الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 8655 لسنة 51 ق 0ع – جلسة 29/ 1/ 2006

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة (موضوع)

بالجلسة المنعقدة علنا في يوم الأحد الموافق 29/ 1/ 2006
برئاسة السيـد الأستاذ المستشار / عادل محمود ذكي فرغلـي نائب رئيس مجلس الدولة
عضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيـخ على أبو زيـد نائب رئيس مجلس الدولة
عضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم احمد عامـر نائب رئيس مجلس الدولة
عضوية السيد الأستاذ المستشار د/ سمير عبد الملاك منصـور نائب رئيس مجلس الدولة
عضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور على منصـور نائب رئيس مجلس الدولة
حضور السيد الأستاذ المستشار / محمـد جميـل مفـوض الدولـة
سكرتارية السيـد / خالد عثمان محمـد حسـن سكرتيـر المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعـن رقم 8655 لسنة 51 ق عليا

المقام من

السيدة/ سامية محمد لبيب بصفتها
أرملة المرحوم المستشار / ادهم حسن الكاشف

ضد

1- السيد المستشار / وزير العدل بصفته
2- السيد المستشار / رئيس مجلس الدولة بصفته

الإجراءات

في يوم الثلاثاء الموافق 15/ 3/ 2005 أودع الأستاذ/ هشام القوشي المحامي بصفته وكيلا عن السيدة/ سامية محمد لبيب بصفتها أرملة المرحوم المستشار/ أدهم حسن الكاشف قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 8654 لسنة 51 ق طالبة في ختامه الحكم بأحقية مورث الطاعنة في تقاضي المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية محسوبا على أجره الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته مع مراعاة خصم ما سبق صرفه له في هذا الشأن، حيث قام مجلس الدولة بصرف أربعة أشهر من المقابل النقدي لرصيد الأجازات دون صرف باقي رصيد الأجازات.
وقد تم إعلان تقرير الطعن على الوجه المقرر قانونا.
وبعد تحضير الطعن قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني.
وقد نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 1/ / 1/ 2006 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الوقائع تخلص ـ حسبما يبين من الأوراق ـ في أن مورث الطاعنة كان يعمل نائبا لرئيس مجلس الدولة وتوفى إلى رحمة الله تعالى بتاريخ 25/ 3/ 2004 وانحصر ارثه في والدته وأرملته الطاعنة وأولاده البلغ ريهام، وهند، وماسه، والقاصر إبراهيم المشمول بوصاية الطاعنة طبقا لإعلام الوراثة الصادر من محكمة بولاق الدكرور الجزئية للأحوال الشخصية بجلسة 4/ 5/ 2004 وطبق في شان مورثهم الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المضافة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 وقد قامت الجهة الإدارية بصرف رصيده من الأجازات الاعتيادية بما لا يجاوز أربعة أشهر.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 المعدلة بالمادة الأولى من القانون رقم 219 لسنة 1991 تنص على انه " فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاد رصيده من الأجازات
تابع الحكم فى الطعن رقم 8655 لسنة 51 ق 0ع
الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز اجر أربعة اشهر ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم " .
وقد نصت المادة الثانية القانون رقم 219 لسنة 1991 على أن " تسرى أحكام هذا القانون على العاملين بكادرات خاصة ويلغى كل حكم ورد على خلاف ذلك في القواعد المنظمة لشئونهم "
ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد انتهت في القضية رقم 2 لسنة 21 قضائية " دستورية " بجلسة 6 من مايو سنة 2000 إلى الحكم " بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من القانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما يجاوز أربعة أشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعا إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل " وقد أسست حكمها على انه كلما كان فوات الأجازة راجعا إلى جهة العمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أدائه دون أن يكون لإرادة العامل دخل فيها كانت جهة العمل مسئولة عن تعويضه عنها فيجوز للعامل عندئذ ـ كأصل عام ـ أن يطلبها جملة فيما جاوز ستة أيام كل سنة إذا كان اقتضاء ما تجمع من أجازاته السنوية على هذا النحو ممكنا عينا وألا كان التعويض النقدي عنها واجبا تقديرا بان المدة التي امتد إليها الحرمان من استعمال تلك الأجازة مردها إلى جهة العمل فكان لزاما أن تتحمل تبعة ذلك …، وان حرمان العامل من التعويض المكافئ للضرر والجابر له يكون مخالفا للحماية الدستورية المقررة للملكية الخاصة.
وبناء عليه فانه متى ثبت أن عدم حصول العامل على الرصيد راجع إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل سواء عمت هذه الأسباب كامل المرفق صدعا بطبيعة العمل فيه دوما أو مؤقتا أو خصت وظائف معينة طوعا لمقتضياتها أو اقتصرت على موظف أو أكثر بعينهم تبعاً لحاجة العمل إليهم وهو ما تستبينه كل جهة على مسئوليتها وتحت رقابة القضاء نبعاً من نظام العمل فيها عامة واستخلاصا سائغا من ملف كل موظف خاصة دون ارتكان إلى زعم مطلق من صاحب الشأن ما لم يكن مدعوما بما يؤيده نظاما كصدور تعليمات بمنع الأجازات أو بما يزكيه مستندا كتقديم طلبات الأجازات ولو لم يبت فيها، وكل اولئك بطيعة الحالة إنما يشترط أن يكون لاحقا على تاريخ العمل بالقانون رقم 115 لسنة 1983 الذي استحدث المقابل المادي لرصيد الأجازات وعلى الأخص بعد حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 2 لسنة 21 ق بجلسة 6/ 5/ 2000 التي أطلقت الحد الأقصى للمقابل النقدي لرصيد الأجازات إذ لا يتصور أن يتخذ العامل من الأجازة السنوية وعاء ادخاريا من خلال ترحيل مددها التي يتراخى عن استعمالها ثم تجميعها ليحصل بعد انتهاء الخدمة على ما يقابلها من اجر في وقت لم يعطه المشرع الحق في الحصول على ما يساوى اجر هذا الرصيد الذي استحدثه القانون رقم 115 لسنة 1983 أو تجميعه بما يجاوز الحد الأقصى لرصيد الأجازات قبل صدور الحكم المشار إليه وألا كان ذلك رجما بالغيب وافتراض علم العامل بالتشريعات المستقبلية وهو ما يأباه المنطق القانوني السليم.
ومن حيث إن المادة 106 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 قررت أن " تستمر المحاكم أثناء العطلة القضائية في نظر الدعاوى التأديبية والمستعجل من القضايا وتعين هذه القضايا بقرار من رئيس مجلس الدولة، وتنظم الجمعية العمومية لكل محكمة العمل أثناء العطلة القضائية فتعين عدد الجلسات وأيام انعقادها ومن يقوم من الأعضاء بالعمل فيها ويصدر بذلك قرار من رئيس المجلس " وكان الأصل انه لا يرخص لأعضاء المحاكم في أجازات في غير العطلة القضائية، ومن ثم فان استمرار القضاة في العمل خلال العطلة القضائية لأسباب اقتضتها مصلحة العمل للفصل في القضايا المتراكمة تحقيقا لسرعة العدالة إنما يتم بقرار من الجمعية العمومية للمحاكم، وهذه الأسباب قد عمت مرفق القضاء بأكمله مما يتعين معه لزاما أن تتحمل جهة الإدارة وحدها تبعة ذلك.
ومن حيث إن مورث الطاعنة من شاغلي الوظائف القضائية التي اقتضت طبيعة العمل بالمرفق استمراره بالعمل خلال العطلات القضائية، وتوفى إلى رحمة الله تعالى بتاريخ 25/ 3/ 2004 بعد العمل بالقانون رقم 219 لسنة 1991 فمن ثم يكون مستحقا للمقابل النقدي لرصيد أجازاته السنوية محسوبا على أساس أجره الأساسي مضافاً إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بأحقية الطاعنة في تقاضي نصيبها في المقابل النقدي لرصيد الأجازات الاعتيادية لمورثها محسوبا على أجره الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته مع مراعاة خصم ما سبق صرفه له في هذا الشأن.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الاحد الموافق سنة 1426 هجرية والموافق 29/ 1/ 2006 ميلادية
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات