العلميين في المؤسسات العلمية في تطبيق احكام القانون رقم 69 لسنه 1973 في شأن الباحثين العلميين في المؤسسات العلميه."
وينص في المادة الثانية على أن " تتولي الهيئة بواسطة المستشفيات والمعاهد التابعة لها تحقيق الأغراض الآتية :
أ – المساهمة بصورة فعاله في توفير الرعاية الطبية للمواطنين ….
تابع الحكم في الطعن رقم 8776/ 48ق0ع
ب – إتاحة فرصة التعليم والتدريب الطبي كاملة لجيل جديد من الأطباء والفنيين ليكون قادرا على سد احتياجات المواطنين في جميع مجالات الخدمة الطبية …..
ج – توفير الإمكانيات اللازمة للبحوث الطبية .
وتنص المادة الثالثة من لائحة الهيئة الصادرة بقرار من رئيس الجمهورية رقم 774 لسنة 1976 على أنه " فيما لم يرد فيه نص في اللائحة المرفقة تسري أحكام اللائحة التنفيذية للقانون رقم 49 لسنة 1972 وما يطرأ عليها من تعديلات على أعضاء الهيئة … "
وتنص المادة الثامنة عشرة من ذات اللائحة على أن " يكون التعيين في الوظائف العلمية بالهيئة على الوظائف الآتية:
أ – استشاري ويقابل وظيفة أستاذ جامعة .
ب – استشاري مساعد وتقابل وظيفة أستاذ مساعد بالجامعة .
ج – زميل وتقابل وظيفة مدرس بالجامعة ، وتسري على الوظائف المذكورة فيما يتعلق بالبدلات والمزايا الأخرى والمعاشات ونظامها جميع الأحكام التي تقرر في شأن الوظائف المقابلة لها في قانون الجامعات .
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن من بين الأهداف التي تغياها المشرع في تطبيق بعض أحكام قانون الجامعات ولائحته التنفيذية على المؤسسات العلمية والمستشفيات والمعاهد التعليمية إقرار المساواة بين شاغلي الوظائف الفنية فيها ونظرائهم الشاغلون وظائف معادلة في هيئة التدريس بالجامعات وتمتع الأولين بذات المزايا المقررة للآخرين أخذا في الاعتبار تماثل طبيعة العمل في الحالتين في أساسها وجوهرها وركونها في الأصل على الدراسة والبحث العلمي ، ومتي كان ذلك وكان المشرع قد عادل الوظائف الفنية للمستشفيات التعليمية بوظائف أعضاء هيئة التدريس بالجامعات ، فإن مقتضي ذلك ولازمه الاعتداد بهذه المعادلة في كافة أجرائها بحيث لا تقتصر على المعادلة المالية للوظيفة المعادلة فحسب وإنما يمتد أثر هذه المعادلة إلى المزايا الوظيفية الأخرى ، متي تحقق مناط وشروط استحقاقها .
ومن حيث أنه لما كانت اللائحة التنفيذية للهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية قد خلت من الأحكام المنظمة لمكافأة الريادة ، ومكافأة الأشراف على الرسائل العلمية بالجامعات ، وكذا مكافأة الساعات المكتبية الزائدة عن القدر المقرر ، فإنه يتعين الرجوع في هذا الصدد إلى اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 وذلك أعمالا لحكم المادة الثالثة من اللائحة التنفيذية للهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية سالفة الذكر .
ومن حيث أن المادة( 28) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 49 لسنة 1972 في شأن تنظيم الجامعات الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975 تنص على أن " تتولي لجنة شئون الطلاب بصفة خاصة المسائل الآتية :
………………… ( 6 ) تنظيم سياسة علمية للطلاب بحيث يكون لكل مجموعة من طلاب الفرقة الدراسية بالقسم أو الكلية أو المعهد رائد من أعضاء هيئة التدريس ، يعاونه مدرس مساعد أو معيد يقوم بالالتقاء دوريا بطلاب مجموعته للوقوف على مشاكلهم العلمية وتوجيههم والعمل على حلها بمعرفة إدارة الكلية وأساتذتها ….
وتنص المادة من اللائحة المذكورة على أن " يمنح أعضاء هيئة التدريس والمعيدون وسائر القائمين بالتدريس في كليات الجامعات مكافأة مالية بالفئات المقررة في هذه اللائحة بعد عند ندبهم لإلقاء دروس أو محاضرات أو القيام بتمارين عملية في احدي جامعات جمهورية مصر العربية غير جامعاتهم . ويمنحون مكافأة مالية بالفئة المشار إليها عند قيامهم بإلقاء دورس أو محاضرات أو تمارين عملية في جامعاتهم إذا زاد عدد ساعات الدورس أو المحاضرات والتمارين العملية التي يقومون بها أسبوعيا على ثمان ساعات بالنسبة للأساتذة وعشر بالنسبة للأساتذة المساعدين واثنتي عشرة بالنسبة إلى الدارسين وأربعة عشر بالنسبة للمدرسين المساعدين والمعيدين ويحدد المجلس الأعلى للجامعات النصاب بالنسبة للمدرسين خارج هيئة التدريس وتمنح المكافآت عن الساعات التي تزيد على هذا النصاب ….."
وتنص المادة من اللائحة أنفة الذكر على أن " تحدد المكافآت المقررة في المواد السابقة بما يعادل 3% من أول مربوط الفئة المالية عن الدرس الواحد لأعضاء هيئة التدريس والمدرسين المساعدين والمعيدين ….."
وتنص المادة مكررا من اللائحة المشار إليها على أن " يمنح أعضاء هيئة التدريس والمدرسون المساعدون والمعيدون حوافز مادية بما يكفل تحقيق الأهداف وترشيد الأداء وفقا للقواعد التي يضعها المجلس الأعلى للجامعات ويصدر بها قرار من وزير التعليم ."
تابع الحكم في الطعن رقم 8776/ 48ق0ع
وتنص المادة من اللائحة المشار إليها على أن " يمنح المشرف على رسالة الماجستير مكافأة مقدارها أربعمائة جنيه ، ويمنح المشرف على رسالة الدكتوراه مكافأة مقدارها ألف جنيه وذلك بعد مناقشة الرسالة من لجنة الحكم عليها وبحد أقصى أربعة آلاف جنيه في السنة الجامعية ، وإذا تعدد المشرفون وزعت المكافأة عليهم بالتساوي …."
ومن حيث أن مفاد ما تقدم ، فإنه بالنسبة لمكافأة الريادة ، فإن مناط منح أعضاء هيئة التدريس بالجامعات تلك المكافأة هو تولي أي منهم ريادة الطلاب للوقوف على مشاكلهم العلمية والتعرف على الصعوبات التي تواجههم من أجل المعاونة
في حلها بمعرفة إدارة الجامعة وأساتذتها ، وبالتالي فإن منحهم هذه المكافأة إنما يرتبط بتولي أعمال الريادة الفعلية للأنشطة الطلابية .
ولما كانت الهيئة العامة للمستشفيات التعليمية وفقا لقرار إنشائها مختصة بتدريب الأطباء الحاصلين على البكالوريوس في الطب ، ولا تمارس بناء على ذلك عملية تعليمية لصالح طلاب مقيدين بفرق دراسية بذاتها يمكن أن تشكل منهم المجموعات التي تمارس بشأنها الريادة والتي أشار إليها نص المادة( 28) من اللائحة التنفيذية لقانون الجامعات ، ومن ثم فإن مناط استحقاق بدل الريادة يتخلف بالنسبة للأعضاء العلميين بالهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية ، ومن ثم لا يكون للطاعنة أصل حق في المطالبة بهذا البدل " براجع الحكم الصادر من دائرة توحيد المبادىء بجلسة 6/ 5/ 2004 في الطعن رقم 5733 لسنة 43ق عليا . "
ومن حيث أنه بالنسبة للحوافز عن الساعات المكتبية الزائدة عن الساعات المقررة ، فإن مناط استحقاق هذه الحوافز رهين باداء ساعات عمل مكتبية خارج النصاب المحدد لذلك سواء في الجامعة التي ينتمي إليها عضو هيئة التدريس أو خارجها من الجامعات المصرية الأخرى أو غيرها من الهيئات العلمية أو مراكز البحث العلمي التي تعتبر من قبيل المؤسسات العلمية المخاطبة بأحكام القانون رقم 69 لسنة 1973 بنظام الباحثين العلميين في المؤسسات العلمية والتي ينطبق عليها قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 ولائحته التنفيذية فيما لم يرد فيه نص بشأنه في قرار إنشاء أي منها أو لائحتها التنفيذية على أن تمنح تلك الحوافز بالنسب المحددة بنصوص اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات أنف الذكر وقرارات المجلس الأعلى للجامعات الصادرة تنفيذاً لها .
ومن حيث أن وزير الصحة بصفته رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية أصدر بتاريخ 20/ 4/ 1995 القرار رقم 176 لسنة 1995 ونص في المادة الأولي منه على أن " يمنح السادة أعضاء الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية : استشاري – استشاري مساعد – زميل ، والأستشاريين المتفرغين ، والزملاء المساعدين حوافز عن الساعات المكتبية بواقع ثمان ساعات أسبوعيا ، وبواقع 3% من أول مربوط الوظيفة عن كل ساعة زائدة لمدة تسعة أشهر في العام ."
وتنص المادة( 2) من ذات القرار على أن " توزع الحوافز المستحقة على أثني عشر شهرا وتصرف شهريا ، وقد بينت المادتين 3 ، 4 طريقة صرف هذه الحوافز وحالات الحرمان منها .
ومن حيث أن الطاعنة تشغل وظيفة زميل بالهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية ، ومن ثم فإنها تستحق صرف حوافز عن الساعات المكتبية الزائدة عن الساعات المقررة بالنسب والقواعد المقررة بقرار وزير الصحة رقم 176 لسنة 1995 المشار إليه .
ومن حيث أنه عن مكافأة الأشراف على الرسائل العلمية ، فإن المستفاد من أحكام القرارين رقمي 1002 لسنة 1975 ، 774 لسنة 1976 المشار إليهما أنفا ، أن اختصاص الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية لا يقتصر فقط على مجرد توفير الرعاية الطبية للمواطنين بل يمتد كذلك إلى القيام بأعمال البحوث الطبية والتدريب والتدريس ، ذلك أن المستشفي التعليمي التابع للهيئة يعتبر جزءا من كلية الطب المرتبط بها من ناحية ، كما يعتبر المعهد التخصصي بالهيئة مكملاً لأقسام الدراسات العليا لكليات الطب بالجامعات المصرية ، هذا فضلاً عن أنه يمارس في مستشفيات الهيئة مهمة التدريس الاكلينيكي المقرر للسنوات النهائية لكليات الطب ، ويقوم الأعضاء العلميين بالاشتراك مع أساتذة كلية الطب بهذه المهمة وفقا لجداول ينظمها مجلس القسم .
ومن حيث أن مناط منح مكافأة الأشراف على رسائل الماجستير والدكتوراه هو الأشراف الفعلي على هذه الرسائل ، ومن ثم يرتبط منحها وجودا وعدما مع الأشراف الفعلي على تلك الرسائل .
تابع الحكم في الطعن رقم 8776/ 48ق0ع
ومن حيث أنه تأسيسا على ما تقدم ، فإن الطاعنة تستحق صرف مكافأة الأشراف على الرسائل العلمية في حالة قيامها بالأشراف الفعلي على تلك الرسائل وفقا للقواعد المقررة لأقرانها في الجامعات المصرية .
ومن حيث أنه ومتى كان ما تقدم ، وإذ أنتهي الحكم المطعون فيه إلى الحكم بأحقية الطاعنة في صرف حوافز الساعات المكتبية المقررة بقرار وزير الصحة رقم 176 لسنة 1995 اعتبارا من 20/ 4/ 1995 ورفض طلبها في صرف مكافأة الريادة، فإنه يكون قد أصاب الحق في هذا الشق من الدعوى ، إلا أنه وقد أنتهي إلى رفض طلب الطاعنة في صرف مكافأة
الأشراف على الرسائل العلمية ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله في هذا الشق مما يتعين معه الحكم بتعديله ، والقضاء مجددا بأحقية الطاعنة في صرف حوافز الساعات المكتبية المقررة بقرار وزير الصحة رقم 176 لسنة 1995
اعتباراً من 20/ 4/ 1995 ، ومكافأة الأشراف على الرسائل العلمية في حالة قيامها بالأشراف الفعلي على تلك الرسائل ، ورفض ما عدا ذلك من طلبات .
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلتزم بمصروفاته عملا بحكم المادة من قانون المرافعات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ، وبأحقية الطاعنة في صرف حوافز الساعات المكتبية الزائدة على القدر المقرر لوظيفتها اعتباراً من 20/ 4/ 1995 ومكافأة الأشراف على الرسائل العلمية، وذلك على النحو المبين بالأسباب مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية مع مراعاة أحكام التقادم الخمسي ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الأحد الموافق لسنة 1426هـ والموافق 27/ 3/ 2005م بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
